أنقرة تتهم مؤسسات أميركية بـ«تحريف» وعد ترمب بوقف تسليح الأكراد

أنقرة تتهم مؤسسات أميركية بـ«تحريف» وعد ترمب بوقف تسليح الأكراد

الجيش التركي يعزز قواته على الحدود وسط تكهنات بعملية في عفرين
الخميس - 19 شهر ربيع الأول 1439 هـ - 07 ديسمبر 2017 مـ رقم العدد [14254]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
اتهمت أنقرة بعض المؤسسات الأميركية بـ«تحريف» تعهد الرئيس دونالد ترمب لنظيره التركي رجب طيب إردوغان في اتصال هاتفي الأسبوع قبل الماضي بوقف تزويد حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري وذراعه العسكرية «وحدات حماية الشعب»، بالأسلحة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين في تصريحات أمس إن بعض المؤسسات الأميركية حرفت وعد الرئيس دونالد ترمب لإردوغان بخصوص وقف تزويد «وحدات حماية الشعب» الكردية بالسلاح، التي وصفها بـ«التنظيم الإرهابي»، مضيفا: «نلاحظ استمرار الدعم العسكري لـ(هذا التنظيم الإرهابي)، وهذا أمر غير مقبول».

وأعلنت أنقرة عقب اتصال هاتفي بين إردوغان وترمب الأسبوع قبل الماضي أن الرئيس الأميركي تعهد بوقف تزويد حزب الاتحاد الديمقراطي و«وحدات حماية الشعب» الكردية بالسلاح بعد أن انتهت معركة الرقة وتم تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي، لكن البيت الأبيض أشار في بيان حول الاتصال إلى أن ترمب أطلع إردوغان على «تغيير في قواعد منح الأسلحة».

وبعد أقل من أسبوع على الاتصال الهاتفي أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إرسال دفعة جديدة من الأسلحة إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية، وقال متحدث باسم الوزارة إن الولايات المتحدة ستواصل التعاون مع حلفائها على الأرض في سوريا بالشكل الذي تراه مناسبا، وهو ما أدى إلى غضب أنقرة التي طالبت ترمب بالوفاء بوعده بوقف إرسال الأسلحة للميليشيات الكردية.

وتخشى تركيا من نشوء كيان كردي على حدودها الجنوبية وتسعى للسيطرة على مدينة عفرين السورية عبر عملية عسكرية مشابهة لعملية «درع الفرات» التي نفذتها مع فصائل من الجيش السوري الحر المتحالفة معها على محور جرابلس أعزاز – الباب، كما تواصل إقامة نقاط مراقبة في إدلب على مقربة من مناطق سيطرة الميليشيات الكردية في عفرين في إطار اتفاق خفض التصعيد الذي تم التوصل إليه بين كل من روسيا وتركيا وإيران خلال مباحثات آستانة.

وواصل الجيش التركي على مدى اليومين الماضيين إرسال مزيد من التعزيزات من قواته إلى ولاية كليس الحدودية مع سوريا والمتاخمة لمدينة عفرين بريف حلب.

وأرسل الجيش التركي مساء أول من أمس قافلة من الشاحنات المحملة بالمعدات العسكرية إلى كليس للانضمام إلى القوات المنتشرة على الحدود مع سوريا.

في غضون ذلك، تجدد الحديث عن عملية عسكرية مرتقبة في عفرين باسم «سيف الفرات» ذكرت تقارير إعلامية من قبل أن تركيا تخطط لتنفيذها بالاستعانة بفصائل من الجيش السوري الحر لكن بأعداد أكبر من تلك التي شاركت في عملية «درع الفرات» التي كانت موجهة في الأساس إلى تنظيم داعش الإرهابي.

وحددت صحيفة «قرار» التركية موعد العملية العسكرية التي تخطط لها تركيا منذ أشهر قائلة إنها ستنطلق خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل.

وذكرت الصحيفة أن القوات التركية حاصرت المدينة من 3 جهات هي: مناطق «درع الفرات»، ومنطقة شمال إدلب، إلى جانب ولايتي هطاي وكليس جنوب تركيا على الحدود مع سوريا.

ولفتت مصادر إعلامية إلى أن تركيا اتفقت مع روسيا على سحب قواتها العسكرية الموجودة داخل مدينة عفرين حتى الموعد المحدد لإطلاق العملية العسكرية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أشار الأسبوع الماضي إلى أن عملية نشر نقاط المراقبة في إدلب تسير على نحو جيد وأنها أوشكت على الاكتمال وأن تركيا ستنشر قواتها في عفرين أيضا.

وسبقت ذلك تصريحات لمسؤولين آخرين؛ منهم وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، حول ضرورة «تطهير» عفرين ومنبج من وجود «وحدات حماية الشعب» الكردية.
تركيا آسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة