قمة إسطنبول تدعو للاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين

رفضت قرار ترمب... وتمسكت بحل الدولتين... ولوّحت باللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس التركي رجب إردوغان يتوسط الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس خلال قمة إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب إردوغان يتوسط الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس خلال قمة إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
TT

قمة إسطنبول تدعو للاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين

الرئيس التركي رجب إردوغان يتوسط الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس خلال قمة إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب إردوغان يتوسط الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس خلال قمة إسطنبول أمس (أ.ف.ب)

دعت القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول جميع دول العالم إلى الاعتراف بالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولة فلسطين، وأكدت التمسك بخيار المفاوضات من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، معتبرة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل باطلاً، وبمثابة انسحاب لواشنطن من دورها وسيطاً في عملية السلام، كما أبدت استعداد الدول الأعضاء لعرض القرار الأميركي على الجمعية العامة للأمم المتحدة إذا لم يتحرك مجلس الأمن الدولي في هذا الشأن.
وأكد البيان الختامي، الذي صدر في ختام قمة منظمة التعاون الإسلامي، التي عقدت في إسطنبول أمس، وسجلت حضوراً ضعيفاً لستة عشر من قادة الدول الأعضاء، مع تمثيل أقل من باقي الدول الأعضاء بالمنظمة، رفض الدول الإسلامية وإدانتها قرار الرئيس الأميركي غير القانوني بشأن القدس، واستعداد الدول الأعضاء لطرح المسألة على الجمعية العامة للأمم المتحدة في حال عدم تحرك مجلس الأمن الدولي بخصوص القدس.
كما أكد البيان عزم الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي على مواجهة أي خطوات من شأنها المساس بالوضع القائم التاريخي، أو القانوني، أو الديني، أو السياسي لمدينة القدس، وتمسكها في الوقت نفسه بالسلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، مشدداً على أن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين. وفي السياق ذاته حث البيان جميع الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، على دعم وكالة بيت مال القدس الشريف لمساعدة المقدسيين على الصمود. كما حثهم على زيادة مساهماتهم في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين، وطالب البنك الإسلامي للتنمية بدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مدينة القدس، مناشداً جميع الدول الامتناع عن دعم قرار واشنطن، وعن نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى القدس.
وشدد «إعلان إسطنبول» على أن الدفاع عن القضية الفلسطينية يستوجب تحقيق المصالحة الوطنية، دون مزيد من الإبطاء على أساس الاحترام المتبادل والثقة والتوافق، وروح التضامن الوطني، وجدد في هذا الصدد دعم الدول الأعضاء لتحقيق هذه المصالحة، داعياً الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى اتخاذ هذه الخطوة الحاسمة لتحقيق التوازن في المنطقة.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للقمة الإسلامية، في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين، والرئيس عباس عقب القمة: إن القدس «هي عاصمة دولة فلسطين من الآن فصاعداً، وستبقى كذلك، وأؤمن بأننا أرينا للعالم كله مجدداً من خلال هذه القمة التاريخية، وبخاصة أصحاب القرار، أن القدس ليست وحدها، وأن الوساطة الأميركية بين إسرائيل وفلسطين لم تعد ممكنة، وقد انتهت هذه العملية... وهذا القرار لا قيمة له عندنا»، مشدداً على أن القرار الأميركي يعد انتهاكاً للقانون، وأن القدس خط أحمر، كما دعا الدول التي تدافع عن القانون الدولي والحقوق إلى الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة فلسطين.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: إن القيادة الفلسطينية ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لإبطال إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف في القدس عاصمة لإسرائيل، معلناً نهاية الدور الأميركي في عملية السلام، وانتهاء الالتزامات الفلسطينية السابقة تجاه واشنطن أو تل أبيب.
وأضاف عباس عقب انتهاء القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي: «حسب ميثاق الأمم المتحدة 3-27، فإنه يسمح لنا أن نقدم مشروعاً في مجلس الأمن، لا تستطيع أميركا التصويت عليه»، مشدداً على أن أميركا لم تعد وسيطاً في العملية السياسية: «ونحن لا نقبل بها كعرب وكمسلمين، ولم نعد نقبل بوسيط لا تتوفر فيه أبسط الشروط التي تؤهله ليكون وسيطاً نزيهاً وغير منحاز لإسرائيل».
وفي أقوى تحدٍ للولايات المتحدة تعهد عباس بأن قرار ترمب لن يمر، وقال لمستمعيه في أعمال القمة الطارئة أمس «إذا مر وعد بلفور... فإنه لم ولن يمر وعد ترمب»، مضيفاً إن القدس «كانت وما زالت، وستظل إلى الأبد، عاصمة دولة فلسطين، وهي درة التاج، التي لا سلام ولا استقرار، دون أن تكون كذلك».
وعدّ عباس قرار ترمب أنه أحادي وغير شرعي وباطل، ولم يخفِ أنه شكّل صدمة له؛ لأنه جاء «في الوقت الذي كنا فيه منخرطين في العملية السياسية، من أجل الوصول إلى سلام عادل وشامل في المنطقة»، لكنه أكد على أن الخطوات الأحادية للرئيس ترمب لن تعطي أي شرعية لإسرائيل في القدس.
ودعا عباس دول العالم إلى مراجعة اعترافها بدولة إسرائيل ما دامت تصر على مخالفة قواعد القانون الدولي، وخرق جميع القرارات الدولية منذ إنشائها في عام 1948، كما طلب دعماً من أجل التوجه بمشاريع قرارات لمجلس الأمن، ولكل مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بهدف إبطال ما اتخذته الولايات المتحدة من قرارات بشأن القدس.
وقال في هذا الخصوص، إنه سيذهب الأسبوع المقبل إلى مجلس الأمن من أجل الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة: «وإن لم ننجح سنتوجه في الأسبوع الذي يليه وهكذا، فهناك دول تقدمت عشرات المراتب للحصول على عضوية كاملة، وحصلت عليها بالنهاية».
كما طلب عباس عقد دورة خاصة لمجلس حقوق الإنسان لتتحمل الدول الأعضاء مسؤولياتها نحو انتهاك القانون الدولي الإنساني، وخصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة، ودعوة المؤسسات الأممية ذات الصلة كافة للقيام بمسؤولياتها.
وحذر عباس من الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، أو إنشاء أي بعثة دبلوماسية فيها أو نقلها إلى المدينة، باعتبار ذلك خرقاً للقانون الدولي، واعتداءً صريحاً على الأمتين العربية والإسلامية، وعلى حقوق المسيحيين والمسلمين، والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
وقال عباس إنه يتطلع أيضاً من الدول التي تؤمن بحل الدولتين لتأخذ خطوات عملية تجاه اعترافها بدولة فلسطين على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، مبرزاً أنه ذاهب للانضمام إلى جميع المنظمات والمعاهدات الدولية باعتبارها حقاً طبيعياً، وبهدف تثبيت وجود دولة فلسطين في النظام الدولي.
كما طالب عباس بتشكيل وقفية إسلامية دولية لدعم فلسطين والمقدسات بقيمة مليار دولار.
ودافع بقوة عن الدول العربية والإسلامية، وتحديداً المملكة العربية السعودية، وقال: إن خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك سلمان قال له كلمة واحدة: «لا حل دون دولة فلسطينية عاصمتها القدس».
وفي كلمته أمام القمة، حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من أن «محاولات تهويد القدس ستفجّر العنف»، مشدداً على أن الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل «يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة»، وأن الأردن سيعمل على منع محاولات تغيير الوضع القائم في المدينة.
وأوضح العاهل الأردن أن «أغلب ما يشهده العالم العربي والعالم من حولنا، من انتشار العنف والتطرف، هو نتيجة لغياب حل عادل للقضية الفلسطينية، وما ترتب على ذلك من ظلم وإحباط».
من جانبه، قال يوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: إن المنظمة «ترفض القرار الأميركي وتدينه، وتدعو دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى أن تبادر بالاعتراف بها».
ودعا العثيمين، إلى تحرك عربي إسلامي مشترك للتصدي للقرار الأميركي الأحادي بشأن القدس، مناشداً الدول الأعضاء بمنظمة التعاون مضاعفة الدعم المقدم للقدس، والمجتمع الدولي للانخراط بفاعلية في رعاية عملية سلام، وفق إطار زمني محدد لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام القائم على حل الدولتين.
بدوره، شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري على أن أي مساس بوضعية القدس «يعني تهديداً صريحاً لحل الدولتين، ويفتح الباب على مصراعيه أمام احتمالات وخيمة».
وقال شكري أمام القمة: إنه «من البديهي أن جوهر حل الدولتين هو الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على الأراضي المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية؛ وبالتالي فإن كل مساس بوضعية القدس يعني تهديداً صريحاً لحل الدولتين، ويفتح الباب على مصراعيه أمام احتمالات وخيمة»، مشدداً على أنه «لا يمكن أن تتحقق أي تسوية شاملة وعادلة ونهائية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلا على أساس حل الدولتين، على أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية القدس الشرقية، عبر مفاوضات سياسية، يرعاها المجتمع الدولي».
من جانبه، دعا الرئيس اللبناني العماد ميشال عون إلى مقاربة واضحة للحل تقوم على التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة باسم مجموعة الدول الإسلامية لتعطيل القرار الأميركي، وإلزام الولايات المتحدة بإلغائه، والقيام بحملة دبلوماسية لزيادة عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين، والانتقال إلى اعتبارها دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والسياسية والدبلوماسية اللازمة لاعتماد القدس الشرقية عاصمة لها، واتخاذ إجراءات عقابية موحّدة ومتدرجة، دبلوماسية واقتصادية، ضد أي دولة تنحو منحى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والدعوة المشتركة لشعوب المنطقة لتشكيل قوة ضغط شعبي تساند الضغط السياسي والدبلوماسي، والتمسك بالمبادرة العربية للسلام، والتوافق مع وسيط دولي نزيه للعمل على تفعيلها.
من جهته، طالب الرئيس الإيراني حسن روحاني باستثمار جميع الطرق الممكنة للحيلولة دون تنفيذ قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال: إن «انتفاضة الشعب الفلسطيني خلال الأيام الماضية أثبت جلياً بأنهم لا يزالون يؤكدون على مطالبهم المشروعة»، مبدياً استعداد بلاده «للتعاون مع الدول الإسلامية للدفاع عن القدس دون أي تحفظ أو شرط مسبق».
وسبق انعقاد القمة اجتماع لوزراء الخارجية للنظر في قضية القدس على خلفية قرار الرئيس الأميركي. وشارك في أعمال القمة 48 دولة من بين 57 دولة عضواً في منظمة التعاون الإسلامي، منها 16 على مستوى الرؤساء والملوك والأمراء، إضافة إلى رؤساء الوزراء من جيبوتي وماليزيا وباكستان، وعلى مستويات مختلفة من باقي الدول.
كما شارك في القمة رئيس جمهورية شمال قبرص التركية مصطفى أكينجي، بصفة مراقب، فضلاً عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي حلت بلاده ضيفاً على القمة.



