شبح الإصابات يطارد نجوم الدوري السعودي

حرم أغلب الأندية من أبرز لاعبيها

الهلال فقد إدواردو بعد تعرضه لقطع في الرباط الصليبي إلى نهاية الموسم الرياضي («الشرق الأوسط»)
الهلال فقد إدواردو بعد تعرضه لقطع في الرباط الصليبي إلى نهاية الموسم الرياضي («الشرق الأوسط»)
TT

شبح الإصابات يطارد نجوم الدوري السعودي

الهلال فقد إدواردو بعد تعرضه لقطع في الرباط الصليبي إلى نهاية الموسم الرياضي («الشرق الأوسط»)
الهلال فقد إدواردو بعد تعرضه لقطع في الرباط الصليبي إلى نهاية الموسم الرياضي («الشرق الأوسط»)

داهمت الإصابات أبرز نجوم الدوري السعودي للمحترفين، حتى بدت هذا الموسم ظاهرة بين جميع الأندية بعدما ضربت ركائزهم الأساسية وحرمت هذه الأندية من أبرز اللاعبين في غالبية مباريات القسم الأول من الدوري والذي شارف على نهايته.
الإصابات المتزايدة هذا الموسم على خلاف المواسم السابقة لم تفرق بين اللاعب المحلي أو الأجنبي، بعد أن بات الأخير هو الغائب الأبرز عن منافسات القسم الأول، وباتت شبحا يطارد المدربين ورؤساء الأندية من جولة لأخرى، وحتى في الحصص التدريبية.
ويعد نادي الهلال الخاسر الأكبر من تفاقم الإصابات بعد افتقاده لخدمات البرازيلي إدواردو صانع ألعاب الفريق والذي يعد من أفضل اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي عطفاً على الأرقام المميزة التي تنصب لصالح اللاعب سواء في صناعة اللعب أو في التسجيل.
فيما شكل دوي إصابة إدواردو خبراً كالصاعقة لمدرب الفريق الأوروغوياني رامون دياز قبل إدارة النادي وجماهيره، بعدما أثبتت الفحوصات الطبية إصابته بقطع في الرباط الصليبي في مواجهة ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا، وذلك لفقدان الهلال قوته الضاربة في منتصف الملعب وخط المقدمة، وصاحب الحلول الفردية التي دائماً ما تنقذ الفريق في أحلك الظروف.
غياب «السوبر» إدواردو حتى نهاية الموسم الرياضي الحالي تبعها إصابة السوري عمر خربين هداف الفريق في المواجهة الختامية لنهائي القارة، زادت من أوجاع الهلاليين وكانت من أبرز الأسباب خلف فقدان اللقب الآسيوي.
وكون المصائب لا تأتي فرادى تعرض الأوروغوياني ميليسي القلب النابض للفريق لإصابة في العضلة الخلفية، وستحرم الفريق الأزرق من خدماته في الجولات الثلاث القادمة، وقبلها تعرض نواف العابد لإصابة أبعدته عن الملاعب لمدة ليست بالقصيرة، حيث شارك في نهائي دوري الأبطال وجاهزيته البدنية لم تكتمل، وأشركه رامون دياز مدرب الهلال بسبب الظروف الصعبة التي حلت بالفريق.
وفي الاتحاد داهمت الإصابات غالبية عناصر الفريق الأول سواء المحترفين أو لاعبي الخبرة وحتى الصاعدين للفريق الأول لم يسلموا من هذا الداء الذي فتك بالفريق الأول وتزامناً مع الظروف الصعبة التي يمر بها النادي الغربي في الموسم الرياضي والمتمثلة في تراكم الديون والشكاوى، مما تسبب في حرمانهم من تسجيل اللاعبين المحترفين والهواة، وتعرض اللاعب الأول في الفريق فهد المولد أحد أبرز هدافي الدوري السعودي والمنتخب الأول، وصاحب هدف الوصول إلى مونديال روسيا، لإصابة في الجولة الثالثة من الدوري، وامتد غيابه إلى الجولة العاشرة قبل أن ينقطع مرة أخرى ويلتحق ببرنامج تأهيلي في أكاديمية مانشستر يونايتد الإنجليزي.
كما غيبت الإصابة التشيلي كارلوس فيلانويفا مباريات عدة بشكل متقطع من جولة لأخرى، حيث لم يصل صانع ألعاب الاتحاد إلى جاهزيته التامة سوى في مباريات قليلة، وكذلك هو الحال للمصري محمود كهربا الذي عانى من الإصابة في الظهر وانقطع عن تمثيل الفريق، وفي الجولات الأخيرة من القسم الأول من الدوري، وقبلهم لم يشارك التونسي أحمد العكايشي مهاجم الفريق في الجولات الأولى من الدوري بسبب عدم اكتمال برنامجه التأهيلي، بالإضافة إلى أحمد عسيري مدافع الفريق الذي لم يشارك في غالبية مواجهات الفريق بعد تعرضه لإصابة في معسكر الفريق الإعدادي، وكانت الإصابات بالجولات الأخيرة من القسم الأول في ذروتها، وحرمت الاتحاد من الحارس فواز القرني وعدنان فلاته وبدر النخلي وعبد الرحمن الغامدي وعمار الدحيم ومحمد قاسم وتركي الخضير وعوض خريص.
ولم تدم مشاركة عبد الله الأسطا المدافع الجديد لنادي النصر سوى مباراة وحيدة تعرض بعدها لإصابة عنيفة في جمجمة الرأس في الجولة الخامسة من الدوري، حرمت الفريق من خدماته حتى الجولة الـ12 من الدوري، كما تعرض البرازيلي برونو إلى إصابة قبل بداية الدوري، وأجبره الجهاز الطبي على ارتداء قناع خاص بالوجه أثناء الحصص التدريبية والمباريات لضمان سلامته، إلى جانب إصابة محمد السهلاوي مهاجم الفريق وهدافه والمصري حسام غالي محور الارتكاز والمغربي سعد لكرو ظهير الفريق الأيسر، تعرضوا لإصابات حرمت الفريق من خدماتهم في مباريات متفاوتة، كما كان لغياب أحمد الفريدي المتواجد في أكاديمية مانشستر يونايتد لإكمال برنامجه التأهيلي قبل العودة للمشاركة في تدريبات فريقه.
كذلك الحال هو في نادي الأهلي الذي غيبت الإصابات أبرز نجومه سواء المحليين أو الأجانب، ويأتي في مقدمته المصري محمد عبد الشافي الظهير الأيسر الذي قضى أغلب فترات القسم الأول من الدوري في العيادة الطبية في النادي، ولم يشارك سوى في مباريات معدودة، إلى جانب إصابة أبوبونا مدافع الفريق بتمزق في العضلة الخلفية، وقبلهم إصابة السوري عمر السومة هداف الدوري السعودي وغاب في جولات متفاوتة من الدوري، كما لحقت الإصابة بمدافع الفريق معتز هوساوي بتمزق في العضلة الضامة.
وشكل غياب معتز هوساوي عن الأهلي في عدد من المباريات خسارة كبيرة للفريق بسبب الإصابة التي عانى منها قبل أن يعود مجددا.
هذه الإصابات لم تكتف بملاحقة ما ذكر أعلاه بل امتدت إلى نادي التعاون إذ أنه أكثر الأندية التي عانت من غياب اللاعبين، إذ تعرض أكثر من ستة لاعبين لإصابات مختلفة في وقت مبكر من الدوري، وشهدت الجولة الثانية غياب الحاج كمارا مهاجم الفريق وامتد غيابه لسبع جولات من الدوري، وكذلك هو الحال لمدافع الفريق طلال عبسي الذي عاودته الإصابة السابقة وغاب عن جميع المباريات الماضية، وفي الجولة الرابعة لحقه الثنائي البرتغالي متشادوا مدافع الفريق والمصري مصطفى فتحي صانع الألعاب، ولم ينتهي برنامجهما التأهيلي حتى بعد مرور الجولة الـ12. والأخير يحتاج إلى شهر قبل أن يعود مرة أخرى إلى التدريبات الجماعية، إلى جانب مدالله العليان الظهير الأيمن وإبراهيم الزبيدي الظهير الأيسر، عانى من الإصابة في وقت باكر من الدوري ولم يشاركا بصفة أساسية سوى في الجولة الـ11 من الدوري، كما لم يسلم نايف هزازي مهاجم الفريق من الإصابة في العضلة الخلفية وابتعد لأكثر من شهر عن تمثيل الفريق.
هذه الإصابات المتلاحقة في نادي التعاون منذ بداية المسابقات جعلت من الجهاز الطبي كبش فداء لدى التعاونيين وأطاحت به بسبب تفاقم الإصابات بين اللاعبين، وسوء التشخيص الذي ذهب ضحيته المستوى الفني للفريق الأول بسبب ابتعاد أكثر من 8 لاعبين من الركائز الأساسية في الفريق، وتمت الاستعانة بجهاز طبي برتغالي سبق أن أشرف على عدد من أندية دوري الدرجة الأولى البرتغالي.
ومن نادي التعاون إلى نادي القادسية الذي افتقد خدمات الجزائري رياض كنيش مدافع الفريق بعد تعرضه للإصابة بقطع في الرباط الصليبي في مواجهة الهلال الدورية وهو ما أسهم في إنهاء التعاقد معه، قبل الدخول في منافسات الجولة الثامنة من الدوري، وأكمل القادسية الجولات الماضية بخمسة لاعبين أجانب، كما حرمت الإصابة القدساويين من البرازيلي بيسمار هداف الفريق في خمس جولات متتالية، إلى جانب إصابة الإيفواري هيرفي في وقت مبكر من الدوري بعضلة القلب ولم يسمح الأطباء للاعب في المشاركة مع الفريق، بدورها سمحت الإدارة القدساوية للاعب بمغادرة الأراضي السعودية واختيار الوجهة التي يفضلها لتلقي العلاج اللازم.
وحرمت الإصابة نادي أحد من الاستفادة من خدمات المدغشقري إسلام أندريا مدافع الفريق بعد تعرضه لإصابة قوية والمتمثلة في كسر بالساق أثناء الحصة التدريبية التي سبقت الجولة التاسعة من الدوري، وهو ما يعني غيابه حتى نهاية الموسم الحالي، كما لحقت الإصابة بمحمد عمر مدافع الفريق والتي غاب بسببها عن الفريق لأكثر من خمس جولات، وفي نادي الرائد، تغيب البرازيلي أمورا محور ارتكاز الفريق لمدة شهرين بسبب الإصابة بعضلة الفخذ، وهذه الإصابة تعد الأكثر شيوعاً بين الإصابات في الملاعب السعودي.


