مصر: وزير داخلية مبارك إلى السجن بعد 8 أشهر من الهروب

لتنفيذ عقوبة 7 سنوات في قضية فساد

حبيب العادلي وزير الداخلية المصري الأسبق في صورة سابقة خلف القضبان بمحكمة الجنايات في القاهرة (إ.ب.أ)
حبيب العادلي وزير الداخلية المصري الأسبق في صورة سابقة خلف القضبان بمحكمة الجنايات في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر: وزير داخلية مبارك إلى السجن بعد 8 أشهر من الهروب

حبيب العادلي وزير الداخلية المصري الأسبق في صورة سابقة خلف القضبان بمحكمة الجنايات في القاهرة (إ.ب.أ)
حبيب العادلي وزير الداخلية المصري الأسبق في صورة سابقة خلف القضبان بمحكمة الجنايات في القاهرة (إ.ب.أ)

بعد 8 أشهر من الهرب من تنفيذ حكم قضائي بالسجن 7 سنوات، عاد وزير الداخلية المصري الأسبق حبيب العادلي إلى السجن لقضاء العقوبة التي حددتها محكمة الجنايات بحقه في أبريل (نيسان) الماضي، لثبوت تورطه في قضايا فساد مالي وإداري، مع إلزامه بسداد 195 مليون جنيه للدولة، وتغريمه مبلغاً مماثلاً.
وفي بيان مقتضب للداخلية، أعلنت القبض على العادلي الذي ظل متربعاً على عرش الوزارة خلال 14 عاماً، وأضافت في بيان أنه تم «التوصل إلى مكانه، وفور إعلامه، تقدم لتنفيذ الحكم القضائي الصادر ضده».
وكما ظلت قضية هروبه مثاراً للجدل والانتقاد من قبل قطاعات سياسية مختلفة، نال نبأ القبض عليه نصيباً من الجدل ذاته، إذ تمسكت الرواية الرسمية بأن القبض على العادلي جاء «بناء على معلومات توصلت إلى موقعه»، بينما شدد محاميه فريد الديب على أن موكله «سلّم نفسه».
ومن شأن إقدام المتهم على تسليم نفسه للجهات المختصة في قضية مطلوب على ذمتها أن يعزز من موقفه أمام جهات التحقيق.
وحددت محكمة النقض جلسة في 11 يناير (كانون الثاني) المقبل موعداً لنظر طعن العادلي على الحكم بحبسه، وسيظل العادلي في السجن لمدة شهر تقريباً حتى عرض طعنه على المحكمة التي ستقرر إما تأييد الحكم، وبذلك يصبح نهائياً، أو قبول الطعن، وبالتالي إعادة محاكمته.
ومثل العادلي أمام نيابة وسط القاهرة عصر أمس، تنفيذاً للحكم الصادر بسجنه 7 سنوات، وأحيل بعدها إلى سجن طره لتنفيذ العقوبة التي كان يهرب من تنفيذها، غير أنه من المنتظر أن يمثل لمرة ثانية أمام نيابة أكتوبر (تشرين الأول)، التابع لها محل إقامته، للتحقيق في واقعة هروبه، وهي قضية أخرى منفصلة، ستتضمن مساءلة طاقم حراسته بسبب وضعه القانوني وقت صدور الحكم تحت الإقامة الجبرية، وتمكنه من الهرب رغم الإجراءات.
ومنذ اندلاع أحداث ثورة 25 يناير 2011، ظل العادلي مع عدد من رموز نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك قيد الحبس الاحتياطي، وتنفيذاً لأحكام بالإدانة. وفي مارس (آذار) 2015، أفرج عن وزير الداخلية البارز، فيما تمت تبرئته من كل القضايا التي أدين فيها، عدا قضية عرفت باسم «سُخرة المجندين»، أدين فيها بحكم نهائي لثبوت استغلاله لأفراد الشرطة في أعمال خاصة خارج حدود وظائفهم.
وكان الحكم بحبس العادلي من الأسباب التي استندت إليها النيابة العامة المصرية في بيانها الذي انتقد نظيرتها السويسرية، بعد رفض الأخيرة لرد أموال رموز نظام مبارك الموجودة في بنوكها.
وقال النائب العام المصري، في بيان أصدره مطلع الشهر الجاري، إن العادلي مدان بحكم واجب التنفيذ في قضايا فساد مالي، مؤكداً أنه في ضوء إدانته وغيره «يتضح أن الجانب السويسري يحاول التنصل من تطبيق القانون السويسري على الحالة المصرية، تحت زعم فشل المساعدة القضائية».



​انخفاض صادرات العسل في اليمن بنسبة 50 %‎

نحّال يمني بمحافظة تعز حيث تسبب حصار الحوثيين في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)
نحّال يمني بمحافظة تعز حيث تسبب حصار الحوثيين في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)
TT

​انخفاض صادرات العسل في اليمن بنسبة 50 %‎

نحّال يمني بمحافظة تعز حيث تسبب حصار الحوثيين في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)
نحّال يمني بمحافظة تعز حيث تسبب حصار الحوثيين في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)

انخفض إنتاج وتصدير العسل في اليمن خلال السنوات الخمس الأخيرة بنسبة تصل إلى 50 في المائة بسبب تغيرات المناخ، وارتفاع درجة الحرارة، إلى جانب آثار الحرب التي أشعلها الحوثيون، وذلك طبقاً لما جاء في دراسة دولية حديثة.