كوريا الشمالية تصف اتهامها باختراق «بينانس» بأنه «استفزاز سياسي خطير»

شعار منصة «بينانس» (رويترز)
شعار منصة «بينانس» (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تصف اتهامها باختراق «بينانس» بأنه «استفزاز سياسي خطير»

شعار منصة «بينانس» (رويترز)
شعار منصة «بينانس» (رويترز)

استنكرت كوريا الشمالية، الثلاثاء، اتهامات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) بأن بيونغ يانغ تقف وراء عملية قرصنة ضخمة سُرقت خلالها 6 مليارات دولار من منصة «بينانس»، فيما وصفتها شقيقة الزعيم كيم جونغ أون بأنها «استفزاز سياسي خطير».

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بياناً لكيم يو جونغ، الثلاثاء، جاء فيه أن ادعاء مكتب التحقيقات الفيدرالي ليس سوى «خطاب سخيف لا يحمل أي جديد»، بعدما كانت واشنطن اتهمتها سابقاً أيضاً بالوقوف وراء عملية الاختراق الكبرى التي تعرضت لها منصة «بايبِت» العام الماضي.

وأضاف البيان أن «تضليل الولايات المتحدة الرأي العام الدولي عبر الإيحاء بأن كل الجرائم الإلكترونية (...) في العالم هي من صنيعتنا، يعد استفزازاً سياسياً خطيراً» ضد كوريا الشمالية.

واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي، السبت، كوريا الشمالية بالوقوف وراء هذه السرقة، ملقياً باللوم على مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الكوريين الشماليين تعرف باسم «تريدر ترايتور».

وهذه المجموعة هي نفسها التي اتهمها «إف بي آي» بسرقة 1.5 مليار دولار من منصة «بايبِت» في فبراير (شباط) 2025، وهو ما كان يُعدّ حينها أكبر عملية سرقة في مجال العملات المشفرة.

وأضافت كيم يو جونغ: «هذه محاولة خبيثة للإضرار بالصورة الدولية لكوريا الشمالية والنيل من كرامتها وهيبتها الوطنية، وهي انتهاك جسيم آخر لسيادة» البلاد.

وتابعت: «إن الموقف السياسي الثابت للحكومة هو المعارضة الحازمة لكل أشكال الأعمال الخبيثة في الفضاء الإلكتروني».

ومنصة «بينانس» هي الأولى عالمياً من حيث حجم تداول العملات الرقمية، ولديها 335 مليون مستخدم. وأدت أنباء الهجوم الإلكتروني إلى انخفاض حاد في أسعار معظم العملات المشفرة الرئيسية، الجمعة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يتباهى باستمرار بوجود علاقات شخصية جيدة تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أبدى شكوكاً حول تورط بيونغ يانغ في عملية القرصنة.

وصرّح لصحافيين، السبت: «لست قلقاً. نحن بصدد معرفة المزيد. لا نعلم ما إذا كانت كوريا الشمالية هي المسؤولة».

وذكرت كيم يو جونغ في بيانها أن المزاعم الجديدة «أكدت مجدداً الموقف العدائي لواشنطن تجاه بيونغ يانغ... لدينا قضايا تستدعي إعادة النظر فيها من جوانب شتى في ما يتعلق بالموقف الأميركي العدائي وغير المقبول على الإطلاق».


