عشرات القتلى والجرحى من القوات الأممية بهجوم في الكونغو

وصف بأنه الأسوأ في تاريخ «القبعات الزرقاء»

صورة ارشيفة تعود إلى عام 2012 لجندنيين أمميين في الكونغو (أ.ب)
صورة ارشيفة تعود إلى عام 2012 لجندنيين أمميين في الكونغو (أ.ب)
TT

عشرات القتلى والجرحى من القوات الأممية بهجوم في الكونغو

صورة ارشيفة تعود إلى عام 2012 لجندنيين أمميين في الكونغو (أ.ب)
صورة ارشيفة تعود إلى عام 2012 لجندنيين أمميين في الكونغو (أ.ب)

أعلنت منظمة الأمم المتحدة ومسؤولون فيها، أمس، أن 14 من قوات حفظ السلام التابعة للمنظمة قُتِلوا، وأُصِيب أكثر من 40 آخرين في هجوم دموي وُصِف بأنه الأسوأ في تاريخ القبعات الزرقاء، بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقال بيان للمنظمة، أمس: «قُتِل ما لا يقل عن 14 من عناصر الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأصيب كثيرون بجراح، فيما وصفه الأمين العام أنطونيو غوتيريش بأنه (أسوأ هجوم) على قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في التاريخ الحديث».
وأوضح أنه «في وقت متأخر من مساء أول من أمس، هاجمت عناصر تابعة لقوات التحالف الديمقراطي، عناصر من بعثة منظمة الأمم المتحدة لحفظ السلام في منطقة بني، شمال كيفو، مما أدى إلى قتال طال أمده بين عناصر الجماعة المسلحة المشتبه فيها، والقوات الأممية والقوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية».
وقال غوتيريش: «إن هذه الهجمات المتعمدة ضد قوات حفظ السلام الدولية غير مقبولة وتشكل جريمة حرب»، مضيفاً: «أدين هذا الهجوم بشكل لا لبس فيه».
كما دعا سلطات الكونغو للتحقيق في الحادث وتقديم مرتكبي الحادث إلى العدالة على وجه السرعة، معتبراً أنه «يجب ألا يكون هناك إفلات من العقاب على مثل هذه الاعتداءات هنا أو في أي مكان آخر».
كما رأى الأمين العام أن الهجوم يعد مؤشراً آخر على التحديات التي تواجه قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى أنه تم إبلاغه بوصول التعزيزات العسكرية، من قائد قوة بعثة منظمة الأمم المتحدة إلى مكان الحادث، فيما لا يزال الإجلاء الطبي للإصابات.
وأقر مسؤول بالأمم المتحدة بمقتل وإصابة «عدد كبير» من قوات حفظ السلام في الهجوم الذي وقع في إقليم شمال كيفو في وقت متأخر من مساء أول من أمس.
وبحسب المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته، فإن 14 قُتِلوا وأصيب 40 على الأقل من جنود حفظ السلام أيضاً خلال معارك، دون إعطاء تفاصيل.
وقالت مصادر غير رسمية إن ما لا يقل عن عشرة من عناصر قوات حفظ السلام التنزانيين لقوا حفتهم في الهجوم الذي شنه متمردو القوات الديمقراطية المتحالفة في مقاطعة كيفو الشمالية شرق الكونغو الديمقراطية.
لكن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام قالت في المقابل إن أشخاصاً يُشتَبَه بانتمائهم لميليشيا قتلوا خمسة جنود كونغوليين، إضافة إلى 14 من قوات حفظ السلام الدولية في هجوم على قاعدة للبعثة في شرق الكونغو، وأضافت البعثة في بيان أن 53 جندياً من القوات الدولية أُصِيبوا أيضاً في الهجوم.
وقالت البعثة إنها تنسق مع الجيش الكونغولي، للقيام برد مشترك بالإضافة لعمليات إجلاء طبي للمصابين من القاعدة الواقعة في بيني بإقليم شمال كيفو.
وقال ستيفان دوجاريك والمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في تغريدة له على موقع «تويتر»، إثر الحادث، فيما أنه «الاعتداء الأسوأ الذي يتعرض له جنود حفظ السلام في تاريخ المنظمة الحديث».
من جهته، قال جان بيير لاكروا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حفظ السلام: «قلوبنا وصلواتنا مع الأسر ومع رفاقنا في بعثة حفظ السلام. التعزيزات وصلت إلى الموقع وتواصل البعثة عمليات الإجلاء الطبي».
وكانت مصادر أمنية محلية قد اتهمت متمردي القوات الديمقراطية المتحالفة بالمسؤولية عن قتل ما لا يقل عن 40 شخصاً خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في بيني بمقاطعة كيفو الشمالية.
وهاجم المتمردون عدة معسكرات للجيش في بيني، قبل أن يسيطروا على ثلاثة منها، فيما قال ناجون من الهجمات إن المتمردين أطلقوا سراح عدة أشخاص عشوائياً قبل أن يقتلوا بتهور آخرين كانوا يحتجزونهم.
وتعد الحكومة الأوغندية القوات الديمقراطية المتحالفة جماعة إرهابية، وبدأ ظهورها غرب البلاد لكن وجودها امتد إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة.
وتشهد منطقة شرق الكونغو حالة من عدم الاستقرار لوجود عدة جماعات متمردة مسلحة محلية وأجنبية. وكشفت بيانات للأمم المتحدة عن مقتل آلاف المدنيين في نزاعات مسلحة مختلفة بالمنطقة منذ 2016.
وأجبر النزاع في الكونغو 1.7 مليون شخص على النزوح عن أماكن سكناهم خلال العام الحالي، حيث تعتبر هي الدولة الأكثر تضرراً في العالم من النزوح نتيجة النزاع، بحسب وكالات الإغاثة.
لكن زادت حدة النزاع بسبب الفشل في تنظيم الانتخابات العام الماضي، فيما تعانى البلاد من اضطرابات واشتباكات بين ميليشيات تتنازع على السيطرة على الأرض.
وقالت مسؤولة في مجلس اللجوء النرويجي: «إنها أزمة كبيرة، حجم النزوح يفوق ذاك الناجم عن الأزمات في سوريا واليمن والعراق»، بينما أعلن مركز لرصد النزوح الدولي أن نحو 5500 شخص نزحوا عن بيوتهم يومياً خلال هذا العام، لعدة أسباب، من بينها تفجر نزاعات جديدة واستمرار القديمة والتأخر في إجراء الانتخابات.
لكن لامبيرت مندي وزير الإعلام في الكونغو الديمقراطية شكّك بالتقرير، وقال في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية إن عدد النازحين أقل مما ورد فيه، مشيراً إلى أنهم لا يبلغون المليون، موضحاً أنه على النقيض مما ذكره التقرير فإن بعض النازحين يعودون إلى أماكن سكناهم من الدول المجاورة.
شهدت منطقة شمال كيفو المتقلبة، الواقعة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، عدداً من الهجمات على قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وقبل شهرين قتل اثنان من ذوي «القبعات الزرقاء» التابعين للأمم المتحدة وأصيب 18 آخرون عندما تم قصف قاعدتهم.



نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)
شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)
TT

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)
شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

أعلن الجيش النيجيري تنفيذ ضربات جوية ضد معاقل إرهابية في حوض بحيرة تشاد، أقصى شمال شرقي البلاد، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 61 إرهابياً، وذلك بعد أيام من هجمات انتحارية متزامنة في مدينة مايدوغوري أودت بحياة أكثر من 23 مدنياً.

وقال الجيش إن سلاح الجو النيجيري في إطار عملية «هادين كاي» لمحاربة الإرهاب نفذت ضربات أسفرت عن تدمير موقع تستخدمه جماعات إرهابية نقطةَ انطلاقٍ لتنفيذ هجمات في منطقة حوض بحيرة تشاد.

وحسب ما أعلن الجيش، فإن الموقع المستهدف يقعُ في منطقة أبيرما، حيث توجد أوكار للجماعات الإرهابية في المحور الجنوبي من منطقة بحيرة تشاد بولاية بورنو، وذلك عقب مهمة اعتراض جوي دقيقة نُفذت يوم الثلاثاء الماضي.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وقال المتحدث باسم سلاح الجو النيجيري، العميد الجوي إهيمين إيجودامي، في بيان، إن تقييم الأضرار القتالية أظهر أن الضربات قلّصت بشكل كبير قدرة الإرهابيين على استخدام الموقع نقطةَ انطلاق لشن الهجمات عبر حوض بحيرة تشاد، واصفاً المنطقة بأنها معقل مؤكد للعناصر الإرهابية.

وأوضح المتحدث أن العملية نُفذت بناءً على «معلومات استخباراتية موثوقة»، عبر منظومة الاستطلاع والمراقبة، أكدت وجود نشاطٍ مكثف لعناصر إرهابية داخل الموقع. وأضاف: «كشفت المراقبة الجوية اللاحقة عن تحركات للمتمردين حول منشآت مخفية عمداً تحت غطاء نباتي كثيف، وهي تكتيكات تُستخدم عادة لتفادي الرصد».

وتابع المتحدث باسم سلاح الجو النيجيري: «بعد تحديد الأهداف بشكل دقيق والتحقق الصارم وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة، نفَّذ سلاح الجو ضربات دقيقة على المواقع المحددة (...)؛ ما أسفر عن تدمير منشآت عدة تابعة للإرهابيين وتعطيل أنشطتهم في المنطقة».

كما أكد المتحدث أن سلاح الجو نجح في تحييد عدد من الإرهابيين خلال إحباط محاولة تسلل في منطقة مالام فاتوري، فجر الأربعاء، في حين أفادت مصادر أمنية بأن الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل 61 إرهابياً على الأقل.

شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع غداة انفجار هزّ المسجد قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

وأكد رئيس أركان سلاح الجو، المارشال الجوي صنداي أنيكي، أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على «حماية المدنيين وتأمين المجتمعات المحلية، بالإضافة إلى حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد».

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من سلسلة تفجيرات انتحارية استهدفت مدينة مايدوغوري، وأودت بحياة 23 مدنياً على الأقل، وإصابة أكثر من 100 آخرين، في هجوم يعدّ من بين الأسوأ في عاصمة ولاية بورنو، منذ سنوات عدة.

ووقعت الانفجارات الثلاثة، مساء الاثنين مباشرة، بعد الإفطار في المدينة ذات الأغلبية المسلمة، مستهدفة سوقاً رئيسية ومدخل أكبر مستشفى جامعي في نيجيريا ومنطقة محيطة بمكتب البريد. وحمّل الجيش جماعة «بوكو حرام - جناح داعش في غرب أفريقيا» مسؤولية الانفجارات في المدينة التي تُعدّ نحو 1.2 مليون نسمة، وحذّر من «تزايد خطر» وقوع هجمات انتحارية في أواخر شهر رمضان.

في غضون ذلك، أدان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود يوسف، التفجيرات الانتحارية التي وقعت في مدينة مايدوغوري، وأعرب في بيان، الأربعاء، عن تضامنه مع حكومة وشعب نيجيريا في هذه الظروف الصعبة، وفق نص البيان.

وجدد رئيس المفوضية رفض الاتحاد الأفريقي القاطع وإدانته الشديدة لجميع أشكال العنف التي ترتكبها العناصر الإرهابية والجماعات المتطرفة العنيفة ضد المدنيين وأفراد الأمن، وأكد أن مثل هذه الأعمال تشكّل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان وتقوّض السلم والأمن والاستقرار داخل المجتمعات.

وأشاد رئيس المفوضية بجهود حكومة نيجيريا وسلطات ولاية بورنو، مثمّناً ما وصفه بالجهود المستمرة والجماعية في مكافحة الإرهاب وتحسين الوضع الأمني في مايدوغوري ومحيطها خلال السنوات الأخيرة، مضيفاً أن «هذا الحادث المأساوي يبرز التهديد المستمر الذي يشكّله الإرهاب والحاجة إلى مزيد من اليقظة والصمود».

رجل أمن يتولى الحراسة خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد التفجيرات الثلاثاء الماضي (أ.ب)

ودعا المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه لنيجيريا ومنطقة حوض بحيرة تشاد عموماً، من خلال ما قال إنه «تعزيز المساعدات الإنسانية وبناء القدرات وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والاستثمار المستدام في جهود الاستقرار والتنمية لمعالجة جذور التطرف العنيف».

وشدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي على أن التصدي الفعّال للإرهاب وتحقيق سلام دائم يتطلبان اعتماد مقاربة شاملة تشمل المجتمع بأسره، وتعزيز التعاون، والحفاظ على الالتزام المستمر، وذلك بما يتماشى مع أطر الاتحاد الأفريقي ذات الصلة بالوقاية من النزاعات ومكافحة الإرهاب وبناء السلام، وفق تعبيره.

وظهرت جماعة «بوكو حرام» في مدينة مايدوغوري، حيث أطلقت في 2009 تحركها الذي تحوّل حملةً دموية لتأسيس خلافة في البلاد.

وتراجعت حدة العنف عن الذروة التي بلغها نحو عام 2015، لكن مقاتلين من «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا» كثّفوا هجماتهم مؤخراً شمال شرقي نيجيريا. وأسفرت حملتهم عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص وتشريد نحو مليونين.


15 قتيلا ًعلى الأقل في تشاد جراء هجوم بمسيرة انطلقت من السودان

آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
TT

15 قتيلا ًعلى الأقل في تشاد جراء هجوم بمسيرة انطلقت من السودان

آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)

قتل 15 شخصاً على الأقل مساء الأربعاء في بلدة تينيه الحدودية بتشاد في هجوم بمسيرة انطلقت من السودان، وفق مصادر محلية.

وقال مسؤول محلي: «نأسف لمقتل ما بين 15 و16 شخصا جراء هجوم بطائرة مسيرة سودانية خلال جنازة في تينيه بتشاد».

بدوره أكد مصدر عسكري، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، مقتل 16 شخصا في هجوم بطائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع التي تخوض معارك ضد الجيش السوداني منذ أبريل (نيسان) 2023.

ونفت قوات الدعم السريع في بيان على «تليغرام» أي علاقة لها بالهجوم الذي حملت مسؤوليته للجيش السوداني، خصمها في الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات.

وامتد النزاع إلى تشاد على الرغم من قرار الحكومة في نهاية فبراير بإغلاق حدودها مع السودان بعد "توغلات متكررة" من قبل الجماعات المسلحة المشاركة في الحرب.

وتسبب صاروخ أُطلق من السودان في نهاية شهر فبراير بأضرار في تينيه.

وتخضع دارفور، وهي منطقة شاسعة في غرب السودان على الحدود مع تشاد، بالكامل تقريبا لسيطرة قوات الدعم السريع.

وفي 21 فبراير، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على بلدة تينيه السودانية الحدودية، وهي توأم بلدة تينيه في تشاد، ولا يفصل بين البلدتين سوى مجرى مائي ضيق جاف في معظم الأوقات.

أسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.


بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال لقاء على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» لدى وجودها على ساحل اليابان في أكتوبر الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال لقاء على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» لدى وجودها على ساحل اليابان في أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال لقاء على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» لدى وجودها على ساحل اليابان في أكتوبر الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال لقاء على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» لدى وجودها على ساحل اليابان في أكتوبر الماضي (أ.ب)

نفت حكومة بوتسوانا بشكل قاطع وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها، واصفةً ما تداولته وسائل إعلام وشخصيات سياسية بأنه «أخبار كاذبة»، في محاولة لإنهاء جدل محتدم منذ أكثر من شهر، بشأن وجود قاعدة عسكرية أميركية في موقع قاعدة «ثيبيفاتشوا» الجوية.

وجاء في بيان صادر عن وزارة شؤون الرئاسة والدفاع والأمن (الثلاثاء): «تؤكد الحكومة أن بوتسوانا لا تستضيف أي قاعدة عسكرية تابعة للولايات المتحدة»، وأوضح البيان أن «قاعدة (ثيبيفاتشوا) الجوية تُعدّ منشأة عسكرية سيادية، مملوكة وتُدار وتُشغّل بالكامل من قِبل حكومة بوتسوانا عبر قوات الدفاع الوطنية».

