«أفريقيا 2017» يبحث مستقبل اقتصاد القارة السمراء

المؤتمر يدعم منطقة التجارة الحرة القارية

TT

«أفريقيا 2017» يبحث مستقبل اقتصاد القارة السمراء

ينطلق اليوم مؤتمر «أفريقيا 2017» في مدينة شرم الشيخ المصرية على مدار 3 أيام، لمناقشة قضايا التنمية والتجارة المطروحة على الساحة، فضلا عن الاجتماع بأهم الشركاء الاقتصاديين والأطراف المعنية في القارة مع الخروج بتوصيات للاستفادة بتحفيز الاستثمار وخلق فرص عمل وتحقيق معدلات نمو أعلى.
وتبدأ فعاليات المنتدى السنوي لتجمع دول السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا «الكوميسا» بمشاركة 10 زعماء ورؤساء حكومات و40 وزيرا من 24 دولة أفريقية، إضافة إلى أكثر من 500 جهة أفريقية ودولية ونحو 1500 مستثمر من أفريقيا ومختلف دول العالم، ويقام المنتدى تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
ويشهد المؤتمر، خلال أكثر من 35 جلسة، مناقشات حول سبل دعم التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية وتذليل العقبات أمام تنشيط حركة التجارة البينية والاستثمارات المشتركة، حيث سيشارك في المنتدى أهم صناع القرار السياسي والاقتصادي في القارة الأفريقية من قادة ومسؤولين ومستثمرين ومؤسسات وهيئات فاعلة في عملية اتخاذ القرار.
ويحضر المنتدى على مستوى الرؤساء كل من الرئيس الغيني ألفا كوندي، والحسن واتارا رئيس كوت ديفوار، وبول كاجامي رئيس رواندا، وغزالي عثماني رئيس جزر القمر، ومحمد بخاري رئيس نيجيريا.
وفي غضون ذلك، عقد البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيمبانك» الدورة الثانية لمنتدى التجارة والتنمية المعنون بـ«منطقة التجارة الحرة الأفريقية» في القاهرة أول من أمس، وذلك لاستبيان عوامل واحتمالات النجاح الأساسية في القارة، وتشكيل منصة لتعزيز جهود البنك في دعم التجارة بين الدول الأفريقية، وتأكيد دور البنك لكونه لاعبا رئيسيا في مجال تمويل التجارة وتعزيز النمو في دول القارة.
وافتتح المنتدى مساء أول من أمس بانديكت أوراما رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، والمتحدث الرئيسي ألبرت موتشانغا مفوض التجارة والصناعة بمفوضية الاتحاد الأفريقي. ويسعي البنك من خلال الدورة الثانية للمنتدى إلى تقديم رؤية مستقبلية للتكامل الاقتصادي والتجاري الأفريقي، مع التركيز على دور مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية في تعزيز التكامل.
وقال أوراما إن سلسلة منتديات التجارة والتنمية التي يعقدها البنك ستساعد على سد الفجوة المعرفية وزيادة تنافسية الاقتصادات الأفريقية في عالم يتحرك فيه النمو والتجارة مدفوعا بزيادة المحتوى التكنولوجي والمعرفي. موضحا أن وصول مفاوضات منطقة التجارة الحرة الأفريقية إلى نهايتها في الوقت المحدد يؤكد التزام رؤساء الدول الأفريقية بتحقيق الوحدة والتكامل الإقليمي.
وأشار أوراما إلى التقدم الذي حققته منطقة التجارة الحرة الأفريقية في وقت يتعرض فيه مفهوم التعددية للهجوم في كثير من التكتلات الاقتصادية الرئيسية، مما يثير كثيرا من الأسئلة بشأن مستقبل هذه المنطقة في ظل البيئة العالمية الجديدة. وقال: «على الرغم من أن السرعة التي أبرم بها اتفاق منطقة التجارة الحرة الأفريقية يشير إلى تفضيل دول القارة لخيار الوحدة، فإننا يجب أن نضع في اعتبارنا أن تحقيق الهدف النهائي والمتمثل في تعزيز دور أفريقيا في التجارة العالمية قد يواجهه مزيد من الصعوبات في ظل الموجة الحالية من تزايد إجراءات الحماية التجارية التي تجتاح كثيرا من الأسواق».
من جهته، أكد ألبرت موشنغا أن أفريقيا تسير في الطريق الصحيح لإنشاء منطقة التجارة الحرة القارية رغم تزايد موجة التراجع الحالي عن مفهوم التعددية. وقال إن «ما يشهده العالم من تغييرات أدى إلى زيادة الحاجة إلى وجود اقتصادات إقليمية قوية»، مشيرا إلى أنه على الرغم من فشل منظمة التجارة العالمية في التوصل إلى اتفاقات تجارية جديدة متعددة الأطراف، فإن هناك كثيرا من الدول لا تزال تتقدم بطلب للانضمام إلى تلك المنظمة العالمية، كما لا يوجد دول تطالب بمغادرتها.
وأوضح موشانغا أن إنشاء اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأفريقية قد انبثق عن رؤية الاتحاد الأفريقي لتحقيق أفريقيا المتكاملة والمزدهرة والمتمتعة بالأمن والسلام، مدفوعة بإرادة مواطنيها الذين يمثلون قوة ديناميكية في النظام العالمي.
وأشار إلى أنه مع وجود أكثر من 1.2 مليار شخص يعيشون في القارة الأفريقية، وتمثل الطبقة المتوسطة سريعة النمو جزءا مهما من التركيبة السكانية لدول القارة، كما يصل إجمالي الناتج المحلى إلى أكثر من 3.4 تريليون دولار، حيث تعتبر القارة من أكبر 10 اقتصادات في العالم من حيث إجمالي الناتج المحلي... لذا كانت منطقة التجارة الحرة الأفريقية مشروعا مجديا ومهما يعطى فرصا واسعة لزيادة التبادل التجاري، ومن المتوقع أن تكون هذه المنطقة من أكبر المناطق التجارية الحرة على مستوى العالم من حيث عدد السكان.
وقال إن الاتفاقية تساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو في أفريقيا، وتعمل على معالجة كثير من قضايا السياسات التجارية وتسهيل حركة التبادل التجاري وزيادة القدرات الإنتاجية والمعلومات على مستوى القارة. وتتصدى المنطقة أيضا لتحدي تطوير الهيكل التجاري الأساسي في دول القارة، بما في ذلك حرية تنقل الأشخاص وحرية حركة رأس المال وحق تأسيس الشركات.



مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال سكان محليون، الاثنين، إن ما لا يقل عن 15 شخصاً لقوا حتفهم وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

وقال أحد السكان يدعى بوجي محمد إن مسلحين على دراجات نارية اقتحموا قرية جوجبا بعد صلاة فجر الأحد، وأطلقوا النار على السكان في أثناء فرارهم. وأضاف محمد لوكالة «رويترز»، أن ابنه كان من بين القتلى ودُفن يوم الاثنين.

وقال با جوني حسن إبراهيم، وهو ساكن آخر، إن 15 قروياً تأكد مقتلهم، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر.

وشهدت منطقة شمال شرقي نيجيريا في الأسابيع القليلة الماضية تصاعداً في الهجمات التي يشنها مسلحو «بوكو حرام» وتنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا» على القوات والمدنيين، ما جعلها المنطقة الأكثر اضطراباً في البلاد.


مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قُتل أكثر من اثني عشر مدنياً بعد استدراجهم من منازلهم على أيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان بذريعة تسجيلهم للحصول على مساعدات غذائية إنسانية، وذلك وفقاً لشخصين نَجَوا من الهجوم.

ووقعت عمليات القتل صباح السبت في قرية بانكور بمقاطعة أيود بولاية جونقلي المنكوبة بالصراع، على بعد نحو 250 ميلاً (400 كيلومتر) شمال جوبا عاصمة جنوب السودان. وكان من بين الضحايا نساء وأطفال، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ووصل عشرات المقاتلين في شاحنات صغيرة وأعلنوا عبر مكبرات الصوت أنهم جاءوا لتسجيل السكان للحصول على مساعدات غذائية، وفقاً لما ذكره ناجيان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما؛ خوفاً من الانتقام.

ثم قيَّد المقاتلون أيدي عدد من الرجال وفتحوا النار على المجموعة.

ولم تتمكن وكالة «أسوشييتد برس» من التحقق من الأرقام بشكل مستقل.

وأكد جيمس تشول جيك، مفوض مقاطعة أيود المٌعيَّن من قِبل الحكومة، أن أكثر من عشرة أشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، قُتلوا في الهجوم.

وأوضح أن المسلحين ينتمون إلى ميليشيا أجويليك، وهي قوة من عرقية الشلك، لم تُدمج كلياً في الجيش الوطني، لكنها شاركت بشكل كبير في العمليات العسكرية الأخيرة.


إثيوبيا «الحبيسة» توسع تدريبها العسكري بـ«قدرات بحرية»... لأي معارك تتحضر؟

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

إثيوبيا «الحبيسة» توسع تدريبها العسكري بـ«قدرات بحرية»... لأي معارك تتحضر؟

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)

يثير توسع إثيوبيا، حبيسة البر، في تعزيز قدراتها العسكرية، وخصوصاً «البحرية»، تساؤلات حول المعارك والصراعات التي تستعد لها، لا سيما في ظل رغبتها في الحصول على منفذ بحري على ساحل البحر الأحمر، وسط اعتراضات دول في المنطقة من بينها مصر.

وتحدث رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عن «توسيع بلاده تدريبها العسكري، والانتقال من البر والجبال إلى البحر»، مشيراً في كلمة بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيس القوات الخاصة الإثيوبية إلى أن «بلاده باتت تمتلك قوة تقنية مزودة بالطائرات المُسيرة، والذكاء الاصطناعي، وقادرة على حسم الصراعات في أقصر وقت»، وذكر أن التعزيزات العسكرية تهدف إلى «منع نشوب الحروب، وانتشار الإرهاب».