رئيس كوريا الجنوبية «وقع ضحية» لتسريب بيانات حساسة

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً أمام الجمعية الوطنية في سيول بكوريا الجنوبية يوم 2 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً أمام الجمعية الوطنية في سيول بكوريا الجنوبية يوم 2 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية «وقع ضحية» لتسريب بيانات حساسة

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً أمام الجمعية الوطنية في سيول بكوريا الجنوبية يوم 2 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً أمام الجمعية الوطنية في سيول بكوريا الجنوبية يوم 2 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)

وقع الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ضحية لواقعة تسريب بيانات بالغة الحساسية.

ووفقاً لتحقيق أجرته «هيئة الإذاعة العامة» الكورية الجنوبية، ونُشر، الاثنين، تردد أن المعلومات الشخصية للرئيس ظلت متاحة على شبكة الإنترنت لعدة أشهر، وشملت أرقام جوازات السفر وتواريخ الميلاد وتفاصيل صلاحية الجوازات.

وأفاد التقرير بأن التسريب لم يقتصر على الرئيس نفسه، بل شمل زوجته ومستشاريه الأمنيين وموظفي مكتبه وحرسه الشخصي وطبيبه الخاص وعدداً من الصحافيين، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت الوكالة الكورية الجنوبية بأنه تم نشر البيانات على منصة أمنية مدفوعة في ملف «إكسل» بعنوان «قائمة الركاب (جمهورية كوريا - بلجيكا)»، ويُعتقد أنه قائمة ركاب الطائرة الرئاسية خلال رحلة لي إلى أوروبا في يونيو (حزيران) الماضي.

وأعلن مكتب الرئيس فتح تحقيق في الواقعة واتخاذ إجراءات مضادة فورية.


حكومة «طالبان» تبدي «قلقاً بالغاً» إزاء خطط أميركا لترحيل أفغان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

حكومة «طالبان» تبدي «قلقاً بالغاً» إزاء خطط أميركا لترحيل أفغان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعربت سلطات حركة «طالبان» في أفغانستان (الاثنين) عن قلقها إزاء تقارير تفيد بوجود خطط لدى واشنطن لترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين الأفغان إلى باكستان، بهدف إعادتهم في نهاية المطاف إلى بلدهم الأم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية عبد القهار بلخي في بيان: «تعرب إمارة أفغانستان عن قلقها البالغ إزاء تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تعتزم ترحيل بعض اللاجئين الأفغان ممن لم يتمكنوا بعد من الحصول على وثائق إقامة قانونية، إلى باكستان»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أحد مقاتلي «طالبان» يفحص سلاحه بجوار مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش بالقرب من معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

وتعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً إلى أفغانستان عبر باكستان، حسبما أفادت وسائل إعلام أميركية (الجمعة)، في خطوة تقول جماعات حقوقية إنها قد تعرّض حياتهم للخطر.

وكان ترمب قد فرض العام الماضي حظراً على دخول مواطني عدد من الدول بينها أفغانستان، في إطار حملة واسعة لتشديد سياسات الهجرة، وسعى إلى إنهاء وضع الحماية من الترحيل الممنوحة للأفغان، ومن بينهم أفراد حصلوا على تأشيرات هجرة خاصة عقب سيطرة سلطات «طالبان» على السلطة في أغسطس (آب) 2021.

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)

ويُتوقع ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً في إطار أحدث هذه الخطوات، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين لم تسمّهم، مضيفة أن أول رحلة قد تغادر في ساعة مبكرة الاثنين.

ومن بين الذين يُتوقع ترحيلهم أقارب أفغان ساعدوا الجيش الأميركي في أفغانستان قبل سقوط كابل، وفق مجموعة «أفغان إيفاك» التي تسعى إلى مساعدة الحلفاء الأفغان السابقين للولايات المتحدة.

نساء وأطفال أفغان يركبون في صندوق سيارة أجرة محلية على طول أحد الشوارع في ولاية قندهار بأفغانستان (أ.ف.ب)

وبما أن الولايات المتحدة لا تستطيع ترتيب عمليات ترحيل مباشرة إلى أفغانستان، قال المسؤولون للصحيفة إن باكستان ستتولى الإشراف على إبعادهم.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت في وقت سابق من هذا العام أجهزة إنفاذ القانون في أنحاء البلاد باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة لإعادتهم إلى بلادهم مستمرة منذ سنوات، وأفضت إلى إعادة ملايين الأفغان الذين فروا من ديارهم بعد عودة «طالبان» إلى السلطة.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ تولي سلطات «طالبان» الحكم عام 2021، وازدادت سوءاً بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أدَّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود.