دورتموند يأمل تخطي نابولي لتفادي خطر الخروج.. وآرسنال لتأكيد صدارته على حساب مرسيليا

لاعبو دورتموند مطالبون بالفوز على نابولي اليوم للإبقاء على آمالهم في المنافسة (إ.ب.أ)
لاعبو دورتموند مطالبون بالفوز على نابولي اليوم للإبقاء على آمالهم في المنافسة (إ.ب.أ)
TT

دورتموند يأمل تخطي نابولي لتفادي خطر الخروج.. وآرسنال لتأكيد صدارته على حساب مرسيليا

لاعبو دورتموند مطالبون بالفوز على نابولي اليوم للإبقاء على آمالهم في المنافسة (إ.ب.أ)
لاعبو دورتموند مطالبون بالفوز على نابولي اليوم للإبقاء على آمالهم في المنافسة (إ.ب.أ)

يواجه بوروسيا دورتموند الألماني وصيف دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي خطر الخروج من الدور الأول للمسابقة القارية المرموقة عندما يستضيف نابولي الإيطالي اليوم، في الجولة الخامسة قبل الأخيرة للمجموعة السادسة التي تشهد مواجهة مهمة لآرسنال الإنجليزي قد تحسم تأهله أمام مرسيليا الفرنسي.
ومن خلال جولة اليوم وغدا تبدو مهمة الفرق الإنجليزية آرسنال وتشيلسي ومانشستر يونايتد (يلعب غدا) أفضل للحاق بمانشستر سيتي، واستكمال الرباعي الإنجليزي في الدور الثاني، فيما ستكون آمال ثلاثي إيطاليا نابولي وميلان ويوفنتوس (يلعب غدا) صعبة، وقد ينتهي الأمر بالثلاثة جميعا في دور الـ16، أو الخروج من البطولة، وهو ما قد يمثل ضربة قوية للكرة الإيطالية.
في المجموعة الخامسة يستعد دورتموند لمواجهة نابولي محاولا التغلب على الفترة السيئة للغاية التي يمر بها، حيث خسر مبارياته الثلاث الأخيرة في مختلف المسابقات، بينها اثنتان على ملعبه ضد آرسنال صفر - 1 في دوري أبطال أوروبا، وأمام بايرن ميونيخ صفر - 3 في الدوري المحلي، السبت الماضي.
ويعاني دورتموند من عدم الفعالية أمام المرمى، وهو الذي يتمتع بقوة هجومية ضارية تتمثل في البولندي العملاق روبرت ليفاندوفسكي، والجابوني بيار أوباميينغ، والأرميني هنريك مخيتاريان والألماني ماركو رويس.
ويحتل دورتموند المركز الثالث في المجموعة متخلفا بفارق ثلاث نقاط المتصدرين آرسنال ونابولي.
وناشد حارس مرمى دورتموند المخضرم رومان فايندينفيلر زملاءه التركيز طوال الدقائق الـ90، لتحقيق الفوز والمحافظة على آمال التأهل حتى الجولة الأخيرة التي يحلون فيها ضيوفا على مرسيليا.
وقال فايندينفيلر: «أعتقد أن مباراة ضد نابولي أهم بكثير من الخسارة أمام بايرن ميونيخ. يتعين علينا الفوز على نابولي على ملعبنا بكل بساطة».
وتابع: «كما ذكرت في الآونة الأخيرة، فنحن نعاني من التصميم، ومشكلتنا أننا لا ننهي الهجمات. نمرر الكرة كثيرا بدلا من التسديد باتجاه المرمى».
وعدم التهديف ليس المشكلة الوحيدة التي يعاني منها فريق مدينة الرور الصناعية وسط ألمانيا، حيث يعاني الفريق من غياب ماتس هوملز ومارسيل شميلتسر، مما اضطر المدرب يورغن كلوب إلى إشراك مانويل فرايريخ إلى جانب اليوناني سقراطيس في مركز قلب الدفاع ضد بايرن ميونيخ.
