القاهرة تحتج بشدة على تصريحات تركية بشأن انتخابات الرئاسة

نبيل فهمي أوضح أن بعثات المتابعة الإقليمية والدولية شهدت بنزاهتها

نبيل فهمي
نبيل فهمي
TT

القاهرة تحتج بشدة على تصريحات تركية بشأن انتخابات الرئاسة

نبيل فهمي
نبيل فهمي

احتجت القاهرة أمس بشدة على تصريحات لمسؤولين أتراك بشأن انتخابات الرئاسة المصرية، في حين أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في لقاء مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي، على أن «بعثات المتابعة الإقليمية والدولية شهدت بنزاهة الانتخابات»، التي فاز فيها المشير عبد الفتاح السيسي أمام منافسه حمدين صباحي.
وأعربت مصر أمس عن استيائها الشديد مما قالت إنه «تكرار التدخل التركي في الشؤون الداخلية»، إثر انتقاد مسؤول تركي لنسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية المصرية. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أنه بناء على تعليمات الوزير فهمي، قامت نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون دول شرق وجنوب أوروبا، باستدعاء القائم بالأعمال التركي في القاهرة إلى مقر وزارة الخارجية للإعراب عن «استياء مصر من التصريحات التي أدلى بها بعض المسؤولين الأتراك حول الانتخابات الرئاسية المصرية، وتداولتها وسائل الإعلام المحلية نقلا عن وكالة الأناضول (التركية)».
وكانت وكالة الأناضول نشرت تصريحا قالت إنه لنائب رئيس الوزراء التركي، أمر الله إيشلر، هاجم فيه انتخابات الرئاسة المصرية ووصفها بأنها «كوميديا»، وأعرب عن تشاؤمه إزاء مستقبل مصر. ويأتي هذا على خلفية العلاقات المتوترة بين البلدين منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق محمد مرسي الصيف الماضي. وهاجم رجب طيب إردوغان رئيس الوزراء التركي ذو التوجه الإسلامي، في عدة مناسبات، السلطات الجديدة في مصر. وردت القاهرة الخريف الماضي باستدعاء السفير التركي فيها ومطالبته بمغادرة البلاد، وكذلك تخفيض تمثيلها الدبلوماسي لدى تركيا من مستوى السفراء إلى مستوى القائم بالأعمال.
ووفقا لتصريحات المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية أمس، فقد نقلت نائبة مساعد الوزير للقائم بالأعمال التركي أن التصريحات التركية عن الانتخابات المصرية تعبر عن غياب الإلمام أو التغافل المتعمد لسير العملية الانتخابية، التي اتسمت بالنزاهة والشفافية وجرت وسط اهتمام المجتمع الدولي ومتابعة منظمات دولية وإقليمية ومحلية. وأضاف أن نائبة مساعد الوزير أوضحت أيضا أنه «كان يمكن لنا أن نتناول بالكثير من النقد نتائج الانتخابات المحلية التي جرت في تركيا في مارس (آذار) الماضي، والأجواء السياسية المحيطة بها، فضلا عما صاحب هذه الانتخابات من اتهامات بالتزوير؛ وبالأخص في أنقرة، وما نتج عنها من احتشاد الآلاف من الأتراك أمام المجلس الأعلى للانتخابات احتجاجا على نتائج الانتخابات التي هيمن عليها الحزب الحاكم، إلا أننا لم نقم بذلك لقناعتنا بمبدأ حظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهو الموقف الذي كنا نتوقع من الجانب التركي فهمه والالتزام به واحترام اختيارات الشعب المصري».
