أنقرة ترفض عرض واشنطن سحب أسلحة من أكراد سوريا

أكدت أن «الاتحاد الديمقراطي» لن يشارك في مؤتمر سوتشي

TT

أنقرة ترفض عرض واشنطن سحب أسلحة من أكراد سوريا

رفضت أنقرة تصريحات مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) في شأن سحب أسلحة زودت بها «وحدات حماية الشعب» الكردية في إطار الحرب على «داعش» في سوريا، التي تشكل خطراً على أمن تركيا، معتبرة أنها «الوحيدة القادرة على تحديد ما يشكل خطورة على أمنها».
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن تركيا هي من يحدد الأمور التي تشكل خطراً على أمنها القومي، مشدداً على ضرورة سحب جميع الأسلحة والمعدات العسكرية التي قدمتها الولايات المتحدة لحزب الاتحاد الديمقراطي وذراعه العسكرية (وحدات حماية الشعب الكردية) في شمال سوريا «بحجة الحرب على تنظيم داعش من دون أي تأخير».
وأضاف كالين في تصريحات أمس: «بما أن الحرب على (داعش) قد انتهت، فإنه لم يعد الاتحاد الديمقراطي وذراعه المسلحة بحاجة إلى هذه المعدات، ونحن نعلم جيداً كيف أخفت الولايات المتحدة سابقا آثار الأسلحة التي وزعتها في العراق بطريقة مشابهة».
وأكد المتحدث الرئاسي التركي ضرورة أن تتخذ السلطات الأميركية خطوات ملموسة بشأن تعهداتها بسحب الأسلحة المقدمة للميليشيات الكردية، لافتاً إلى أن عدم سحب تلك الأسلحة (4 آلاف شاحنة)، من شأنه أن يوسع نطاق الفوضى وإدامتها في المنطقة، وأن تقديم أسلحة جديدة سيعمق الأزمة وحالة عدم الاستقرار.
وشدد كالين على رفض تركيا القاطع لمثل هذا السيناريو، قائلاً: «جاء في بيان (البنتاغون) أنه لن يتم سحب المعدات التي لا تشكل خطراً على تركيا إن الجمهورية التركية هي التي تحدد من أو أي شيء يشكل خطراً على أمنها القومي، وليس على الآخرين».
وطالب الإدارة الأميركية بقطع علاقتها بشكل كامل مع ما سماه «التنظيمات الإرهابية» في شمال سوريا.
كان المتحدث باسم دائرة الشرق الأوسط في «البنتاغون» إريك باهون قال لوكالة أنباء الأناضول التركية، أول من أمس: «سنجمع الأسلحة التي قد تشكل تهديداً لحليفتنا تركيا. والأتراك لديهم قوائم بهذه الأسلحة»، لافتاً إلى أنه لن يتم سحب المعدات غير القتالية على غرار الجرافات وكاسحات الألغام وناقلات الجنود من طراز «هامفي».
وأوضح باهون أنهم سيسحبون العربات المدرعة من طراز ««MRAP وبنادق رشاشة، وقاذفات صاروخية، وأسلحة أخرى مضادة للدروع.
وتقول أنقرة إن واشنطن تمد وحدات حماية الشعب الكردية بالسلاح بشكل غير مباشر منذ 2015، وبصورة مباشرة اعتباراً من مايو (أيار) الماضي.
وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب، أبلغ في اتصال هاتفي نظيره التركي رجب طيب إردوغان أن إدارته ستجري «تغييرات» على المساعدات العسكرية المقدمة لـ«شركاء» واشنطن في محاربة «داعش» داخل سوريا.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، السبت الماضي، إن إردوغان بحث خلال المكالمة الهاتفية مع ترمب مسألة تقديم الولايات المتحدة دعماً بالعتاد والسلاح للميليشيات الكردية، ورفض أنقرة لذلك. ولفت إلى أن ترمب أكد لإردوغان إصداره تعليمات واضحة لمؤسسات بلاده «بعدم إرسال شحنات إضافية من الأسلحة».
والثلاثاء الماضي، قال البنتاغون إنه سيواصل دعم الاتحاد الديمقراطي في حربه على تنظيم داعش الإرهابي في سوريا.
في سياق موازٍ، قالت وزارة الخارجية التركية إن حزب الاتحاد الديمقراطي لن يشارك في مؤتمر الحوار الوطني السوري (شعوب سوريا) الذي سيعقد في مدينة سوتشي الروسية. وذكرت الخارجية في بيان، مساء الخميس، أن الإعلام الروسي نشر أخباراً بأن المؤتمر سيعقد في شهر فبراير (شباط) المقبل إلا أنه لم يصدر تصريح رسمي حول تاريخ محدد لعقده.
وأضاف البيان أنه ينبغي وجود مكان للأكراد السوريين في جميع المبادرات السياسية التي تطرح حول سوريا، وتعكس توقعاتهم المشروعة، وذلك بمشاركة أطراف غير حزب الاتحاد الديمقراطي.
وفي وقت سابق، أول من أمس، قال جاويش أوغلو إن أنقرة «حساسة جدّاً» بشأن أهمية مشاركة الأكراد في أي اجتماعات دولية بشأن سوريا.
إلى ذلك، قال نائب وزير الخارجية التركي أحمد يلدز إن «السكان في سوريا لا يفرون من تنظيم داعش الإرهابي فقط، ولكن من فظائع نظام بشار الأسد أيضاً». وأضاف أمام الدورة الثالثة لمؤتمر حوارات البحر الأبيض المتوسط التي افتتحت مساء أول من أمس في روما، وتستمر حتى اليوم، أنه بالنسبة إلى سوريا، يركز الجميع على تنظيم داعش وعلى الإرهاب، لكنني أقول إن هناك 3 ملايين سوري في بلادي وهؤلاء «لا يفرون من تنظيم داعش الإرهابي فقط، ولكن من فظائع نظام بشار الأسد أيضاً».
ولفت إلى أن اجتماعات «آستانة» تسير على ما يرام، وأن المفاوضات ساعدت بشكل كبير في الحد من مستوى الصراع، «لكنني أعتقد أن أي حل في سوريا لن يكون مستداماً إذا لم يتم التعامل مع مسألة الانتقال السياسي، ولن تتعافى سوريا ما لم يحدث تغيير داخلي».



بحارة إيرانيون يتعافون في مستشفى سريلانكي بعد هجوم غواصة أميركية

 طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
TT

بحارة إيرانيون يتعافون في مستشفى سريلانكي بعد هجوم غواصة أميركية

 طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)

قالت السلطات في سريلانكا، اليوم (الخميس)، إن البحارة الإيرانيين الذين نجوا من ​هجوم غواصة أميركية في المحيط الهندي يتعافون في مستشفى في مدينة جالي الساحلية في سريلانكا، وذلك بعد يوم من مقتل ما لا يقل عن ‌87 فردا في ‌الهجوم.

وقالت السلطات ​في ‌المستشفى ⁠الوطني ​في جالي ⁠ومصادر في البحرية أن فرق الإنقاذ العسكرية أحضرت 87 جثة، وذلك بعد أن تعاملت مع نداء استغاثة في الصباح الباكر من ⁠السفينة إيريس دينا أمس ‌الأربعاء.

وذكرت ‌السلطات أن عمليات ​البحث والإنقاذ ‌عن حوالي 60 شخصا كانوا ‌على متن السفينة ولا يزالون في عداد المفقودين ستستمر اليوم الخميس.

ووقع الهجوم، الذي يوسع نطاق ‌الحرب بشكل كبير، في المحيط الهندي على بعد مئات ⁠الأميال ⁠من الخليج حيث تشن القوات الأميركية والإسرائيلية ضربات على إيران وترد طهران بضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في البنتاغون «أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية كانت تعتقد أنها آمنة في ​المياه الدولية. ​بدلا من ذلك، أغرقها طوربيد. موت هادئ».


زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار مدمرة بحرية متطورة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها  (ا.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها (ا.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار مدمرة بحرية متطورة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها  (ا.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها (ا.ب)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا الأسبوع على اختبار مدمرة بحرية متطورة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، وشمل ذلك إطلاق صاروخ كروز بحر-أرض.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أشرف على «اختبار» أداء المدمرة «تشوي هيون» (رويترز)

وتأتي هذه الاختبارات بعد وقت قصير من ترؤس كيم لمؤتمر حزب العمال الحاكم الذي ينعقد مرة كل خمس سنوات، حيث جدد خلاله أهداف التحشيد العسكري لبلاده متعهدا الرد بقوة على أي تهديدات.

ويأتي هذا أيضا في الوقت الذي شنت فيه الولايات المتحدة، العدو الرئيسي لكوريا الشمالية المسلحة نوويا، هجوما مشتركا مع إسرائيل ضد إيران بهدف القضاء على برنامجيها النووي والصاروخي وبحريتها.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم قام الثلاثاء بتفقد مدمرة من طراز «تشوي هيون»، وهي واحدة من سفينتين حربيتين تم إطلاقهما العام الماضي، وأشرف على «اختبار» أدائها.

وأوردت وكالة الأنباء المركزية الكورية أنه أشرف في اليوم التالي على إطلاق صاروخ كروز «بنجاح» من المدمرة.

وقال بعد الاختبار «في كل عام خلال فترة الخطة الخمسية الجديدة يتعين علينا بناء سفينتين حربيتين سطحيتين من هذه الفئة أو من فئة أعلى».

كيم جونغ أون على متن المدمرة «تشوي هيون» (إ.ب.أ)

وتعد «تشوي هيون» واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن ضمن الترسانة البحرية لكوريا الشمالية، وتم إطلاقهما العام الماضي وسط سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وهناك سفينة حربية ثالثة قيد الإنشاء تفقدها كيم أيضا الأربعاء، وفقا للوكالة الكورية.


