كشفت مصادر سياسية في تل أبيب وواشنطن أن قلقاً يسود أوساطاً رسمية في البلدين، من تبعات الإعلان المتوقع من الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتبار «القدس غير المقسمة عاصمة لإسرائيل»، وأكدت أن مثل هذا الإعلان يمكن أن يثير ردود فعل فلسطينية غاضبة «تهدد بتدهور أمني كبير».
وأشارت إلى أن جهات في وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين، عرضت تقديرات موقف على الرئيس ترمب توضح فيها أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل «سيجر حتماً إلى غضب فلسطيني وإلى زعزعة جدية للاستقرار في الشرق الأوسط، وأكثر من ذلك، تهدد حتى السفارات الأميركية في العالم». وحذرت الخارجية أيضاً من «تورط حقيقي مع القانون الدولي».
وحتى في إسرائيل، ذكرت مصادر عسكرية واستخباراتية أن إعلان القدس عاصمة لإسرائيل سيواجه بالتأكيد بردود فعل فلسطينية غاضبة يخشى من أن تكون بداية لانتفاضة جماهيرية. وقالت هذه المصادر إن «أحداث المسجد الأقصى في يوليو (تموز) الماضي، دلت على أن الفلسطينيين، حتى وهم محبطون ولا مبالون، ينتعشون عندما يجري الحديث عن القدس».
غير أن مصادر سياسية في تل أبيب رجحت أن ترمب ينوي المضي قدماً في الإعلان المزمع، ليظهر لمؤيديه الجمهوريين ومتطرفي اليمين الإنجيلي بأنه ينقطع عن طريقة معالجة سابقيه، خصوصاً باراك أوباما، لهذه المسألة. ويفترض أن يوقع ترمب مرة أخرى، اليوم، على الأمر الذي يجمد نقل السفارة الأميركية إلى القدس لستة أشهر أخرى. لكنه خلال نقاش جرى في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، قال إنه سيرفق التوقيع على الأمر ببيان رسمي يعلن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأنه سيتم نقل السفارة. وحسب بعض التقارير، فإن ترمب لن يكتفي بالإعلان عن القدس «عاصمة لإسرائيل» بل سيضيف أنها «العاصمة الموحدة» أو «العاصمة غير المقسمة».
وينتهي غداً مفعول الأمر الرئاسي الأميركي الذي يجمد نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس. لكن تزداد الدلائل على أن ترمب ينوي هذه المرة استغلال الفرصة لقلب السياسة الأميركية رأساً على عقب في مسألة السيادة الإسرائيلية في القدس. وأفادت تقارير بأنه سيلقي الأربعاء «خطاباً مهماً» يعلن فيه أن الولايات المتحدة تعد القدس عاصمة لإسرائيل.
مع ذلك، تتوقع إسرائيل قيام الرئيس بتجديد أمر تعليق نقل السفارة لفترة أخرى ستمتد حتى مايو (أيار) المقبل. وإلى جانب ذلك؛ من المحتمل أن يستغل نائب الرئيس مايك بينس زيارته المرتقبة لإسرائيل منتصف هذا الشهر، للإعلان عن التغيير الدراماتيكي في الموقف الأميركي. ونشرت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس، أن ترمب يشارك بشكل شخصي في النقاشات الجارية في البيت الأبيض حول هذه المسألة، وأنه يبدو «عصبياً» بسبب «الحذر البيروقراطي الزائد» الذي يظهره مستشاروه.
9:13 دقيقه
قلق في واشنطن وتل أبيب من نتائج إعلان ترمب بشأن القدس
https://aawsat.com/home/article/1102661/%D9%82%D9%84%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%A6%D8%AC-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3
قلق في واشنطن وتل أبيب من نتائج إعلان ترمب بشأن القدس
قلق في واشنطن وتل أبيب من نتائج إعلان ترمب بشأن القدس
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










