تفاؤلات بالقضاء التام على الإيدز نهاية العقد المقبل

السعودية ملتزمة بتحقيق استراتيجية التحكم في المرض

تفاؤلات بالقضاء التام على الإيدز نهاية العقد المقبل
TT

تفاؤلات بالقضاء التام على الإيدز نهاية العقد المقبل

تفاؤلات بالقضاء التام على الإيدز نهاية العقد المقبل

يشكل اليوم الأول من ديسمبر (كانون الأول) من كل عام احتفالية عالمية باليوم العالمي للإيدز، للتذكير بالمرض والمصابين به، والتذكير بحقوقهم في العلاج والرعاية الصحية، وحقوقهم في العمل والرعاية الاجتماعية. وقد شاركت السعودية في هذه المناسبة خلال الأسبوع الماضي باحتفالية أقيمت في مدينة الرياض، تحت رعاية وزير الصحة، بهدف بث الوعي بين أفراد المجتمع بطرق الإصابة والوقاية من فيروس الإيدز. وأكد وكيل وزارة الصحة للصحة العامة د. هاني جوخدار على أن وزارة الصحة السعودية تبدي التزاماً غير محدود بالعمل لتحقيق الاستراتيجية الوطنية والعالمية للتحكم والسيطرة على مرض الإيدز بحلول عام 2030، وفي سبيل القضاء عليه تماماً، مستبشرين بما تم التوصل إليه من نتائج إيجابية في مسيرة مكافحة الإيدز، كما تبين المؤشرات الوبائية المتعلقة بانخفاض معدلات الإصابة والوفيات الناتجة من عدوى الإيدز على مستوى العالم.

إحصاءات

في عام 2016، كان هناك 36.7 مليون شخص متعايش مع فيروس العوز المناعي (نقص المناعة) البشري في العالم، وبلغ عدد الذين حصلوا على العلاج 20.9 مليون متعايش مع فيروس العوز المناعي البشري، وقد شهد عام 2015 وفاة 1.1 مليون نسمة من جراء الإصابة بعلل ناجمة عن فيروس العوز المناعي البشري. وأطلقت منظمة الصحة العالمية شعارها لليوم العالمي للإيدز لعام 2017 «الحق في الصحة»، مطالبة بضرورة بلوغ الهدف المحدّد بشأن تحقيق التغطية الصحية الشاملة بالنسبة لجميع الأشخاص المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري، البالغ عددهم 36.7 مليون شخص، وإلى سواهم من المعرضين لخطر الإصابة بالوباء، وأولئك المتأثرين به فعلاً. وتساءل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، لماذا ما زلنا نرى أكثر فئات السكان عرضة للإصابة به مُهملة ومهمشة ومميزاً ضدها؟ ولماذا يجد كثير من الشابات والمراهقين والمهاجرين والمشرّدين أنفسهم أشد عرضة للإصابة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري؟ ولماذا لا يحصل الصبيان المراهقون والشباب على الخدمات المتصلة بفيروس العوز المناعي البشري وغيرها من الخدمات الصحية المقدمة؟
وأجاب عن كل تلك التساؤلات بعبارة واحدة، هي: إن «للكل اعتباراً»! فيجب أن يكون لكل هؤلاء اعتبار، إن أردنا تحقيق التغطية الصحية الشاملة. يجب أن يكون للكل اعتبار، إن أردنا القضاء على الإيدز والتهاب الكبد الفيروسي، بوصفهما تهديدين يحيقان بالصحة العمومية.

حقائق طبية
وتقدم منظمة الصحة العالمية 10 حقائق عن الإيدز والعدوى بفيروسه:
1. فيروس العوز المناعي البشري (HIV) تصيب عدواه خلايا الجهاز المناعي، وتسفر عن تدهور تصاعدي في الجهاز المناعي، بما يقوض قدرة الجسم على الدفاع ضد بعض حالات العدوى والأمراض الأخرى. أما الإيدز (أي متلازمة العوز المناعي المكتسب)، فيشير إلى أكثر مراحل العدوى بفيروس العوز المناعي البشري تقدماً، ويُعرَّف بأنه الإصابة بواحدة أو أكثر من 20 عدوى انتهازية أو سرطانات ذات صلة.
2. فيروس العوز المناعي البشري يمكن أن ينتقل بعدة طرق، منها: الجماع دون وقاية (عن طريق المهبل أو الشرج)، أو ممارسة الجنس الفموي مع شخص مصاب بالعدوى، أو نقل الدم الملوث، أو تبادل استعمال الإبر أو المحاقن الملوثة، أو أية أدوات حادة ملوثة، أو الانتقال من الأم إلى الجنين في أثناء الحمل والولادة، وإلى الرضيع في أثناء الرضاعة.
3. هناك حالياً أكثر من 36.7 مليون نسمة مصابين بفيروس العوز المناعي البشري، و2.1 مليون من هؤلاء مراهقون (10 - 19 سنة). وجميع المراهقين عرضة للإصابة بفيروس العوز المناعي البشري بسبب التحولات البدنية والعاطفية - وقد تزايد السلوك المحفوف بالمخاطر - التي تلازم هذه الفترة من الحياة. والغالبية العظمى من الأشخاص المصابين بفيروس العوز المناعي البشري هم في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وتشير التقديرات إلى أن 2.3 مليون شخص قد أصيبوا بالعدوى بالفيروس أخيراً في عام 2012.
4. فيروس العوز المناعي البشري هو أكبر مرض معدٍ قاتل في العالم، فلقد توفي ما يقدر بنحو 36 مليون شخص حتى الآن، وتوفي 1.6 مليون شخص نتيجة الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري / الإيدز العلاج التوليفي المضاد للفيروسات القهقرية يقي من تكاثر فيروس العوز المناعي في الجسم، وعندما يتوقف تناسخ فيروس العوز المناعي البشري، تتمكن خلايا الجسم المناعية من العيش أمداً أطول، وتوفر للجسم الحماية من حالات العدوى. وعندما يتبع الضجيع الذي يحمل فيروس العوز المناعي البشري الذي يعيش مع شريك العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، يحدث انخفاض هائل في احتمال انتقال العدوى بالفيروس إلى ضجيعه الذي لا يحمل الفيروس.
6. ما يقرب من 10 ملايين شخص مصابين بفيروس العوز المناعي البشري قد تمكنوا من الحصول على المعالجة المضادة للفيروسات القهقرية في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط في نهاية عام 2012. وهناك نحو 29 مليون شخص سيحتاجون إلى الحصول على الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية، بموجب الدلائل الإرشادية الجديدة لعام 2013.
7. يقدر عدد الأطفال المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري بما يبلغ 3.3 مليون طفل، وطبقاً لأرقام عام 2012، يعيش معظم هؤلاء الأطفال في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وقد أصابتهم العدوى من أمهاتهم اللائي يحملن فيروس العوز المناعي البشري في أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة. ويصاب 700 طفل جديد بعدوى فيروس العوز المناعي البشري يومياً.
8. ويمكن تفادي انتقال فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل على نحو كامل تقريباً، وهناك تقدم تم إحرازه. ففي عام 2012، تلقت 62 في المائة من النساء الحوامل المصابات بفيروس العوز المناعي البشري النظمَ العلاجية الدوائية الأكثر فعالية (على النحو الموصى به من قِبَل منظمة الصحة العالمية) لمنع انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل.
9. فيروس العوز المناعي البشري هو أقوى عوامل الخطر الخاصة بمرض السل النشط. ففي عام 2012، حدث نحو 320 ألف وفاة نتيجة السل بين المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري. ويشكل هذا ربع الوفيات، التي يقدر عددها بما يبلغ 1.6 مليون وفاة من جراء فيروس العوز المناعي البشري التي وقعت في ذلك العام. ومعظم المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري والسل يعيشون في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (نحو 75 في المائة من الحالات في جميع أنحاء العالم).
10. هناك عدة طرق للوقاية من انتقال فيروس العوز المناعي البشري، من أهمها:
• ممارسة السلوكيات الجنسية المأمونة، مثل استعمال العازل الواقي الذكري.
• إجراء الفحص وتناول العلاج للأمراض المعدية المنقولة جنسياً، بما في ذلك فيروس العوز المناعي البشري.
• تجنُّب تعاطي المخدرات عن طريق الحقن، أو في حالة تعاطيها بهذه الطريقة استعمال إبر أو محاقن جديدة ووحيدة الاستعمال دائماً.
• الحرص على إجراء اختبار تحري فيروس العوز المناعي البشري، لما قد تحتاج إليه من دم أو من منتجات الدم.

الفحص الطوعي لتحري الفيروس
أشار وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة الوقائية د. عبد الله عسيري إلى أن كل إصابة حدثت بهذا الفيروس لدينا بالمملكة كان من الممكن منعها وتلافيها، والتخفيف من العبء النفسي والاجتماعي للمرض. وأكد على أنه من أهم واجبات الوزارة اكتشاف الحالات الجديدة مبكراً، ومعالجتها قبل أن تدخل في مرحلة المضاعفات. ومن هنا، تأتي أهمية برنامج الفحص الطوعي الذي توفره الوزارة، لتشجيع المصابين أو الذين يشكون في إصابتهم بالفيروس لإجراء الفحص في سرية وأمان وخصوصية كاملة.
كما وضعت الوزارة قوانين ولوائح تكفل حقوق المرضى المتعايشين مع هذا المرض، وسوف يتم اعتمادها قريباً إن شاء الله. ومن الضروري في هذه المرحلة القضاء على انتقال الفيروس من الأم الحامل المصابة إلى الجنين، إذ إن وسائل العلاج أصبحت متوفرة، وكذلك وسائل الوقاية.
كما أوضحت د. سناء فلمبان رئيسة البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز بوزارة الصحة السعودية أن القضاء على وباء الإيدز تماماً بنهاية العقد المقبل بات وشيكاً، حيث أبانت المؤشرات انخفاضاً في الإصابات الجديدة عالمياً، وانخفاضاً في معدلات المراضة والوفيات، مما يبشر بإمكانية السيطرة التامة على هذا الوباء وكبح جماحه. وقالت إن هذا المرض يرتبط بحساسيات مختلفة تعيق تطبيق برامج التصدي للعدوى، مما يمثل تحدياً كبيراً يتطلب تضامن الجميع لكشف الغطاء عن أماكن الفيروس حتى لا يهيم في ظلمات الحساسية ضارباً عنق الكثير.
وأكدت على التوسع في مشاركة القطاعات ذات العلاقة، على مستوى المملكة، في الوصول للهدف، مثل قطاع التعليم والإعلام، وقطاع العمل والخدمات الاجتماعية، بالإضافة لمعية القطاع الصحي الخاص، وأماكن الاحتجاز المختلفة، وأماكن تجمعات الشباب والشؤون الإسلامية، والهيئة العامة للرياضة والشباب، للمساهمة في إيصال الرسالة، وتوفير خدمات التثقيف والتوعية، وتقليل المخاطر، وتعزيز السلوك الصحي لحماية النفس والمخالطين والمجتمع، لتحقيق الهدف المنشود.
* استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

صحتك قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز دون إدراك أن الأمر قد يكون أكثر من مجرد إرهاق عابر. فقد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحبوب الكاملة والجبن ارتبطت بزيادة أسرع نسبياً في تراجع بعض مؤشرات الدماغ (بيكسباي)

مفاجأة... أطعمة صحية شائعة قد تسرّع تدهور وظائف المخ

كشفت دراسة حديثة استمرت عشر سنوات عن نتائج مفاجئة، حيث تبيّن أن بعض الأطعمة التي تُعد جزءاً من نظام غذائي صحي قد تكون مرتبطة بتدهور أسرع في بعض وظائف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُنصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والمُهيّجة بكثرة لتفادي الإصابة بالتهابات المسالك البولية (رويترز)

5 أمور يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنبها

يبرز الوعي بالسلوكيات اليومية بوصفه عاملاً حاسماً في الوقاية من مرض التهابات المسالك البولية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

أفضل مشروب لدعم صحة العظام وتقويتها

من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها... الحليب؛ لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د (D)»، وهي عناصر أساسية لبناء العظام والحفاظ على قوتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
TT

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز دون إدراك أن الأمر قد يكون أكثر من مجرد إرهاق عابر. فقد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة، خصوصاً إذا بدأ يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة واتخاذ القرارات.

وفيما يلي أبرز أعراض ضعف التركيز والحلول، ومتى يجب أن نقلق، حسبما نقل موقع «هيلث لاين» العلمي:

أولاً: أبرز الأعراض

تشمل علامات ضعف التركيز:

* عدم القدرة على تذكر الأحداث التي وقعت منذ وقت قصير.

* صعوبة التفكير بوضوح.