مع استمرار الحرب عليها... أفغان يعبرون الحدود هاربين من إيران

مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)
مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)
TT

مع استمرار الحرب عليها... أفغان يعبرون الحدود هاربين من إيران

مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)
مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)

بعدما تبدّدت آماله في الوصول إلى تركيا بسبب الحرب في الشرق الأوسط، فر رشيد نظري عائداً إلى موطنه أفغانستان، واصفاً رحلة البحث عن الغذاء والوقود والأمان في إيران المجاورة.

لطالما مثّلت إيران وجهة جاذبة للباحثين عن فرص عمل أفضل في ظل الأزمة الإنسانية التي تعصف بأفغانستان، فضلاً عن كونها ممراً إلى وجهات أبعد.

لكن منذ أن أشعلت الضربات الأميركية والإسرائيلية، السبت، فتيل حرب إقليمية، أفاد أفغان عبروا الحدود بأنهم تركوا وراءهم وضعاً مرعباً.

قال نظري البالغ 20 عاماً، عند معبر إسلام قلعة الحدودي: «كان معظم الناس يتجهون نحو البلدات الصغيرة لأن الوضع في المدن كان سيئاً».

وبينما كان نظري يغادر البلاد، رأى إيرانيين يبحثون عن المؤن الأساسية.

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية، وهو يحمل حقيبة ظهر سوداء على كتفه: «كانت هناك حشود غفيرة، خصوصاً في الأسواق ومحطات الوقود وأماكن بيع المواد الغذائية».

وقد أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط مئات الضحايا في البلاد، غير أن صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية لم يتمكنوا من التحقق من الحصيلة بشكل مستقل.

وعند نقطة حدودية في غرب أفغانستان، قال نعمت الله مرادي، العائد من إيران إن النيران كانت تُطلق «ليلاً ونهاراً».

وأفاد الشاب البالغ 26 عاماً، واصفاً إجلاء الناس من العاصمة طهران حيث كان يعيش منذ نحو 18 شهراً: «كان الناس قلقين».

وأضاف وخلفه علم أسود رفعته إيران حداداً على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي: «رأينا صواريخ تسقط والدخان يتصاعد في الهواء بعدها».

علم أسود يرفرف عند معبر إسلام قلعة الحدودي بين أفغانستان وإيران (أ.ف.ب)

«الفرار خوفاً»

على الرغم من العلاقات الوثيقة واللغة المشتركة، انضمت إيران إلى باكستان في طرد أعداد هائلة من الأفغان في السنوات الأخيرة بعد استضافتهم لعقود.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 1.8 مليون أفغاني عادوا من إيران العام الماضي.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها لم تشهد زيادة ملحوظة في عدد الأشخاص الذين يغادرون إيران منذ بدء الحرب، لكن هناك خططاً جاهزة في حال ارتفاع الأعداد.

وأفاد المتحدث باسم المفوضية في أفغانستان، تشارلي غودليك، بأن «الموارد مُستنزفة بالفعل بشكل كبير في ظل ارتفاع أعداد العائدين مؤخراً ونقص التمويل».

ظنّ تاجر أفغاني كان قد ذهب إلى مدينة أصفهان وسط إيران أن «الوضع ربما سيتحسن»، لكن سرعان ما أصبح الوضع لا يُطاق.

وقال رحمة الله سيد زاده البالغ 58 عاماً: «عندما رأينا أن الوضع يزداد سوءاً، بدأنا نحن أيضاً بالعودة» إلى أفغانستان.

وواصلت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتها على إيران، وهو ما وصفه العائدون الأفغان بأنه مرعب.

أوضح عطا الله نوري (31 عاماً) أنه كان يحزم حقائبه في طهران عندما وقعت انفجارات عدة في مكان قريب. وقال: «بدأ جميع الناس، نساءً ورجالاً وأطفالاً، بالصراخ والبكاء».

وأضاف نوري: «كان الجميع يركضون خوفاً مع زوجاتهم وأطفالهم. كان هناك أناس تُرك أطفالهم على جانب الطريق بينما كانوا يركضون».

وأشار إلى أن عدد الفارين من العنف كان كبيراً لدرجة أنه «لم تكن هناك حافلات متاحة لنقلهم».

وبينما وجد الأفغان الذين عبروا معبر إسلام قلعة طريقاً للنجاة من الصراع، كان الإيرانيون على الحدود يواجهون وضعاً خطيراً في بلادهم.

وصرّح سائق شاحنة إيراني، طلب عدم كشف هويته لأسباب أمنية: «أشعر بقلق بالغ منذ أن سمعت نبأ استشهاد قائدنا».

وتابع: «لا أعرف ما يخبئه المستقبل، لكنه ليس مستقبلاً مشرقاً لنا نحن الإيرانيين».