«النقل» و«الغذاء» يدفعان التضخم التركي إلى حاجز 13 %

TT

«النقل» و«الغذاء» يدفعان التضخم التركي إلى حاجز 13 %

سجل معدل التضخم في تركيا ارتفاعا خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ليصل إلى نحو 13 في المائة، مدفوعا بارتفاع تكاليف النقل والمواصلات والصحة وأسعار المواد الغذائية مع تراجع الليرة التركية لأدنى مستوياتها أمام العملات الأجنبية.
وذكر بيان لهيئة الإحصاء التركية أمس (الاثنين) أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 12.98 في المائة في نوفمبر الماضي مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، و11.9 في المائة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وسجل شهر أكتوبر ارتفاعا في الأسعار بنسبة 1.49 في المائة، متراجعا عن نسبة 2.08 في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو ما يشير إلى ارتفاع للتضخم بنحو 9.52 منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي.
وتوقعت الحكومة التركية خلال شهر سبتمبر الماضي تضخماً بنسبة 5 في المائة عام 2020، نزولاً من 8.5 في المائة في 2016، و9.5 في المائة المعدل المتوقع في نهاية 2017. وأظهرت الإحصاءات ارتفاع معدل التضخم بنسبة شهرية تقدر بنحو 1.5 في المائة، بأعلى من توقعات المؤسسات المالية التركية.
وتقدمت تكاليف النقل والمواصلات عوامل الارتفاع في معدل التضخم السنوي، حيث سجلت ارتفاعا بنسبة 18.6، كما سجلت أسعار الغذاء والصحة ارتفاعات كبيرة. وارتفع التضخم في قطاع الملابس والأحذية إلى 3.77 في المائة في نوفمبر الماضي، وهو أعلى معدل شهري لهذا القطاع. فيما لم تحدث أي زيادة في مجموعات الإنفاق الرئيسية، بينما سجلت أدنى زيادة في قطاع المشروبات الكحولية والتبغ بنسبة 0.01 في المائة. كما أثر تراجع الليرة التركية إلى أدنى معدلاتها في نوفمبر الماضي بصورة سلبية على التكاليف. وتتوقع الحكومة والمؤسسات المالية التركية تراجع التضخم عام 2018 في الوقت الذي ارتفعت فيه توقعات النمو للعام الحالي، حيث من المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 5.1 في المائة خلال الربع الثاني من العام، ويرجع ذلك إلى قوة الصادرات.
وارتفع معدل النمو خلال الربعين الأول والثاني من العام بنسبة 5 في المائة و5.1 في المائة على التوالي، بعد أن سجل أقل من 3 في المائة العام الماضي، مما حدا بوكالات التصنيف الدولية إلى تعديل توقعاتها لمعدل النمو خلال العامين الحالي والمقبل.
على صعيد آخر، بلغت قيمة الصادرات التركية من السيارات خلال الأشهر الـ11 الماضية من العام الحالي، 26 مليار دولار، بزيادة تصل إلى 21 في المائة، مقارنة مع الأشهر نفسها من العام الماضي.
وقال أورهان صابونجي، رئيس اتحاد مصدري السيارات التركي (أولوداغ) إن قطاع السيارات حقق رقما قياسيا جديدا في الصادرات، واستطاع تحطيم الرقم المسجل في عام 2014، والذي بلغ 24.7 مليار دولار، مشيرا إلى أن قطاع صناعة السيارات يواصل تصدر قائمة المنتجات التركية من حيث الصادرات للعام الحادي عشر على التوالي.
وأظهرت البيانات الصادرة عن الاتحاد، أن قيمة صادرات تركيا من السيارات بلغت 2.6 مليار دولار خلال شهر نوفمبر الماضي، بزيادة 17 في المائة مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.
في سياق آخر، توقع السفير التركي في بغداد فاتح يلدز أن يصل حجم التبادل التجاري بين بلاده والعراق بحلول نهاية العام الحالي إلى حدود 10 مليارات دولار، قائلا إن الجانبين يسعيان لتحقيق هذا الهدف.
وقال يلدز لوكالة «الأناضول» التركية إن البلدين يسعيان لتعزيز علاقاتهما التجارية ويرغبان في تحقيق قفزة نوعية في مجال التجارة، واستعادة حجم التبادل التجاري الذي سُجل عام 2013، والذي وصل إلى 16.7 مليار دولار.
وتراجع التعاون الاقتصادي بين العراق وتركيا خلال السنوات الماضية، بعد سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على ثلث مساحة البلاد في 2014، وانخفاض الموارد المالية للعراق نتيجة انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية.
من جانبه، أكد السفير العراقي في أنقرة هشام علي الأكبر العلوي رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها التجارية مع تركيا، وقال، في ندوة بغرفة تجارة وصناعة شانلي أورفا (جنوب تركيا)، إن البلدين يمتلكان القدرات اللازمة لرفع حجم التجارة بينهما، موضحا أن العراق يعمل على تنويع اقتصاده، وأن مشروعات إعادة الإعمار تمثل فرص عمل إضافية بالنسبة لرجال الأعمال الأتراك الذين يمتلكون خبرات كبيرة في هذا المجال.
من ناحية أخرى، أعلنت شركة «تورك ستريم» المشرفة على مشروع «السيل التركي» الانتهاء من إنشاء 30 في المائة من الجزء البحري من المشروع الهادف لنقل الغاز الطبيعي الروسي عبر الأراضي التركية إلى دول القارة الأوروبية. وأشارت الشركة، في بيان نقلته وسائل الإعلام التركية، إلى أنها أكملت إنشاء 555 كيلومترا من خط الأنابيب الذي يجري مده تحت قاع البحر الأسود. وأوضحت أن هذا الجزء يمثل 30 في المائة من إجمالي الخط البحري لمشروع «السيل التركي»، وأنه استكمل خلال فترة وجيزة تقدّر بأقل من 7 أشهر.
وتم توقيع اتفاق مشروع «السيل التركي» في إسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، ويتكون المشروع من خطين لأنابيب نقل الغاز بسعة 31.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وسيخصص أحد الخطين لنقل الغاز إلى تركيا لتلبية احتياجاتها، بينما سيخصص الخط الثاني لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي التركية.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.