وأظهرت الدراسة التي نُفّذت لصالح اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه خلال السنوات الخمس الماضية، وفي المناطق ذات الطقس الحار، انخفض تعداد مستعمرات النحل بنسبة 10 - 15 في المائة في حين تسبب الصراع أيضاً في انخفاض إنتاج العسل وصادراته بأكثر من 50 في المائة، إذ تركت سنوات من الصراع المسلح والعنف والصعوبات الاقتصادية سكان البلاد يكافحون من أجل التكيف، مما دفع الخدمات الأساسية إلى حافة الانهيار.

100 ألف أسرة يمنية تعتمد في معيشتها على عائدات بيع العسل (إعلام محلي)

ومع تأكيد معدّي الدراسة أن تربية النحل ليست حيوية للأمن الغذائي في اليمن فحسب، بل إنها أيضاً مصدر دخل لنحو 100 ألف أسرة، أوضحوا أن تغير المناخ يؤثر بشدة على تربية النحل، مما يتسبب في زيادة الإجهاد الحراري، وتقليل إنتاج العسل.

وأشارت الدراسة إلى أن هطول الأمطار غير المنتظمة والحرارة الشديدة تؤثران سلباً على مستعمرات النحل، مما يؤدي إلى انخفاض البحث عن الرحيق وتعطيل دورات الإزهار، وأن هذه التغييرات أدت إلى انخفاض إنتاج العسل في المناطق الأكثر حرارة، وأدت إلى إجهاد سبل عيش مربي النحل.

تغيرات المناخ

في حين تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، ويعتمد 70 في المائة من السكان على المساعدات، ويعيش أكثر من 80 في المائة تحت خط الفقر، توقعت الدراسة أن يؤدي تغير المناخ إلى ارتفاع درجات الحرارة في هذا البلد بمقدار 1.2 - 3.3 درجة مئوية بحلول عام 2060، وأن تزداد درجات الحرارة القصوى، حيث ستصبح الأيام الأكثر سخونة بحلول نهاية هذا القرن بمقدار 3 - 7 درجات مئوية عما هي عليه اليوم.

شابة يمنية تروج لأحد أنواع العسل في مهرجان بصنعاء (إعلام محلي)

وإذ ينبه معدّو الدراسة إلى أن اليمن سيشهد أحداثاً جوية أكثر شدة، بما في ذلك الفيضانات الشديدة، والجفاف، وزيادة وتيرة العواصف؛ وفق ما ذكر مركز المناخ، ذكروا أنه بالنسبة لمربي النحل في اليمن، أصبحت حالات الجفاف وانخفاض مستويات هطول الأمطار شائعة بشكل زائد. وقد أدى هذا إلى زيادة ندرة المياه، التي يقول مربو النحل إنها التحدي المحلي الرئيس لأي إنتاج زراعي، بما في ذلك تربية النحل.

ووفق بيانات الدراسة، تبع ذلك الوضع اتجاه هبوطي مماثل فيما يتعلق بتوفر الغذاء للنحل، إذ يعتمد مربو النحل على النباتات البرية بصفتها مصدراً للغذاء، والتي أصبحت نادرة بشكل زائد في السنوات العشر الماضية، ولم يعد النحل يجد الكمية نفسها أو الجودة من الرحيق في الأزهار.

وبسبب تدهور مصادر المياه والغذاء المحلية، يساور القلق - بحسب الدراسة - من اضطرار النحل إلى إنفاق مزيد من الطاقة والوقت في البحث عن هذين المصدرين اللذين يدعمان الحياة.

وبحسب هذه النتائج، فإن قيام النحل بمفرده بالبحث عن الماء والطعام والطيران لفترات أطول من الزمن وإلى مسافات أبعد يؤدي إلى قلة الإنتاج.

وذكرت الدراسة أنه من ناحية أخرى، فإن زيادة حجم الأمطار بسبب تغير المناخ تؤدي إلى حدوث فيضانات عنيفة بشكل متكرر. وقد أدى هذا إلى تدمير مستعمرات النحل بأكملها، وترك النحّالين من دون مستعمرة واحدة في بعض المحافظات، مثل حضرموت وشبوة.

برنامج للدعم

لأن تأثيرات تغير المناخ على المجتمعات المتضررة من الصراع في اليمن تشكل تحدياً عاجلاً وحاسماً لعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر الإنساني، أفادت اللجنة بأنها اتخذت منذ عام 2021 خطوات لتوسيع نطاق سبل العيش القائمة على الزراعة للنازحين داخلياً المتضررين من النزاع، والعائدين والأسر المضيفة لمعالجة دعم الدخل، وتنويع سبل العيش، ومن بينها مشروع تربية النحل المتكامل.

الأمطار الغزيرة تؤدي إلى تدمير مستعمرات النحل في اليمن (إعلام محلي)

ويقدم البرنامج فرصة لدمج الأنشطة الخاصة بالمناخ التي تدعم المجتمعات لتكون أكثر قدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، ومعالجة تأثير الصراع أيضاً. ومن ضمنها معلومات عن تغير المناخ وتأثيراته، وبعض الأمثلة على تدابير التكيف لتربية النحل، مثل استخدام الظل لحماية خلايا النحل من أشعة الشمس، وزيادة وعي النحالين بتغير المناخ مع المساعدة في تحديث مهاراتهم.

واستجابة لارتفاع درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ، وزيادة حالات الجفاف التي أسهمت في إزالة الغابات والتصحر، نفذت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أيضاً برنامجاً لتعزيز قدرة المؤسسات المحلية على تحسين شبكة مشاتل أنشطة التشجير في خمس محافظات، لإنتاج وتوزيع أكثر من 600 ألف شتلة لتوفير العلف على مدار العام للنحل.