«حوار المنامة» يشدد على التصدي للحوثيين ودور إيران

الشيخ خالد طالب بردع «حزب الله» اللبناني... ووليامسون أشاد بدور ولي العهد السعودي في مجال مكافحة التطرف

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة يخاطب مشاركين في حوار المنامة أمس (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة يخاطب مشاركين في حوار المنامة أمس (بنا)
TT

«حوار المنامة» يشدد على التصدي للحوثيين ودور إيران

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة يخاطب مشاركين في حوار المنامة أمس (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة يخاطب مشاركين في حوار المنامة أمس (بنا)

شدد مشاركون في «حوار المنامة» الذي انطلقت فعالياته، أمس، على أهمية التصدي للحوثيين، والقوى التي تدعمهم وتزعزع الأمن الاستقرار في المنطقة وأهمها إيران.
ويناقش «حوار المنامة» في نسخته الـ13، مخاطر التطرف والإرهاب والأمن الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط، واستضافت الجلسة الأولى كلاً من الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني، وأيمن الصفدي وزير خارجية الأردن، والجنرال ديفيد بتريوس مدير معهد «KKR» العالمي بالولايات المتحدة.
وأكد وزير الخارجية البحريني أن أمن واستقرار المنطقة يواجه تحديات كثيرة وخطيرة وفي مقدمتها انتشار الإرهابيين سواء الذين يتلقون الدعم من قبل بعض الدول أو الذين ترعاهم جهات غير حكومية عنيفة في المنطقة. وأضاف أن «الميليشيات الانقلابية في اليمن رفضت القيام بأي دور إيجابي لبناء اليمن، وانقلبت على النظام الشرعي وسعت لتأسيس دولة إرهابية خاضعة لإيران، وهو ما لن نسمح به، وسنتصدى له بكل قوة»، مثمناً الدور المهم الذي تقوم به السعودية في توفير وتيسير المساعدات للمناطق المتضررة من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال لإنسانية.
وتحدث الشيخ خالد عمّا يقوم به «حزب الله» الإرهابي في لبنان، إذ يقدم نموذجاً لما يمكن أن يحدث في حال إذا سيطرت منظمة إرهابية على زمام الأمور وتحكمت في القرار السياسي. وقال: «لم يحترم (حزب الله) قوانين وعادات لبنان، ولم يلتزم بإرادة الشعب اللبناني، وإنما يتلقى أوامره من إيران، ويعد سبباً رئيسياً في استمرار الأزمة السورية، ويهرّب الأسلحة والمتفجرات، ويتولى تدريب الإرهابيين للقيام بعمليات إرهابية في البحرين والكويت وغيرهما من الدول»، مشدداً على أن هذا الحزب لا يمكن أن يظل في ممارساته الإرهابية في كل مكان دون ردع.
وبيّن آل خليفة أن القرارات التي اتخذتها البحرين والسعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر بشأن مقاطعة قطر جاءت بعد ممارسات قطرية امتدت لعقود واستهدفت أمن واستقرار تلك الدول، ومحاولات لتقويض الأمن الوطني والسلم المجتمعي في البحرين وقلب نظام الحكم بمساعدة أطراف مرتبطة بها، إضافة إلى تمويل العمليات الإرهابية في دول أخرى.
وأشار إلى أن الرباعي العربي، كان يريد حواراً أخوياً هادئاً، والتعاون الوثيق بين أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل الحفاظ على وحدة دول المجلس، لكن دون جدوى ودون أن تتوقف الممارسات الإرهابية، «فكان لا بد من التصدي بحسم لهذه السياسات والممارسات العدائية والإرهابية، مع استعداد الدول الأربع لإعادة علاقاتها مع قطر إلى ما كانت عليه بشرط أن تلتزم قطر بالاتفاقات التي وقعت عليها بالفعل، وتوقف دعمها للإرهاب، وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى».
كما انتقد وزير الخارجية البحريني الدور الذي تقوم به إيران، مؤكداً أنها من أكثر الدول التي تقوم بتقويض الأمن في المنطقة وزعزعة الحكومات ودعم الميليشيات الإرهابية لتنفيذ أجندة خاصة بها، إذ إنها في أي لحظة تستطيع أن تحرك عملاءها للقيام بعمليات إرهابية، وهو ما نراه جلياً في اليمن وفي سوريا وفي البحرين عبر ما يحدث من تخريب وإرهاب إيراني. ولفت وزير الخارجية البحريني إلى أن التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أمر حيوي لضمان أمن وسلامة الخليج العربي، وما له من أهمية حيوية للأمن والسلم الدوليين، مشدداً على أن الاحترام المتبادل لسيادة الدول والتزام جميع الدول بعدم التدخل في الشؤون الداخلية، من أهم خطوات إعادة الأمن والاستقرار للمنطقة.
وأعرب عن ثقته بالتزام الولايات المتحدة بأمن واستقرار المنطقة، مؤكداً أن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيهدد عملية السلام في الشرق الأوسط، ويعطل جميع المبادرات والمفاوضات للتوصل إلى الحل النهائي المأمول، ويعد مخالفة واضحة للقرارات الدولية التي تؤكد الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وعدم المساس بها، وأن القدس الشرقية هي أرض محتلة يجب إنهاء احتلالها.
إلى ذلك، أكد غافين وليامسون، وزير الدفاع البريطاني، أهمية الجهود التي يبذلها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، من خلال التحالف الإسلامي للحرب على الإرهاب، وعبر مركز محاربة التطرف. وأضاف وزير الدفاع البريطاني، أن بشار الأسد هو العقبة الحقيقية لتحقيق الأمن والسلام في سوريا وبدء الحل السياسي. وقال: «الأسد من الماضي، وهو العائق أمام السلام والتقدم السياسي في سوريا»، لافتاً إلى أن الحرب على الإرهاب التي تشارك فيها بلاده تمكنت من تبديد 85% من الدعاية التي كان يطلقها «داعش».
بدوره ذكر أنور قرقاش، وزير الدولة لشؤون الخارجية في الإمارات، أن القمة الخليجية كانت ناجحة وأرسلت رسالتين مهمتين؛ الأولى أن دول الخليج حريصة جداً على مسيرة مجلس التعاون، والثانية أنه لن تكون هناك حلول مختزلة لأزمة قطر. وقال قرقاش إن على قطر أن تقوم بما يجب عليها، وذلك بالتعامل مع المطالب الـ13 بجدية، مشدداً على أن أي فكرة بأن القمة الخليجية كانت ستقدم حلاً مختزلاً فكرة سطحية، مشيداً بحكمة الشيخ صباح الأحمد الصباح وأخذ القمة إلى بر الأمان.
ولفت إلى أن اللجنة الرباعية لحل الأزمة اليمنية التي تتكون من السعودية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والإمارات، إضافة إلى الأمم المتحدة، مصممة على أن حل الأزمة اليمنية هو حل سياسي، «وفي كل اجتماع يتم تأكيد أولوية الحل السياسي، وفي كل مرة يكون العائق أمام هذا الحل هو ميليشيا الحوثي التي ترغب في السيطرة على جزء من اليمن والحصول على مداخيل تصل إلى 3 مليارات دولار ولا يكون عليها أي مسؤوليات». وتطرق إلى أن ميليشيا الحوثي اليوم بعد اغتيال الرئيس السابق على عبد الله صالح أصبحت في موقف أضعف، وهذا ما سيتضح في الأيام المقبلة.
وأشار إلى أن المسار السياسي هو الحل الأسلم، وأن الحوثيين مكون من مكونات المجتمع اليمني، ويجب ألا يعتمد هذا المكون على السلاح والإرهاب والعنف ضد اليمنيين الآخرين. وتابع: «هذا الطريق الذي أمام الحوثيين، ولكني لا أعتقد أن هذا المسار واضح لهم بعد السيطرة على صنعاء». وأكد وزير الدولة لشؤون الخارجية الإماراتي، أن اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح عقّد الأمور بعض الشيء لأنه خلط الأوراق في الفترة الراهنة، لكن على المدى المتوسط هذا الحدث يضع الحوثيين أمام جميع مكونات المجتمع اليمني بأنهم هم من يرفض الحل السياسي والاستقرار وطيّ صفحة الحرب. ونوّه أنور قرقاش بضرورة حل معضلة الصواريخ الباليستية لتحقيق تقدم في الحل السياسي باليمن.
وفي جلسة خلال المؤتمر، دعا إياد علاوي نائب الرئيس العراقي، إلى عقد مؤتمر إقليمي يجمع العالم العربي وإيران وتركيا وإثيوبيا لصياغة مفهوم أمني جديد تتعاون فيه دول المنطقة والدول الثلاث في حل جميع الإشكالات الأمنية التي تواجهها. وقال علاوي إن الوضع العربي في حالة تشرذم، وهو ما دفع قوى أخرى سواء إقليمية أو إرهابية إلى التدخل، الأمر الذي أسهم في تصعيد المواقف في اليمن وليبيا وسوريا والعراق ولبنان. وأوضح أن ذلك المؤتمر ينطلق من محورين؛ الأول احترام السيادة وعدم التدخل في الخصوصية، والثاني تبادل المصالح، ومَن يخرج عن هذا الإجماع يُعزل ويُحارب سياسياً واقتصادياً وعسكرياً إذا تطلب الأمر، بما يؤدي إلى وضع خريطة طريق للمنطقة. وأشار إلى وجود صراع في المنطقة بين قوى التطرف وقوى الاعتدال، وعلى دول الاعتدال وضع خريطة طريق لتحجيم التطرف والإرهاب.
وشارك في الجلسة الثانية من «حوار المنامة» غافين وليامسون، وزير الدفاع البريطاني، وأنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، وفالح الفياض مستشار الأمن الوطني العراقي رئيس هيئة الحشد الشعبي، الذي أكد أهمية التقارب الذي تحرزه بلاده مع دول مجلس التعاون، خصوصاً السعودية.



