مواجهة قطبي مانشستر اليوم... لحظة من اللحظات المثيرة في تاريخ الدوري الإنجليزي

غالبية النقاد تتوقع هجوماً كاسحاً لسيتي ودفاعاً محكماً ليونايتد... فلمن تكون الغلبة في النهاية؟

أغويرو مهاجم سيتي  (أ.ف.ب) - يعتمد كل من مورينيو وغوارديولا على تحكم لاعبيهما في المساحات على أرض الملعب ولكن بطريقتين مختلفتين - كانت آخر هزيمة ليونايتد على ملعبه على يد سيتي في سبتمبر العام الماضي («الشرق الأوسط») - مهمة صعبة لحارسي سيتي ويونايتد إيدرسون ودي خيا (أ.ف.ب) - لوكاكو  مهاجم  يونايتد  (أ.ف.ب)
أغويرو مهاجم سيتي (أ.ف.ب) - يعتمد كل من مورينيو وغوارديولا على تحكم لاعبيهما في المساحات على أرض الملعب ولكن بطريقتين مختلفتين - كانت آخر هزيمة ليونايتد على ملعبه على يد سيتي في سبتمبر العام الماضي («الشرق الأوسط») - مهمة صعبة لحارسي سيتي ويونايتد إيدرسون ودي خيا (أ.ف.ب) - لوكاكو مهاجم يونايتد (أ.ف.ب)
TT

مواجهة قطبي مانشستر اليوم... لحظة من اللحظات المثيرة في تاريخ الدوري الإنجليزي

أغويرو مهاجم سيتي  (أ.ف.ب) - يعتمد كل من مورينيو وغوارديولا على تحكم لاعبيهما في المساحات على أرض الملعب ولكن بطريقتين مختلفتين - كانت آخر هزيمة ليونايتد على ملعبه على يد سيتي في سبتمبر العام الماضي («الشرق الأوسط») - مهمة صعبة لحارسي سيتي ويونايتد إيدرسون ودي خيا (أ.ف.ب) - لوكاكو  مهاجم  يونايتد  (أ.ف.ب)
أغويرو مهاجم سيتي (أ.ف.ب) - يعتمد كل من مورينيو وغوارديولا على تحكم لاعبيهما في المساحات على أرض الملعب ولكن بطريقتين مختلفتين - كانت آخر هزيمة ليونايتد على ملعبه على يد سيتي في سبتمبر العام الماضي («الشرق الأوسط») - مهمة صعبة لحارسي سيتي ويونايتد إيدرسون ودي خيا (أ.ف.ب) - لوكاكو مهاجم يونايتد (أ.ف.ب)

عندما وصل المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا إلى مانشستر قبل عامين، كان حجم التوقعات التي ينتظرها الجمهور مفهوما تماما. وفي نفس الوقت، كان المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو يظهر بشخصيته العنيدة التي تروج لفكرة أن المدير الفني هو المعلم والقائد والحكيم الذي تتمحور حوله كل الأشياء المتعلقة بكرة القدم، ولذا كان الجميع يتشوق لتلك المواجهة المنتظرة بين مورينيو بطريقته البراغماتية وغوارديولا بفلسفته التي تعتمد على الكرات القصيرة وكرة القدم الجميلة.
ومنذ ذلك الحين، كان يتم تصوير مباراة مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وكأنها مواجهة من نوع خاص بين غوارديولا ومورينيو، أو بمعنى آخر بين «إدغار» النبيل الطاهر وشقيقه «إدموند» الوغد عديم الرحمة، في مسرحية الملك لير للكاتب الإنجليزي الشهير شكسبير! لكن الواقع كان مختلفا بعض الشيء، فقد قضى كل مدير فني منهما معظم فترات الموسم الأول في ترميم الفريق وتدعيم الصفوف وعلاج المشكلات التي ورثها من سلفه، في الوقت الذي كان يحقق فيه تشيلسي الانتصار تلو الآخر ويغرد منفردا في صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز ليحصل على اللقب في نهاية المطاف. وفي آخر لقاء جمع الفريقين في الدوري الإنجليزي الممتاز والذي انتهى بالتعادل السلبي على ملعب «أولد ترافورد» في أبريل (نيسان) الماضي، كان الفريقان يلعبان من أجل ضمان المركز الرابع! أما الآن، فقد صحح الفريقان مسارهما وبات كل منهما في أفضل مستوى له ويمتلك الكثير من نقاط القوة والقليل من نقاط الضعف.
