ريال مدريد يصطدم بسان جيرمان وبرشلونة يواجه تشيلسي

قرعة دور الـ16 لدوري الأبطال تخدم مانشستر سيتي ويونايتد وليفربول... ولقاء خادع لبايرن ميونيخ مع بشكتاش

ألونسو نجم ريال مدريد السابق خلال مراسم سحب القرعة أمس (إ.ب.أ) - القرعة وضعت رونالدو  في مواجهة نيمار (إ.ب.أ)
ألونسو نجم ريال مدريد السابق خلال مراسم سحب القرعة أمس (إ.ب.أ) - القرعة وضعت رونالدو في مواجهة نيمار (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد يصطدم بسان جيرمان وبرشلونة يواجه تشيلسي

ألونسو نجم ريال مدريد السابق خلال مراسم سحب القرعة أمس (إ.ب.أ) - القرعة وضعت رونالدو  في مواجهة نيمار (إ.ب.أ)
ألونسو نجم ريال مدريد السابق خلال مراسم سحب القرعة أمس (إ.ب.أ) - القرعة وضعت رونالدو في مواجهة نيمار (إ.ب.أ)

أسفرت قرعة دور الـ16 لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي سحبت أمس في نيون السويسرية، عن مواجهتين من العيار الثقيل تجمعان عملاقي إسبانيا ريال مدريد حامل اللقب وبرشلونة بباريس سان جيرمان الفرنسي وتشيلسي الإنجليزي على التوالي.
ولم يكن هناك مفر من حصول مواجهات نارية في الدور الثاني، لا سيما بعدما أنهت أندية مثل ريال مدريد، الفائز باللقب في الموسمين الأخيرين، وتشيلسي وبايرن ميونيخ الألماني ويوفنتوس الإيطالي وصيف 2017، دور المجموعات في المركز الثاني.
وأسعف الحظ إلى حد ما مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وليفربول الإنجليزية، إذ إن التأهل إلى ربع النهائي في متناولها تماما.
ووقع سيتي الذي يتربع على صدارة الدوري الممتاز، بمواجهة بازل السويسري الذي يعود مجددا إلى مانشستر بعد أن كان في الدور الأول في المجموعة ذاتها مع يونايتد.
وستكون المباراة الأولى على الإطلاق بين سيتي وبازل في سويسرا، ويبدو فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا مرشحا فوق العادة لتخطي منافسه في ظل الأداء المميز الذي يقدمه هذا الموسم إن كان محليا أو قاريا، حيث أنهى دور المجموعات في صدارة مجموعته السابعة بفارق 3 نقاط عن شاختار دونتيسك الأوكراني.
أما بالنسبة لجاره يونايتد الذي شارك في المسابقة القارية الأم بعد تتويجه بطلا للدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» للمرة الأولى في تاريخه، فسيتواجه مع اشبيلية الإسباني.
وأعرب أوسكار ارياس مدير الكرة بنادي إشبيلية عن أسفه لوقوع فريقه في مواجهة مانشستر يونايتد، مؤكدا في الوقت نفسه أن فريقه لديه حظوظه لعبور هذا الدور.
وقال ارياس: «في الإناء لم يبق شيء سهل، مانشستر يونايتد نادي تاريخي، وستكون مواجهة صعبة وجميلة».
وأضاف: «ستكون لدينا حظوظ، ولكنها معقدة للغاية مع فريق قوي جدا».
وترك إشبيلية انطباعا سلبيا للغاية بعد سقوطه يوم السبت الماضي بخماسية نظيفة أمام ريال مدريد في الدوري الإسباني، بيد أن ارياس أكد أنه يأمل في أن يطرأ تحسن على الفريق قبل شهر فبراير (شباط) المقبل، موعد انطلاق منافسات الدور الثاني من دوري الأبطال.
من ناحيته، يلتقي ليفربول مع بورتو البرتغالي للمرة الرابعة، ويملك الفريق الإنجليزي الأفضلية كونه فاز في مباراتين وتعادل في الأخريين، فيما يلعب ممثل إنجلترا الآخر توتنهام الذي تصدر مجموعته أمام ريال مدريد، مع يوفنتوس الإيطالي للمرة الأولى.
ومن المؤكد أن المهمة الأصعب بالنسبة لممثلي إنجلترا الخمسة، ستكون لتشيلسي بطل الدوري الممتاز الذي يواجه برشلونة في اختبار صعب لرجال المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي.
ويعود الفريقان بالذاكرة إلى نصف نهائي نسخة 2011 – 2012، حين فاز تشيلسي في ذهاب نصف النهائي على أرضه 1 - صفر بقيادة مدرب إيطالي آخر هو روبرتو دي ماتيو الذي قاده إلى النهائي بعد التعادل إيابا في كامب نو 2 - 2، ثم إلى الفوز باللقب على حساب بايرن ميونيخ.
وعلق غييرمو أمور لاعب برشلونة السابق ومدير العلاقات العامة بالنادي الكتالوني على القرعة قائلا: «نظرا إلى الاحتمالات المتوفرة، كنا ندرك إمكانية مواجهة بايرن ميونيخ أو تشيلسي بعد أن احتلا المركز الثاني في مجموعتيهما... إذا كنا نريد الوصول إلى النهائي، يجب الفوز على الجميع. إنها مواجهة جميلة وواقع أننا سنخوض المباراة الأولى خارج ملعبنا، يعطيك دائما الأفضلية». وأضاف: «سنرى من الآن وحتى موعد اللقاء من سيتعامل مع المواجهة بشكل أفضل. نأمل أن نكون في قمة عطائنا عندما نصل إلى الموعد المحدد، لأننا نواجه فريقا إنجليزيا صلبا، ويملك لاعبين ممتازين».
