شبح الإصابات يطارد نجوم الدوري السعودي

حرم أغلب الأندية من أبرز لاعبيها

الهلال فقد إدواردو بعد تعرضه لقطع في الرباط الصليبي إلى نهاية الموسم الرياضي («الشرق الأوسط»)
الهلال فقد إدواردو بعد تعرضه لقطع في الرباط الصليبي إلى نهاية الموسم الرياضي («الشرق الأوسط»)
TT

شبح الإصابات يطارد نجوم الدوري السعودي

الهلال فقد إدواردو بعد تعرضه لقطع في الرباط الصليبي إلى نهاية الموسم الرياضي («الشرق الأوسط»)
الهلال فقد إدواردو بعد تعرضه لقطع في الرباط الصليبي إلى نهاية الموسم الرياضي («الشرق الأوسط»)

داهمت الإصابات أبرز نجوم الدوري السعودي للمحترفين، حتى بدت هذا الموسم ظاهرة بين جميع الأندية بعدما ضربت ركائزهم الأساسية وحرمت هذه الأندية من أبرز اللاعبين في غالبية مباريات القسم الأول من الدوري والذي شارف على نهايته.
الإصابات المتزايدة هذا الموسم على خلاف المواسم السابقة لم تفرق بين اللاعب المحلي أو الأجنبي، بعد أن بات الأخير هو الغائب الأبرز عن منافسات القسم الأول، وباتت شبحا يطارد المدربين ورؤساء الأندية من جولة لأخرى، وحتى في الحصص التدريبية.
ويعد نادي الهلال الخاسر الأكبر من تفاقم الإصابات بعد افتقاده لخدمات البرازيلي إدواردو صانع ألعاب الفريق والذي يعد من أفضل اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي عطفاً على الأرقام المميزة التي تنصب لصالح اللاعب سواء في صناعة اللعب أو في التسجيل.
فيما شكل دوي إصابة إدواردو خبراً كالصاعقة لمدرب الفريق الأوروغوياني رامون دياز قبل إدارة النادي وجماهيره، بعدما أثبتت الفحوصات الطبية إصابته بقطع في الرباط الصليبي في مواجهة ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا، وذلك لفقدان الهلال قوته الضاربة في منتصف الملعب وخط المقدمة، وصاحب الحلول الفردية التي دائماً ما تنقذ الفريق في أحلك الظروف.
غياب «السوبر» إدواردو حتى نهاية الموسم الرياضي الحالي تبعها إصابة السوري عمر خربين هداف الفريق في المواجهة الختامية لنهائي القارة، زادت من أوجاع الهلاليين وكانت من أبرز الأسباب خلف فقدان اللقب الآسيوي.
وكون المصائب لا تأتي فرادى تعرض الأوروغوياني ميليسي القلب النابض للفريق لإصابة في العضلة الخلفية، وستحرم الفريق الأزرق من خدماته في الجولات الثلاث القادمة، وقبلها تعرض نواف العابد لإصابة أبعدته عن الملاعب لمدة ليست بالقصيرة، حيث شارك في نهائي دوري الأبطال وجاهزيته البدنية لم تكتمل، وأشركه رامون دياز مدرب الهلال بسبب الظروف الصعبة التي حلت بالفريق.
وفي الاتحاد داهمت الإصابات غالبية عناصر الفريق الأول سواء المحترفين أو لاعبي الخبرة وحتى الصاعدين للفريق الأول لم يسلموا من هذا الداء الذي فتك بالفريق الأول وتزامناً مع الظروف الصعبة التي يمر بها النادي الغربي في الموسم الرياضي والمتمثلة في تراكم الديون والشكاوى، مما تسبب في حرمانهم من تسجيل اللاعبين المحترفين والهواة، وتعرض اللاعب الأول في الفريق فهد المولد أحد أبرز هدافي الدوري السعودي والمنتخب الأول، وصاحب هدف الوصول إلى مونديال روسيا، لإصابة في الجولة الثالثة من الدوري، وامتد غيابه إلى الجولة العاشرة قبل أن ينقطع مرة أخرى ويلتحق ببرنامج تأهيلي في أكاديمية مانشستر يونايتد الإنجليزي.
كما غيبت الإصابة التشيلي كارلوس فيلانويفا مباريات عدة بشكل متقطع من جولة لأخرى، حيث لم يصل صانع ألعاب الاتحاد إلى جاهزيته التامة سوى في مباريات قليلة، وكذلك هو الحال للمصري محمود كهربا الذي عانى من الإصابة في الظهر وانقطع عن تمثيل الفريق، وفي الجولات الأخيرة من القسم الأول من الدوري، وقبلهم لم يشارك التونسي أحمد العكايشي مهاجم الفريق في الجولات الأولى من الدوري بسبب عدم اكتمال برنامجه التأهيلي، بالإضافة إلى أحمد عسيري مدافع الفريق الذي لم يشارك في غالبية مواجهات الفريق بعد تعرضه لإصابة في معسكر الفريق الإعدادي، وكانت الإصابات بالجولات الأخيرة من القسم الأول في ذروتها، وحرمت الاتحاد من الحارس فواز القرني وعدنان فلاته وبدر النخلي وعبد الرحمن الغامدي وعمار الدحيم ومحمد قاسم وتركي الخضير وعوض خريص.
ولم تدم مشاركة عبد الله الأسطا المدافع الجديد لنادي النصر سوى مباراة وحيدة تعرض بعدها لإصابة عنيفة في جمجمة الرأس في الجولة الخامسة من الدوري، حرمت الفريق من خدماته حتى الجولة الـ12 من الدوري، كما تعرض البرازيلي برونو إلى إصابة قبل بداية الدوري، وأجبره الجهاز الطبي على ارتداء قناع خاص بالوجه أثناء الحصص التدريبية والمباريات لضمان سلامته، إلى جانب إصابة محمد السهلاوي مهاجم الفريق وهدافه والمصري حسام غالي محور الارتكاز والمغربي سعد لكرو ظهير الفريق الأيسر، تعرضوا لإصابات حرمت الفريق من خدماتهم في مباريات متفاوتة، كما كان لغياب أحمد الفريدي المتواجد في أكاديمية مانشستر يونايتد لإكمال برنامجه التأهيلي قبل العودة للمشاركة في تدريبات فريقه.
كذلك الحال هو في نادي الأهلي الذي غيبت الإصابات أبرز نجومه سواء المحليين أو الأجانب، ويأتي في مقدمته المصري محمد عبد الشافي الظهير الأيسر الذي قضى أغلب فترات القسم الأول من الدوري في العيادة الطبية في النادي، ولم يشارك سوى في مباريات معدودة، إلى جانب إصابة أبوبونا مدافع الفريق بتمزق في العضلة الخلفية، وقبلهم إصابة السوري عمر السومة هداف الدوري السعودي وغاب في جولات متفاوتة من الدوري، كما لحقت الإصابة بمدافع الفريق معتز هوساوي بتمزق في العضلة الضامة.
وشكل غياب معتز هوساوي عن الأهلي في عدد من المباريات خسارة كبيرة للفريق بسبب الإصابة التي عانى منها قبل أن يعود مجددا.
هذه الإصابات لم تكتف بملاحقة ما ذكر أعلاه بل امتدت إلى نادي التعاون إذ أنه أكثر الأندية التي عانت من غياب اللاعبين، إذ تعرض أكثر من ستة لاعبين لإصابات مختلفة في وقت مبكر من الدوري، وشهدت الجولة الثانية غياب الحاج كمارا مهاجم الفريق وامتد غيابه لسبع جولات من الدوري، وكذلك هو الحال لمدافع الفريق طلال عبسي الذي عاودته الإصابة السابقة وغاب عن جميع المباريات الماضية، وفي الجولة الرابعة لحقه الثنائي البرتغالي متشادوا مدافع الفريق والمصري مصطفى فتحي صانع الألعاب، ولم ينتهي برنامجهما التأهيلي حتى بعد مرور الجولة الـ12. والأخير يحتاج إلى شهر قبل أن يعود مرة أخرى إلى التدريبات الجماعية، إلى جانب مدالله العليان الظهير الأيمن وإبراهيم الزبيدي الظهير الأيسر، عانى من الإصابة في وقت باكر من الدوري ولم يشاركا بصفة أساسية سوى في الجولة الـ11 من الدوري، كما لم يسلم نايف هزازي مهاجم الفريق من الإصابة في العضلة الخلفية وابتعد لأكثر من شهر عن تمثيل الفريق.
هذه الإصابات المتلاحقة في نادي التعاون منذ بداية المسابقات جعلت من الجهاز الطبي كبش فداء لدى التعاونيين وأطاحت به بسبب تفاقم الإصابات بين اللاعبين، وسوء التشخيص الذي ذهب ضحيته المستوى الفني للفريق الأول بسبب ابتعاد أكثر من 8 لاعبين من الركائز الأساسية في الفريق، وتمت الاستعانة بجهاز طبي برتغالي سبق أن أشرف على عدد من أندية دوري الدرجة الأولى البرتغالي.
ومن نادي التعاون إلى نادي القادسية الذي افتقد خدمات الجزائري رياض كنيش مدافع الفريق بعد تعرضه للإصابة بقطع في الرباط الصليبي في مواجهة الهلال الدورية وهو ما أسهم في إنهاء التعاقد معه، قبل الدخول في منافسات الجولة الثامنة من الدوري، وأكمل القادسية الجولات الماضية بخمسة لاعبين أجانب، كما حرمت الإصابة القدساويين من البرازيلي بيسمار هداف الفريق في خمس جولات متتالية، إلى جانب إصابة الإيفواري هيرفي في وقت مبكر من الدوري بعضلة القلب ولم يسمح الأطباء للاعب في المشاركة مع الفريق، بدورها سمحت الإدارة القدساوية للاعب بمغادرة الأراضي السعودية واختيار الوجهة التي يفضلها لتلقي العلاج اللازم.
وحرمت الإصابة نادي أحد من الاستفادة من خدمات المدغشقري إسلام أندريا مدافع الفريق بعد تعرضه لإصابة قوية والمتمثلة في كسر بالساق أثناء الحصة التدريبية التي سبقت الجولة التاسعة من الدوري، وهو ما يعني غيابه حتى نهاية الموسم الحالي، كما لحقت الإصابة بمحمد عمر مدافع الفريق والتي غاب بسببها عن الفريق لأكثر من خمس جولات، وفي نادي الرائد، تغيب البرازيلي أمورا محور ارتكاز الفريق لمدة شهرين بسبب الإصابة بعضلة الفخذ، وهذه الإصابة تعد الأكثر شيوعاً بين الإصابات في الملاعب السعودي.