ولعل أفضل شيء في تلك المواجهة القوية بين غوارديولا ومورينيو يتمثل في أن المديرين الفنيين اللذين لا يحبان بعضهما البعض يعتمدان على خطط تكتيكية حقيقية تهتم بأدق التفاصيل من أجل إفساد خطة الفريق المنافس، وليس على مجرد خطط تقليدية. ويعمل كل مدير فني على التحكم في رتم وسرعة المباراة ولكن بطريقة مختلفة، حيث يعمل مورينيو على تقليل السرعات في مناطق معينة وهامة داخل الملعب من أجل خنق قدرات لاعبي الفريق المنافس في المقام الأول، قبل أن يحاول تحقيق الفوز بالمباراة عن طريق استغلال نقاط القوة لدى لاعبيه. وعلى الجانب الآخر، يبدو غوارديولا وكأنه يقوم بالضبط بما يراهن مورينيو على إيقافه، بمعنى خلق المساحات في مناطق غير تقليدية من أجل تمرير الكرات البينية وخلخلة دفاعات الفريق المنافس.
ومع وضع كل ذلك في الاعتبار، من المثير أن نفترض أننا سنرى اليوم مباراة بين فريقين يلعبان بطريقتين مختلفتين تماما. ويعد الفرنسي بول بوغبا هو حلقة الوصل في أداء مانشستر يونايتد واللاعب القادر على قيادة فريقه داخل المستطيل الأخضر. لكن بوغبا سوف يغيب عن تلك المباراة بداعي الإيقاف بعد حصوله على البطاقة الحمراء في المباراة الماضية، وهو ما يعني أن خيارات مانشستر يونايتد سوف تقل كثيرا، وهو ما ينبئ بأننا قد نرى مباراة شبيهة بمباراة عام 2010 الشهيرة بين إنتر ميلان الإيطالي بقيادة مورينيو وبرشلونة الإسباني بقيادة غوارديولا، بمعنى أن نرى هجوما كاسحا من جانب مانشستر سيتي ودفاعا محكما من جانب مانشستر يونايتد.
ولعب إنتر ميلان لمدة ساعة كاملة في تلك المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد تياجو موتا وكانت المباراة تُلعب في معقل برشلونة في «كامب نو». وفي بعض الأوقات، كان لاعبو إنتر ميلان يشتتون الكرة بعيدا من أجل الحصول على بعض الوقت لإعادة تنظيمهم الدفاعي. ولم يسدد إنتر ميلان أية تسديدة على مرمى برشلونة وخسر المباراة بهدف مقابل لا شيء وتأهل للدور التالي من دوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة، الذي ودع المسابقة. وقد تكون هذه هي أكثر مباراة يعتز بها جوزيه مورينيو في مشواره الكروي على الإطلاق!
ويجب علينا أن نستعد لرؤية مباراة مماثلة اليوم، وإن كان مانشستر سيتي قد أصبح أقل شراسة في المباريات الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز وهدأت وتيرة لعبه كثيرا بسبب التنظيم الدفاعي المحكم للفرق المنافسة، وهو ما أجبر لاعبيه على تناقل الكرات فيما بينهم والتحرك بهدوء خلال الـ90 دقيقة من أجل فتح ثغرات في خط الدفاع. وبصورة أو بأخرى، يمكن اعتبار المباريات الأخيرة لمانشستر سيتي على أنها كانت خير إعداد للفريق على الطريقة الدفاعية البحتة التي يعتمد عليها مورينيو، والتي تحقق أهدافها بصورة كبيرة أمام الفرق التي تلعب بعدم تنظيم هجومي واضح. لكن يبدو أن غوارديولا سيكون مستعدا لتلك المباراة وسيتحلى هو ولاعبوه بالصبر والالتزام من أجل فك طلاسم الدفاعات القوية لمانشستر يونايتد.
