الحرس الثوري الإيراني يبدي استعداده لدخول سوق {إعادة الإعمار} في سوريا

قائد مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية للحرس الثوري الإيراني عباد الله عبد اللهي في مؤتمر صحافي بطهران أمس
قائد مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية للحرس الثوري الإيراني عباد الله عبد اللهي في مؤتمر صحافي بطهران أمس
TT

الحرس الثوري الإيراني يبدي استعداده لدخول سوق {إعادة الإعمار} في سوريا

قائد مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية للحرس الثوري الإيراني عباد الله عبد اللهي في مؤتمر صحافي بطهران أمس
قائد مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية للحرس الثوري الإيراني عباد الله عبد اللهي في مؤتمر صحافي بطهران أمس

أعلن قائد مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية للحرس الثوري الإيراني، عباد الله عبد اللهي، أن ديون الحكومة الإيرانية للحرس الثوري نحو 10 مليارات دولار، معلنا رغبة قواته في الدخول إلى إعادة إعمار سوريا؛ مما يسمح بتكريس وجود تلك القوات من بوابة الاقتصاد.
ودافع عبد اللهي في مؤتمر صحافي بطهران، أمس، عن النشاط الاقتصادي للحرس الثوري والقيام بمشروعات اقتصادية قبل أن يرد على أسئلة حول توجه الحرس الثوري للنشاط الاقتصادي بعد المشاركة في النزاع الداخلي السوري.
وجاء المؤتمر الصحافي لبعد اللهي بعدما توجه الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحد الماضي إلى البرلمان لتقديم مقترح الميزانية الجديدة للعام المقبل بقيمة 104 مليارات دولار. وبحسب الميزانية الجديدة، فإن الحكومة خصصت 11 مليار دولار للقوات المسلحة، وسيذهب ما يقارب 70 في المائة منها إلى الحرس الثوري.
وذكر عبد اللهي أن القوات الإيرانية «لعبت الدور الأول في سوريا» مبرراً تواجد الحرس الثوري بقتال تنظيم داعش. مشيراً في الوقت ذاته إلى خسائر إيرانية كبيرة في الأرواح، من دون ذكر الإحصائية.
ويقود الذراع الخارجية للحرس الثوري (فيلق القدس) ائتلافاً من ميلشيات متعددة الجنسيات منذ ست سنوات في سوريا.
وأعلن عبد اللهي استعداد الشركات التابعة لمجموعة «خاتم الأنبياء» للدخول إلى مجال إعادة الأعمار في سوريا، إلا أنه رهن ذلك بتوصل الحكومة الإيرانية إلى اتفاق مع الحكومة السورية؛ مما يفتح المجال أمام النشاط الاقتصادي في داخل سوريا.
وتدعي تقارير إيرانية أن مجموعة شركات «خاتم الأنبياء» تستحوذ على 20 إلى 40 في المائة من الاقتصاد الإيراني.
ومنذ 2012، بقرار من المرشد الإيراني، فإن المجموعة تُمنع من الاستثمار في مشروعات قيمتها أقل من ملياري دولار. إلا أن الرئيس الإيراني اتهم الحرس الثوري مرات عدة بعرقلة حكومته في مجال الاقتصاد.
وتضم المجموعة تحت مظلتها 812 شركة و650 ألف عامل، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 5000 مقاول في داخل البلاد.
وتأسست المجموعة في 1989 بأوامر من المرشد الإيراني علي خامنئي، وهي تشكل إلى جانب مؤسسة «تعاون» الذراع الاقتصادية للحرس الثوري الإيراني.
في يونيو (حزيران) الماضي وبعد فترة قليلة من فوزه بولاية رئاسية ثانية، وجه الرئيس الإيراني حسن روحاني انتقادات لاذعة إلى الحرس الثوري لعرقلة حكومته على الصعيد الاقتصادي، ووصف الحرس بـ«حكومة تحمل البندقية»، واتهمه بعرقلة الاقتصاد والاستثمار.
في المقابل، تعرض روحاني لانتقادات شديدة اللهجة من قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري وقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني.
أمس، لفت عبد اللهي مرة أخرى الأنظار إلى دور الحرس الثوري في الاستثمار عندما قال إن قواته «رصدت المنافذ الاقتصادية وكسرت احتكارها بعدما كانت بيد الأجانب» لافتاً إلى نشاط الحرس الثوري في عشرة مجالات اقتصادية كبيرة، من بينها النفط والغاز والبتروكيماويات والمياه ومحطات الطاقة والنقل والمناجم».



الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.