معلم و معلومة: «فيكتوريا وألبرت» متحف الفنون الزخرفية والتصاميم الأكبر في العالم

السرير الخشبي الشهير في المتحف - متحف {فيكتوريا وألبرت} من الخارج
السرير الخشبي الشهير في المتحف - متحف {فيكتوريا وألبرت} من الخارج
TT

معلم و معلومة: «فيكتوريا وألبرت» متحف الفنون الزخرفية والتصاميم الأكبر في العالم

السرير الخشبي الشهير في المتحف - متحف {فيكتوريا وألبرت} من الخارج
السرير الخشبي الشهير في المتحف - متحف {فيكتوريا وألبرت} من الخارج

يقع متحف فيكتوريا وألبرت على مسافة نحو نصف ميل غرب هارودز، في غرب العاصمة لندن، بالقرب من محطة مترو ويست كينسينغتون. وتأسس المتحف في عام 1852، ويعد أكبر متاحف العالم من حيث المعروضات من الفنون الزخرفية والتصاميم، مع مجموعات أخرى تغطي فنون السيراميك، والأثاث، والنحت، والسجاد، وغيرها من مختلف أنحاء العالم. ويضم المتحف مجموعة من المعروضات تصل إلى 4.5 مليون قطعة فنية مختلفة، على الرغم من أن نسبة صغيرة فقط من المجموعة قد خرجت للعرض العام في أي وقت من الأوقات.
وكان تأسيس المتحف من بنات أفكار الأمير ألبرت زوج الملكة فيكتوريا، الذي كان حريصا على تشجيع التطورات الجارية في العلوم والصناعة. وأراد من المتحف أن يكون بمثابة دار عرض لأفضل الأمثلة على التصاميم والفنون، من أجل إبراز مختلف الأفكار، وإلهام أهل الصناعة والمصممين.
ومن شأن قراء هذا المقال أن يهتموا وبشكل خاص بالمعرض في الطابق الأرضي من المتحف والمخصص للفنون والثقافة الإسلامية. ويحتفظ المتحف بنحو 19 ألف قطعة فنية من العالم الإسلامي، تتراوح من القرن السابع الميلادي وحتى بدايات القرن العشرين. ويضم المعرض الإسلامي بالمتحف عرضا تمثيليا من 400 قطعة فنية، مع تسليط الضوء على سجاد أردبيل.
فهذه السجادة الفارسية الكبيرة يبلغ حجمها نحو 10 أمتار طولا في 5 أمتار عرضا، ولقد نُسجت في القرن السادس عشر الميلادي. وهي القطعة الرئيسية في المعرض الإسلامي بالمتحف، ويُحتفظ بها في قاعة ذات إضاءة خافتة لتجنب تلاشي بريقها بفعل الإضاءة الحديثة. وتغطي المعروضات الأخرى قطعا فنية من إسبانيا، وشمال أفريقيا، والشرق الأوسط، وآسيا الوسطى، وأفغانستان. كما يضم المعرض عددا من نسخ المصحف الشريف المخطوطة آياته بأساليب الكتابة العربية الرائعة، والتي يعود تاريخها إلى فترات مختلفة. وهناك أيضاً أمثلة كثيرة على فنون السيراميك والأعمال الزجاجية التي تضم مصابيح من القرن الرابع عشر الميلادي من مختلف المساجد، والأعمال المعدنية المعروضة. وتعتبر مجموعات السجاد الشرق أوسطي والفارسي المعروضة من بين الأفخر والأرقى في العالم. وهناك أمثلة على أعمال من مختلف المباني، بما في ذلك مدفأة مزينة بشكل معقد، ويعود تاريخها إلى عام 1731 من إسطنبول، وقد صُنعت من البلاط الأزرق والأبيض.
وإحدى المعروضات المفضلة لدي توجد في المعرض البريطاني بالمتحف للفترة التي تغطي القرن السادس عشر. ويضم هذا المعرض «السرير الخشبي الكبير». وهو سرير رباعي الأرجل، وضخم الحجم للغاية، ويعتقد بصناعته في عام 1590، ويبلغ حجمه 4 أمتار كاملة. والأركان الخشبية الأربعة المحيطة تدعم سقف السرير الخشبي، الذي يمكن من خلاله إسدال الستائر للمحافظة على الخصوصية.
ويضم المتحف عددا من المعارض الداخلية المؤقتة التي يتم افتتاحها لإضافة المزيد من الاهتمام، وتشجيع الزيارات المتكررة للمتحف. وزيارة بعض المعارض الداخلية يكون مجانيا، وهناك رسوم زيارة لدخول بعض المعارض الأخرى بالمتحف.
وأثناء كتابة هذا المقال يوجد هناك معرض مجاني جذاب للغاية بالمتحف حول الخشب الرقائقي. وقد لا يكون هذا المعرض من الفعاليات المثيرة للاهتمام بشكل خاص، ومع ذلك، فإن هذا المعرض المفتوح يدور حول هذه المادة المتنوعة، وكيفية استخدام وزنها الخفيف وصلابتها الفائقة في مجموعة واسعة من المنتجات، بما في ذلك هياكل سيارات السباق، وجسم إحدى الطائرات المستخدمة في الحرب العالمية الثانية. وفي أعمال التشييد والبناء، كان للخشب الرقائقي ميزة الاستخدام في صناعة الهياكل الجاهزة خفيفة الوزن، والتي يسهل تنصيبها سريعا ثم كسوتها بالمواد المضادة للماء. وفي شرق لندن، هناك مبنى من تسعة طوابق مُشيد مؤخرا والهياكل الداعمة مصنوعة من الخشب الرقائقي، الذي تم تنصيبه هناك في غضون عشرة أيام عمل فقط.
واعتبارا من السبت 13 فبراير (شباط) المقبل سوف يكون هناك معرض مفتوح حول السفن الكبيرة العابرة للمحيطات بالقرن العشرين. ويهدف هذا المعرض الخاص إلى تسليط الضوء على قصص التصميمات المتعلقة بأكبر السفن التي أبحرت في المحيطات، وتأثيرها من حيث التصميم والفن على الخيال والتصور العام. ومن شأن المعرض أن يضم العديد من القطع الفنية من تلك السفن الشهيرة، بما في ذلك قطع من الألواح الخشبية من السفينة الغارقة تيتانيك، إلى جانب العديد من الملصقات الدعائية الجذابة للغاية، والملابس التي ترجع لهذه الفترات الزمنية. وسوف يستمر المعرض حتى يوم الأحد 10 يونيو (حزيران) لعام 2018، ورسوم الدخول تبلغ 10 جنيهات إسترلينية.
ليست هناك أي رسوم لزيارة المتحف، ومع ذلك، فهناك رسوم لزيارة بعض المعارض الداخلية الخاصة في المتحف. والمتحف مفتوح يوميا للزوار باستثناء العطلات الرسمية، وأعياد الميلاد، ورأس السنة.


