ارتفاع نشاط قطاع التصنيع العالمي

مع تعافي الإنتاج لتلبية طلبات متنامية

ارتفاع نشاط قطاع التصنيع العالمي
TT

ارتفاع نشاط قطاع التصنيع العالمي

ارتفاع نشاط قطاع التصنيع العالمي

أظهر مسح أمس (الثلاثاء)، أن نشاط الصناعات التحويلية في العالم تسارع بشكل طفيف الشهر الماضي مع تعافي الإنتاج لتلبية طلبات متنامية.
وزاد مؤشر «جيه بي مورغان» لمديري المشتريات بقطاع التصنيع العالمي إلى 2.‏52 نقطة في مايو (أيار) من 9.‏51 في أبريل (نيسان)، مواصلا البقاء فوق حاجز 50 نقطة - الذي يفصل بين النمو والانكماش - للشهر الثامن عشر على التوالي.
وبحسب «رويترز» قال ديفيد هنسلي، المدير في «جيه بي مورغان»: «معدل نمو الإنتاج في قطاع التصنيع العالمي ارتفع في مايو مع زيادة الشركات الإنتاج للاستجابة لمستويات متزايد من النشاط الجديد وأحجام التجارة العالمية».
وقفز مؤشر فرعي يقيس الإنتاج إلى 5.‏53 من 9.‏52. وزاد المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى 1.‏53 من 6.‏52.
وارتفعت الطلبيات الجديدة على منتجات المصانع في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي في أبريل، مما يشير إلى قوة في قطاع التصنيع والاقتصاد بشكل عام.
وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس، إن الطلبيات الجديدة للسلع المصنعة ارتفعت 7.‏0 في المائة. وجرى تعديل الزيادة في طلبيات مارس بالرفع إلى 5.‏1 في المائة من 9.‏0 في المائة في البيانات الأولية.
كان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن تسجل الطلبيات الجديدة التي تلقتها المصانع في أبريل زيادة قدرها 5.‏0 في المائة.
وعدلت الوزارة أيضا الزيادة في طلبيات السلع المعمرة، وهي منتجات مصنعة من المتوقع أن يستمر استخدامها لثلاث سنوات أو أكثر، بالخفض إلى 6.‏0 في المائة من 8.‏0 في المائة في البيانات الأولية التي صدرت الشهر الماضي.
وانخفضت طلبيات السلع الرأسمالية في القطاعات غير العسكرية مع استبعاد الطائرات، والتي ينظر إليها على أنها مقياس لثقة الشركات وخطط الإنفاق 2.‏1 في المائة بلا تغيير عن بيانات الشهر الماضي.



الدولار يستقر مع ترقب الأسواق لخفض محتمل للفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر مع ترقب الأسواق لخفض محتمل للفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي، الاثنين، بعد بيانات التضخم الأخيرة، التي عززت توقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام، في حين تراجع الين الياباني متخلياً عن بعض مكاسبه القوية التي سجلها الأسبوع الماضي عقب صدور بيانات نمو ضعيفة.

وتشير التحركات في العملات إلى انخفاض السيولة في الأسواق بسبب عطلات تمتد للولايات المتحدة، والصين، وتايوان وكوريا الجنوبية، وفق «رويترز».

وانخفض الين بنسبة 0.4 في المائة إلى 153.28 يناً للدولار الأميركي، بعد أن حقق الأسبوع الماضي أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ نحو 15 شهراً بنسبة 3 في المائة، مدعوماً بفوز الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات. ومع ذلك، أظهرت بيانات الاقتصاد الياباني نمواً ضعيفاً بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير؛ ما يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه الحكومة الجديدة.

وقال محمد الصراف، محلل العملات الأجنبية والدخل الثابت في «بنك دانسك»: «بعد الانتخابات، قد تهدأ الأوضاع السياسية قليلاً على المدى القريب، ونلاحظ أن الين أصبح أكثر حساسية للبيانات». وعقد محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، أول اجتماع ثنائي مع تاكايتشي منذ الانتخابات، حيث تبادلا «وجهات نظر عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية» دون تقديم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية.

وتتوقع السوق أن يجتمع بنك اليابان المركزي لمناقشة أسعار الفائدة في مارس (آذار)، مع احتمال رفعها بنسبة 20 في المائة وفق التقديرات، رغم أن توقعات الخبراء تشير إلى أن البنك قد ينتظر حتى يوليو (تموز) قبل تشديد سياسته النقدية مجدداً. يذكر أن «بنك اليابان» رفع سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر (كانون الأول) إلى أعلى مستوى له منذ 30 عاماً عند 0.75 في المائة، لكنه ما زال أقل بكثير من معظم الاقتصادات الكبرى؛ ما ساهم في ضعف أداء الين، وأدى إلى تدخلات سابقة لدعم العملة.

وتوقع محللو «غولدمان ساكس» أن يظل الين ضعيفاً وتقلبات السندات طويلة الأجل واردة إذا واصل البنك مسار التشديد التدريجي، مع توقع وصول سعر الين إلى 152 يناً للدولار خلال 12 شهراً.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن أسعار المستهلكين ارتفعت بوتيرة أقل من المتوقع في يناير (كانون الثاني)؛ ما يمنح «الاحتياطي الفيدرالي» مجالاً أوسع لتيسير السياسة النقدية هذا العام. وقال كايل رودا، كبير المحللين الماليين في «كابيتال دوت كوم»: «تتوقع الأسواق خفضاً ثالثاً لسعر الفائدة»، حيث تشير العقود الآجلة إلى تيسير بمقدار 62 نقطة أساس خلال العام، مع احتمال أن يكون الخفض التالي في يونيو (حزيران) بنسبة 80 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، انخفض اليورو بأقل من 0.1 في المائة إلى 1.1863 دولار، في حين تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً إلى 1.3652 دولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة مقابل ست عملات رئيسية، عند 96.958 بعد انخفاضه بنسبة 0.8 في المائة الأسبوع الماضي.

كما انخفض الفرنك السويسري قليلاً إلى 0.7688 مقابل الدولار بعد أن ارتفع الأسبوع الماضي بأكثر من 1 في المائة، وسط حذر المستثمرين من تدخل محتمل للبنك الوطني السويسري لكبح جماح قوة العملة. وقال محللو استراتيجيات بنك «أو سي بي سي»: «أي ارتفاع إضافي في قيمة الفرنك قد يزيد من المخاطر السلبية مقارنة بتوقعات التضخم للبنك الوطني السويسري؛ ما يشكل تحدياً لتسامحه مع ارتفاع قيمة العملة، حتى مع بقاء احتمال العودة لأسعار فائدة سلبية مرتفعاً».

أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.7096 دولار أميركي، متراجعاً قليلاً عن أعلى مستوى له في ثلاث سنوات الذي سجله الأسبوع الماضي، في حين ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.6045 دولار أميركي قبيل اجتماع بنك الاحتياطي النيوزيلندي المتوقع الأربعاء، مع توقعات عامة باستقرار أسعار الفائدة.


عراقيل متعددة أمام الهند لتوسيع استخدام الطاقة النظيفة

رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)
رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)
TT

عراقيل متعددة أمام الهند لتوسيع استخدام الطاقة النظيفة

رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)
رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)

يقول بائعون ومحللون إن جهود رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، لتسريع نشر استخدام ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المنازل، لا تحقق الأهداف المرجوة، رغم تقديم دعم كبير لها؛ وذلك بسبب تأخر القروض ومحدودية مساندة الفكرة من شركات المرافق في ولايات البلاد.

ويشكل ذلك أحدث تحدٍّ لمساعي الهند لزيادة قدرة الطاقة النظيفة إلى نحو المثلين؛ 500 غيغاواط بحلول 2030، ويأتي في وقت تخطط فيه الحكومة للحد من طرح مناقصات جديدة خاصة بالطاقة النظيفة؛ بسبب تراكم متصاعد للمشروعات التي أُرسيت عقودها على شركات بالفعل، لكن لم تُبْنَ بعد.

وتعني تلك التحديات أن الهند ستواصل على الأرجح اعتمادها على توليد الطاقة الكهربائية بالفحم.

وأطلقت وزارة الطاقة الجديدة والمتجددة في الهند «برنامج» دعم لتركيب الألواح الشمسية على البنايات السكنية في فبراير (شباط) 2024 يغطي ما يصل إلى 40 في المائة من التكلفة.

لكن بيانات على موقع «البرنامج» الإلكتروني عبر الإنترنت تظهر أن عدد البنايات السكنية التي ركبتها، البالغ 2.36 مليون، يقل بكثير عن هدف الوزارة الذي يبلغ 4 ملايين بحلول مارس (آذار) المقبل.

وقالت شريا جاي كبيرة محللي الطاقة لدى «كلايمت تريندز» للأبحاث في نيودلهي: «تردد البنوك في الإقراض وتردد الولايات في الترويج لتلك البرامج قد يعرقل جهود الهند في التحول بعيداً عن الفحم».

وتظهر بيانات حكومية عن «البرنامج» أن نحو 3 من كل 5 طلبات لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل المقدمة على موقع «البرنامج» الإلكتروني، لم يوافَق عليها بعد، بينما رُفض نحو 7 في المائة منها.

وأشارت وزارة الطاقة المتجددة، وفقاً لـ«رويترز»، إلى تسريع وتيرة عمليات التركيب التي استفاد منها أكثر من 3 ملايين أسرة، وقالت إن «البرنامج» يمكّن شركات المرافق المملوكة للدولة من تقليل مدفوعات الدعم للحفاظ على توازن في دفع فواتير الكهرباء من البنايات السكنية.

وأضاف البيان: «يختلف معدل رفض القروض بين الولايات».

وفي إطار «البرنامج»، يتقدم المستهلكون بطلباتهم/ ويختارون بائعاً يتولى الإجراءات الورقية ويرتب التمويل المصرفي لتركيب الألواح الشمسية. وبعد الموافقة على القرض والتركيب، يقدم البائع إثباتاً، وبعد ذلك يودَع الدعم الحكومي في حساب البنك.

تأخيرات من البنوك

ترفض بنوكٌ القروض أو تؤخرها لأسباب كثيرة؛ منها نقص الوثائق التي يقولون إنها ضرورية لحماية الأموال العامة.

وقال مسؤول رفيع المستوى في بنك حكومي كبير: «نعمل مع الحكومة للضغط من أجل وضع معايير للتوثيق؛ لأن ذلك ضروري لتجنب القروض المتعثرة. حالياً؛ إذا تعثر سداد القروض، فإنه يمكن للبنوك سحب هذه الألواح، لكن ماذا سنفعل بها؟».

ويقول بائع لألواح الطاقة الشمسية في ولاية أوديشا بشرق الهند إن الطلبات تُرفض عادة لأسباب منها أن العميل لم يسدد فواتير الكهرباء، أو لأن سجلات الأراضي لا تزال باسم أقارب متوفين.

وينفي سكان ما يقال عن تخلفهم عن السداد، ويرجعون ذلك إلى أخطاء إدارية حدثت بعد تغيير ملكية المرافق قبل عقود.

ولا تروج أيضاً شركات المرافق المملوكة للدولة للطاقة الشمسية على أسطح المنازل بما يكفي؛ لأنها قلقة من خسارة الإيرادات مع تحول المبيعات بعيداً عن شبكة الكهرباء الرئيسية.

وقال نيتيش شانبوغ، المحلل لدى «ريستاد إنيرجي»: «يرتفع عادة استهلاك الكهرباء لدى الأسر الأعلى ثراء، وكذلك الرسوم، كما (يسهل) الوصول إلى أسطح (منازلهم). وعندما يتحولون عن الشبكة، فإن ذلك يترك عبئاً مالياً أكبر».


