انتفض تشيلسي حامل اللقب عقب خسارته أمام وستهام في المرحلة الماضية وألحق خسارة قاسية بمضيفه هيدرسفيلد الوافد حديثا إلى دوري الأضواء 3 - 1 في افتتاح المرحلة السابعة عشرة من الدوري الممتاز الإنجليزي، ورغم ذلك ما زال مدربه الإيطالي أنطونيو كونتي على رأيه بأن فريقه خرج من سباق المنافسة على اللقب.
وكان تشيلسي مني بخسارته الرابعة هذا الموسم بسقوطه أمام وستهام ليعترف كونتي بعدها بأن مهمة فريقه بالمحافظة على اللقب باتت صعبة للغاية لا سيما أن مانشستر سيتي كان يتقدم عليه 14 نقطة حتى قبل مباراة أول من أمس.
وناشد كونتي لاعبيه بمواصلة بذل الجهود لضمان مركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
ونفى كونتي أن يكون قد تحلى بالسلبية بتصريحاته عن خروج فريقه من سباق المنافسة على اللقب، وأشار بعد الفوز على هيدرسفيلد إلى أنه ببساطة يتحلى بالواقعية.
وقال كونتي: «بصراحة لم يعد تشيلسي في موقف يسمح له باجتياز مانشستر سيتي لأن الفريق أهدر نقاطا مهمة في البداية».
ورغم الفوز بسهولة في ضيافة هيدرسفيلد وتأخر تشيلسي بفارق 11 نقطة عن مانشستر سيتي، لا يعتقد كونتي أنه من الواقعية الحديث عن إمكانية اللحاق بالمتصدر وقال: «هذه الحقيقة... مانشستر سيتي خاض 16 مباراة وفاز 15 مرة وتعادل مرة. نحن في 17 مباراة خسرنا أربع مرات».
وأضاف: «عند وجود منافس مثل مانشستر سيتي يفوز في كل مباراة يكون من الصعب التفكير في اللحاق بالصراع على اللقب، يجب أن نتحلى بالواقعية وأن نقول الحقيقة. أفضل قول الحقيقة عن قول كذبة جيدة. أنا أتبع هذا الأسلوب... أفضل الحديث بأمانة شديدة مع لاعبي فريقي ومع مشجعينا أيضا».
وأكد كونتي أن الواقعية لن تمنع فريقه، الذي سيلعب في دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا أمام برشلونة في فبراير (شباط) المقبل، من مواصلة القتال حتى النهاية، وقال: «هذا لا يعني أننا لا نريد اللحاق بالمنافس لكننا نأمل في تراجع حاد (لسيتي) وننجح في الفوز بكل مباراة بالمسابقة، في هذا الدوري لا يجب نسيان أن المنافسة صعبة جدا. في كل مباراة يجب بذل 120 بالمائة من المجهود الممكن وإلا ستفقد النقاط».
وأبدى مدرب يوفنتوس وإيطاليا السابق سعادته برد فعل فريقه عقب الخسارة أمام وستهام والظهور بشكل قوي أمام هيدرسفيلد والفوز بأهداف تيموي باكايوكو وويليان وبيدرو.
وقال كونتي: «أعتقد أنه يجب أن نشعر بسعادة كبيرة بالأداء لأنه منذ البداية أظهرنا شخصيتنا ورغبتنا في الفوز أمام فريق جيد جدا».
وأضاف: «هذا الفريق فاز على مانشستر يونايتد بينما عانى أمامه سيتي قبل أن يفوز. الفوز بهذه الطريقة مهم جدا لتعزيز ثقتنا بعد الخسارة أمام وستهام».
وتقدم تشيلسي 3 - صفر بعد مرور 50 دقيقة بسهولة كبيرة قبل أن يقلص هيدرسفيلد الفارق عن طريق البديل لوران ديبواتر في الوقت بدل الضائع.
