«حوار المنامة» يشدد على التصدي للحوثيين ودور إيران

الشيخ خالد طالب بردع «حزب الله» اللبناني... ووليامسون أشاد بدور ولي العهد السعودي في مجال مكافحة التطرف

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة يخاطب مشاركين في حوار المنامة أمس (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة يخاطب مشاركين في حوار المنامة أمس (بنا)
TT

«حوار المنامة» يشدد على التصدي للحوثيين ودور إيران

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة يخاطب مشاركين في حوار المنامة أمس (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة يخاطب مشاركين في حوار المنامة أمس (بنا)

شدد مشاركون في «حوار المنامة» الذي انطلقت فعالياته، أمس، على أهمية التصدي للحوثيين، والقوى التي تدعمهم وتزعزع الأمن الاستقرار في المنطقة وأهمها إيران.
ويناقش «حوار المنامة» في نسخته الـ13، مخاطر التطرف والإرهاب والأمن الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط، واستضافت الجلسة الأولى كلاً من الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني، وأيمن الصفدي وزير خارجية الأردن، والجنرال ديفيد بتريوس مدير معهد «KKR» العالمي بالولايات المتحدة.
وأكد وزير الخارجية البحريني أن أمن واستقرار المنطقة يواجه تحديات كثيرة وخطيرة وفي مقدمتها انتشار الإرهابيين سواء الذين يتلقون الدعم من قبل بعض الدول أو الذين ترعاهم جهات غير حكومية عنيفة في المنطقة. وأضاف أن «الميليشيات الانقلابية في اليمن رفضت القيام بأي دور إيجابي لبناء اليمن، وانقلبت على النظام الشرعي وسعت لتأسيس دولة إرهابية خاضعة لإيران، وهو ما لن نسمح به، وسنتصدى له بكل قوة»، مثمناً الدور المهم الذي تقوم به السعودية في توفير وتيسير المساعدات للمناطق المتضررة من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال لإنسانية.
وتحدث الشيخ خالد عمّا يقوم به «حزب الله» الإرهابي في لبنان، إذ يقدم نموذجاً لما يمكن أن يحدث في حال إذا سيطرت منظمة إرهابية على زمام الأمور وتحكمت في القرار السياسي. وقال: «لم يحترم (حزب الله) قوانين وعادات لبنان، ولم يلتزم بإرادة الشعب اللبناني، وإنما يتلقى أوامره من إيران، ويعد سبباً رئيسياً في استمرار الأزمة السورية، ويهرّب الأسلحة والمتفجرات، ويتولى تدريب الإرهابيين للقيام بعمليات إرهابية في البحرين والكويت وغيرهما من الدول»، مشدداً على أن هذا الحزب لا يمكن أن يظل في ممارساته الإرهابية في كل مكان دون ردع.
وبيّن آل خليفة أن القرارات التي اتخذتها البحرين والسعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر بشأن مقاطعة قطر جاءت بعد ممارسات قطرية امتدت لعقود واستهدفت أمن واستقرار تلك الدول، ومحاولات لتقويض الأمن الوطني والسلم المجتمعي في البحرين وقلب نظام الحكم بمساعدة أطراف مرتبطة بها، إضافة إلى تمويل العمليات الإرهابية في دول أخرى.
وأشار إلى أن الرباعي العربي، كان يريد حواراً أخوياً هادئاً، والتعاون الوثيق بين أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل الحفاظ على وحدة دول المجلس، لكن دون جدوى ودون أن تتوقف الممارسات الإرهابية، «فكان لا بد من التصدي بحسم لهذه السياسات والممارسات العدائية والإرهابية، مع استعداد الدول الأربع لإعادة علاقاتها مع قطر إلى ما كانت عليه بشرط أن تلتزم قطر بالاتفاقات التي وقعت عليها بالفعل، وتوقف دعمها للإرهاب، وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى».
كما انتقد وزير الخارجية البحريني الدور الذي تقوم به إيران، مؤكداً أنها من أكثر الدول التي تقوم بتقويض الأمن في المنطقة وزعزعة الحكومات ودعم الميليشيات الإرهابية لتنفيذ أجندة خاصة بها، إذ إنها في أي لحظة تستطيع أن تحرك عملاءها للقيام بعمليات إرهابية، وهو ما نراه جلياً في اليمن وفي سوريا وفي البحرين عبر ما يحدث من تخريب وإرهاب إيراني. ولفت وزير الخارجية البحريني إلى أن التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أمر حيوي لضمان أمن وسلامة الخليج العربي، وما له من أهمية حيوية للأمن والسلم الدوليين، مشدداً على أن الاحترام المتبادل لسيادة الدول والتزام جميع الدول بعدم التدخل في الشؤون الداخلية، من أهم خطوات إعادة الأمن والاستقرار للمنطقة.
وأعرب عن ثقته بالتزام الولايات المتحدة بأمن واستقرار المنطقة، مؤكداً أن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيهدد عملية السلام في الشرق الأوسط، ويعطل جميع المبادرات والمفاوضات للتوصل إلى الحل النهائي المأمول، ويعد مخالفة واضحة للقرارات الدولية التي تؤكد الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وعدم المساس بها، وأن القدس الشرقية هي أرض محتلة يجب إنهاء احتلالها.
إلى ذلك، أكد غافين وليامسون، وزير الدفاع البريطاني، أهمية الجهود التي يبذلها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، من خلال التحالف الإسلامي للحرب على الإرهاب، وعبر مركز محاربة التطرف. وأضاف وزير الدفاع البريطاني، أن بشار الأسد هو العقبة الحقيقية لتحقيق الأمن والسلام في سوريا وبدء الحل السياسي. وقال: «الأسد من الماضي، وهو العائق أمام السلام والتقدم السياسي في سوريا»، لافتاً إلى أن الحرب على الإرهاب التي تشارك فيها بلاده تمكنت من تبديد 85% من الدعاية التي كان يطلقها «داعش».
بدوره ذكر أنور قرقاش، وزير الدولة لشؤون الخارجية في الإمارات، أن القمة الخليجية كانت ناجحة وأرسلت رسالتين مهمتين؛ الأولى أن دول الخليج حريصة جداً على مسيرة مجلس التعاون، والثانية أنه لن تكون هناك حلول مختزلة لأزمة قطر. وقال قرقاش إن على قطر أن تقوم بما يجب عليها، وذلك بالتعامل مع المطالب الـ13 بجدية، مشدداً على أن أي فكرة بأن القمة الخليجية كانت ستقدم حلاً مختزلاً فكرة سطحية، مشيداً بحكمة الشيخ صباح الأحمد الصباح وأخذ القمة إلى بر الأمان.
ولفت إلى أن اللجنة الرباعية لحل الأزمة اليمنية التي تتكون من السعودية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والإمارات، إضافة إلى الأمم المتحدة، مصممة على أن حل الأزمة اليمنية هو حل سياسي، «وفي كل اجتماع يتم تأكيد أولوية الحل السياسي، وفي كل مرة يكون العائق أمام هذا الحل هو ميليشيا الحوثي التي ترغب في السيطرة على جزء من اليمن والحصول على مداخيل تصل إلى 3 مليارات دولار ولا يكون عليها أي مسؤوليات». وتطرق إلى أن ميليشيا الحوثي اليوم بعد اغتيال الرئيس السابق على عبد الله صالح أصبحت في موقف أضعف، وهذا ما سيتضح في الأيام المقبلة.
وأشار إلى أن المسار السياسي هو الحل الأسلم، وأن الحوثيين مكون من مكونات المجتمع اليمني، ويجب ألا يعتمد هذا المكون على السلاح والإرهاب والعنف ضد اليمنيين الآخرين. وتابع: «هذا الطريق الذي أمام الحوثيين، ولكني لا أعتقد أن هذا المسار واضح لهم بعد السيطرة على صنعاء». وأكد وزير الدولة لشؤون الخارجية الإماراتي، أن اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح عقّد الأمور بعض الشيء لأنه خلط الأوراق في الفترة الراهنة، لكن على المدى المتوسط هذا الحدث يضع الحوثيين أمام جميع مكونات المجتمع اليمني بأنهم هم من يرفض الحل السياسي والاستقرار وطيّ صفحة الحرب. ونوّه أنور قرقاش بضرورة حل معضلة الصواريخ الباليستية لتحقيق تقدم في الحل السياسي باليمن.
وفي جلسة خلال المؤتمر، دعا إياد علاوي نائب الرئيس العراقي، إلى عقد مؤتمر إقليمي يجمع العالم العربي وإيران وتركيا وإثيوبيا لصياغة مفهوم أمني جديد تتعاون فيه دول المنطقة والدول الثلاث في حل جميع الإشكالات الأمنية التي تواجهها. وقال علاوي إن الوضع العربي في حالة تشرذم، وهو ما دفع قوى أخرى سواء إقليمية أو إرهابية إلى التدخل، الأمر الذي أسهم في تصعيد المواقف في اليمن وليبيا وسوريا والعراق ولبنان. وأوضح أن ذلك المؤتمر ينطلق من محورين؛ الأول احترام السيادة وعدم التدخل في الخصوصية، والثاني تبادل المصالح، ومَن يخرج عن هذا الإجماع يُعزل ويُحارب سياسياً واقتصادياً وعسكرياً إذا تطلب الأمر، بما يؤدي إلى وضع خريطة طريق للمنطقة. وأشار إلى وجود صراع في المنطقة بين قوى التطرف وقوى الاعتدال، وعلى دول الاعتدال وضع خريطة طريق لتحجيم التطرف والإرهاب.
وشارك في الجلسة الثانية من «حوار المنامة» غافين وليامسون، وزير الدفاع البريطاني، وأنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، وفالح الفياض مستشار الأمن الوطني العراقي رئيس هيئة الحشد الشعبي، الذي أكد أهمية التقارب الذي تحرزه بلاده مع دول مجلس التعاون، خصوصاً السعودية.



خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
TT

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية لسلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني خلال لقائه، الأربعاء، إبراهيم بن سعد بن بيشان سفير السعودية لدى سلطنة عمان.


القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده
TT

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وأعرب الملك سلمان عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت اطراد التقدم والازدهار، مشيداً بالعلاقات المتميزة التي تربط البلدَين الشقيقَين، والتي يحرص الجميع على تنميتها في المجالات كافّة.

كما بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الصباح، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وعبّر ولي العهد السعودي عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات بموفور الصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.


الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
TT

الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)

تحتفل الكويت اليوم الأربعاء بالذكرى الـ65 للاستقلال (العيد الوطني)، والذكرى الـ35 ليوم التحرير، وهي ذكرى تحرير البلاد من الغزو العراقي الذي شهدته في الثاني من أغسطس (آب) 1990، وتحقق التحرير في 26 فبراير (شباط) 1991.

وحصلت الكويت على استقلالها من بريطانيا يوم 19 يونيو (حزيران) عام 1961، وهو التاريخ الحقيقي لاستقلالها من الاحتلال البريطاني حين وقع الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح الحاكم الـ11 للكويت وثيقة الاستقلال مع المندوب السامي البريطاني في الخليج العربي «السير جورج ميدلتن» نيابة عن حكومة بلاده، وألغى الاتفاقية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع للكويت مع بريطانيا في 23 يناير (كانون الثاني) عام 1899 لحمايتها من الأطماع الخارجية.

وفي 18 مايو (أيار) عام 1964 تقرر تغيير ذلك اليوم ودمجه مع يوم 25 فبراير، الذي يصادف ذكرى جلوس الأمير الراحل عبد الله السالم الصباح، تكريماً له ولدوره المشهود في استقلال الكويت، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بيوم استقلالها في 25 فبراير من كل عام.

يأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار أميركي (كونا)

ويأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تشهد تطورات اقتصادية، حيث يظهر تقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن «الكويت تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة، مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار، إضافة إلى ارتفاع أصول القطاع المصرفي لأكثر من 100 مليار دينار كويتي (326 مليار دولار)، ما يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الوطني».

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان «دولة الكويت جذور راسخة وخطى نحو المستقبل» أن البورصة الكويتية سجّلت مكاسب تجاوزت 9.6 مليار دينار كويتي (32 مليار دولار)، ما يؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية ونمو ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين.

كما تصدرت الكويت المركز 19 عالمياً في مؤشر قيمة العلامات التجارية الوطنية، حيث تمثل قيمة العلامات الكويتية نحو 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المعدلات عالمياً.