على صعيد متصل، التقى وزير الخارجية المصري أمس سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بحضور سفير اليونان، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد، وسفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة. وألقى فهمي كلمة مختصرة في بداية اللقاء، ثم أجاب عن الكثير من الأسئلة والاستفسارات التي تتعلق بسياسة مصر الخارجية والعلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، السفير بدر عبد العاطي، بأن فهمي تناول في كلمته خلال اللقاء التطورات الأخيرة التي شهدتها مصر وما تحقق من استحقاقات خارطة المستقبل من استفتاء على الدستور وانتخابات رئاسية، فضلا عن أهمية العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي كونه شريكا اقتصاديا وتجاريا وسياسيا، وتطوير لهذه العلاقات على أسس الاحترام المتبادل، وحرص مصر على تطوير علاقاتها مع شركائها الحاليين ومع الشركاء الجدد، وأن الهدف الأساسي لهذه العلاقات هو تحقيق المصلحة الوطنية وصيانة الأمن القومي بعيدا عن الاعتبارات الآيديولوجية.
كما شدد فهمي على «أهمية احترام شواغل الرأي العام المصري، والحفاظ على استقلالية القرار الوطني، وأنه لا يسمح لأي طرف خارجي أن يعطي لنفسه الحق في التدخل في الشأن الداخلي للبلاد بعد أن قام الشعب المصري بثورتين في أقل من ثلاثة أعوام». وأضاف المتحدث أن اللقاء شهد حوارا مطولا بين فهمي والسفراء تناول التحضير للاجتماع المشترك بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، الذي تستضيفه أثينا على المستوى الوزاري خلال الشهر الجاري، ورؤية مصر للقضايا التي سيجري طرحها خلال الاجتماع والوثيقة التي ستخرج عنه.
وقال المتحدث إن السفراء الأوروبيين رحبوا خلال اللقاء باستعادة مصر لمكانتها ودورها على المستويين الإقليمي والدولي، وإنجاز الانتخابات الرئاسية في مصر، وتقديم الشكر للجانب المصري على تسهيل مهمة بعثة الاتحاد الأوروبي لمتابعتها، وتطلع بلادهم لتطوير العلاقات مع مصر مستقبلا.
وأضاف المتحدث أن الوزير أجاب عن الكثير من الأسئلة التي أثارها السفراء الأوروبيون، من بينها التقرير المبدئي الذي أعدته بعثة الاتحاد الأوروبي حول متابعة الانتخابات الرئاسية، حيث أوضح الوزير فهمي أنه في الوقت الذي شهدت فيه بعثات المتابعة الإقليمية والدولية بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية، «فإننا نرحب ونتلقى بكل ثقة أي ملاحظات بناءة وموضوعية حول الانتخابات، مثلها مثل أي انتخابات تجري في العالم، مع ضرورة أن تنصب التقارير على العملية الانتخابية ذاتها وليس على قضايا سياسية أخرى لا علاقة لها بالانتخابات».
وذكر عبد العاطي أن فهمي تحدث بشكل مفصل عن مواقف مصر تجاه الكثير من القضايا الإقليمية، مشددا على خطورة الوضع في ليبيا، وأهمية دور دول الجوار التي يتعين أن يكون لها دور الريادة في مساعدة السلطات الليبية في تحقيق الأمن والاستقرار السياسي ومواجهة أعمال الإرهاب وظاهرتي التطرف وتهريب السلاح، وذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.
كما أعرب فهمي عن ترحيب مصر بتشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية، مشيرا إلى أهمية دعم وحدة الصف الفلسطيني لتمكين الشعب الفلسطيني من الحصول على حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفيما يخص الأزمة السورية، حذر الوزير فهمي من خطورة ظواهر التطرف والمذهبية وتقسيم سوريا على أسس عرقية، مشيرا إلى أنه لا حل عسكريا لهذه الأزمة، وأنه من الضروري تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لتفعيل الحل السياسي الذي يحقق التطلعات المشروعة للشعب السوري نحو إقامة نظام ديمقراطي حقيقي تعددي يحفظ لسوريا وحدتها.
وأضاف المتحدث أن الوزير تطرق إلى موضوع الأمن المائي المصري، مشيرا إلى ضرورة الحوار البناء والتفاوض الجاد لتحقيق مصلحة جميع الأطراف، وأعرب فهمي عن ترحيب مصر بأي جهد خارجي للمساعدة في تحقيق هذا الهدف وحل الخلافات القائمة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.