منفّذ هجوم نيويورك تعلَّم صنع القنابل عبر الإنترنت

ليس له سجل إرهابي وغير معروف للشرطة الفيدرالية

شرطة مكافحة الإرهاب الأميركية في شوارع مانهاتن حيث وقع الهجوم الانتحاري الفاشل (رويترز)
شرطة مكافحة الإرهاب الأميركية في شوارع مانهاتن حيث وقع الهجوم الانتحاري الفاشل (رويترز)
TT

منفّذ هجوم نيويورك تعلَّم صنع القنابل عبر الإنترنت

شرطة مكافحة الإرهاب الأميركية في شوارع مانهاتن حيث وقع الهجوم الانتحاري الفاشل (رويترز)
شرطة مكافحة الإرهاب الأميركية في شوارع مانهاتن حيث وقع الهجوم الانتحاري الفاشل (رويترز)

أثار التفجير الذي وقع في محطة تايمز سكوير في مترو أنفاق نيويورك، أول من أمس، العديد من التساؤلات من قبل المحققين والمسؤولين في الشرطة الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، لمعرفة أسباب قيام شاب في العشرينات من عمره بمحاولة تفجير نفسه باستخدام جهاز ناسف. وكشفت المعلومات الأولية أن البنغلاديشي عقائد الله، 27 عاماً، وهو الشخص الذي قام بتفجير عبوة يدوية الصنع داخل المترو، ليس له سجل إجرامي وغير مدرج في قوائم الإرهابيين سواء في أميركا أو مسقط رأسه بنغلاديش.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن التفجير الذي وقع في مدينة نيويورك يسلط الضوء على الحاجة الملحة في الكونغرس إلى سن تشريعات جديدة بشأن الهجرة، وأضاف الرئيس الأميركي، في بيان، أن المشتبه به دخل الولايات المتحدة عن طريق تأشيرة هجرة للمّ شمل العائلة، مستفيداًَ من سياسة أميركا في هذا الصدد. وقال ترمب إن قوانين الهجرة المعمول بها حالياً لا تتوافق مع متطلبات الأمن الوطني. وكشفت تحقيقات الشرطة الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالي عدم وجود سجل جنائي لعقائد الله، وأنه غير خاضع للرقابة من قبل الشرطة الأميركية، ضمن المشتبه بهم في أعمال متعلقة بالتطرف. وقال مسؤول رفيع بالشرطة الأميركية إن اسم منفذ الهجوم غير موجود في اللائحة واسعة النطاق التي تضم كل المشتبه بهم في أعمال إرهابية أو متطرفة سواء في بنغلاديش أو خارجها. ويسعى المحققون إلى معرفة إذا كان عقائد الله قد انتهج الفكر المتطرف في بلاده قبل أن يأتي إلى الولايات المتحدة الأميركية قبل 7 سنوات، أم أنه اعتنق هذا الفكر مؤخراً. ويقطن عقائد الله في حي ويندسور تيراس تاكسي في بروكلين بولاية نيويورك، ويعمل سائق تاكسي، وكان دائم التردد على مسجد نور الإسلام، الواقع بين شارعي تشيرش وتشيستر، لأداء الصلوات خصوصاً في رمضان. وتبين أنه دخل أميركا منذ 7 سنوات عن طريق تأشيرة «هجرة التسلسل» والتي تمنح حق الدخول للأجانب الذين لديهم أقارب في الولايات المتحدة، وقد حصل عقائد الله على هذه التأشيرة لأن له عّم يقيم في أميركا.
ولا توجد معلومات تؤكد أن عقائد الله كان معروفاً لدى أي عميل أميركي أو لديه ملف لدى وكالات إنفاذ القانون، وهو ما يشير إلى عدم وجود أدلة على وجود صلة بينه وبين أي مجموعة إرهابية أو متطرفة. وأظهرت التحقيقات أن عقائد الله أراد الانتقام من الضربات الأميركية لمواقع تنظيم داعش، وأنه استلهم هذا الفكر من الهجمات التي خطط لها بعض المتطرفون لشنها في أوروبا خلال احتفالات عيد الميلاد.
وقال مسؤول بالشرطة الأميركية، إن المشتبه به تعلم طرق صنع القنابل عن طريق الإنترنت، وبعد مشاهدة مواد دعائية متشددة جعلته يقدم على هذا العمل. وقال حاكم ولاية نيويورك إن المعلومات المتوفرة لديهم حتى الآن تؤكد أن المشتبه به عمل بمفرده، مثل الأوزبكي الذي استأجر شاحنة وقام بدهس 8 أفراد في ممر للدراجات في نيويورك نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأضاف أن كليهما قام بالعمل بمفرده مستلهماً فكره من تنظيم داعش.
وأغلقت شرطة نيويورك مجمعاً سكنياً كاملاً في وينسور تيراس، الحي الذي يسكنه المشتبه به، وانتشرت عربات الشرطة في المكان، وحلقت طائرات هليكوبتر فوق منزل المشتبه به، ولم يتضح حتى الآن إن كان هناك عنوان آخر للمشتبه به.
من جانبه، قال شاميم أحسن، القنصل العام لبنغلاديش في نيويورك، إن عقائد الله كان يعيش مع أمه وشقيقته واثنين من أشقائه، وكان يحمل (غرين كارد) والذي يسمح له بالعمل والإقامة الدائمة في الولايات المتحدة. بينما قال إيه كيه إم، المفتش العام للشرطة البنغالية، إن عقائد الله ينحدر من منطقة تشتياغونغ جنوب شرقي بنغلاديش، وكانت آخر زيارة له هناك في الثامن من سبتمبر (أيلول). وأكد أنه ليس له سجل إجرامي وليست له صلة بأي مجموعات متطرفة. وكانت وزارة الخارجية البنغالية قد قالت في بيان لها تعليقاً على ما قام به عقائد الله: «الإرهابي إرهابي بغضّ النظر عن عرقه أو عرقها، أو ديانته أو ديانتها، ويجب أن يحال إلى العدالة»، وذلك في إشارة واضحة إلى ضرورة عدم التسامح مع كل من قام بعمل متطرف.
وأصيب جيران المشتبه به بالذهول عندما علموا بتورطه في هذا العمل الإرهابي، ووصفوا أسرته بأنها هادئة وملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي ولم تكن هناك أي مؤشرات على تطرفه أو اعتناقه لهذا الفكر المتطرف.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».