تركيا تحاكم أكاديميين وقعوا عريضة تدعو للسلام مع الأكراد

الشرطة توقف 17 شخصاً على صلة بتاجر ذهب يحاكم في أميركا

محتجون ضد الاعتقالات يرفعون شعارات تطالب الحكومة بالابتعاد عن المؤسسات الأكاديمية (أ.ف.ب)
محتجون ضد الاعتقالات يرفعون شعارات تطالب الحكومة بالابتعاد عن المؤسسات الأكاديمية (أ.ف.ب)
TT

تركيا تحاكم أكاديميين وقعوا عريضة تدعو للسلام مع الأكراد

محتجون ضد الاعتقالات يرفعون شعارات تطالب الحكومة بالابتعاد عن المؤسسات الأكاديمية (أ.ف.ب)
محتجون ضد الاعتقالات يرفعون شعارات تطالب الحكومة بالابتعاد عن المؤسسات الأكاديمية (أ.ف.ب)

انطلقت في إسطنبول أمس الثلاثاء محاكمة 146 أكاديمياً تركياً بتهمة دعم الإرهاب لتوقيعهم ضمن مئات آخرين من زملائهم في عام 2015 على عريضة تدعو للسلام في منقطة جنوب شرقي البلاد ذات الغالبية الكردية. وكان نحو 1120 أكاديميا من الأتراك والأجانب وقعوا عريضة تندد بإجراءات الجيش التركي في جنوب شرقي البلاد حيث وقعت اشتباكات دامية مع مسلحين من حزب العمال الكردستاني المحظور. وشهد عام 2015 اشتباكات حادة بين الجيش التركي وعناصر حزب العمال الكردستاني بعد أن أعلن إنهاء لهدنة من طرف واحد استمرت لسنوات ضمن مبادرة لإحلال السلام في جنوب شرقي البلاد تخلت عنها الحكومة، وفي هذا الإطار فرض حظر التجوال في الكثير من القرى والبلدات وتحدثت تقارير حقوقية عن نزوح أكثر من 250 ألف شخص من قراهم في جنوب شرقي البلاد إلى أخرى أكثر أمنا.
ويقول الأكاديميون الأتراك إنهم كانوا يوجهون نداء غير سياسي من أجل السلام، فحسب، لكن الادعاء العام اتهم 146 من الموقعين على العريضة بالدعاية لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي «منظمة إرهابية». ومثل أول عشرة متهمين، وهم أساتذة من جامعتي إسطنبول وغلطة سراي، أمس أمام كأول دفعة من المتهمين حيث تعقد جلسات متعاقبة من المقرر أن تستمر حتى أبريل (نيسان) المقبل. وقال أحد محامي الدفاع عن الأكاديميين إن العريضة جاءت «ضمن حدود حرية التعبير» وطالب بتبرئتهم. وتجمع طلاب أمام المحكمة لدعم أساتذتهم، وحملوا لافتات كتب على بعضها: «لا تتعرضوا لأستاذي». ويحاكم الأكاديميون الأتراك دون توقيف، وفي حال الإدانة سيواجهون أحكاما بالسجن تصل إلى سبع سنوات ونصف السنة.
واتهمت العريضة تركيا بارتكاب «مجزرة متعمدة مقررة» في جنوب شرقي البلاد «في انتهاك خطير للقانون الدولي». وهاجم الرئيس رجب طيب إردوغان بشدة الموقعين على العريضة وقال إن «أولئك الذين يقفون بجانب مرتكبي المجازر هم طرف في الجريمة».
واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش، أمس، أن الإجراءات القانونية بحق الأكاديميين الموقعين على العريضة، تنتهك حق حرية التعبير وتسيء استخدام قوانين الإرهاب. فيما قال الادعاء إنهم وقعوا العريضة استجابة لنداء شخصية بارزة من حزب العمال الكردستاني للمثقفين لدعم قضية الأكراد.
وبدأت المحاكمة في ظل أجواء من القلق المتزايد على حرية التعبير في تركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) 2016.
في سياق مواز، اعتقلت الشرطة التركية أمس 17 شخصا في إطار تحقيق متصل بتاجر الذهب التركي من أصل إيراني رضا ضراب الذي يتعاون مع الادعاء في محاكمة أميركية لنائب رئيس بنك خلق التركي الحكومي السابق محمد هاكان أتيلا. واعترف ضراب، الذي كان متهما في القضية قبل أن يقبل بالتعاون مع الادعاء الأميركي كشاهد إثبات ضد أتيلا، بأنه خطط للتحايل على عقوبات أميركية على إيران، خلال الفترة من 2010 إلى 2015.
وذكر ضراب في شهادته أمام المحكمة الفيدرالية في نيويورك أول من أمس أنه دفع رشوة لضمان الإفراج عنه من السجن في تركيا بعدما اعتقل في 17 ديسمبر (كانون الأول) عام 2013 في تحقيقات تتعلق بأكبر فضيحة فساد ورشوة في تركيا قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي كان رئيسا للوزراء إنها كانت محاولة من حليفه السابق فتح الله غولن للإطاحة بحكومته.
ولم يحدد ضراب في شهادته من الذي حصل على الرشوة، واعترف بأنه مذنب فيما يتعلق بتهم التآمر لمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات الأميركية على إيران.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، كمال كليتشدار أوغلو إلى تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في قضية ضراب وعدم تركها للقضاء الأميركي.
وسبق أن رفض حزب العدالة والتنمية في عام 2015، اعتمادا على أغلبيته البرلمانية، إحالة 4 وزراء من حكومة إردوغان استقالوا من الحكومة على خلفية تحقيقات الفساد والرشوة التي كان ضراب المتهم الرئيسي فيها، والتي طالت أيضا مسؤولين ومصرفيين ورجال أعمال مقربين من الحكومة، إلى محكمة الديوان العليا.
وكرر الرئيس رجب طيب إردوغان في كلمة أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية في البرلمان، أمس أن القضية المنظورة في نيويورك ضد أتيلا هي امتداد لجهود حركة غولن في الولايات المتحدة لزعزعة استقرار تركيا.
من جانيه، طالب رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي بمحاكمة ضراب في تركيا قائلا: «إذا كانت هناك جريمة ارتكبت في تركيا فإن السلطات التركية يجب أن تكون هي العنوان لمحاكمته».
في سياق قريب، قال المستشار في وزارة الخارجية الأميركية، المسؤول عن شؤون أوروبا وآسيا، جوناثان كوهين في كلمة له بالمؤتمر السنوي عن تركيا الذي نظمه معهد أبحاث الشرق الأوسط بواشنطن إن بلاده تدرس بجدية طلب تركيا المتعلق بتسليم غولن.
وأكد كوهين على أن التمويل المخصص من قبل وزارة العدل الأميركية، لدراسة عملية إعادة غولن لتركيا، فاق بمراحل ذلك الذي خصص لبحث طلب تقدمت به طهران لإعادة شاه إيران محمد رضا بهلوي. وتشكل مسألة تسليم غولن أحد ملفات التوتر في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، حيث تنأى الإدارة الأميركية بنفسها عن الموضوع، وتؤكد أنه أمر قضائي بحت، وتطالب أنقرة بتقديم الأدلة الدامغة على ادعاءات تورط غولن في محاولة الانقلاب، لكن أنقرة تطالب واشنطن بمراعاة علاقات التحالف بين البلدين وتسليمه في إطار اتفاقية تبادل المجرمين الموقعة بينهما عام 1976.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.