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن إثيوبيا تعزز قدراتها العسكرية «استعداداً للوصول إلى ساحل البحر الأحمر على حساب إحدى دول الجوار بمنطقة القرن الأفريقي»، وأشاروا إلى أن «التحركات الأخيرة لا يمكن فصلها عن التصعيد الأميركي المحتمل ضد إيران، والذي قد تترتب عليه مواجهة عسكرية موازية في جنوب البحر الأحمر».

وقال آبي أحمد خلال اصطفاف القوات الخاصة الإثيوبية، الأحد، إن الاستعدادات العسكرية الجارية «تُعد ركائز للاستقرار، وتهدف لحماية السيادة، وضمان الوئام الإقليمي، والسلام في جميع أنحاء أفريقيا».

وعدَّ هذه الاستعدادات «جزءاً من فلسفة أوسع تستهدف استعادة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، وإعادة تعريف المياه كمصدر للحياة، والتنمية، والفرص الاستراتيجية، وليس كحاجز».

وإثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 بعدما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود؛ مما جعلها تعتمد على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي الذي أصبح منفذاً بحرياً رئيساً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية.

اصطفاف القوات الخاصة الإثيوبية يوم الأحد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ويرى الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج أن التعزيزات العسكرية الإثيوبية تجيء في إطار السعي للحصول على منفذ بحري على ساحل البحر الأحمر «على حساب إحدى دول الجوار»، متوقعاً «أن يكون الرهان الإثيوبي على إقليم أرض الصومال».

وعارضت مصر توقيع الحكومة الإثيوبية، في يناير (كانون الثاني) عام 2024، اتفاقاً مبدئياً مع إقليم أرض الصومال تحصل بموجبه أديس أبابا على منفذ بحري يتضمن ميناءً تجارياً، وقاعدة عسكرية في منطقة بربرة لمدة 50 عاماً، مقابل اعتراف إثيوبيا بالإقليم الصومالي دولة مستقلة، وعدّت القاهرة الاتفاق «مخالفاً للقانون الدولي، واعتداء على السيادة الصومالية».

وفي تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» قال اللواء فرج إن رئيس الوزراء الإثيوبي «ماضٍ في هدفه الوصول إلى ساحل البحر الأحمر رغم الاعتراضات المصرية»، مؤكداً أن مثل هذه التحركات «ستزيد من التوتر الأمني بمنطقة البحر الأحمر، ولا تعزز الاستقرار بمنطقة القرن الأفريقي».

وترفض مصر مشاركة أي دولة غير مشاطئة للبحر الأحمر في حوكمته، وتدعو إلى تفعيل «مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر» الذي تم تأسيسه عام 2020 في الرياض، ويضم ثماني دول عربية وأفريقية هي السعودية، ومصر، واليمن، والأردن، والسودان، والصومال، وجيبوتي، وإريتريا، ويهدف إلى تعزيز الأمن والتنمية بين أعضائه.

ويعتقد مدير وحدة العلاقات الدولية في المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية، مكي المغربي، أن أديس أبابا «تتحضر لمعركة في البحر الأحمر، سواء على حساب الأراضي الصومالية، أو استعادة وجودها بميناء (مصوع) في إريتريا»، مشيراً إلى أن الحكومة الإثيوبية «باتت تفصح علانية عن رغبتها في استعادة وجودها البحري مرة أخرى، واستعداداتها العسكرية تهدف إلى ذلك».

وأشار رئيس الوزراء الإثيوبي في كلمته يوم الأحد إلى أن بلاده «مستعدة لحماية استقرار المنطقة من الحدود الصومالية حتى ميناء مصوع في إريتريا»، إلى جانب «محاربة الإرهاب العابر للبحار».

ويرى المغربي أنه «لا يمكن الفصل بين التوتر في منطقة القرن الأفريقي عن الأوضاع الإقليمية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن وجود الأسطول البحري الأميركي بالمنطقة تحسباً لهجوم محتمل على إيران «يمكن أن يمنح فرصة لحرب موازية في جنوب البحر الأحمر، خصوصاً في ظل تهديدات الحوثيين في اليمن لحركة الملاحة بمضيق باب المندب».

وفي نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت إسرائيل «اعترافها بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة»، وسط اعتراضات عربية، وأفريقية، وأممية ترى هذه الخطوة مخالفة للقانون الدولي، وتنتقص من السيادة الصومالية.

وباعتقاد المغربي، فإن «التحركات الإثيوبية لا يمكن فصلها عن التحركات الإسرائيلية بمنطقة القرن الأفريقي».

وأضاف: «إسرائيل لديها مصلحة في توتر الأوضاع الأمنية بالبحر الأحمر، وارتفاع تكلفة تأمين عبور السفن بالمجرى الملاحي، بما يمكّنها من تفعيل خط بري موازٍ لقناة السويس المصرية يربط بين الهند وحيفا».

فيما يرى اللواء فرج أن مواجهة التحركات الإثيوبية ستكون من خلال «الوسائل الدبلوماسية، وتعزيز قدرات الجيش الصومالي لفرض سيادته على كامل أراضيه»، منوهاً إلى أهمية «مشاركة القوات المصرية في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال لتحقيق هذا الهدف».