وزير الاتصال المغربي: بلادنا اختارت استقلالية الإعلام العمومي ولا يمكنها الرجوع إلى الوراء

وزير الاتصال المغربي: بلادنا اختارت استقلالية الإعلام العمومي ولا يمكنها الرجوع إلى الوراء
TT

وزير الاتصال المغربي: بلادنا اختارت استقلالية الإعلام العمومي ولا يمكنها الرجوع إلى الوراء

وزير الاتصال المغربي: بلادنا اختارت استقلالية الإعلام العمومي ولا يمكنها الرجوع إلى الوراء

نفى مصطفى الخلفي، وزير الاتصال (الإعلام) الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، وجود أي توجهات نحو التحكم في الإعلام في البلاد لأن «المغرب اختار استقلالية الإعلام العمومي ولا يمكنه الرجوع إلى الوراء». وأضاف الخلفي، الذي كان يتحدث أمس في مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، أن الانتقادات التي وجهها إلى عدد من البرامج التلفزيونية ومراسلته الهيئة العليا للإعلام المرئي والمسموع بشأنها، تدخل في إطار اختصاصاته بصفته وزيرا وصيا على القطاع، وفي إطار الحرص على تطبيق مقتضيات قانون الإعلام المرئي والمسموع، الذي ينص على أن حرية الإعلام يجب أن تمارس في إطار احترام القيم الدينية والحفاظ على الأخلاق الحميدة.
وكان الخلفي قد وجه انتقادات شديدة إلى برامج الجريمة التي تعرض على التلفزيون المغربي، بالإضافة إلى المسلسلات التركية والمكسيكية المدبلجة إلى اللهجة المغربية التي لا تحترم الهوية الثقافية للمغاربة. وهو ما أثار ردود فعل واسعة اتهمته بالسعي إلى التحكم في الإعلام، لا سيما أن ذلك تزامن مع الانتقادات اللاذعة التي وجهها عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة، إلى مديرة الأخبار في القناة التلفزيونية الثانية، سميرة سيطايل.
وفي السياق ذاته، وجهت النائبة حسناء أبو زيد (الاتحاد الاشتراكي المعارض) انتقادات لاذعة إلى الخلفي أمس، وتساءلت إن كان الإعلام العمومي مستقلا. وأضافت أنه كان يعاني من تداعيات التحكم القديم، ثم أضيف إليه تحكم جديد باسم آيديولوجي. وقالت موجهة كلامها إلى الوزير «كل ما يزعجكم في إشكالية الإعلام هو القفاطين والجوارب والتنانير، أعفونا من مشاريع أفغانية وسودانية وإيرانية وإخوانية، لأن هويتنا الوطنية منفتحة، وليست كئيبة ومريضة»، على حد تعبيرها.
ورد الخلفي أن المغرب ليس أفغانستان ولا أي بلد آخر، بل «بلد مستقل منذ قرون ومنفتح، لكن هناك من يريد أن يحوله إلى ماخور في المكسيك، فهل تقبلون بذلك؟». وتأسف الخلفي لتحرك بعض الجهات التي أصدرت عريضة تحتج على الإجراءات التي اتخذها، مشيرا إلى أن هذه العريضة يقف وراءها أشخاص يملكون شركات إنتاج تضررت مصالحهم بعدما جرى تطبيق طلبات العروض الخاصة بإبرام العقود مع شركات الإنتاج والقنوات التلفزيونية، حيث تقلصت المبالغ المالية التي كانوا يحصلون عليها، مضيفا أن الهدف من العريضة هو عرقلة مجهود الحكومة في ممارسة اختصاصاتها الدستورية والقانونية باستعمال شعار التوجهات التحكمية.
وبشأن احترام التعددية السياسية في القنوات التلفزيونية، قال الخلفي إن ما جرى تحقيقه عام 2013 إيجابي، إذ أظهرت دراستان أن المغاربة بدأوا يتصالحون مع قنواتهم التلفزيونية، لا سيما في متابعة البرامج السياسية، وبدأت نسب مشاهدة القنوات الأجنبية تتراجع في المغرب، وعد الأمر واحدا من الإنجازات التي تحققت.
أما بشأن التعددية الثقافية، فقال الخلفي إنها لا تحترم، ذلك أن المشاهد المغربي يتابع من سبعة إلى ثمانية مسلسلات أجنبية مدبلجة في قناة تلفزيونية واحدة. وتساءل عن الهوية المغربية، مشيرا إلى وجود ظهير (مرسوم) ملكي صدر في 2002 أكد على أن الإعلام العمومي لديه مسؤولية الدفاع عن الهوية المغربية والتنوع الثقافي في البلاد.
بدوره، قال عبد الله بوانو، رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، إن الإعلام في حاجة إلى المهنية، والدستور تحدث عن هوية المغاربة التي ينبغي صيانتها. لكن للأسف كل من يريد ممارسة السياسة يتجه إلى الإعلام. وأضاف أنه «أصبحت لدينا في المغرب قناة معارضة - في إشارة إلى القناة الثانية (دوزيم) - لكننا لن نسمح بذلك في بلد ديمقراطي، وسنتخذ إجراءات تشريعية للحد من هذه الظاهرة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.