مصر تسعى لغزو أسواق غرب أفريقيا عبر كوت ديفوار

وقّعت اتفاق قرض مع البنك الدولي بقيمة 1.1 مليار دولار

جانب من توقيع اتفاقية بين البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد وبنك تنمية الصادرات المصري أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من توقيع اتفاقية بين البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد وبنك تنمية الصادرات المصري أمس («الشرق الأوسط»)
TT

مصر تسعى لغزو أسواق غرب أفريقيا عبر كوت ديفوار

جانب من توقيع اتفاقية بين البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد وبنك تنمية الصادرات المصري أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من توقيع اتفاقية بين البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد وبنك تنمية الصادرات المصري أمس («الشرق الأوسط»)

كشف مصدر مسؤول في وزارة التجارة والصناعة المصرية عن أنه جارٍ التفاوض مع دولة كوت ديفوار لإنشاء مركز لوجيستي للبضائع المصرية في ميناء أبيدجان، بما يسمح بنفاذ البضائع المصرية إلى أسواق دول غرب أفريقيا الحبيسة والمجاورة لكوت ديفوار.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط تلك التصريحات عن المسؤول المصري خلال منتدى «أفريقيا 2017» الذي بدأ أعماله أمس، بمشاركة نحو ألف وخمسمائة شخصية سياسية وتنفيذية واقتصادية ومالية.
وأضاف المصدر أنه تجري حالياً مفاوضات فنية تتعلق بمنطقة التجارة الحرة القارية التي ستنعكس إيجاباً على العلاقات التجارية المصرية مع دول الغرب الأفريقي بصفة عامة، ودولة كوت ديفوار بصفة خاصة، متوقعاً حدوث طفرة نسبية في العلاقات بعد دخول تلك الاتفاقية حيز النفاذ.
وشهد المنتدى، أمس، الإعلان عن توقيع اتفاق بين البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيمبانك)، وبنك تنمية الصادرات المصري لتوفير تمويل بقيمة 500 مليون دولار، يهدف إلى دعم صادرات واستثمارات الشركات المصرية إلى الدول الأفريقية.
ويعد برنامج دعم ائتمان الصادرات مزيجاً من البرامج والمنتجات والخدمات التي يقدمها «أفريكسيمبانك» من خلال شراكة مع بنك تنمية الصادرات للحماية من مخاطر سداد القروض، وكذلك ضمان المصدرين فيما يتعلق بعقود التصدير القصيرة والمتوسطة الأجل.
وبموجب أحكام الاتفاقية يجب أن يكون المستفيدون من البرنامج من المصدرين المقيمين في مصر، كما يجب أن تكون المنتجات من أصل مصري في حين أن المستوردين يجب أن يكونوا أفارقة ويعيشون في أحد البلدان الأعضاء في بنك «أفريكسيمبانك».
وسيتم تنفيذ هذا النظام من قبل «أفريكسيمبانك»، في البداية بالتعاون مع بنك تنمية الصادرات، الذي لديه المعرفة والمعلومات والخبرة حول المصدرين المصريين في الأسواق الأفريقية، ولكن يمكن أن تمتد إلى البنوك المصرية الأخرى من خلال البرنامج.
من جهته، نبّه أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية والأفريقية، خلال المنتدى، إلى ضرورة تأجير مناطق لوجيستية في الدول الأفريقية خلال الفترة الحالية لتشجيع وتسويق الصادرات المصرية وتسهيل نفاذها إلى الأسواق الأفريقية.
وأشار رئيس اتحاد الغرف التجارية إلى أن مصر، عبر وزارة التجارة والصناعة، قامت في 2002 بتأجير منطقة لوجيستية في العاصمة السنغالية داكار، وتم التمويل من صندوق دعم الصادرات.
وخدمت تلك المنطقة اللوجيستية مجموعة دول غرب أفريقيا (الإيموا) التي تضم كلاًّ من بنين وبوركينا فاسو والسنغال وكوت ديفوار والنيجر ومالي وغينا بيساو وتوغو، وفقاً للوكيل، الذي يقول إن تلك المنطقة ساعدت في تحقيق طفرة للصادرات المصرية في التصدير لدول غرب أفريقيا. ويعتزم اتحاد الغرف التجارية الأفريقية، الذي يضم في عضويته 43 دولة أفريقية، عقد لقاءات خلال المنتدى مع مسؤولين من رواندا وتنزانيا وكينيا والسنغال وكوت ديفوار وغينيا، ودول من شرق أفريقيا، للتطرق إلى كل المشكلات التي تواجه التجارة والاستثمار في تلك الدول.
ويعكف الاتحاد خلال الفترة الحالية على الإعداد لترويج عدد من المشروعات تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات، أمام مستثمرين دوليين وعرب خلال عام 2018، حسب ما ذكره جمال عبد الناصر، أمين الاتحاد، لوكالة أنباء الشرق الأوسط، خلال المنتدى.
ووصل إجمالي عدد المشروعات التي تم اختيارها للترويج نحو 16 مشروعاً، تتراوح استثماراتها ما بين 30 مليون دولار و5 مليارات دولار لكل منها، وتقع في دول منها كينيا ومالاوى ورواندا وكوت ديفوار، ودول أفريقية أخرى. بينما تطمح مصر، البلد المنظِّم للمنتدى، إلى نجاح الاقتصاد الأفريقي في الوصول إلى عملة أفريقية موحدة، حسب تصريحات محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر.
وقال عامر، خلال المنتدى، إن الوصول إلى هذا الهدف سيستغرق وقتاً طويلاً، ولحين الوصول إليه «يجب العمل بجد والتواصل مع الدول الأفريقية... ومصر تضع ذلك على رأس أولوياتها».
وتأمل مصر في الاستفادة من التعويم القوي لعملتها المحلية في نوفمبر (تشرين الثاني) من 2016 في تعزيز صادراتها في السوق الأفريقية، حيث قال عامر لوكالة أنباء الشرق الأوسط: «إن أفريقيا هي المستقبل، وهي فرصتنا للتمويل، وهي سوق كبيرة لصادراتنا، والفرصة متاحة لذلك في ظل التنافسية الكبيرة للصادرات بعد تحرير سعر الصرف... وعلى القطاع الخاص أن يقوم بدوره في ذلك».
من جهة أخرى وقّعت مصر، أمس، اتفاق قرض تنمية من البنك الدولي بقيمة 1.15 مليار دولار، والذي يعد الأخير في سلسلة من 3 قروض سنوية من البنك الدولي قيمتها الإجمالية 3.15 مليار دولار للفترة من 2015 إلى 2017.
ويهدف القرض إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى خلق الوظائف، وضمان أمن الطاقة، وتعزيز المالية العامة، ودعم القدرة التنافسية لقطاع الأعمال. ويأتي هذا القرض ضمن مساعي الحكومة المصرية لاجتذاب التمويلات الخارجية لمساندة عملتها المحلية التي فقدت أكثر من نصف قيمتها أمام الدولار في نهاية العام الماضي، ثم اتجهت إلى الاستقرار هذا العام.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».