السعودية: فتح التسجيل لحجاج الداخل لموسم 2026

وزارة الحج ذكرت أن التسجيل لأداء فريضة الحج بات متاحاً عبر «تطبيق نسك» و«الموقع الإلكتروني» (واس)
وزارة الحج ذكرت أن التسجيل لأداء فريضة الحج بات متاحاً عبر «تطبيق نسك» و«الموقع الإلكتروني» (واس)
TT

السعودية: فتح التسجيل لحجاج الداخل لموسم 2026

وزارة الحج ذكرت أن التسجيل لأداء فريضة الحج بات متاحاً عبر «تطبيق نسك» و«الموقع الإلكتروني» (واس)
وزارة الحج ذكرت أن التسجيل لأداء فريضة الحج بات متاحاً عبر «تطبيق نسك» و«الموقع الإلكتروني» (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، الثلاثاء، فتح التسجيل للراغبين في أداء فريضة الحج من داخل المملكة لموسم حج هذا العام (1447-2026)، تمهيداً لاستكمال إجراءات الحجز واختيار الباقات لاحقاً، وذلك في إطار الاستعداد المبكر للموسم.

وذكرت الوزارة أن التسجيل بات متاحاً عبر «تطبيق نسك» لـ«الهواتف الذكية» وكذلك عبر «الموقع الإلكتروني»، وأوضحت أن الأولوية للتسجيل في هذه المرحلة وحتى نهاية شهر شوال ستكون لمن لم يسبق لهم أداء الفريضة، وفي حال توفر مقاعد سيُتاح الحجز للمؤهلين، مشيرة إلى أنه ستتم إتاحة باقات الحج في 15 رمضان الحالي الموافق 4 مارس (آذار) 2026.

ويُشترط للتسجيل لأداء الفريضة ألا يقل عمر المتقدم عن 15 عاماً (ميلادياً)، مع الالتزام بالاشتراطات الصحية المعتمدة ووجود إقامة سارية للمقيمين مع الأولوية لمن صدرت إقامتهم قبل أكثر من سنة ميلادية.

وتُمنح الأولوية في التسجيل لمن لم يسبق لهم الحج، ويُستثنى من ذلك المحرم، بجانب أن يكون الحد الأقصى لعدد المرافقين في الحجز هو 14 مرافقاً، فضلاً عن عدم استخدام رقم الجوال المستخدم في الحجز لحجز آخر، مع أهمية الالتزام بتسجيل المرافقين الراغبين في أداء فريضة الحج في منشأة واحدة وباقة موحدة، وذلك باستخدام خانة إضافة مرافقين في أثناء التسجيل.

كما تشترط وزارة الحج السعودية أن تكون الحالة الصحية للحاج جيدة، وألا يعاني من أمراض مزمنة حادة أو معدية، فضلاً عن إكمال لقاحات الحمى الشوكية والإنفلونزا الموسمية.

وتؤكد الوزارة على أهمية التعاقد حصرياً عبر الشركات المرخصة والمدرجة في تطبيق نسك، وأن يتم التسجيل من الحاج نفسه عبر إنشاء حساب، واستكمال البيانات والتحقق من الأهلية، ثم اختيار الباقة وسداد الرسوم عبر نظام سداد لإصدار التصريح.

يشار إلى أن مرحلة تسجيل البيانات تعد خطوة أولى وأساسية قبل إتاحة خيارات الحجز النهائية، في الوقت الذي دعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى المبادرة بالتسجيل عبر تطبيق نسك أو «الموقع الرسمي»، وللاستفسار عند الحاجة التواصل على الرقم (1966).


رئيس «سامي»: نمضي نحو صناعة دفاعية سيادية متكاملة في السعودية

مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «سامي»: نمضي نحو صناعة دفاعية سيادية متكاملة في السعودية

مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تمضي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) بخطى متسارعة نحو تنفيذ استراتيجيتها حتى عام 2030، في إطار توجه يستهدف ترسيخ قاعدة دفاعية وطنية مستدامة، تقوم على تعميق التوطين، ونقل وتطوير التقنيات المتقدمة، وبناء منظومة صناعية متكاملة تغطي مختلف القطاعات الدفاعية والأمنية في المملكة.

وأوضح المهندس ثامر المهيد، الرئيس التنفيذي للشركة، أن المرحلة المقبلة تمثل محطة تحول نوعية في مسار «سامي»، حيث تركز المجموعة على الانتقال من بناء القدرات إلى التمكين الصناعي الشامل، بما يعزز الاكتفاء الذاتي ويرفع مستوى الجاهزية والسيادة الدفاعية؛ انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وقال المهيد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاستراتيجية تعني عملياً تطوير ودعم الصناعات الدفاعية داخل السعودية، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، والإسهام بدور رئيسي في تحقيق مستهدف توطين 50 في المائة من الإنفاق الدفاعي، بوصفه أحد أبرز مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، بما ينعكس مباشرة على رفع جاهزية القوات المسلحة وتعزيز قدراتها العملياتية.

وأضاف خلال لقاء على هامش معرض الدفاع العالمي الذي اُختُتم مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض، أن المرحلة المقبلة تمثل انتقالاً نوعياً من مرحلة التأسيس وبناء القواعد إلى مرحلة التوسع الصناعي الدفاعي الشامل، بما يعزز الجاهزية والسيادة الدفاعية للمملكة على المدى الطويل.

مكامن القوة

وبيّن أن مكامن القوة في «سامي» تكمن في كونها كياناً وطنياً متكاملاً يقوم على نموذج عمل مختلف يجمع بين شركات وطنية متخصصة ورائدة، وكوادر سعودية مؤهلة، وسلاسل إمداد وطنية مرنة، مدعومة بشراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية.

وأكد أن هذا التكامل يمنح المجموعة قدرة نوعية على تحويل المستهدفات الوطنية إلى منجزات صناعية واقعية، ومنتجات دفاعية تُصنّع داخل المملكة، بما يدعم أمنها الوطني ويعزز استدامة قطاع الصناعات العسكرية.

