الكونغرس يتبنى تشريعاً مؤقتاً لتمويل الوكالات الفيدرالية

{البنتاغون} : لن يكون بمقدورنا دفع رواتبنا أو استئناف عمليات الصيانة

TT

الكونغرس يتبنى تشريعاً مؤقتاً لتمويل الوكالات الفيدرالية

عبر قادة وزارة الدفاع عن إحباطهم من تجاهل الكونغرس لمطالبهم بتمرير موازنة العام المالي الجديد، وبدلا منها وافق الكونغرس، مساء الخميس، على تمرير مشروع قانون لتمويل الحكومة بشكل مؤقت، لمدة أسبوعين فقط. لينقذ معظم المؤسسات الفيدرالية، من التوقف عن العمل، والإغلاق.
وأقر الكونغرس الأميركي تشريعا من أجل تمويل الوكالات الفيدرالية، متفاديا بذلك موعدا نهائيا انقضى مساء أمس الجمعة، بانتظار التوصل إلى اتفاق دائم بين الرئيس دونالد ترمب والنواب. وتبنى مجلسا النواب والشيوخ هذا التشريع لتمويل الوكالات الفيدرالية لمدة أسبوعين، أي حتى الثاني والعشرين من ديسمبر (كانون الأول)، وذلك بفضل حصول التشريع على دعم غالبية الجمهوريين تقريبا. أما المعارضة الديمقراطية فكانت منقسمة حيال المسألة. وصوت الديمقراطيون في مجلس النواب بغالبيتهم ضد هذا التشريع. فيما أيدته غالبية الديمقراطيين في مجلس الشيوخ. وهذا التصويت يعطي وقتا إضافيا للرئيس الأميركي والغالبية الجمهورية والمعارضة الديمقراطية من أجل التفاوض للتوصل إلى اتفاق في هذا الشأن.
لكن قادة الجيش الأميركي، غير راضيين عن ذلك الحل المؤقت، وحذروا من خطورة ذلك وتبعاته السلبية على جاهزية القوات الأمريكية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع، دانا وايت، خلال مؤتمر صحافي الخميس: «لا شيء يضر بجاهزية قواتنا مثل تلك الحلول المؤقتة. نحن نحتاج إلى الموافقة على الموازنة الجديدة لضمان جاهزية قواتنا في ظل التهديدات الأمنية المتزايدة».
من جانبه قال ديفيد نوركويست، المسؤول عن الأمور المالية بوزارة الدفاع الأميركية إن قانون التمويل المؤقت أمر سيئ للقوات الأميركية، محذرا من أنه في حال عدم تمرير مشروع الموازنة، وإعلان إغلاق الحكومة فذلك سيكون «أمرا هداما لسير العمل بوزارة الدفاع وأفرع القوات المسلحة». وأضاف في تصريحات صحافية: «إذا فشل تمرير مشروع الموازنة الجديدة، لن يكون بمقدورنا دفع الرواتب لموظفينا سواء العسكريين أو المدنيين، أو الإيفاء بالتزاماتنا المالية مع شركات الصناعات والخدمات العسكرية الخاصة، وستتأثر عمليات الصيانة لأنظمة التسليح التي يجب تنفيذها بشكل دوري». مشيرا إلى أن ذلك سينعكس أيضا على خطة البنتاغون لزيادة إنتاج الذخيرة خلال عام 2018.
ويلزم قانون «التمويل المؤقت» وزارة الدفاع الأميركية وغيرها من المؤسسات الحكومة الفيدرالية، بالإنفاق على ذات الأمور وبنفس القيمة التي وردت في موازنة العام الماضي. وبذلك لن تستطيع أفرع القوات المسلحة الأميركية تغيير أوجه الإنفاق لتتماشى مع متطلبات الفترة الحالية، أو شراء معدات أو أسلحة جديدة بما فيها الأنظمة الصاروخية، أو إجراء تدريبات جديدة، بما فيها المناورات المشتركة مع الدول الحليفة للولايات المتحدة.
وحتى مساء أول من أمس الخميس، بدأت المؤسسات الحكومية الاستعداد للإغلاق. لكن مجلس الشيوخ أنقذ الموقف، بعد أن صوت 81 عضوا لصالح قانون التمويل المؤقت، فيما اعترض 14 عضوا. وجاء ذلك بعد توصل قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى اتفاق، لتمرير القانون خلال اجتماع مع الرئيس دونالد ترمب، حضره كل من تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، ونانسي بيلوسي، زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب.
وتسعى إدارة الرئيس ترمب إلى إقناع قادة الحزب الديمقراطي بالتصويت لصالح الموازنة الجديدة، قبل انتهاء فترة الأسبوعين. لكن في حال فشل الحوار بين قادة الحزبين قد يؤدي ذلك إلى وقف تمويل الحكومة، ما يعني توقفها عن دفع الرواتب، وتعطيل المشروعات والبرامج الرئيسية، وتنفيذ الخطط الجديدة للبيت الأبيض. وهو ما حدث عدة مرات بسبب الصراعات السياسية بين الحزبين. وكان آخر إغلاق تعرضت له الحكومة، عام 2013، واستمر الإغلاق لمدة 16 يوما، بسبب خلاف بين الرئيس باراك أوباما، والجمهوريين. وهو يعد ثالث أطول إغلاق في تاريخ الحكومة الأميركية. أما الإغلاق الأطول فاستمر لمدة 21 يوما، بين ديسمبر (كانون الأول) 1994، ويناير (كانون الثاني) 1995، على خلفية محاولة الحزب الجمهوري لممارسة ضغوط سياسية على الرئيس الأميركي وقتها، بيل كلينتون.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended