بومبيو يحذر سليماني من استهداف القوات الأميركية في العراق

ولايتي يهاجم حضور واشنطن في سوريا... وطهران تواصل سياسة «دعم الهويات الجديدة»

مايك بومبيو قبل جلسة استماع أمام أعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الشهر الماضي (نيويورك تايمز)
مايك بومبيو قبل جلسة استماع أمام أعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الشهر الماضي (نيويورك تايمز)
TT

بومبيو يحذر سليماني من استهداف القوات الأميركية في العراق

مايك بومبيو قبل جلسة استماع أمام أعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الشهر الماضي (نيويورك تايمز)
مايك بومبيو قبل جلسة استماع أمام أعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الشهر الماضي (نيويورك تايمز)

كشف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مايك بومبيو عن توجيه رسالة تحذيرية إلى قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني وقادة من «الحرس الثوري»، من مهاجمة المصالح الأميركية في العراق، فيما هاجم مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي حضور القوات الأميركية في سوريا، متوعدا إياها بالهزيمة. وفي الوقت ذاته، شدد رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية الإيرانية، كمال خرازي، على استمرار دعم الجماعات المسلحة الموالية لبلاده في المنطقة، واصفا إياها بـ«الهويات الجديدة» في الشرق الأوسط.
وبعد أيام من إعلان مسؤول إيراني تسلم سليماني رسالة من المخابرات الأميركية، أكد بومبيو صحة تلك المعلومات، قائلا: «ما كنا نتحدث عنه في هذه الرسالة هو أننا سنحمله ونحمل إيران مسؤولية أي هجمات على المصالح الأميركية في العراق من قبل القوات الخاضعة لسيطرتهم». وأضاف: «نريد أن نتأكد من أنه والقيادة في إيران يفهمان ذلك بطريقة واضحة وضوح الشمس».
وصرح بومبيو خلال ندوة في «منتدى ريجان السنوي للدفاع الوطني» جنوب كاليفورنيا، بأنه بعث بالرسالة للتعبير عن قلقه بشأن سلوك إيران الذي ينطوي على تهديد بشكل متزايد في العراق، وذلك بعدما أشار قيادي في «الحرس الثوري» إلى أن القوات تحت إمرته قد تهاجم القوات الأميركية في العراق.
وجاء موقف وكالة المخابرات الأميركية بعد أيام قليلة من تصريح لرئيس مكتب المرشد الإيراني، محمد محمدي غلبياني، لوكالة أنباء الحرس الثوري (فارس)، كشف خلاله عن توجيه رسالة أميركية إلى سليماني عندما كان في منطقة البوكمال شرق سوريا.
وبحسب المسؤول الإيراني؛ فالرسالة وصلت إلى سليماني عبر وسيط بينهما في المنطقة، موضحا أن قائد «فيلق القدس»، الذي رفض فتح الرسالة، وجه خطابا إلى المسؤول الأميركي قائلا: «لن أتسلم رسالتكم، ولن أقرأها، وليس لدي ما أقوله لهؤلاء الناس».
في هذا الخصوص، ذكر بومبيو، الذي تولى قيادة المخابرات المركزية في يناير (كانون الثاني) الماضي، أن سليماني، الذي يتولى قيادة العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، رفض فتح الرسالة، مضيفا أن تصرف سليماني «لم يكسر قلبي».
التطورات الأخيرة تأتي بعد نحو شهر من تلاسن الإدارة الأميركية والمسؤولين الإيرانيين؛ على رأسهم قادة «الحرس الثوري»، بعدما أقرت الإدارة الأميركية تطبيق العقوبات على «الحرس الثوري» الإيراني وفق قانون «مواجهة أنشطة إيران المهددة للاستقرار في المنطقة». وتستهدف العقوبات أهم قطاعين في «الحرس الثوري»؛ وهما ذراعه الخارجية «فيلق القدس»، وبرنامجه لتطوير الصواريخ الباليستية.
التهديدات الإيرانية وردت على لسان رئيس الأركان محمد باقري وقائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري، وطالبا القوات الأميركية بإبعاد قواعدها عن مدى الصواريخ الإيرانية البالغ ألفي كيلومتر، كما هددا باستهداف المصالح الأميركية.
وتعد خطوة بومبيو أول خطوة أميركية باتجاه الجانب الإيراني في الشرق الأوسط، بعدما أقرت حزمة العقوبات والإجراءات الجديدة في واشنطن.
وتقاتل ميليشيات متعددة الجنسيات تحت لواء «فيلق القدس» في مناطق شرق سوريا وبالقرب من قوات كردية تتلقى مساندة جوية في قتال تنظيم داعش.
وعدّ مدير وكالة المخابرات الأميركية وجود سليماني على الخطوط الأمامية دليلا على نفوذ طهران «الكبير» على السياسة في العراق، ويأتي في وقت تسعى فيه إيران إلى كسب حرب بالوكالة في الشرق الأوسط في مواجهة الدول العربية التي ترفض التدخلات الإيرانية في الشرق الأوسط. وقال بومبيو: «تحتاج فحسب إلى النظر للأسابيع القليلة الماضية وجهود الإيرانيين لممارسة النفوذ الآن في شمال العراق فضلا عن مناطق أخرى بالعراق، لتشهد استمرار جهود الإيرانيين ليكونوا قوة مهيمنة في الشرق الأوسط».
وترفض طهران الاتهامات الأميركية بزعزعة استقرار المنطقة، وتقول إنها تقدم دعما استشاريا بطلب من الحكومتين العراقية والسورية. ومع ذلك، أعلن قائد «الحرس الثوري» الإيراني عن تقديم بلاده دعما استشاريا للجماعة الحوثية، وذلك في حين تواجه إيران اتهامات بالوقوف وراء تزويد الجماعة بصواريخ باليستية.
وكانت وكالات أنباء تناقلت الجمعة الماضي معلومات عن تقرير أعده خبراء تابعون للأمم المتحدة حول تشابه الصواريخ الباليستية التي أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه الأراضي السعودية. كذلك؛ أشارت وكالة «رويترز»، التي نقلت تصريحات بومبيو، إلى تصريحات لسليماني في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دعا فيها القادة الأكراد في شمال العراق مرارا للانسحاب من مدينة كركوك النفطية أو مواجهة هجوم القوات العراقية والمقاتلين المتحالفين مع إيران، وسافر إلى إقليم كردستان العراق للاجتماع مع القادة الأكراد.
في سياق متصل، هاجم مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، الحضور الأميركي في مناطق مختلفة من سوريا، وقال خلال مؤتمر في طهران أمس إن «الأميركان أقاموا 12 قاعدة لهم في سوريا؛ حيث من المقرر أن يزيد عدد قواتهم إلى 10 آلاف».
وخاطب ولايتي الأميركيين قائلا: «عليهم أن يعلموا أنّهم سوف يُهزمون. هم يريدون أن يحتفظوا بالرقة لأنفسهم؛ لكنهم سيعلمون في القريب العاجل أنه سيتم إخراجهم منها، كما كانوا يتصوّرون أن بإمكانهم البقاء في البوكمال حيث تم إخراجهم من هناك أيضا» وفق وكالة «تسنيم» الإيرانية.
في الاتجاه نفسه، دافع رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية الإيرانية، كمال خرازي، عن دور إيران في منطقة الشرق الأوسط، وعدّ دعم الميليشيات والجماعات الموالية لطهران «هويات جديدة لا يمكن تجاهلها».
وقال خرازي في كلمة له بمؤتمر تحت عنوان: «الأمن الإقليمي في غرب آسيا... التحديات والمسارات الجديدة» إن أميركا وبعض الدول الأوروبية والعربية قلقة من حضور القوات المدعومة من إيران في المنطقة.
وأشار خرازي إلى أن «نماذج» مطروحة من إيران ضمن ما وصفها بـ«الهويات الجديدة»، مشددا على أن «(حزب الله) اللبناني و(الحشد الشعبي) العراقي و(فيلق فاطميون) الأفغاني وجماعة (أنصار الله)... نماذج أخذتها الدول الأخرى من إيران». وشدد المسؤول الإيراني على أن «الهويات الجديدة» المدعومة من إيران في لبنان والعراق واليمن، إضافة إلى قوات «الحرس الثوري» والباسيج «لا يمكن تجاهل دورها في المنطقة».
وزعم خرازي أن «القوى الصاعدة ستقوم بدور مؤثر على مستقبل الثبات والأمن في المنطقة». كما توقع أن تتواصل «المواجهة بين الدول الأعضاء في محور المقاومة والدول المتحالفة مع أميركا والدول الغربية».
كما سلط خرازي الضوء على جانب من دور بلاده في المنطقة، عندما قال: «ما دامت الدول الأعضاء في محور المقاومة، والهويات الجديدة الموالية للثورة (الإيرانية)، تتحرك على مسار المقاومة، فلن تسمح بترجيح كفة توازن القوى لصالح المحور المناوئ للمقاومة».



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.