مقالات ذات صلة

جولة على أجمل أسواق العيد في ألمانيا

سفر وسياحة أسواق العيد في ميونخ (الشرق الاوسط)

جولة على أجمل أسواق العيد في ألمانيا

الأسواق المفتوحة تجسد روح موسم الأعياد في ألمانيا؛ حيث تشكل الساحات التي تعود إلى العصور الوسطى والشوارع المرصوفة بالحصى

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جانب من المنتدى التاسع لمنظمة الأمم المتحدة لسياحة فن الطهي المقام في البحرين (الشرق الأوسط) play-circle 03:01

لجنة تنسيقية لترويج المعارض السياحية البحرينية السعودية

كشفت الرئيسة التنفيذية لهيئة البحرين للسياحة والمعارض سارة أحمد بوحجي عن وجود لجنة معنية بالتنسيق فيما يخص المعارض والمؤتمرات السياحية بين المنامة والرياض.

بندر مسلم (المنامة)
يوميات الشرق طائرة تُقلع ضمن رحلة تجريبية في سياتل بواشنطن (رويترز)

الشرطة تُخرج مسنة من طائرة بريطانية بعد خلاف حول شطيرة تونة

أخرجت الشرطة امرأة تبلغ من العمر 79 عاماً من طائرة تابعة لشركة Jet2 البريطانية بعد شجار حول لفافة تونة مجمدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أشخاص يسيرون أمام بوابة توري في ضريح ميجي بطوكيو (أ.ف.ب)

اليابان: اعتقال سائح أميركي بتهمة تشويه أحد أشهر الأضرحة في طوكيو

أعلنت الشرطة اليابانية، أمس (الخميس)، أنها اعتقلت سائحاً أميركياً بتهمة تشويه بوابة خشبية تقليدية في ضريح شهير بطوكيو من خلال نقش حروف عليها.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سياح يصطفون للدخول إلى معرض أوفيزي في فلورنسا (أ.ب)

على غرار مدن أخرى... فلورنسا الإيطالية تتخذ تدابير لمكافحة السياحة المفرطة

تتخذ مدينة فلورنسا الإيطالية التاريخية خطوات للحد من السياحة المفرطة، حيث قدمت تدابير بما في ذلك حظر استخدام صناديق المفاتيح الخاصة بالمستأجرين لفترات قصيرة.

