وزراء داخلية أوروبيون يبحثون اليوم التصدي لخطر «المقاتلين في سوريا»

المتهم بمهاجمة المتحف اليهودي في بروكسل يرفض تسليمه لبلجيكا

وزراء داخلية أوروبيون يبحثون اليوم التصدي لخطر «المقاتلين في سوريا»
TT

وزراء داخلية أوروبيون يبحثون اليوم التصدي لخطر «المقاتلين في سوريا»

وزراء داخلية أوروبيون يبحثون اليوم التصدي لخطر «المقاتلين في سوريا»

يعقد وزراء داخلية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم اجتماعا بلوكسمبورغ، في محاولة للتصدي لخطر عودة مقاتلين من ساحات المعارك السورية إلى بلدانهم الأوروبية لتنفيذ عمليات إرهابية.
ويبحث الاتحاد الأوروبي عن حلول لمواجهة الخطر الذي يمثله الشبان الأوروبيون الذين ينخرطون في جماعات إسلامية مسلحة من أجل «الجهاد» بسوريا، رغم التحذيرات المتكررة من المنسق الأوروبي حول مكافحة الإرهاب جيل دي كرشوف.
وشكلت البلدان المعنية أكثر بهذه الظاهرة، وهي فرنسا وبلجيكا وألمانيا والمملكة المتحدة وإسبانيا وهولندا والدنمارك، مجموعة قرر وزراؤها عقد اجتماع عمل خاص يتناول هذا الخطر اليوم في لوكسمبورغ، على هامش الاجتماع الرسمي مع بقية نظرائهم. ويخشى مسؤولون أوروبيون من تحديد أعداد المقاتلين المتوقع ذهابهم للقتال في سوريا، ولكن التقديرات تصل إلى مئات. وترفض الحكومة البريطانية تحديد عدد المقاتلين في سوريا، متذرعة بصعوبة تقدير أعدادهم، لكن يتوقع مسؤولون ذهاب «عشرات» إلى سوريا. وثبت مقتل البريطاني عبد الله دغياس هناك الشهر الماضي، كما نشرت مواقع التواصل الاجتماعي معلومات عن مقتل بريطاني يدعى أبو ديغم البريطاني، ولكن لم تؤكد السلطات البريطانية ذلك بعد. ومن اللافت أن أحد عشر مقاتلا من الدنمارك قتلوا في سوريا منذ اندلاع الحرب فيها، كما تقدر السلطات في كوبنهاغن من توجهوا إلى سوريا للقتال بأكثر من تسعين شابا دنماركيا، وهو أكبر عدد مقارنة بتعداد الدنمارك المقدر بـ5.6 مليون نسمة. وبينما تؤكد مصادر مسؤولة لـ«الشرق الأوسط» أن غالبية المقاتلين الأجانب يعبرون من تركيا، تنفي أنقرة تسهيلها انتقال هؤلاء المقاتلين. ويذكر أن تركيا تسمح للزوار الأوروبيين بدخول أراضيها بتأشيرة دخول عند المطار، مما يصعب رصد تحركات الزوار، خاصة أن تركيا استقبلت أكثر من 35 مليون زائر العام الماضي.
وحذر المنسق الأوروبي كرشوف، في بيان الاثنين الماضي، من أن «أكثر من ألفي أوروبي ذهبوا أو يريدون الذهاب إلى سوريا للقتال، وقد عاد بعضهم، وذلك لا يعني أنهم جميعا يريدون تنفيذ هجمات، لكن بعضهم سيفعل». وأضاف: «لا أتوقع اعتداءات على نطاق واسع كما وقع في 11 سبتمبر (أيلول) 2001 (في الولايات المتحدة)، لكن على أوروبا أن تستعد لهجمات يرتكبها من يريد القتل الجماعي، وذلك أمر مرعب في حد ذاته»، مؤكدا: «إنهم مدربون على استعمال الرشاشات والأسلحة الخفيفة وربما المتفجرات».
وكشف استهداف المتحف اليهودي في بروكسل عدة ثغرات في أنظمة الأمن الأوروبية، إذ إن المتشبه في تورطه في الهجوم، مهدي نيموش، كان قد قاتل في سوريا لمدة سنة. ورصد نظام إعلام «شنغن» (إس إي إس) في ألمانيا منفذ الاعتداء المفترض، لدى عودته ووصوله إلى مطار فرانكفورت مرورا بتايلاند وماليزيا، وأوضحت السلطات الفرنسية أنها فقدت أثره حتى اعتقاله الجمعة الماضي في مرسيليا. واستذكرت وزيرة الداخلية البلجيكية، جويل ميلكيه، أن فضاء شنغن «يحظر أي مراقبة منهجية على الحدود الداخلية، ومن ثم بين فرنسا وبلجيكا». وأوضح جيل كرشوف أن «قانون شنغن ينص على أنه لا يمكن مراقبة الأوروبيين منهجيا لدى دخولهم وخروجهم، ولا يمكن التحقق من الأسماء على كل المعطيات، بل فقط التحقق من جوازات السفر، ولا يمكن أن نفعل ذلك إلا من حين لآخر وليس بشكل منهجي». وأضاف كرشوف أن الوزراء السبعة سيتناولون كل هذه النقاط خلال اجتماعهم بهدف «تشديد القيود الأوروبية». وأفاد مصدر أوروبي بأن المشكلة تكمن في أن الأمن من الصلاحيات السيادية لكل دولة، ولا تنوي أي منها جعلها من صلاحيات الاتحاد الأوروبي.
وقال محامون وممثلو الادعاء إن نيموش، وعمره 29 سنة ومشتبه في قتله بالرصاص ثلاثة ضحايا بمتحف يهودي في بروكسل الشهر الماضي، رفض أن تسلمه فرنسا إلى بلجيكا. وقال ممثلو الادعاء إن نيموش الذي سبق أن ارتكب مخالفات معتقل وفقا لقوانين محاربة الإرهاب بشبهة القتل والشروع في القتل وحيازة أسلحة فيما يتصل بالهجوم الذي وقع في 24 مايو (أيار).



اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.


تحفظات في المفوضية الأوروبية على خطوة إسبانيا نحو تسوية وضعية نصف مليون مهاجر

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)
TT

تحفظات في المفوضية الأوروبية على خطوة إسبانيا نحو تسوية وضعية نصف مليون مهاجر

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)

أبدى مسؤولون داخل المفوضية الأوروبية تحفظات على قرار الحكومة الإسبانية تسوية أوضاع نصف مليون مهاجر غير نظامي في خطوة لتعزيز «النمو الاقتصادي والتماسك الاجتماعي».

ونقلت شبكة «يورو نيوز» الأوروبية عن مسؤولين في بروكسل قولهم إن قرار مدريد لا يتوافق مع المعايير الجديدة التي صادق عليها الاتحاد الأوروبي اليوم فيما يرتبط بالهجرة واللجوء.

وقال مسؤول للشبكة: «لا يتماشى هذا مع روح الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة»، بينما ذكر مسؤول آخر أن «تسوية أوضاع المهاجرين على نطاق واسع قد يبعث برسالة مختلفة عن تلك التي يريد الاتحاد الأوروبي توجيهها للحد من الهجرة غير النظامية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويشمل قرار الحكومة الإسبانية الذي أعلنت عنه في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، الأشخاص الذين دخلوا البلاد قبل 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأقاموا في إسبانيا لمدة خمسة أشهر على الأقل، أو أن يكونوا قد تقدّموا بطلب لجوء قبل نهاية عام 2025.

ويتيح القرار للمستفيدين في مرحلة أولى الحصول على تصريح إقامة لمدة عام واحد وحق العمل في أي قطاع في جميع أنحاء إسبانيا.

ويخشى المسؤولون في المفوضية الأوروبية من أن يدفع هذا القرار المهاجرين الذين جرى تسوية وضعياتهم، إلى محاولة الانتقال لدول أخرى داخل الاتحاد للاستقرار بها دون تصاريح.

وتأتي التحفظات الأوروبية في وقت صادق فيه البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، على خطة لتسريع عمليات الترحيل للاجئين الذين رُفضت طلباتهم إلى «دول المنشأ الآمنة»، وهو التصنيف الذي أقرته الدول الأعضاء اليوم ويشمل تونس ومصر والمغرب وكوسوفو وبنغلاديش وكولومبيا والهند وألبانيا وتركيا.


اندلاع احتجاجات عنيفة في ألبانيا بسبب مزاعم فساد حكومي

جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)
جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)
TT

اندلاع احتجاجات عنيفة في ألبانيا بسبب مزاعم فساد حكومي

جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)
جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)

اشتبك متظاهرون مناهضون للحكومة، مساء اليوم الثلاثاء، مع ​الشرطة في العاصمة الألبانية تيرانا، حيث تجمع الآلاف للمطالبة باستقالة نائبة رئيس الوزراء بسبب مزاعم بالفساد.

ووفقاً لـ«رويترز»، ألقى المتظاهرون زجاجات مولوتوف على مبنى حكومي وردت الشرطة باستخدام خراطيم ‌المياه في ‌أحدث سلسلة ‌من ⁠الاحتجاجات ​العنيفة ‌التي تشكل تهديداً لسلطة رئيس الوزراء إدي راما الذي يتولى المنصب منذ 2013.

وتصاعد التوتر السياسي منذ ديسمبر (كانون الأول) بعد أن وجه الادعاء العام ⁠اتهامات إلى نائبة رئيس الوزراء ‌بليندا بالوكو بتهمة التدخل ‍في المناقصات ‍العامة لمشاريع البنية التحتية ‍الكبرى، وتفضيل شركات معينة، وهي اتهامات تنفيها بالوكو.

وحمل آلاف المحتجين في ميدان رئيسي في ​تيرانا أعلاماً ولافتات، ورددوا هتافات: «راما ارحل، هذه الحكومة ⁠الفاسدة يجب أن تستقيل».

وطلب الادعاء من البرلمان رفع الحصانة عن بالوكو هذا الأسبوع حتى يتسنى للسلطات القبض عليها.

وليس من الواضح ما إذا كان البرلمان، حيث يتمتع حزب راما الحاكم بالأغلبية، سيصوت على القرار وموعد ‌ذلك التصويت.