أطلق البرلمان اللبناني ورشة قانونية لإقرار القوانين المرتبطة بملف استخراج النفط في المياه اللبنانية، وملاقاة الحكومة في عملية استدراج عروض، وفتح باب المناقصات أمام الشركات المعنية للتقدم بعروضها لاستخراج النفط اللبناني، ولهذه الغاية، شكّل البرلمان أمس 3 لجان نيابية، مكلّفة بدراسة 3 اقتراحات قوانين، يرتبط الأول بالتنقيب عن النفط في البرّ، والثاني يتعلّق بإنشاء الصندوق السيادي، والثالث بتأسيس الشركة الوطنية للنفط، على أن تنجز اللجان المختصة دراسة هذه الاقتراحات في وقت قريب، وتحيلها إلى اللجان المشتركة لإقرارها ومن ثمّ إصدارها بقوانين عن الهيئة العامة.
وتأتي هذه الانطلاقة البرلمانية ترجمةً لما أكده قبل أسبوع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس الحكومة سعد الحريري، بأن ملف النفط سيحتلّ أولوية المؤسسات، بعد انتهاء أزمة استقالة الحريري ومهلة التريّث، باعتبار أن الوضع الاقتصادي المتعثّر يستوجب الإسراع بإطلاق ورشة النفط، ليتحول لبنان بعد سنوات قليلة إلى بلد منتج ومصدّر للنفط.
وتتهيّأ الحكومة للبدء باستدراج العروض اعتباراً من مطلع السنة القادمة، بعد إنجاز الأمور القانونية والتقنية، حيث اعتبر وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، أن «ملف النفط بات أولوية لدى الحكومة ومجلس النواب، لاتخاذ القرارات اللازمة بشأنه». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن موضوع النفط «مهمّ للبنان، لكنه في الوقت نفسه مسؤولية سياسية، معطوفة على نواحٍ تقنية وقانونية». وقال: «الحكومة قادرة على المضيّ في هذا الملف، وأن تتخذ الإجراءات المرتبطة بهذه القضية الحيوية بكل وضوح وشفافية». وأضاف: «الكل مجمع في الحكومة والمجلس النيابي على إصدار القوانين والمراسيم التي تحفظ حق اللبنانيين في ثروتهم النفطية، وأن ترتكز على أعلى معايير النزاهة والشفافية، وألا تعتري الإجراءات المتَّبَعة أي شائبة، أو تكون معرضة للنقض».
ورغم أهمية هذا الملف، فإن مقاربته تختلف بين فريق وآخر، وهو ما كان مدار سجال في اللجان المشتركة، حيث تضاربت المعلومات عن تطيير نصاب الجلسة، قبل أن تتضح الصور. وقد لفت النائب عماد الحوت، إلى أن «جلسة اللجان المشتركة رافقها بعض اللغط حول النصاب، لكن النصاب كان مؤمّناً، بدليل تشكيل اللجان الثلاث».
وقال الحوت لـ«الشرق الأوسط»: إن «القوانين التي تعكف اللجان على درسها ليست طارئة، ولا تعطّل مسار المناقصات التي ستجريها وزارة الطاقة، لأن هذه القوانين تحتاج إلى سنوات للبدء بتطبيقها، وهي لن توضع موضع التنفيذ إلا بعد البدء باستخراج النفط»، لافتاً إلى أن «التعجيل فيها قد يكون مفيداً لتكون المنظومة القانونية متكاملة»، مشيراً إلى أن «عدد الشركات التي تقدّمت حتى الآن بعروضها لاستخراج النفط قليلة جداً، وهذا يعكس تخوّف الشركات الدولية الكبرى من الواقع اللبناني وغياب الاستقرار». وشدد الحوت على أن الشركات «تحتاج إلى اقتناع بسلامة الأوضاع السياسية والاقتصادية وحتى الأمنية في لبنان»، لكنه ألمح إلى أن «المسار العام إيجابي، لكنه يحتاج إلى جهد ومتابعة من الحكومة، وإعطاء الحدّ الأقصى من الشفافية في التعاطي مع هذا الملف الحساس للغاية».
من جهته، أكد وزير الطاقة سيزار أبي خليل أن «الشعب اللبناني يستحق أفضل تنظيم لقطاع البترول، ويجب أن تكون إدارة العائدات على أعلى مستوى من الشفافية والمهنية». وأوضح في تصريح له من مجلس النواب، أن «الجميع متفقون على ألا يمرّ أي قانون من دون توافق». وقال: «عملنا على مشروع قانون يخص البترول، وكذلك فعلت وزارة المال، واستمهلت اللجان النيابة المشتركة، لأنّ المستند الذي نعمل عليه مقدّم من وزارة الطاقة، ونسعى لتطوير مشروع القانون».
بدوره، رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب سيرج طورسركيسيان، أن «جلسات اللجان النيابية المشتركة هي تضييع وقت على مشاريع مستقبلية يمكن ألا تحصل، وتضييع وقت على قوانين غير مدروسة جيداً وغامضة ولا تؤمّن حياة المواطن، ووعود لا قيمة لها ولا رؤية أو نتيجة، لأن إنتاجها افتراضي وليس اقتصادياً». وأضاف: «قلنا خلال الجلسات إذا وجدنا نفطاً وإذا أتت الشركات نقرّ القوانين، فهل نعيش على كلمة إذا؟».
10:32 دقيقه
البرلمان اللبناني يطلق ورشة القوانين النفطية ويواكب المناقصات
https://aawsat.com/home/article/1111496/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B7%D9%84%D9%82-%D9%88%D8%B1%D8%B4%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%83%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B5%D8%A7%D8%AA
البرلمان اللبناني يطلق ورشة القوانين النفطية ويواكب المناقصات
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
البرلمان اللبناني يطلق ورشة القوانين النفطية ويواكب المناقصات
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