وبعد الخسارة أمام وستهام يوم السبت كان تشيلسي في حاجة إلى بداية قوية للعودة سريعا إلى الطريق الصحيحة.
وأراح كونتي مدرب تشيلسي القائد غاري كاهيل الذي جلس على مقاعد البدلاء كما غاب ألفارو موراتا بسبب الإصابة ليلعب إيدن هازارد في مركز المهاجم مع وجود ويليان وبيدرو على الجانبين.
وسبق لهيدرسفيلد الفوز على مانشستر يونايتد في ملعب جون سميث لكن بدا من البداية أن صاحب الأرض يعتمد على التكتل الدفاعي.
ومنح هيدرسفيلد المساحة والوقت لسيطرة تشيلسي على الكرة في منتصف الملعب ودفع الفريق ثمن ذلك بعدما أبعد يوناس لوسل حارس المرمى الكرة بشكل سيئ ليلتقطها هازارد ويمررها إلى ويليان الذي حولها إلى باكايوكو ليسجل الهدف بثقة كبيرة في الدقيقة 23.
وأضاف تشيلسي الهدف الثاني قبل دقيقتين من نهاية الشوط الأول عندما أرسل ماركوس ألونسو كرة عرضية من الجانب الأيسر وحولها ويليان إلى داخل مرمى الحارس لوسل. وانتهت آمال هيدرسفيلد الوافد الجديد في العودة بعد مرور خمس دقائق من الشوط الثاني إذ تلقى ويليان تمريرة من ألونسو ومهدها إلى بيدرو الذي سدد بقوة وسجل هدفا بشكل رائع. وكان بيدرو قريبا مرة أخرى من التسجيل في الدقيقة 68 بعدما تلقى تمريرة من هازارد في هجمة مرتدة سريعة لكنه أهدر الكرة.
وخرج هازارد بعد ذلك وشارك ميشي باتشواي بدلا منه كمهاجم. وأحرز البديل ديبواتر هدفا لهيدرسفيلد، الذي يحتل المركز 12 برصيد 18 نقطة، في الوقت بدل الضائع بضربة رأس متقنة.
وبعد أن حقق بداية قوية في مطلع الموسم بعد صعوده إلى دوري الأضواء، مني هيدرسفيلد بثماني هزائم في آخر 11 مباراة ما رسم علامة استفهام حول قدرته في البقاء ضمن أندية النخبة.
وخرج كريستال بالاس من منطقة الهبوط لأول مرة هذا الموسم بعد الفوز 2 - 1 على واتفورد في اللحظات الأخيرة لمباراة غاية في الإثارة لكن مدربه روي هودجسون يعتقد أنه لا يزال أمامه مهمة صعبة من أجل البقاء في دوري الأضواء.
وتأخر بالاس بهدف سجله داريل يانمات في الدقيقة الثالثة وبدا أنه سيتعرض للخسارة قبل أن يسجل بكاري ساكو التعادل في الدقيقة 89 ثم أحرز جيمس مكارثر هدف الانتصار في الوقت المحتسب بدل الضائع.
وتقدم بالاس بعدما حقق فوزه الثالث هذا الموسم، وعقب الخسارة في سبع مباريات في بداية المسابقة ودون تسجيل أي هدف، إلى المركز 17 برصيد 14 نقطة وبفارق نقطة واحدة عن وست بروميتش ألبيون ووستهام ونقطتين عن سوانزي سيتي فريق القاع وقبل خوض هذه الفرق الثلاثة مباريات صعبة في ختام المرحلة. وقال هودجسون الذي أهدر لاعبه كريستيان بنتيكي ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة خلال التعادل 2 - 2 مع بورنموث يوم السبت الماضي: «سجلنا هدف الانتصار قرب النهاية بينما تعرضنا للإحباط يوم السبت لذا فقد خضنا كل المشاعر المتباينة».
وأضاف: «ظهرنا بشكل جيد في المراحل المتأخرة في المباريات لذا ينبغي أن أشيد بأداء اللاعبين وإصرارهم حتى عندما تبدو أن الأمور لا تسير في مصلحتنا».
وتابع: «هذه نقاط ثلاث مهمة لكن اللحظة التي نعتقد أن مشكلاتنا قد انتهت ستكون هذه بداية للمشكلات... لا يزال أمامنا مهمة صعبة ومن الرائع تحقيق الفوز لكننا لا نزال قريبين من قاع الجدول لأننا لم نحصد أي نقطة في أول سبع مباريات».
وجاءت الانتصارات الثلاثة لبالاس تحت قيادة هودجسون الذي تولى المسؤولية بعد إقالة فرنك دي بور. ولم يخسر بالاس في آخر ست مباريات وإن كان تعادل أربع مرات.
وصعد بالاس من المركز الأخير إلى السابع عشر برصيد 14 نقطة، في حين يملك واتفورد 22 نقطة في المركز التاسع.
وتابع بيرنلي، مفاجأة الموسم، عروضه القوية بفوزه على ستوك سيتي بهدف سجله أشلي بارنز قبل نهاية المباراة بدقيقة واحدة.
وارتقى بيرنلي إلى المركز الرابع برصيد 31 نقطة متقدما على ليفربول وآرسنال بفارق نقطة ونقطتين على التوالي.
وقال شون دايك مدرب بيرنلي إنه يشعر بفخر شديد بلاعبيه بعد الانتصار المهم على ستوك والدخول إلى المربع الذهبي.
وحقق بيرنلي فوزه التاسع في 17 مباراة ليدخل ضمن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا على الأقل لمدة 24 ساعة قبل استكمال مباريات الجولة.
وجاء هدف بارنز القاتل في الدقيقة 89 ليشعل الاحتفالات بين المشجعين رغم أن بيرنلي لم يكن الطرف الأفضل في اللقاء. وقال دايك الذي تولى تدريب بيرنلي في 2012: «أنا فخور جدا باللاعبين وقتالهم».
واستقبل مرمى بيرنلي 12 هدفا في الدوري هذا الموسم، ويأتي كثالث أقوى دفاع بعد أول فريقين في الدوري مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، وفاز فريق دايك أربع مرات في آخر ست مباريات.
ورغم أن إنهاء المسابقة في المربع الذهبي يبدو مستبعدا فإن دايك أشار إلى بيرنلي لن يكون أول ناد يخالف التوقعات إذا فعل ذلك.
وقال دايك في إشارة إلى فوز ليستر سيتي بلقب الدوري في 2016: «كرة القدم تتعلق بالواقع لكنها تتعلق أيضا بالأحلام».
وأضاف: «من الصعب بالنسبة لنا الفوز بمباريات على هذا المستوى لكن ليستر فتح باب الأحلام في كرة القدم».
وردا على سؤال بشأن إمكانية تأهل بيرنلي لبطولة أوروبية أشار دايك إلى أنه ينبغي على لاعبيه الاحتفاظ بتواضعهم في الفترة المقبلة، وقال: «أعتقد أنه يوجد بالفعل الكثير من الناس تقول أشياء جيدة... لا أفكر بشكل سلبي لكني أفكر بواقعية ولا تزال أمامنا الكثير من التحديات. يجب على الجماهير والمدينة الاستمتاع بهذه الأوقات فماذا يمنعنا عن ذلك؟».
كونتي: تشيلسي خرج من سباق اللقب رغم فوزنا على هيدرسفيلد
بيرنلي «المفاجأة» يتقدم للمربع الذهبي وكريستال بالاس يغادر المنطقة المهددة بالهبوط
بيدرو نجم تشيلسي (رقم 11) يسجل هدف فريقه الثالث في مرمى هيدرسفيلد (رويترز)
كونتي: تشيلسي خرج من سباق اللقب رغم فوزنا على هيدرسفيلد
بيدرو نجم تشيلسي (رقم 11) يسجل هدف فريقه الثالث في مرمى هيدرسفيلد (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