وقد يهاجم مانشستر يونايتد بشكل أكبر مما يتوقعه البعض، بالشكل الذي قدمه مورينيو مع إنتر ميلان أيضاً أمام برشلونة ولكن في مباراة العودة في دوري أبطال أوروبا 2010 في ميلانو، وهي المباراة التي فاجأ فيها إنتر ميلان برشلونة بالأداء القوي والقوة البدنية الكبيرة والضغط المتواصل بطول الملعب. وكان لاعبو برشلونة منهكين في تلك المباراة بعد أن سافروا بالحافلة إلى ميلان بسبب مشكلات في السفر نتيجة اندلاع بركان في آيسلندا. لكن في هذه المباراة، قدم إنتر ميلان أداء رائعا ومثاليا وكان يضغط على لاعبي برشلونة في جميع أنحاء الملعب ويجبرهم على ارتكاب أخطاء. وطلب مورينيو من لاعبيه أن يفرضوا رقابة صارمة على النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ويمنعوا تشافي من الاستحواذ على الكرة، بنفس الطريقة التي سيتبعها غالبا مع كيفين دي بروين، وديفيد سيلفا في حال مشاركته في المباراة.
وقد تبنى مانشستر يونايتد نهجا مماثلا في آخر مباراتين له في الدوري الإنجليزي الممتاز خارج ملعبه أمام واتفورد وآرسنال، حيث ضغط بقوة في بداية المباراة وتمكن من إحراز أهداف في الدقائق الأولى من أخطاء مدافعي الفرق المنافسة بسبب الضغط المستمر عليهم. وعند مواجهة فريق مثل مانشستر سيتي يعتمد في المقام الأول على الاستحواذ على الكرة، فإن مورينيو سوف يركز على استغلال نقاط الضعف بنفس تركيزه على تعطيل نقاط القوة. وفي ظل عدم وجود جون ستونز في دفاع مانشستر سيتي فإن الفريق قد يواجه مشكلة دفاعية كبيرة عندما يلعب بطريقته المعتادة. وبدلا من التركيز فقط على كيفية تعامل أندير هيريرا ونيمانيا ماتيتش مع سيلفا ودي بروين، من المرجح أن يركز مورينيو أيضاً على كيفية استغلال انشغال نيكولاس أوتاميندي وزميله في خط الدفاع في محاولة الاستحواذ على الكرة بأكبر قدر ممكن. وهناك سؤال آخر، وهو: كيف سيتعامل مانشستر سيتي مع سرعة مانشستر يونايتد في الهجمات المرتدة، في ظل تألق أنتوني مارسيال في بعض الأوقات في الأسابيع الأخيرة.
وفي ضوء الأداء القوي الذي يقدمه وطريقة اللعب التي يتبعها، يعد مانشستر سيتي هو المرشح الأوفر حظا لحصد نقاط المباراة الثلاث، خاصة وأن الفريق يحاصر الفرق المنافسة في منتصف ملعبها ويواصل الضغط عليها من عمق الملعب، كما يلعب على أطراف الملعب بشكل رائع. لكن على الجانب الآخر، من المرجح أن يطلب مورينيو من ظهيري فريقه أن يضغطا على رحيم ستيرلينغ وليروي ساني بهدف إجبارهما على عدم التقدم للأمام. وستتوقف خطة غوارديولا في تلك المباراة بشكل كبير على الأداء الذي سيقدمه هذان اللاعبان المهمان ومدى الدعم الهجومي الذي سيقدمانه لخط الهجوم، كما ستتوقف أيضاً على كيفية تعامل الدفاع مع مهاجمي مانشستر يونايتد. وفي الحقيقة، ستكون هذه المباراة إحدى اللحظات المثيرة في الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويعتقد نجم مانشستر سيتي يايا توريه أنه في حال تحقيق مانشستر سيتي للفوز وتصدره للمسابقة بفارق 11 نقطة كاملة أمام مانشستر يونايتد، فإن بطولة الدوري لم تنته بعد. وكان توريه أحد لاعبي مانشستر سيتي الفائز ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2011 / 2012، وأشار إلى الطريقة التي فاز بها فريقه بهذا اللقب بعدما كان متخلفا عن مانشستر يونايتد بثماني نقاط كاملة. وقال توريه: «أتذكر عام 2012 عندما فزنا باللقب، كان مانشستر يونايتد يغرد في صدارة الترتيب بفارق ثماني نقاط كاملة، لكننا نجحنا في العودة من الخلف. يتعين عليك أن تتسم بالحذر لأن الدوري الإنجليزي الممتاز بطولة قوية للغاية، ولا يمكنك أن تتهاون فيها. وستكون المسابقة أقوى وأشرس في النصف الثاني من الموسم، وخصوصاً أمام الفرق التي تحاول الهروب من شبح الهبوط. يجب علينا أن ندرك ذلك جيدا.»