وجاءت الكويت ضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً في مؤشرات الابتكار العالمي (GII 2025)، مدعومة بتطور البنية الأساسية الرقمية وتقدمها في تقنيات الجيل الخامس وسرعة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة والرقمنة الحكومية وكفاءة القوى العاملة الرقمية.

كما جاءت التصنيفات الائتمانية للدولة ضمن الفئة العالية وبنظرة مستقبلية مستقرة، ما يعزز مكانتها الاقتصادية عالمياً.

احتفالاً باليوم الوطني لدولة الكويت يتزيّن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» في الظهران بالعديد من الفعاليات احتفاءً بهذا اليوم (الشرق الأوسط)

العلاقات السعودية الكويتية

على مدى أكثر من 130 عاماً، ترسخت العلاقات السعودية - الكويتية، حيث تربط البلدين علاقات تاريخية وثيقة ذات طابع خاص وقائم على أسس راسخة صنعتها القواسم المشتركة والمواقف التاريخية منذ عقود.

وتتميز العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي وسماتها المشتركة المبنية على الأخوة ووحدة المصير، حيث تجاوزت مفاهيم علاقات الجوار الدولية، وانفردت بخصوصية وترابط رسمي وشعبي وثيق.

وكان للأساسات التي وضعها المؤسسون للبلدين، أكبر الأثر في تشكيل المنهج السياسي السعودي - الكويتي، حيث تميّزت العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي الكبير الذي يعود إلى عام 1891، حينما حلّ الإمام عبد الرحمن الفيصل، ونجله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ضيفَين على الكويت، قُبيل استعادة الملك عبد العزيز الرياض عام 1902، متجاوزة في مفاهيمها أبعاد العلاقات الدوليّة بين جارتين جمعتهما جغرافية المكان إلى مفهوم: «الأخوة، وأواصر القربى، والمصير المشترك تجاه أي قضايا تعتري البلدين الشقيقين، والمنطقة الخليجية على وجه العموم».

وأضفت العلاقات القوية التي جمعت الإمام عبد الرحمن الفيصل، بالشيخ مبارك صباح الصباح الملقب بمبارك الكبير (رحمهما الله)، المتانة والقوة على العلاقات السعودية - الكويتية، خصوصاً بعد أن تم توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن (رحمه الله) الذي واصل نهج والده في تعزيز علاقات الأخوة مع الكويت، وسعى الملك عبد العزيز إلى تطوير هذه العلاقة سياسياً، واقتصادياً، وثقافياً، وجعلها تتميز بأنماط متعددة من التعاون، واستمر على هذا النهج أنجاله الملوك من بعهد حتى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي لم يألُ جهداً في الدفع بالعلاقات السعودية - الكويتية إلى الأفضل في مختلف الميادين، بالتعاون مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.

والكويت أول دولة يزورها الأمير محمد بن سلمان، بعد تعيينه ولياً للعهد، حيث زارها في مايو 2018، كما قام بزيارة ثانية في 30 سبتمبر (أيلول) 2018.

وكانت السعودية أول دولة يزورها الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بعد تعيينه أميراً للكويت، حيث قام في 30 يناير 2024، بأول زيارة رسمية خارجية له للسعودية عقب توليه مقاليد الحكم.

ورغم رسوخ العلاقات التي تعود بجذورها إلى تأسيس الدولتين في الكويت والسعودية، فإن أزمة احتلال الكويت في الثاني من أغسطس (آب) 1990 أكدت المصير المشترك الذي يربط البلدين، وقدمت نموذجاً فريداً في العلاقات الدولية، حين سخّرت الرياض جميع مواردها لتوحيد العالم من أجل تحرير الكويت.

وتتواصل جهود السعودية والكويت المشتركة معززة أوجه التعاون القائمة، واستشرافاً للمرحلة المقبلة في إطار رؤيتَي البلدين («المملكة 2030» و«الكويت 2035»)، لتحقيق مزيد من التعاون على مختلف الصعد الاقتصادية والأمنية والثقافية والرياضية والاجتماعية، واستثمار مقدراتهما، ومن ذلك توقيع الاتفاقية الملحقة باتفاقيتَي تقسيم المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين البلدين في ديسمبر (كانون الأول) 2019، واستئناف الإنتاج النفطي في الجانبين.