* كثرة فقدان الأشياء أو صعوبة تذكر أماكنها.

* التردد في اتخاذ القرارات.

* ضعف القدرة على إنجاز المهام المعقدة.

* الشعور بالإرهاق الذهني أو البدني.

* ارتكاب أخطاء غير مقصودة.

* نسيان المواعيد والالتزامات.

ثانياً: الأسباب المحتملة

ترتبط صعوبة التركيز بعدة عوامل، منها:

* اضطرابات مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه.

* القلق والاكتئاب والضغط النفسي.

* انقطاع التنفس في أثناء النوم.

* مشكلات السمع أو البصر.

* الإرهاق أو الألم الجسدي.

* التغيرات الهرمونية مثل انقطاع الطمث.

* المعاناة من الوسواس القهري.

* الإفراط في شرب الكحول.

* بعض الأدوية مثل المهدئات ومسكنات الألم ومضادات الاكتئاب.

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز (بيكسلز)

ثالثاً: نصائح لتحسين التركيز

يمكن تقليل المشكلة من خلال:

* التخلص من المشتتات:

رتِّب مكتبك، وأغلق إشعارات هاتفك، واستمع إلى الموسيقى فقط إذا كانت تساعدك على التركيز.

* ملاحظة أوقات فقدان التركيز

قد يساعدك تحديد هذا الأمر على تحديد أصل المشكلة وحلها، وقد يحفزك على التركيز بشكل أفضل.

* مراجعة أدويتك مع مختص

قد تؤثر بعض الأدوية والمكملات الغذائية على تفكيرك. استشر طبيبك إذا شعرت بأن أدويتك قد تؤثر على تركيزك.

* تنظيم وقتك بين العمل والراحة

خطِّط للعمل لمدة ساعة، ثم استرح أو مارس تمارين التمدد لمدة 5 دقائق.

* تناول الفاكهة بدلاً من الوجبات الخفيفة السكرية

يمكن للسكر أن يرفع ويخفض ​​مستوى السكر في الدم بسرعة، مما يجعلك تشعر بانخفاض الطاقة بعد فترة. الفاكهة تُشبع رغبتك في تناول الحلويات دون التأثير على مستوى السكر في الدم بنفس القدر.

* حافظ على نشاط عقلك

مارس الألغاز والألعاب أو غيرها من الأنشطة التي تُبقي ذهنك نشطاً.

* مارس التأمل

يُساعد التأمل الواعي على تدريب أفكارك وتعزيز تركيزك بشكل ملحوظ.

* اعتنِ بجسمك

يُمكن للرياضة واتباع نظام غذائي متنوع غني بالعناصر الغذائية الأساسية أن يُعزز صحتك البدنية وقد يُساعد على تحسين صحتك النفسية.

* كتابة المهام وتحديد أهداف واضحة

تُساعدك القوائم والخطط والأهداف المكتوبة على تحديد أولوياتك وتذكر المهام التي تحتاج إلى إنجازها دون تشتيت ذهنك.

رابعا: متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بزيارة الطبيب في الحالات الآتية:

* مشكلات متزايدة في الذاكرة.

* تراجع ملحوظ في الأداء.

* صعوبات في النوم.

* إرهاق غير معتاد.

* فقدان الوعي.

* تنميل في جانب من الجسم.

* ألم شديد في الصدر.

* صداع حاد.

* فقدان مفاجئ للذاكرة.

* صعوبة في الكلام أو إدراك المكان الذي توجد فيه.

Your Premium trial has ended


القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
TT

القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)

تزداد الأسئلة العلمية حول التأثيرات طويلة الأمد للقنب، في وقتٍ لا يزال يُنظر إليه على نطاقٍ واسع بوصفه مخدّراً منخفض المخاطر. غير أن دراسة حديثة تُسلط الضوء على جانبٍ أقل تداولاً، مشيرةً إلى أن الاستخدام اليومي المنتظم قد يرتبط بتغيّراتٍ بنيويةٍ في الدماغ، خصوصاً في المناطق المسؤولة عن اتخاذ القرار والتخطيط، وفقاً لصحيفة «التايمز».