مقالات ذات صلة

بثلاثية في الخلود... النصر «على خط السباق»

رياضة سعودية فرحة نصراوية بالهدف الأول (تصوير: عبد العزيز النومان)

بثلاثية في الخلود... النصر «على خط السباق»

واصل النصر مساعيه للحاق بصدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك بفوزه (3-صفر) على مضيفه الخلود، الجمعة.

خالد العوني (بريدة ) حامد القرني (تبوك )
رياضة سعودية المدرب سوموديكا ينوي تطعيم الأخدود بصفقات جديدة (تصوير: عدنان مهدلي)

الأخدود لاستعارة «إيفان نيو» من خيتافي

اقترب نادي الأخدود من حسم صفقة استعارة لاعب الوسط الكاميروني إيفان نيو من نادي خيتافي الإسباني.

علي الكليب (نجران)
رياضة سعودية عبد الله رديف (الشرق الأوسط)

رغم معاناته «مادياً»... الفتح قريب من رديف

بات اللاعب عبد الله رديف قريباً من الانتقال إلى صفوف الفتح خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية التي تنتهي الاثنين المقبل.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية الروماني سوموديكا المدير الفني للأخدود (تصوير: بشير صالح)

سوموديكا: إذا لم نسجل من ركلة جزاء فمتى نُسجل؟

عبّر الروماني سوموديكا، مدرب فريق الأخدود، عن إحباطه من خسارة فريقه أمام التعاون، مؤكداً أن النتيجة لم تكن عادلة قياساً بما قدمه لاعبوه من فرص.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية البرازيلي شاموسكا مدرب فريق التعاون (تصوير: بشير صالح)

شاموسكا: وليد الأحمد لا يزال لاعباً للتعاون

أشاد البرازيلي شاموسكا مدرب فريق التعاون بالأداء الجماعي الذي قدمه لاعبوه أمام الأخدود، مؤكداً أن فريقه نجح في التكيف مع مجريات المباراة رغم ضيق الوقت التحضيري.

خالد العوني (بريدة )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.