«سيدانس» يشعل معركة «ملكية فكرية فنية» في عصر الذكاء الاصطناعي

سيدتان تمران أمام مقر شركة «بايت دانس» في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
سيدتان تمران أمام مقر شركة «بايت دانس» في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
TT

«سيدانس» يشعل معركة «ملكية فكرية فنية» في عصر الذكاء الاصطناعي

سيدتان تمران أمام مقر شركة «بايت دانس» في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
سيدتان تمران أمام مقر شركة «بايت دانس» في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

تتسارع المواجهة بين عمالقة التكنولوجيا واستوديوهات هوليوود على خلفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، بعدما تعهَّدت شركة «بايت دانس» الصينية باتخاذ خطوات لمنع الاستخدام غير المصرح به للملكية الفكرية عبر تطبيقها الجديد لتوليد الفيديو «سيدانس 2.0»، وذلك عقب تلقيها تهديدات قانونية من استوديوهات أميركية، في مقدمتها «ديزني».

والتطبيق الذي أُطلق الأسبوع الماضي سرعان ما تحوَّل إلى ظاهرة رقمية في الصين، مع انتشار مقاطع فيديو سينمائية تم إنشاؤها عبر بضع توجيهات نصيَّة فقط، من بينها مشهد قتالي تخيلي يجمع بين توم كروز وبراد بيت.

وجرى تشبيه «سيدانس 2.0» بنماذج ذكاء اصطناعي متقدمة أخرى من حيث قدرتها على إنتاج سرديات بصرية عالية الجودة، مما يعكس سباقاً تقنياً محتدماً بين الشركات الكبرى لتطوير أدوات توليد محتوى تنافس الإنتاج التقليدي.

غير أنَّ هذا التقدم التقني اصطدم سريعاً بعقبة قانونية. فقد أرسلت «ديزني» خطاب إنذار إلى «بايت دانس» تتهمها فيه باستخدام شخصيات تملك حقوقها لتدريب وتشغيل المنصة دون إذن. وبحسب مصدر مطلع، أشارت «ديزني» إلى أن المنصة تضمنت مكتبة مقرصنة لشخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر من سلاسل مثل «حرب النجوم» و«مارفل»، وعرضتها كما لو كانت مواد متاحة للاستخدام العام، مع اتهامات بإعادة إنتاج وتوزيع أعمال مشتقة تضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

كما أفادت تقارير بأن «باراماونت سكاي دانس» وجَّهت بدورها خطاباً مماثلاً تتهم فيه الشركة الصينية بانتهاك صارخ لحقوق الملكية الفكرية، في مؤشر إلى أن القضية قد تتسع لتشمل أطرافاً أخرى في صناعة الترفيه الأميركية.

في المقابل، أكَّدت «بايت دانس» في بيان أنها تعمل على تعزيز إجراءات الحماية الحالية لمنع الاستخدام غير المصرح به للملكية الفكرية والصور من قبل المستخدمين، من دون أن تكشف تفاصيل الخطوات المزمع اتخاذها. ويعكس هذا الرد محاولة لاحتواء التصعيد القانوني، في وقت تواجه فيه شركات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً متزايدة لتوضيح مصادر بيانات التدريب وآليات الامتثال لحقوق النشر.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من إعادة رسم العلاقة بين شركات التكنولوجيا وصناع المحتوى. فقد سبق لـ«ديزني» أن اتخذت إجراءات مماثلة ضد شركات ناشئة، كما وقعت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي اتفاقية ترخيص مع «أوبن إيه آي» تسمح باستخدام شخصيات من «حرب النجوم» و«بيكسار» و«مارفل» ضمن أدوات توليد الفيديو الخاصة بها، مما يشير إلى أن الاستوديوهات لا تعارض التكنولوجيا بحد ذاتها، بل تسعى إلى تنظيم استخدامها ضمن أطر تعاقدية واضحة.

والمواجهة الحالية قد تشكل اختباراً مبكراً لكيفية تكيّف قوانين الملكية الفكرية مع الطفرة المتسارعة في الذكاء الاصطناعي. وبينما تراهن شركات التكنولوجيا على الابتكار السريع، تتمسك استوديوهات هوليوود بأصولها الإبداعية بوصفها جوهر نموذجها التجاري. والنتيجة قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة لصناعة المحتوى العالمي، حيث تتقاطع الخوارزميات مع حقوق النشر في ساحة واحدة.