ووجد الباحثون أن الاستخدام طويل الأمد قد يؤدي إلى ترقّقٍ في القشرة الجبهية، وهي منطقة محورية فيما يُعرف بالوظائف التنفيذية، مثل التخطيط والذاكرة العاملة وتنظيم السلوك. ويرى العلماء أن هذا الترقّق قد يعكس تراجعاً في الخلايا العصبية أو في كفاءة الروابط بينها، ما قد يؤثر، بشكلٍ تدريجي، في أداء المهام المعقّدة.

ورغم أن هذه التأثيرات قد لا تكون واضحةً بشكلٍ مباشر لدى المستخدمين، فإن الدماغ، وفقاً للدراسة، قد يحتاج إلى بذل جهدٍ أكبر لإنجاز المهام اليومية، وهو ما قد ينعكس على الإنتاجية ومستوى التركيز. كما تشير النتائج إلى احتمال وجود علاقةٍ بين الاستخدام المنتظم للقنب وانخفاض الدوافع، ما قد يؤدي إلى تراجع المبادرة في الحياة العملية.

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)

الدراسة، التي عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للطب النفسي في براغ، ركزت على مجموعةٍ من البالغين بمتوسط عمر 31 عاماً، استخدموا القنب لفتراتٍ طويلة وصلت إلى نحو عشر سنوات، مع استخدامٍ يوميّ لعدة سنوات. وجرت مقارنة أدمغتهم عبر فحوصاتٍ بالرنين المغناطيسي مع أشخاصٍ نادراً ما استخدموا القنب، لتظهر فروق ملحوظة في سماكة القشرة الجبهية، ولا سيما في الجزء الأمامي الأيمن.

ويرجّح الباحثون أن تعود هذه التغيّرات إلى وجود كثافةٍ عاليةٍ من مستقبِلات «CB1»

في هذه المنطقة من الدماغ، وهي المستقبِلات التي تتفاعل مع المادة الفعالة في القنب والمسؤولة عن الإحساس بالنشوة، ما يجعلها أكثر عرضةً للتأثر بالاستخدام المتكرر.

في المقابل، يشدّد الباحثون على أن هذه النتائج لا تزال بحاجةٍ لمزيدٍ من الدراسات لتحديد ما إذا كانت هذه التأثيرات دائمةً أو قابلةً للتراجع بعد التوقف عن الاستخدام، وكذلك لفهم العلاقة السببية بشكلٍ أدق.

تأتي هذه المعطيات في ظلّ نقاشاتٍ متزايدة حول تقنين القنب في عددٍ من الدول، ما يمنح هذه الدراسات أهميةً خاصةً في دعم قرارات الصحة العامة ببياناتٍ علميةٍ موضوعية.

في المحصّلة، لا تحسم الدراسة الجدل بقدر ما تدعو إلى نظرةٍ أكثر توازناً، تأخذ في الحسبان ليس فحسب الاستخدام الآني، بل أيضاً ما قد يتركه من أثرٍ ممتد على الدماغ ووظائفه.

Your Premium trial has ended


اضطراب تشوّه صورة الجسم تضاعفَ 4 مرات منذ «كوفيد»

أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية  (أدوبي)
أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية (أدوبي)
TT

اضطراب تشوّه صورة الجسم تضاعفَ 4 مرات منذ «كوفيد»

أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية  (أدوبي)
أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية (أدوبي)

كشفت بيانات حديثة صادرة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ارتفاعٍ لافت في حالات الإحالة للعلاج من اضطراب تشوّه صورة الجسم، إذ تضاعفت 4 مرات منذ بدء تسجيل هذه البيانات مع اندلاع جائحة «كوفيد-19»، في مؤشر يثير قلقاً متزايداً لدى الأوساط الطبية، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وبحسب الأرقام، ارتفعت حالات الإحالة من 266 حالة خلال عام 2020 - 2021 إلى 1028 حالة في 2024 - 2025، في زيادةٍ متسارعة تعكس، وفق خبراء، تحولاً عميقاً في علاقة الأفراد بأجسادهم وصورتهم الذاتية.

ويرى مسؤولون صحيون أن «المعايير غير الواقعية بشكل مفرط للجمال» التي تروّجها منصات التواصل الاجتماعي باتت عاملاً ضاغطاً، يضيف «وقوداً إضافياً» إلى هذه الظاهرة، خصوصاً بين فئة الشباب.

