«الأعمال المستدامة» توفر فرصاً استثمارية بـ637 مليار دولار في الشرق الأوسط

تتضمن استحداث أكثر من 12 مليون وظيفة عام 2030

TT

«الأعمال المستدامة» توفر فرصاً استثمارية بـ637 مليار دولار في الشرق الأوسط

أكد تقرير دولي صدر في القاهرة أمس أن التحول نحو نماذج الأعمال المستدامة يولد فرصاً استثمارية جديدة بقيمة 637 مليار دولار، واستحداث 12.4 مليون وظيفة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2030.
وقال التقرير، الذي أصدرته لجنة الأعمال والتنمية المستدامة التي دشنت خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي عام 2016، وتجمع قادة من قطاع الأعمال والمالية والمجتمع المدني والقوى العاملة والمنظمات الدولية، إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحتاج لمزيد من الجهود على طريق التحول إلى منطقة شاملة ومستدامة. مشدداً على وجود حافز اقتصادي قوي ومقنع للأعمال التجارية والحكومات لاتباع الحلول المستدامة والتعجيل بها، ونشر الاستراتيجيات المبتكرة التي ترمي إلى ضمان استفادة المنطقة من قدراتها بصورة كاملة.
وأشار التقرير، الذي صدر أمس بعنوان «أعمال أفضل لعالم أفضل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، على هامش مؤتمر دور القطاع الخاص في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية بالقاهرة، إلى أهمية أنشطة الأعمال في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المعروفة باسم «الأعمال العالمية» وتشمل 17 هدفاً، من بينها القضاء على الفقر، وتحسين المخرجات التعليمية والصحية، واستحداث وظائف أفضل، ومواجهة التحديات البيئية بحلول عام 2030.
وأضاف التقرير أن الشركات التي تتبع استراتيجيات متوافقة مع الأهداف العالمية تستطيع فتح الآفاق أمام فرص اقتصادية عبر 60 موقعا ساخنا بقيمة تفوق 12 تريليون دولار، واستحداث ما يصل إلى 380 مليون وظيفة جديدة على مستوى العالم بحلول عام 2030.
وقدم التقرير تحليلا للقيمة الاقتصادية الإقليمية التي تقدر بنحو 637 مليار دولار مقسمة إلى أربعة أنظمة أساسية، وهي الطاقة والمواد الخام 229 مليار دولار، والمدن 183 مليار دولار، والصحة والرفاهية 133 مليار دولار، والزراعة والأغذية 92 مليار دولار.
وحدد التقرير نحو 20 فرصة من أكبر الفرص المتاحة عبر الأنظمة الأربعة، وفي مقدمتها تحسين كفاءة استخدام الطاقة في المباني (52 مليار دولار)، والإسكان الاقتصادي (50 مليار دولار)، والتدوير في صناعة السيارات (37 مليار دولار)، واستخلاص الموارد (33 مليار دولار)، وتجمع المخاطر في مجال الرعاية الصحية (31 مليار دولار).
وأشار إلى أن عددا من الدول المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من بينها السعودية والبحرين وعمان والإمارات دشنت خططا لتنويع اقتصادياتها تزامنا مع انخفاض أسعار النفط وتراجع أولوية الوقود الأحفوري، لافتا إلى أن الدول ذات الاقتصاديات المستوردة للنفط في المنطقة تضع أيضا أهدافا بالتقدم الاجتماعي وحماية البيئة.
وأضاف التقرير أنه يمكن استحداث 12.4 مليون وظيفة من خلال نماذج الأعمال المتماشية مع أهداف التنمية المستدامة في المنطقة، بالإضافة إلى 6 ملايين وظيفة أخرى يمكن استحداثها من خلال التطوير العمراني في المناطق الحضرية والنقل والبنية التحتية.
من جانبه، أشار عارف نقفي، مفوض لجنة الأعمال والتنمية المستدامة، إلى أن أهداف التنمية المستدامة توفر إطار عمل متسقا للتصدي بكفاءة للتحديات الاجتماعية الأساسية، كما أنها أيضا تعد بمثابة الأساس التوجيهي لاستهداف المواقع التي يمكن فيها تخصيص رأس مال بطريقة أكثر إنتاجية لصالح المستثمرين وقادة الشركات. وأضاف أن «أهداف التنمية المستدامة باتت واضحة في منطقة الشرق الأوسط، حيث نرى شبابا يتمتعون بالحيوية ولديهم الدافع للاستفادة من الفرص وتقديم مساهمات إيجابية لصالح المجتمع». وأوضح أن الوقت موات حاليا للمديرين التنفيذيين والمستثمرين في المنطقة لإحراز التقدم والأخذ بزمام المبادرة، والدخول في شراكات من أجل تحقيق النمو الشامل.
بدوره، قال طارق توفيق، رئيس غرفة التجارة الأميركية بالقاهرة، إن الغرفة ملتزمة من خلال شراكتها طويلة الأمد مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالمضي قدما في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك بإشراك القطاع الخاص والحكومات في حوار حول مسارات جديدة لبناء شراكات محلية وإقليمية. وأكد أن التقرير يقدم حوافز اقتصادية لتحسين التوافق في السعي لتحقيق الأهداف العالمية.
وقال ريتشارد ديكتس، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، إنه «يوجد اتفاق عالمي على أن القطاع الخاص يحمل المفتاح لمستقبل مستدام للعالم، وهو ما يفتح مجالات جديدة للاستثمار في مجالات عديدة كالطاقة الجديدة والمتجددة، والزراعة المقاومة للتغيرات المناخية».



ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».


«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.