«ترحيل السوريين» محل خلاف بين وزراء داخلية الولايات الألمانية

TT

«ترحيل السوريين» محل خلاف بين وزراء داخلية الولايات الألمانية

وسط إجراءات أمنية مشددة، تخللتها مظاهرات مناهضة لفرض المزيد من إجراءات الرقابة الإلكترونية، بدأت في لايبزغ أعمال مؤتمر وزراء الداخلية الألمان، بحضور وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير.
وقال ماركوس أولبيغ، وزير داخلية ولاية سكسونيا رئيس المؤتمر، يوم أمس (الخميس)، إن ترحيل اللاجئين السوريين من ألمانيا سيكون إحدى النقاط المهمة على بساط البحث في المؤتمر الذي يستمر لأكثر من يوم. كما يتضمن برنامج الاجتماع مناقشة المزيد من إجراءات الرقابة، في إطار الوقاية من الإرهاب، وتعميم طريقة تقييد «الخطرين» بأساور الكاحل الإلكترونية، وتطوير عمل المركز المشترك لمكافحة الإرهاب، وطرق التصدي لعنف المشجعين «الهوليغان» في ملاعب كرة القدم.
وفي حين يحاول وزراء داخلية الولايات التي يحكمها الاشتراكيون والخضر وقف ترحيل اللاجئين من سوريا وأفغانستان إلى بلدانهم، يسعى وزراء داخلية الولايات التي يحكمها المسيحيون إلى ترحيل هؤلاء اللاجئين. ويعمل وزراء الداخلية المحافظون، في ولايتي سكونيا وبافاريا على وجه الخصوص، على تدشين مسار ترحيل اللاجئين السوريين، عن طريق البدء بترحيل«الخطرين» ومرتكبي الجنايات منهم.
وفي مؤتمر صحافي سبق المؤتمر، دعا الوزير أولبيغ إلى تسفير اللاجئين السوريين إلى بلدهم، على أساس تقييم جديد للوضع السياسي في سوريا، وأضاف أنه من الممكن البدء بتسفير «الخطرين» ومرتكبي الجنايات. ومعروف أن دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة) تصنف أكثر من700 إسلامي متطرف في خانة «الخطرين». و«الخطرون» هم المتشددون المستعدون لممارسة أعمال العنف والعمليات الإرهابية في ألمانيا. ولا يبدو أن كل الولايات التي يحكمها المحافظون متحمسة لفكرة إعادة اللاجئين السوريين إلى سوريا، على الرغم من ظروف الحرب السائدة هناك. فقد قال بيتر ألتماير وزير شؤون دائرة المستشارة أنجيلا ميركل إن الحرب لم تنهِ بعد، وإن الكثيرين هربوا من حكم الأسد الذي لا يزال في سدة الحكم.
ورفض بوريس بيستاريوس، وزير الداخلية من سكسونيا السفلى، ترحيل اللاجئين السوريين في الوقت الحالي. وقال الوزير الاشتراكي إن البلد غير مستقر وأمامه شتاء طويل. ووصف بيستاريوس تسفير الناس في الوقت الحالي، وإن كانوا «خطرين» أو مجرمين، بالسياسة «الشعبوية»، وقال إنه من الأفضل مناقشة الوضع في سوريا في السنة المقبلة، وكشف ما إذا كان شيء قد تغير أم لا، وأضاف: «لا مساومة مع المسيحيين» في هذا الموضوع.
جدير بالذكر أن وزارة الداخلية الألمانية تعتمد في تقديراتها للوضع السياسي على تقارير تقييمية تقدمها وزارة الخارجية كل سنة، وتقرر الحكومة على أساسها إمكانية إعادة اللاجئين إلى البلدان المعنية.
ويعقد وزراء الداخلية، المحافظون والاشتراكيون، في البداية، اجتماعاً تشاورياً، في محاولة للتغلب على نقاط الخلاف بين الطرفين. وإذ يطرح الاشتراكيون تمديد العمل بقرار وقف ترحيل السوريين لمدة سنة، يطلب المحافظون تمديد العمل بهذا القرار لمدة 6 أشهر فقط. وفي مواضيع الخلاف الأخرى بين وزراء الطرفين، يرى ماركوس أولبيغ، وزميله البافاري يواخيم هيرمان من الاتحاد الاجتماعي المسيحي، ضرورة تعميم تجربة ربط أقدام «الخطرين» بالقيود الإلكترونية، في حين يشكك الوزراء الاشتراكيون بفاعلية مثل هذا الإجراء، ويرفضون تعميمه على كل الولايات. وقال أولبيغ قبل المؤتمر إن العمل بنظام القيود الإلكترونية لن يكتب له النجاح إلا بموافقة كل الولايات الـ16 على تطبيقه. ويسعى وزراء الداخلية في الولايات إلى تطوير عمل «المركز المشترك لمكافحة الإرهاب» الذي تم تأسيسه قبل أكثر من عام بهدف تحسين تداول المعلومات وتنسيقها بين مختلف الأجهزة الأمنية على مستوى الولايات والمركز.
وهناك شبه اتفاق بين وزراء الداخلية على تحويل هذا المركز من مجرد دائرة للتنسيق إلى وحدة عملياتية للمراقبة والتنفيذ، مع منحها مزيداً من الصلاحيات.
وشارك المئات في مظاهرات سلمية خارج قاعة المؤتمرات في لايبزغ، دعت لها المنظمات الإنسانية وحزب الخضر وحزب اليسار، ورفعت شعار «لا لمؤتمر وزراء الداخلية». كما رفع المتظاهرون شعارات مثل: «لا لترحيل السوريين والأفغان» و«لا لتوسيع الرقابة» على الحياة العامة.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.