ويُعد اضطراب تشوّه صورة الجسم حالةً نفسية تدفع المصابين إلى الانشغال القهري بعيوبٍ متخيَّلة أو طفيفة في مظهرهم، غالباً لا يلحظها الآخرون. وتتجلى الأعراض في سلوكيات متكررة، مثل التدقيق المفرط في جزءٍ معين من الجسد، والمقارنة المستمرة مع الآخرين، أو الإفراط في استخدام المرآة أو تجنّبها تماماً إلى جانب محاولات متكررة لتصحيح المظهر، أحياناً بطرقٍ مؤذية.

ولا يقتصر تأثير هذا الاضطراب على الجانب النفسي فحسب، بل يمتد ليشمل تداعياتٍ أعمق، من بينها الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، وقد يصل في بعض الحالات إلى أفكارٍ انتحارية، ما يستدعي تدخلاً مبكراً ودعماً متخصصاً.

«الجسم الصحي لم يعد كافياً»

في هذا السياق، قال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوع العصبي في «NHS»، إن الاضطراب يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الكمالية ومفاهيم الجمال وتقدير الذات، فضلاً عن المبالغة في ربط القبول الاجتماعي بالمظهر الخارجي.

وأضاف أن الضغوط الخارجية لعبت دوراً محورياً في هذا الارتفاع، موضحاً: «لم نَعِش من قبل في زمنٍ يسهل فيه إلى هذا الحد التعرض المستمر لمعايير جسدية غير واقعية، وفي الوقت نفسه يُقال للناس إن أجسامهم الصحية تماماً ليست جيدة بما يكفي».

وأشار إلى أن هذا التأثير يطول بشكلٍ خاص الأطفال والشباب، الذين لا يزالون في طور تشكيل هويتهم، ما يجعلهم أكثر عرضةً لتبني صورٍ ذهنية قاسية عن ذواتهم.

وتقدّر «NHS» أن الأعداد الفعلية للمصابين قد تكون أعلى من المعلن، في ظل تردد كثيرين في طلب المساعدة أو عدم إدراكهم لطبيعة ما يعانون منه. وفي محاولةٍ لمواجهة ذلك، أطلقت الهيئة مؤخراً حملةً واسعة لتشجيع الملايين على طلب الدعم النفسي، بمن فيهم مَن يعانون من اضطرابات القلق وتشوه صورة الجسم.

قصص إنسانية... من العزلة إلى التعافي

وفي بُعدٍ إنساني يعكس عمق المعاناة، شارك نجم تلفزيون الواقع تشارلي كينغ تجربته الشخصية مع الاضطراب، مشيراً إلى أن رحلته مع العلاج كانت نقطة تحوّل في حياته.

وقال إن مشاركته في «نصف ماراثون معالم لندن» جاءت بعد فترةٍ من الإحباط وفقدان الدافعية، مضيفاً: «حتى التسجيل في السباق كان مرهقاً بالنسبة لي، ولم أكن واثقاً من قدرتي على إكماله».

وأوضح أن الاضطراب دفعه في أسوأ مراحله إلى العزلة، قائلاً: «كنت أختبئ خلف قبعة، وأحياناً كان مجرد النظر إلى نفسي في المرآة يجرّني إلى دوامةٍ من الأفكار السلبية». غير أن العلاج النفسي، كما يروي، ساعده على فهم ذاته وتغيير أنماط تفكيره، مضيفاً: «عند عبوري خط النهاية شعرت بفخرٍ لم أعرفه منذ زمن. تعلّمت أن التقدم، مهما كان بطيئاً، يظل تقدماً».

من جهتها، تروي نيكولا كوفالتشوك، وهي طالبة جامعية، معاناتها التي بدأت في سن الخامسة عشرة، حين كانت «محاصَرة داخل أفكارها»، على حد وصفها. وتقول إنها كانت تتفقد مظهرها باستمرار أو تخفي نفسها تحت الملابس، قبل أن تلجأ لاحقاً إلى العلاج النفسي عبر طبيبها العام. وأضافت: «العلاج بالكلام غيّر كل شيء. منحني أدوات عملية وثقةً بنفسي، وأشعرني أنني لست وحدي في هذه المواجهة».

وتختم حديثها بنبرةٍ يغلّفها الأمل: «اليوم أستطيع الاستمتاع بوقتي مع عائلتي، وأجد سعادةً في تفاصيل بسيطة، بدلاً من القلق الدائم بشأن مظهري وهو أمرٌ لم أكن أتصور يوماً أنه ممكن».