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز خلال استماعه لشرح المهندس ثامر المهيد في معرض الدفاع (الشرق الأوسط)

معرض الدفاع العالمي

وحول مشاركة «سامي» في معرض الدفاع العالمي، أوضح المهيد أن هذه المشاركة تجسد نضج واكتمال المنظومة الدفاعية للمجموعة، بوصفها كياناً وطنياً يعمل عبر قطاعات متخصصة ومتكاملة تشمل الطيران والفضاء، والأنظمة الأرضية والبحرية، والأنظمة غير المأهولة، والإلكترونيات المتقدمة، والذخائر، والخدمات الاحترافية. وأشار إلى أن هذه المنظومة تغطي كامل سلسلة القيمة، بدءاً من التصميم والتطوير، مروراً بالتصنيع والتكامل، وصولاً إلى الدعم والاستدامة.

وأضاف أن الرسالة التي توجهها «سامي» من قلب الرياض إلى الشركاء والأسواق الدولية واضحة، ومفادها أن المملكة أصبحت تمتلك قاعدة صناعية سيادية، وقدرات وطنية موثوقة، وسلاسل إمداد تتوسع بفاعلية وفق معايير عالمية. وأكد أن المجموعة باتت شريكاً استراتيجياً قادراً على الالتزام ببناء حلول دفاعية مستدامة، بما يعزز أمن المملكة ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي مع كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال الصناعة الدفاعية.

المحتوى المحلي

وفيما يتعلق ببرنامج «سامي للمحتوى المحلي (ركُن)»، أوضح المهيد أن البرنامج يمثل خطوة عملية لتنظيم وتوسيع دور الموردين الوطنيين ضمن منظومة الصناعات الدفاعية، مؤكداً أنه لا يقتصر على رفع نسبة التوطين فحسب، بل يركز على بناء سلاسل إمداد وطنية مستدامة قادرة على تلبية متطلبات الصناعة الدفاعية من حيث الجودة والاعتمادية والاستمرارية.

وبيّن أن البرنامج يعمل على تمكين الموردين المحليين، خصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال التأهيل ونقل المعرفة وربطهم المباشر بمشروعات «سامي» وشركاتها التابعة.

وأشار إلى أن البرنامج يسهم في تعميق سلاسل الإمداد الوطنية عبر توطين المكونات والخدمات والعمليات الصناعية داخل المملكة، ودمج الموردين المحليين ضمن دورة القيمة الكاملة، بما يعزز المحتوى المحلي ويرفع كفاءة القطاع ككل.

وأكد أن دور «سامي» في المحتوى المحلي يُقاس بوصفها ممكّناً ومحفّزاً رئيسياً للقطاع، حيث تعمل على توسيع قاعدة المحتوى المحلي عبر مشاريعها وشراكاتها ضمن منظومة وطنية متكاملة، بما ينعكس على رفع نسب التوطين على مستوى القطاع بأكمله، لا كشركة منفردة فقط.

ثامر المهيد الرئيس التنفيذي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)

التمكين الصناعي

وعن الانتقال من مرحلة نقل التقنية إلى مرحلة التمكين الصناعي، شدد المهيد على أن «سامي» تجسد اليوم هذا الانتقال فعلياً، من خلال بناء منظومة دفاعية متكاملة تقودها شركات وطنية متخصصة، لكل منها دور واضح في قطاعه، ضمن نموذج صناعي يقوم على الاستقلالية التشغيلية والتكامل المؤسسي تحت مظلة المجموعة. وأوضح أن هذا النموذج يمنح كل شركة مرونة تشغيلية واستقلالية في الأداء، مع بقائها ضمن إطار حوكمة مركزية واستراتيجية شاملة تضعها «سامي»، بما يحقق التكامل على مستوى المجموعة.

وتطرق المهيد إلى الشركات التابعة، موضحاً أن «سامي للأنظمة الأرضية» تُعد ذراعاً وطنية رائدة في تصميم وتصنيع العربات القتالية وأنظمة المدفعية والمنصات المدرعة، إلى جانب حلول الحماية المتقدمة وخدمات الصيانة والدعم اللوجيستي المتكاملة.

