اجتماع «مجموعة دعم لبنان» في باريس غداً لثلاث ساعات

الإليزيه يريده «رسالة للأطراف المحلية والإقليمية»

TT

اجتماع «مجموعة دعم لبنان» في باريس غداً لثلاث ساعات

تستضيف باريس وبدعوة منها غدا الجمعة، الاجتماع الوزاري الذي أراده الرئيس إيمانويل ماكرون وأعلن عنه شخصيا لـ«مجموعة دعم لبنان»، التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا وإيطاليا ومصر والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية. غير أن وزراء خارجية روسيا وبريطانيا ومصر وكذلك أمين عام الجامعة العربية والأمم المتحدة لن يحضروا شخصيا وسيرسلون من يمثلهم.
وترى أوساط دبلوماسية عربية في باريس أن التطورات الدراماتيكية في الساعات والأيام الأخيرة؛ أكان في اليمن أو في الملف الفلسطيني - الإسرائيلي، فضلا عن تراجع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري عن استقالته، «سحبت الأضواء» من اجتماع باريس الذي من المقرر أن يفتتحه ماكرون بحضور الحريري ووزير الخارجية اللبناني جبران باسيل. وبحسب البرنامج الرسمي للاجتماع الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، فإن ماكرون سيلقي كلمة الافتتاح الساعة التاسعة والنصف، وستدوم عشر دقائق، تليها كلمة الحريري «عشر دقائق أيضا»، بعدها يفتتح وزير الخارجية جان إيف لودريان الاجتماع، ويعطي الكلمة لنظرائه ولرؤساء البعثات للاستماع لمداخلاتهم.
وعملت الخارجية الفرنسية بالتواصل مع فريق الرئيس الحريري، على مسودة بيان يفترض أن تصدر عقب الاجتماع الذي سينتهي بمؤتمر صحافي يعقده لودريان ومساعدة الأمين العام للأمم المتحدة. وهكذا سيدوم الاجتماع الذي سيحصل في مقر وزارة الخارجية أقل من ثلاث ساعات.
وينطلق اجتماع باريس مباشرة عقب عودة ماكرون ولودريان من جولة شملت الجزائر وقطر ويأتي قبل قمتين ستستضيفهما العاصمة الفرنسية يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين: الأولى مخصصة للتغيرات المناخية، والثانية للأمن ومحاربة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقية ودعم القوة المشكلة من خمس دول أفريقية. لكن رغم تلاحق الأحداث، فإن باريس مضت في التحضير لاجتماع الغد الذي سيكون أبرز الحاضرين فيه، إلى جانب ماكرون والحريري، وزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون، بسبب وضعه الشخصي داخل الإدارة الأميركية والشائعات حول إقالته من منصبه، وبسبب قرار الرئيس دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقرار نقل السفارة الأميركي إليها من تل أبيب.
ورغم ذلك، فإن المصادر الفرنسية تعول على الاجتماع لتجديد الدعم والمساندة للبنان. واستبق قصر الإليزيه انعقاده ببيان يؤكد فيه أن الغرض منه «إيجاد الوسائل لمساعدة لبنان» بعد الأزمة التي أثارتها استقالة الحريري المفاجئة قبل نحو شهر التي عاد عنها أول من أمس (الثلاثاء). كذلك، فإن فرنسا، وفق بيان الرئاسة: «ستبقى متيقظة لاحترام الالتزامات التي تعهد بها» الأطراف اللبنانيون، مشددة، في الوقت عينه، على «إعادة تأكيد الحكومة اللبنانية على سياسة النأي بلبنان عن أزمات المنطقة».
حقيقة الأمر أن الإليزيه يشير بوضوح إلى «حزب الله». وتذكر المصادر الفرنسية أنه كان من بين الموقعين في عام 2015 على البيان الذي صدر عن مؤتمر الحوار الوطني الذي جرى في القصر الجمهوري في عهد الرئيس السابق ميشال سليمان، الذي أرسى مبدأ النأي بالنفس عن صراعات وحروب المنطقة، وبالتالي فإن ما يشغل الدبلوماسية الفرنسية يتناول بالدرجة الأولى صلابة الالتزامات الجديدة التي دفعت بالحريري إلى سحب استقالته. ولا شك أن موضع الضمانات التي حصل عليها رئيس الوزراء اللبناني ستكون موضع تباحث بينه وبين ماكرون الذي لعب الدور الأول في إيجاد المخارج من مأزق استقالته وما تبعها.
تريد باريس أن يكون اجتماع الغد «رافعة» تعزز وضع الحريري، وتمكنه من المطالبة بتنفيذ الوعود التي قطعت له والتي حفزته على البقاء في موقعه السياسي، فضلا عن «الضمانات» التي حصل عليها حول التزام «حزب الله» بما لم يلتزم به حتى الآن. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين في الخارجية، أن هدف الاجتماع هو «دعم العملية السياسية في فترة حساسة، الأمر الذي سيشكل رسالة للأطراف اللبنانيين ولدول المنطقة في الوقت نفسه»، وفحواها العمل على «تقوية المؤسسات اللبنانية». وبحسب باريس، فإن ذلك يمر عبر «تعزيز الجيش اللبناني، حامي الوحدة الوطنية، ودعم المشاريع الاقتصادية لسعد الحريري التي تتطلب استثمارات أجنبية». وإذا كانت باريس لا تخلط بين اجتماع الغد و«مؤتمر باريس4»، الذي سبق للرئيس ماكرون بأن وعد الرئيسين الحريري وعون بتنظيمه عندما استضافهما في الإليزيه سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، لغرض مد يد المساعدة للاقتصاد اللبناني، وتمكينه من تحمل عبء النازحين واللاجئين السوريين، فإنه من المتوقع أن يعطي دفعا لتأمين مساعدة دولية في المستقبل للبنان.
بيد أن باريس لا تعمل فقط على الصعيد المحلي، إذ إضافة إلى الاتصالات التشاورية التي أجراها ماكرون ولودريان في الأيام المنقضية بشأن الأزمة اللبنانية والمخارج الممكنة منها، فإن الفرصة ستتاح الأحد لماكرون لبحث الملف اللبناني ببعده الأمني اللبناني، وتواصله بالملف الأمني في سوريا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي سيزور باريس. كذلك، فإن الملف نفسه يمكن أن يثار مع رئيس الجمهورية الإيرانية حسن روحاني الذي دعي إلى باريس للمشاركة في قمة المناخ التي تستضيفها فرنسا يوم 12 الجاري. وسبق لسفير إيران في العاصمة الفرنسية أن أشار إلى لقاء محتمل بين روحاني وماكرون على هامش القمة المذكورة. وإذا حصل اللقاء المذكور، فإن لبنان سيكون أحد الملفات الرئيسية التي ستتم مناقشتها إلى جانب الملفات الخلافية مع طهران وأهمها اثنان: البرنامج الباليستي وسياسة إيران الإقليمية وأحد أوجهها دور «حزب الله» ونشاطاته لبنانيا وخارج لبنان.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».