وتابع: «لم يتحدد أي شيء حتى الآن، أكان الأمر يتعلق بالدوري المحلي أو دوري أبطال أوروبا». ويدرك دورتموند أن أي نتيجة أخرى غير الفوز على نابولي ستطيح به خارج البطولة، إذا تغلب آرسنال كالمتوقع على ضيفه مرسيليا في المباراة الثانية بالمجموعة.
في المقابل، لا يخوض نابولي المباراة في أفضل أحواله أيضا، لأنه خسر آخر مباراة له في الدوري المحلي أمام بارما على ملعبه. كما أنه سيفتقد إلى صانع ألعابه المتألق السلوفاكي ماريك هامسيك، ومن المتوقع أن يحل مكانه لورنزو اينسينيي أو البلجيكي دريس ميرتينز.
واعترف مدرب نابولي الإسباني رافاييل بينيتيز بأن فريقه لم يقدم عرضا جيدا ضد بارما، وقال: «لم نلعب جيدا، وكنا سيئين، خصوصا في خط الهجوم؛ لم ننفذ الخطة التي وضعناها قبل المباراة».
وتابع: «الآن يتعين علينا أن نركز جهودنا على دورتموند، لأنها مباراة مهمة بالنسبة إلينا». وأوضح: «أنا واثق أن أهمية المباراة ستعطي الحافز اللازم للاعبين».
وإذا حقق آرسنال الفوز على مرسيليا ضمن المجموعة نفسها على ملعبه (الإمارات) اليوم سيرفع رصيده إلى 12 نقطة، ويظل في الصدارة، لكنه لن يضمن التأهل بشكل رسمي إذا فاز دورتموند على نابولي، حيث سيتأجل الحسم للجولة الأخيرة.
وحذر الإسباني سانتياغو كازورلا لاعب وسط آرسنال زملاءه من الاستهانة بفريق مرسيليا والتعامل معه باستخفاف، في ظل خسارة الفريق الفرنسي لمبارياته الأربع السابقة.
وقال كازورلا: «ربما تكون المواجهة صعبة، وإذا لم نتوخّ الحذر، فقد نسقط فيها. وبعدها، قد لا نستطيع العبور للدور التالي. نحتاج لأن نفهم أنها مباراة حاسمة». وفي المجموعة الخامسة يأمل تشيلسي الإنجليزي بطل أوروبا عام 2012 أن يضرب عصفورين بحجر واحد، عندما يحل ضيفا عل بازل السويسري اليوم.
ويهدف تشيلسي أولا إلى الثأر لخسارته في الجولة الافتتاحية على أرضه أمام الفريق السويسري الذي يضم في صفوفه النجم المصري محمد صلاح، علما بأن نقطة واحدة تكفي الفريق اللندني لضمان بطاقة التأهل إلى الدور التالي.
وتخطى تشيلسي خسارته الأولى أمام بازل بفوزين لافتين خارج ملعبه على ستيوا بوخارست الروماني وشالكه الألماني 4 - 0 و3 - صفر على التوالي، وقد سجل 10 أهداف ولم يدخل مرماه أي هدف.
وقال لاعب وسط تشيلسي المخضرم فرانك لامبارد، الذي سجل هدفين لفريقه خلال فوزه خارج ملعبه على وستهام 3 - صفر في الدوري الإنجليزي: «خسرنا المباراة الأولى أمام بازل في الجولة الافتتاحية، لكننا هزمناه الموسم الماضي في الدوري الأوروبي. نريد تجديد الفوز عليه وضمان التأهل، لكي نرتاح من الضغوط في الجولة الأخيرة».
ويترقب البرتغالي جوزيه مورينهو المدير الفني لتشيلسي مدى جاهزية مهاجمه الإسباني فيرناندو توريس، بعد أن غاب عن الفريق أسبوعين للإصابة.
وفي المباراة الثانية بالمجموعة، يحتاج شالكه الألماني أيضا للفوز على مضيفه ستيوا بوخارست، إذا أراد التأهل للدور الثاني بشرط فوز تشيلسي. ويتصدر تشيلسي المجموعة برصيد تسع نقاط مقابل ست نقاط لشالكه وخمس نقاط لبازل ونقطتين لستيوا بوخارست.
وسيفتقد شالكه حارس مرماه تيمو هيلدبراند ولاعب الوسط المهاجم ليون جوريتزكا في مواجهة ستيوا بوخارست. ويعاني هيلدبراند من إصابة بسيطة في الفخذ تعرض لها في المباراة أمام اينتراخت فرانكفورت بالدوري المحلي (3/ 3)، بينما يغيب الشاب جوريتزكا بسبب إصابته بالإنفلونزا. ومن المنتظر أن يحل رالف فيرمان محل هيلدبراند، وسينضم المهاجم شينيدو أوباسي إلى التشكيلة.
وفي المجموعة الثامنة، يريد برشلونة الذي ضمن بطاقة التأهل في الجولة الماضية، حصد نقطة واحدة من مباراته خارج ملعبه عندما يحل ضيفا على أياكس أمستردام على ملعب ارينا، لكي يضمن صدارة المجموعة.
ويعاني الفريق الكاتالوني من إصابات عدة طالت نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي والحارس العملاق فيكتور فالديز، بالإضافة إلى الظهير الأيسر خوردي الابا، لكن ذلك لم يمنعه من تحقيق فوز عريض على غرناطة 4 - صفر السبت الماضي.
ويستعيد برشلونة خدمات صانع ألعابه تشافي، الذي تعافى من إصابة بتمزق عضلي. وضمن المجموعة نفسها، يتعين على ميلان النهوض من كبوته، لكن مهمته لن تكون سهلة في مواجهة سيلتك الاسكوتلندي القوي على ملعبه.
ويحتل ميلان المركز الـ11 في الدوري المحلي ويواجه مدربه ماسيميليانو أليغري الإقالة، في حال استمرت النتائج السيئة.
وتراجع مستوى المهاجم ماريو بالويتللي الذي أضاع ركلة جزاء السبت هي الثانية له في مسيرته، وقد اعترف بأنه يمر بفترة صعبة حاليا. ويعاني ميلان من غيابه عن الفوز في سبع مباريات متتالية، وهو ما زاد التكهنات المحيطة بمستقبل أليغري، وكذلك أدريانو غالياني الرئيس التنفيذي للنادي.
وقال أليغري بعد التعادل 1 - 1 مع جنوا وإهدار بالوتيللي ركلة جزاء: «يجب أن نخرج من هذا المأزق جميعا. لا يزال هناك الكثير من النقاط المتبقية أمامنا، ويجب علينا التأهل إلى الدور التالي في دوري أبطال أوروبا. يجب أن نجعل الأمور تصب في صالحنا».
وفي المجموعة السابعة، يطمح أتلتيكو مدريد للحفاظ على العلامة الكاملة، مواصلا تصدرها برصيد 12 نقطة مقابل خمس نقاط لزينيت سان بطرسبورغ الروسي، وأربع نقاط لبورتو البرتغالي، ونقطة واحدة لأوستريا فيينا النمساوي.
ويحل أتلتيكو ضيفا على زينيت اليوم بينما يستضيف بورتو فريق أوستريا فيينا حيث تتنافس الفرق الثلاثة على البطاقة الثانية من هذه المجموعة للدور الثاني، بعدما حسم أتلتيكو البطاقة الأولى فعليا.
وأعلن لوسيانو سباليتي مدرب زينيت أن لاعب الوسط البرتغالي داني والمدافع الأرجنتيني كريستيان انسالدي سيغيبان عن المباراة أمام أتليتكو. في المقابل، أصبح المدافع البلجيكي نيكولا لومبارتس جاهزا للانضمام للتشكيلة لكن الشكوك لا تزال تحيط بقدرة الظهير الأيمن المخضرم ألكسندر انيوكوف على المشاركة.
وقال سباليتي: «تدرب لومبارتس بشكل جيد آخر يومين، لكننا بحاجة لتقييم حالة انيوكوف بعناية، بعد أن غاب عن آخر حصتين تدريبيتين».



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.