«الشرق الأوسط» (روما)

مساعٍ سعودية لتحويل 8 مدن واعدة إلى وجهات عالمية

التعاون يستهدف تحسين جودة الحياة عبر تجديد الحدائق والمرافق البلدية بشكل مبتكر (واس)
التعاون يستهدف تحسين جودة الحياة عبر تجديد الحدائق والمرافق البلدية بشكل مبتكر (واس)
TT

مساعٍ سعودية لتحويل 8 مدن واعدة إلى وجهات عالمية

التعاون يستهدف تحسين جودة الحياة عبر تجديد الحدائق والمرافق البلدية بشكل مبتكر (واس)
التعاون يستهدف تحسين جودة الحياة عبر تجديد الحدائق والمرافق البلدية بشكل مبتكر (واس)

وسط مسعى السعودية لتنمية مدنها والارتقاء بمعايير جودة الحياة العصرية وتوسيع نطاق العروض السياحية، أبرم عدد من الجهات في القطاعين الخاص والحكومي اتفاقيات بارزة مؤخّراً في هذا الإطار، وشهد معرض «سيتي سكيب» العالمي في الرياض توقيع عدد من هذه الاتفاقيات.

وبهدف تحسين جودة الحياة في عدد من المدن الواعدة في السعودية، أعلنت «أسفار»، الشركة السعودية للاستثمار السياحي، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة السعودي، عن توقيع مذكرة تفاهم مع «وزارة البلديات والإسكان»، ووفقاً للمسؤولين، سيوفّر هذا التعاون الاستراتيجي فرصاً ترفيهية وثقافية ورياضية جديدة في الأماكن العامة غير المستغلة، ما يسهم في نمو قطاع السياحة في البلاد.

تعزيز الثقافة المحلية والجمال الطبيعي للمناطق

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، قال الدكتور فهد بن مشيط، الرئيس التنفيذي لشركة أسفار: «نسعى إلى تحويل المدن الواعدة في السعودية إلى وجهات عالمية من خلال استثمارات استراتيجية تعزز الثقافة المحلية، وتبرز الجمال الطبيعي الفريد لكل منطقة». وأضاف أن هذه المبادرات «تمثِّل خطوة مهمة في رحلتنا المستمرة نحو بناء شراكات قوية وتوحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص لدفع عجلة السياحة في السعودية».

جانب من التوقيع بين «وزارة البلديات والإسكان» و«أسفار» إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة السعودي. (الشرق الأوسط)

وبحسب ابن مشيط، تتطلّع «أسفار» إلى تعزيز علاقتها مع البلديات وهيئات تطوير المناطق التي تستثمر فيها لتحقيق مهمتها، كاشفاً عن التزام بـ«ترسيخ مكانة السعودية على خريطة السياحة العالمية، وأن نكون جسراً نحو نمو مستدام يحقق قيمة طويلة الأمد للمجتمعات السعودية عبر كافة مناطق السعودية وإثراء تجارب الزوار».

تحويل المساحات إلى وجهات حيوية

وعلمت «الشرق الأوسط» أن التعاون الاستراتيجي يستهدف أيضاً تحويل المساحات غير المستغلة إلى وجهات مجتمعية حيوية، ما يساعد في تحسين جودة الحياة في عدد من المدن الواعدة في السعودية عبر تجديد الحدائق والمرافق البلدية بشكل مبتكر، وذلك تماشياً مع مشروع «بهجة» المبادرة الوطنية للوزارة، بهدف تنمية المدن وتعزيز رفاهية سكانها وتجربة زوارها نحو تحقيق مفهوم جودة الحياة، كما يتناغم مع ما تلتزم به «أسفار» من تحويل المدن الواعدة إلى وجهات سياحية بارزة، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

التعاون يستهدف تحسين جودة الحياة عبر تجديد الحدائق والمرافق البلدية بشكل مبتكر (واس)

8 مدن واعدة

ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، جاءت الـ8 مدن الواعدة، التي ستعمل «أسفار» على تحويلها إلى وجهات سياحية بارزة كالتالي: الأحساء، الباحة، الجوف، حائل، الخبر، ينبع، الطائف، الدمام.

وفي الإطار ذاته، أُبرمت الاثنين اتفاقية ثلاثية، جمعت أمانة المنطقة الشرقية، وهيئة تطوير المنطقة الشرقية، وشركة «أسفار»، بحضور خالد البكر الرئيس التنفيذي لبرنامج جودة الحياة في السعودية، وهدفت الاتفاقية إلى تعزيز الاستثمار السياحي في مدينة الخبر، ودعم أهداف برنامج جودة الحياة في السعودية، وتضمّنت الاتفاقية إلى جانب تعزيز الوجهات السياحية والترفيهية في المنطقة الشرقية، وتحديداً مدينة الخُبر، تطوير موقع «الكورنيش الجنوبي» ليصبح وجهة سياحية متكاملة ورائدة في القطاع السياحي للمواطنين، المقيمين والزوار على حد سواء.