مقالات ذات صلة

الاتفاق والتعاون المنتشيان «خليجياً وآسيوياً» يصطدمان بنيوم والدرعية

رياضة سعودية يونس البحراوي نجم فريق التعاون (نادي التعاون)

الاتفاق والتعاون المنتشيان «خليجياً وآسيوياً» يصطدمان بنيوم والدرعية

تتواصل، السبت، منافسات الجولة التاسعة من الدوري السعودي للمحترفين، بمواجهتين ذات طموحات متباينة للفرق الأربعة؛ إذ يستضيف الدرعية نظيره التعاون على ملعب

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة سعودية سالم يداعب الكرة خلال تدريبات الهلال (النادي)

سالم يشعل تدريبات الهلال... و«جاهز» للحزم

شارك سالم الدوسري قائد فريق الهلال في التدريبات الجماعية، بعد أن أنهى برنامجه العلاجي والتأهيلي من الإصابة التي تعرض لها في مفصل القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية رودجرز خلال المواجهة (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب القادسية: «أبو الشامات» يملك مقومات النجاح في «البريميرليغ»

أشاد الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، بلاعبه محمد أبو الشامات، مشيراً إلى أنه يمتلك الإمكانات التي تؤهله للنجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية القحطاني خلال إحدى الهجمات القدساوية (تصوير: عبد العزيز النومان)

القحطاني: «كأس الخليج» يدفعني لتقديم المزيد مع القادسية

أكد محمد القحطاني، لاعب القادسية، أن تتويجه بلقب كأس الخليج مع المنتخب السعودي منحه دافعاً إضافياً لتقديم مستويات أفضل مع فريقه.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية برونو لاج (نادي الدرعية)

مدرب «الدرعية»: مباريات «الدوري السعودي» تتسم بالتنافسية

أكد البرتغالي برونو لاج، مدرب فريق الدرعية، أن فريقه يواصل تحضيراته بصورة اعتيادية، وسط أجواء من الاستقرار والانتظام في البرنامج التدريبي.

عبد الله الثميري (الرياض )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.