وأكد البيان أن القاعدة الجوية المذكورة «تخدم المصالح الوطنية من خلال تعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ، ودعم عمليات حفظ السلام الإقليمية والجهود الإنسانية، والحفاظ على الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة».

وزير الدفاع بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي في البنتاغون في 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ورغم إقرار حكومة بوتسوانا بأهمية النقاش العام في الأنظمة الديمقراطية، شددت على ضرورة أن تستند النقاشات المتعلقة بالأمن القومي إلى معلومات موثوقة، محذرة من أن نشر المعلومات المضللة قد يؤدي إلى خلق سوء فهم غير ضروري بين المواطنين والدول المجاورة.

وأكدت السلطات في بوتسوانا التزامها بالتعاون الإقليمي والحوار والاحترام المتبادل، مشددة على استمرارها في تبني الشفافية والمساءلة في القضايا ذات المصلحة العامة، وخلصت إلى تأكيد أن «المعلومات المغلوطة لا تخدم أي طرف، وتُضعف الثقة بين الدول».

وكانت شائعة وجود قاعدة عسكرية أميركية في بوتسوانا قد انتشرت على نطاق واسع داخل البلاد، كما تحدّث عنها سياسيون في جنوب أفريقيا المجاورة، وعدّوا أن وجود هذه القاعدة العسكرية يُشكل تهديداً لأمن المنطقة.

قاعدة «أنجليك» في تركيا (أ.ف.ب)

ويتجدد في دول أفريقيا جنوب الصحراء، خصوصاً في أفريقيا الاستوائية، نقاش متكرر حول الشراكات الأمنية مع القوى الأجنبية، وسط تصاعد وتيرة التنافس بين الولايات المتحدة والصين وروسيا في القارة الأفريقية.

وسبق أن نفت القيادة الأميركية لأفريقيا (أفريكوم) وجود قاعدة عسكرية دائمة أو قوات أميركية متمركزة في بوتسوانا، كما جدد النفي من طرف السفير الأميركي في بوتسوانا، هاوارد فان فرانكن، في مقابلة مع صحيفة محلية فبراير (شباط) الماضي.

وقال السفير الأميركي رداً على سؤال للصحيفة: «لا، لا توجد قاعدة. لقد تعبتُ من تكرار هذا الأمر. لا توجد قاعدة، ولا نريد قاعدة، لا توجد قاعدة في بوتسوانا ولا في جنوب أفريقيا. هذه مجرد شائعات كاذبة ينشرها مثيرو المشكلات، وأود وضع حد لها نهائياً».

وفي السياق ذاته، أكد السفير: «نحن فخورون جداً بشراكتنا مع قوات دفاع بوتسوانا، وهي شراكة تعود لسنوات طويلة. منذ التسعينيات، قدمت الولايات المتحدة 3 طائرات نقل من أكثر الطائرات تطوراً وفائدة، وهي طائرات (C-130B)، واستخدمتها بوتسوانا بفاعلية كبيرة في مهام إنسانية متنوعة، وأسهمت في تعزيز قدرات الجيش».

ترمب خلال خطاب حال الاتحاد في الكونغرس في 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف السفير أن «بوتسوانا حافظت على هذه الطائرات بشكل ممتاز، حتى إنها استخدمتها لفترة أطول مما كنا سنفعل نحن في سلاحنا الجوي. لكن في النهاية انتهى عمرها التشغيلي. لذلك طلبت بوتسوانا طائرة جديدة، وقدمنا لها نسخة محدثة وهي (C-130H)، تم تسليمها في يونيو (حزيران) 2024».

وأعلن السفير أن الولايات المتحدة تنوي تسليم طائرتين إضافيتين لبوتسوانا خلال العام المقبل، وأضاف: «نحن نعمل مع بوتسوانا في هذا الاتجاه، كما قدمنا الشهر الماضي معدات وقطع غيار بقيمة تقارب مليون دولار لدعم صيانة الطائرة الحالية».

وخلص إلى تأكيد أن «هذا نموذج لشراكة حقيقية تساعد بوتسوانا على تعزيز قدراتها بمعدات عالية الجودة»، ولكنه شدد على أنه لا وجود لقاعدة عسكرية أميركية في بوتسوانا.