قانونا مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب أمام الرئيس المصري

الحكومة تشكر منصور وتستعد لتقديم استقالتها إلى السيسي

قانونا مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب أمام الرئيس المصري
TT

قانونا مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب أمام الرئيس المصري

قانونا مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب أمام الرئيس المصري

في وقت تتأهب فيه الحكومة المصرية لاختتام أعمالها مطلع الأسبوع المقبل، قبيل تقديم استقالتها للرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي عقب أدائه اليمين الدستورية، تقدمت أمس بتهنئة إلى المواطنين بمناسبة إنجاز الاستحقاق الثاني من «خريطة الطريق»، مثمنة دور الرئيس عدلي منصور في إدارة المرحلة الانتقالية.
ووافق مجلس الوزراء في اجتماعه أمس، برئاسة المهندس إبراهيم محلب، على مشروعي قانوني مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب. وصرح المتحدث الرسمي باسم المجلس، السفير حسام القاويش، أنه جرى إرسال مشروعي القانونين إلى الرئيس لإقرارهما، عقب الانتهاء من مناقشة كافة البنود المتعلقة بالقانونين.
وذكر السفير القاويش، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، أن مشروع قانون مجلس النواب يتضمن أن يكون مجمل عدد أعضاء المجلس 567 عضوا، من بينهم 540 بالانتخاب، على أن يجرى انتخاب 420 مقعدا من بينهم بالنظام الفردي، و120 آخرين بنظام «القوائم المغلقة المطلقة»، مشيرا إلى أنه سيكون هناك إضافة إلى هذا العدد خمسة في المائة من أعضاء البرلمان بالتعيين. وأوضح المتحدث أنه سيجري تخصيص تسعة مقاعد للأقباط وستة للعمال والفلاحين ومثلهم للشباب وثلاثة لذوي الاحتياجات الخاصة ومثلهم للمصريين بالخارج، ضمن دوائر النظام الفردي. وأنه سيكون للمرأة 56 مقعدا بالفردي، بالإضافة إلى ما سيفزن به في القوائم أو بالتعيين.
وكانت لجنة تعديل قانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية برئاسة المستشار أمين المهدي، وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب، انتهت أمس من إعداد القانونين، حيث رفعتهما إلى الحكومة. وتمثلت أبرز التعديلات على القانون في خفض عدد النواب بمجلس النواب إلى 540 عضوا؛ بعد أن كانت قد أعلنت اللجنة رفعه إلى 600 عضوا، يزيدون إلى 630 إذا استخدم رئيس الجمهورية حقه في تعيين خمسة في المائة طبقا للدستور المعدل. وأصبح انتخاب مجلس النواب بواقع 420 مقعدا بالنظام الفردي، و120 مقعدا بنظام القوائم المغلقة المطلقة، ويحق للأحزاب والمستقلين الترشح في كل منهما.
ووجه مجلس الوزراء تهنئة إلى المواطنين بمناسبة إنجاز الاستحقاق الثاني من خريطة الطريق، بإعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فوز المشير عبد الفتاح السيسي بمنصب رئيس الجمهورية، معربا عن تمنياته للرئيس المنتخب بالنجاح والتوفيق في مهام منصبه الجديد.
كما ثمن المجلس «إرادة هذا الشعب الصلبة التي أسهمت في إتمام هذا الاستحقاق بنجاح، وبعث بهذه المناسبة برسالة احترام وتقدير إلى المستشار الجليل عدلي منصور الذي أدار هذه الفترة المهمة من تاريخ مصر بكل اقتدار، وسار بركب الأمة بكل حكمة وصولا به إلى بر الأمان»، بحسب ما ورد في بيان المجلس أمس.
ويذكر أن الحكومة الحالية تعقد اجتماعها الأخير يوم الأحد أو الاثنين المقبلين، قبيل تقديم استقالتها للرئيس المنتخب عقب أدائه اليمين الدستورية. وقال السفير القاويش إن موعد الاجتماع الأخير للحكومة سيتحدد على ضوء الظروف خلال الأيام المقبلة.
وكان المهندس محلب أكد أكثر من مرة أن حكومته ستتقدم باستقالتها للرئيس المنتخب عقب أدائه اليمين الدستورية من أجل إتاحة الفرصة له لاختيار معاونيه بكل حرية، وأشار إلى أن حكومته ستضع خطتها للتنمية أمام الرئيس ليتخذ ما يراه مناسبا بشأنها.
لكن مراقبون يرجحون أن يستمر محلب في إدارة الحكومة خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية إجراء تعديل وزاري مصغر، وذلك لحين الانتهاء من الانتخابات البرلمانية المتوقع إجرائها في وقت لاحق من العام الجاري. وأشار محلب في اجتماع أمس إلى حرص الحكومة على مفهوم العدالة الاجتماعية وضرورة توفير مظلة اجتماعية لمحدودي الدخل تحمي حقوقهم وتحسن من مستوى حياتهم المعيشية، مع إيمانها بمبادئ اقتصاد السوق الحرة، وبذلها أقصى جهودها من أجل توفير الظروف المناسبة لعمل القطاع الخاص، ليتبوأ مكانته الملائمة بالمجتمع.
وأكد محلب أن المجلس «يسعى دوما في كافة القرارات التي يصدرها إلى الحفاظ على التوازن الاجتماعي والارتقاء بالمواطن المصري، من خلال العمل على تلبية احتياجاته الرئيسية وتوفير سبل الحياة الكريمة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.