وأشار إلى أن «سامي السلام لصناعة الطيران» تقدم خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة (MRO) لأنظمة الطيران والفضاء، مع تركيز على دعم القوات الجوية الملكية السعودية، وقد حققت نسبة محتوى محلي بلغت 75 في المائة. كما وقّعت اتفاقية مع «سكاي فايف العربية» لتركيب أنظمة الاتصال الجوي المتقدم (A2G) على طائرات «فلاي ناس»، لتصبح الشريك الحصري إقليمياً في هذا المجال.

أما «سامي للإلكترونيات المتقدمة»، فتعمل في تصميم وتطوير أنظمة القيادة والسيطرة والأمن السيبراني والحرب الإلكترونية وأجهزة الاستشعار، ضمن منظومة متكاملة لحماية البنية التحتية الرقمية. في حين تتخصص «سامي للأنظمة غير المأهولة» في تطوير الأنظمة الذاتية والمركبات الجوية والبحرية والبرية غير المأهولة.

وفي قطاع الذخائر، تقود «سامي للذخائر» مشروع المجمع الصناعي الذي تجاوزت نسبة التوطين فيه 60 في المائة، ويوفر أكثر من 1200 وظيفة، إلى جانب عقد مع وزارة الحرس الوطني لاستدامة الأنظمة والأسلحة؛ دعماً لرفع المحتوى المحلي. كما تسهم «سامي للخدمات الاحترافية» في دعم المجموعة عبر تأهيل الكوادر الوطنية وتقديم الخدمات التقنية المتخصصة.

وأكد المهيد أن الشراكات الدولية التي تبرمها «سامي» تقوم على أسس صناعية استراتيجية تضمن نقل التقنية وتوطين العمليات وبناء القدرات الوطنية، مع حوكمة ومؤشرات أداء واضحة؛ لضمان الانتقال من التجميع إلى التصنيع المتكامل.

أكبر منشأة متكاملة

وفيما يتعلق بتشغيل مجمع «سامي الصناعي للأنظمة الأرضية» وفق متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، أوضح أنه أكبر منشأة متكاملة من نوعها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمساحة 82 ألف متر مربع ضمن مجمع صناعي يمتد على مليون متر مربع، ويعتمد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات الصناعية؛ ما يرفع كفاءة الإنتاج ويعزز جودة المنتجات الدفاعية وفق أعلى المعايير العالمية، ويوفر أكثر من ألف وظيفة نوعية للسعوديين. ومن أبرز مخرجاته مشروع «HEET» لتصميم وتصنيع عربات مدرعة داخل المملكة بشكل كامل، بما يعكس امتلاك سلسلة القيمة الصناعية محلياً.

بعض الآليات التي تصنعها «سامي» خلال عرضها في معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

التحديات

وحول التحديات، أشار إلى أن تعقيد التقنيات الدفاعية، وتشابك سلاسل الإمداد العالمية، وتسريع بناء الكفاءات المتخصصة تمثل أبرز التحديات، إلا أن «سامي» تعاملت معها بوصفها فرصاً لإعادة تشكيل النموذج الصناعي الدفاعي، عبر توطين التكامل والتشغيل، وتطوير المورد المحلي بصفته شريكاً صناعياً مؤهلاً، وبناء كفاءات وطنية تعمل داخل المشاريع نفسها لضمان تراكم الخبرة واستدامتها.

وأكد أن رأس المال البشري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح المجموعة، حيث تجاوز عدد الموظفين 7 آلاف بنهاية 2025، يشكل السعوديون 73 في المائة منهم، في حين بلغت نسبة مشاركة المرأة 12 في المائة. وقدمت المجموعة أكثر من 400 ألف ساعة تدريبية لأكثر من 3 آلاف موظف، واستقطبت أكثر من 2200 موظف جديد، ضمن مسار متكامل يبدأ من الاستقطاب المبكر والتأهيل النوعي، مروراً بالتدريب العملي داخل المصانع، وصولاً إلى تمكين الكفاءات السعودية من العمل في بيئات صناعية متقدمة ونقل المعرفة.

وقال المهيد إن التمكين الصناعي في «سامي» لم يعد مرحلة مستقبلية، بل أصبح واقعاً تشغيلياً قائماً، يعزز السيادة الدفاعية للمملكة ويرفع تنافسية منتجاتها إقليمياً ودولياً، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.