أما بالنسبة للمواجهة التي يمكن اعتبارها الأقوى، فستكون بين ريال مدريد ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو وباريس سان جيرمان الذي يضم في صفوفه حاليا نجم برشلونة السابق البرازيلي نيمار.
ولم يفز أي فريق بلقب المسابقة القارية الأم ثلاث مرات متتالية منذ منتصف السبعينات حين حقق ذلك بايرن ميونيخ، ما يجعل إنجاز الفوز به مرة أخرى بالنسبة لريال كبيرا جدا في حال نجح في تخطي سان جيرمان ومواصلة مشواره نحو نهائي مايو (أيار) في كييف.
ويملك ريال مدريد ما هو لازم لإضافة إنجاز اللقب الثالث على التوالي، إلى ذلك الذي حققه في 2017 حين فاز على يوفنتوس الإيطالي 4 - 1 في النهائي وأصبح أول فريق يحتفظ بلقب المسابقة بصيغتها الجديدة، والأول على الإطلاق بالصيغتين الجديدة والسابقة (كأس الأندية الأوروبية البطلة) منذ أن حقق ذلك ميلان الإيطالي عام 1990.
وأسف أسطورة ريال ايميليو بوتراغينيو الذي يشغل حاليا منصب مدير النادي الملكي، لوقوع فريقه في مواجهة منافس مثل سان جيرمان في هذه المرحلة المبكرة من البطولة، قائلا: «لعب الحظ دوره.
فريقان بهذه الإمكانات سيتواجهان في الدور ثمن النهائي وأحدهما سيودع البطولة». وأنفق سان جيرمان الذي سبق له أن تواجه مع ريال مرة واحدة في دوري الأبطال، وكانت في دور المجموعات لنسخة 2015 - 2016 حين تعادلا صفر - صفر في باريس وفاز النادي الملكي 1 - صفر على أرضه، أموالا طائلة لتعزيز صفوفه ومحاولة الفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخه، وكان أبرز تعاقداته نيمار الذي كلفه 222 مليون يورو لفك ارتباطه ببرشلونة.
وتحدث بوتراغينيو عن سياسة النادي الباريسي الذي ضم أيضا كيليان مبابي من موناكو في صفقة ستكلفه الصيف المقبل 180 مليون يورو، قائلا: «يعززون صفوفهم بلاعبين رائعين كل صيف. قوتهم تزداد طيلة الوقت وقدموا أداء مثاليا إلى حد كبير في دور المجموعات وتصدروا أمام بايرن ميونيخ الألماني. ومن المؤكد أن الجميع بانتظار المواجهة بين رونالدو، المتوج الخميس الماضي بجائزة الكرة الذهبية للمرة الخامسة في مسيرته، ونيمار الذي دافع عن ألوان الغريم التقليدي برشلونة من 2013 حتى الصيف المنصرم وتوج معه باللقب القاري عام 2015 وبالدوري الإسباني مرتين».
وعلق الإسباني أوناي ايمري مدرب سان جيرمان أعلى مواجهة ريال مدريد قائلا: «إنها مواجهة إقصائية جميلة جدا. أعتقد أننا نملك المستوى الذي يخولنا الفوز على ريال مدريد. إذا كنت تريد تحقيق شيء هام في دوري الأبطال، عليك أن تواجه أفضل الفرق. ونحن نملك المؤهلات للمنافسة. هناك الكثير من اللاعبين الموهوبين في الفريقين... مباريات من هذا النوع، تشكل صلب ومحور كرة القدم. هذا أمر إيجابي جدا. ستكون مواجهة جميلة جدا للمشجعين وعالم كرة القدم بأكمله. أنا متأكد بأن الفريق جاهز لخوض هذه المباراة. مررت أنا وباريس سان جيرمان بالكثير من اللحظات الهامة، وكلها كانت فرصا جيدة... أنا متأكد أن الفريق سيكون في وضع مثالي عندما تبدأ الأدوار الإقصائية». وسيكون بايرن ميونيخ أمام الاختبار الأسهل بين الكبار، كونه يواجه بشكتاش التركي الذي التقاه النادي البافاري خلال موسم 1997 - 1998 وفاز عليه ذهابا وإيابا في دور المجموعات بنتيجة واحدة 2 - صفر.
وقال لاعب بايرن ميونيخ السابق ومديره الرياضي حاليا البوسني حسن صالح حميدزيتش عن لقاء بشكتاش: «ستكون المواجهة الأولى لنا معهم. نعلم بأنهم أقوياء جدا لأنهم كانوا في نفس مجموعة لايبزيغ الألماني في دور المجموعات.
ستكون المهمة صعبة لكن القرعة تناسبنا. بالطبع، لا يصب في صالحنا أن نلعب المباراة الأولى على أرضنا، والإياب في إسطنبول ليس بالأمر السهل». وسيكون باب التأهل مفتوحا على مصراعيه بين شاختار وروما الإيطالي الذي انتهى مشواره في الدور ثمن النهائي لنسخة 2010 - 2011 على يد الفريق الأوكراني بالخسارة أمامه 2 - 3 ذهابا وصفر - 3 إيابا. وتقام مباريات الذهاب في 13 و14 و20 و21 فبراير المقبل، ومباريات الإياب في 6 و7 و13 و14 مارس (آذار) المقبل.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.