بلجيكا: بسبب «لفظة الأمانة»... استجواب مصري في ملف له صلة بالإرهاب

عقب اعتقال أشخاص في ملف تصنيع متفجرات هجمات العام الماضي

سيارة شرطة أمام محل جزارة إسلامي في العاصمة بروكسل («الشرق الأوسط»)
سيارة شرطة أمام محل جزارة إسلامي في العاصمة بروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا: بسبب «لفظة الأمانة»... استجواب مصري في ملف له صلة بالإرهاب

سيارة شرطة أمام محل جزارة إسلامي في العاصمة بروكسل («الشرق الأوسط»)
سيارة شرطة أمام محل جزارة إسلامي في العاصمة بروكسل («الشرق الأوسط»)

تلقى مصري مقيم بالقرب من العاصمة البلجيكية بروكسل، استدعاء من جهاز أمن الدولة، للإجابة على أسئلة تتعلق بمدى علاقته بأشخاص جرى اعتقال البعض منهم على خلفية الإرهاب، خاصة بعد أن ورد اسم الرجل المصري في مكالمة هاتفية لشخص اعتقلته السلطات الأمنية مؤخرا، على خلفية التحقيق في ملف تصنيع المتفجرات التي استخدمت في هجمات بروكسل العام الماضي.
وقال المصري الذي يعمل في مجال التجارة، طالباً من «الشرق الأوسط» عدم ذكر اسمه، إن المكالمة الهاتفية جاء فيها على لسان المتحدث وهو من أصول مغاربية لزميله: «لقد تركت لك (الأمانة) عند المصري في مكان عمله»، وأراد رجال التحقيق معرفة ما هي «الأمانة» التي تركها الشخص المشتبه به ومن تسلمها. وقال المصري إنه تلقى إخطارا من السلطات الأمنية بضرورة الحضور دون ذكر الأسباب.
وأضاف الرجل - وهو في العقد الخامس من عمره - أنه ذهب إلى المكان المحدد له لاستجوابه، وكان يظن في البداية أن الأمر ربما له صلة بعمله في مجال التجارة؛ لكنه فوجئ بالمحقق يستفسر منه عن علاقته بشخص جرى اعتقاله في ملف له صلة بالإرهاب، وأن الشرطة تريد توضيح بعض الأمور بشأن ما جاء في المكالمة الهاتفية، وخاصة ما يتعلق بـ«الأمانة».
وقال الرجل المصري إنه أخبر الشرطة بأن «الأمانة» هي ظرف فيه مبلغ من المال، كان قد تركه شخص مغاربي على سبيل «الأمانة» لحين حضور شخص آخر سوف يتسلمه، وهذا ما حدث بالفعل دون أن يدري التاجر المصري فحوى الظرف بالتحديد. وأكد للمحقق أنه لا توجد أي علاقة له بهؤلاء الأشخاص من قريب أو بعيد.
وأضاف أنه تلقى ردا مطمئنا من المحقق بأن الشرطة متأكدة من هذا الأمر، وقال له: «لقد تأكدنا من ذلك بالفعل»، وبعد انتهاء الاستجواب سمح للمصري بمغادرة المكان والعودة إلى مكان عمله من جديد.
وقبل أيام، قرر قاضي التحقيقات البلجيكي في بروكسل، إطلاق سراح مشتبه به اعتقلته الشرطة قبل أسابيع على خلفية تحقيقات في ملف تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) من العام الماضي. وتقرر إطلاق سراح الشخص ويدعى «إبراهيم. ت» (39 سنة)، وبشروط وضعتها سلطات التحقيق. وقال الإعلام البلجيكي إن إبراهيم مشتبه بمشاركته في أنشطة جماعة إرهابية.
وحسب ما كشفت عنه تقارير إعلامية في العاصمة البلجيكية، فقد أدلى «إبراهيم. ت»، وهو من أصول عربية، باعترافات أولية، تشير إلى أن أحد العملاء الذين كانوا يترددون على المحل التجاري الذي كان يعمل فيه إبراهيم، هو السويدي من أصل سوري أسامة كريم، الذي غادر محطة القطارات الداخلية في مالبيك ببروكسل، قبل وقت قصير من الانفجار الذي نفذه البكراوي.
ووصفت وسائل الإعلام أسامة بأنه الرجل الذي قدم الدعم اللوجستي، حيث قام أيضا بشراء الحقائب من أحد المراكز التجارية في بروكسل، وهي الحقائب التي وضع فيها منفذو الهجمات المتفجرات المستخدمة في الهجوم على مطار بروكسل ومحطة قطارات داخلية، في مارس من العام الماضي، ما أودى بحياة 32 شخصا وإصابة 300 آخرين.
كما تطابقت اعترافات «إبراهيم. ت» مع بعض اعترافات أسامة كريم في هذا الصدد. كما كشفت كاميرات المراقبة عن وجود سيارة بالقرب من الشقة التي خرج منها منفذو التفجيرات صباح يوم الهجوم، وهي نفسها السيارة التي أظهرتها صور كاميرات قريبة من المحل التجاري الذي اشترى منه أسامة كريم بعض المواد التي تدخل في تصنيع المتفجرات، كما أن مراقبة حركة الهواتف النقالة التي جرى رصدها قبل أيام من التفجيرات، دلت على وجود صاحب الهاتف في المنطقة نفسها التي يوجد بها المحل التجاري القريب من محطة قطار جنوب بروكسل، ويبيع المواد التي يسهل الحصول عليها، ويمكن استخدامها في تصنيع مواد متفجرة.



مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».