ورغم أن توريه يعتقد أن مانشستر يونايتد سوف يدخل المباراة بحذر شديد، فإنه حذر من أن جوزيه مورينيو سيحاول اللعب على الهجمات المرتدة. وقال: «يمكن لهذه المباراة أن تعطينا دفعة كبيرة في المستقبل. اعتقد أن مانشستر يونايتد سوف يشعر بالقلق عند مواجهتنا خلال العام الحالي. وهذا سيجعلهم أكثر خطورة في الهجمات المرتدة ويتعين علينا أن نكون جاهزين لذلك. وعندما نرى مباراتهم أمام آرسنال والتي حققوا فيها الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد قبل أيام قليلة، فإن ما حدث في المباراة يجعل لزاما علينا نتسم بالحذر.» وأضاف: «ستكون مباراة قوية للغاية، خاصة وأنها مباراة ديربي. لا يتعين علي أن أوضح ما تعنيه مباريات الديربي، فالكل يعرف طبيعة مثل هذه المباريات.»
وكان مانشستر سيتي قد خسر أمام شاختار دونيتسك الأوكراني في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي بهدفين مقابل هدف وحيد، وهي الهزيمة الأولى للفريق خلال 227 يوما، وتأتي بعد إراحة غوارديولا للكثير من لاعبيه الأساسيين واللعب بالصف الثاني. يقول توريه: «لقد لعبنا أمام فريق جيد. وكانوا رائعين في الهجمات المرتدة، ولذا يتعين علينا أن نكون أفضل من ذلك. لدينا لاعبون صغار في السن وما زالوا يتعلمون. لم يكن الأمر سهلا عليهم لأن دوري أبطال أوروبا مسابقة قوية للغاية وكان شاختار بحاجة إلى الفوز». وأضاف: «دعونا نرى الفرق بين مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد بعد مباراة الديربي، لأن كل شيء ممكن أن يحدث في عالم كرة القدم. يتعين عليكم فقط أن تفهموا طبيعة كرة القدم، إذ يمكننا أن نخسر في بعض الأحيان. ويتعين علينا أن نقدم أداء قويا يوم الأحد. ستكون المباراة صعبة لأن مانشستر يونايتد يلعب بنفس الطريقة التي كان يلعب بها شاختار، وهي الاعتماد على الهجمات المرتدة والسرعة الفائقة واللعب بكل قوة. يتعين علينا أن نتحلى بالحذر، وسوف نتدرب بكل قوة ونحاول أن نكون على أهبة الاستعداد». وتابع: «لا نريد أن نخسر. يتعين علينا أن نتسم بالحذر الشديد لأن مانشستر يونايتد يلعب أمام الفرق الكبيرة على استغلال الأخطاء والهجمات المرتدة».
وفي الوقت نفسه، أشارت تقارير إلى أن مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد قد يلعبان سويا الصيف المقابل في الولايات المتحدة الأميركية، كما فعلا في شهر يوليو (تموز) الماضي. وما زال مانشستر سيتي يفكر في المكان الذي سيقيم فيه فترة الإعداد للموسم المقبل. وقد تكون الصين هي المكان الأقرب حتى الآن، لكن غوارديولا يفضل إقامة المعسكر التدريبي في الولايات المتحدة. ومن شبه المؤكد أن مورينيو سوف يقيم فترة إعداد الموسم المقبل في الساحل الغربي للولايات المتحدة، وبالتحديد في لوس أنجليس، كما فعل الصيف الماضي. وقد يتمثل العائق في المكان الذي يتفق عليه الفريقان لإقامة المباراة. وكانت هذه هي المشكلة أيضاً الصيف الماضي حتى اتفق الفريقان على خوض المباراة في ملعب «ريلاينت» بمدينة هيوستن الأميركية. وأقيمت المباراة وسط حضور جماهيري بلغ 67401 وانتهت بفوز مانشستر يونايتد بهدفين مقابل لا شيء.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.