فساد {فيفا} في ملف استضافة كأس العالم ليس مالياً فقط

فساد {فيفا} في ملف استضافة كأس العالم ليس مالياً فقط

نيكولاس ليوز يخضع حالياً للإقامة الجبرية في منزله بأسونسيون عاصمة باراغواي (رويترز) - ليوز وبلاتر وحديث لا يخلو من رائحة فساد (أ.ف.ب)
نيكولاس ليوز يخضع حالياً للإقامة الجبرية في منزله بأسونسيون عاصمة باراغواي (رويترز) - ليوز وبلاتر وحديث لا يخلو من رائحة فساد (أ.ف.ب)
TT

فساد {فيفا} في ملف استضافة كأس العالم ليس مالياً فقط

نيكولاس ليوز يخضع حالياً للإقامة الجبرية في منزله بأسونسيون عاصمة باراغواي (رويترز) - ليوز وبلاتر وحديث لا يخلو من رائحة فساد (أ.ف.ب)
نيكولاس ليوز يخضع حالياً للإقامة الجبرية في منزله بأسونسيون عاصمة باراغواي (رويترز) - ليوز وبلاتر وحديث لا يخلو من رائحة فساد (أ.ف.ب)

تكشفت خيوط الفساد الذي ضرب أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قبل سبع سنوات من الآن، بعد اعتراف العضو السابق في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم، تشاك بليزر، بتورطه في قضايا فساد وصولا إلى القضايا المتعلقة بالرئيس السابق للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم ونائب رئيس الاتحاد الدولي سابقا خوليو غروندونا، والرئيس السابق للاتحاد البرازيلي لكرة القدم ريكاردو تيكسيرا، والرئيس السابق لاتحاد باراغواي لكرة القدم نيكولاس ليوز، والذين كانوا مستعدين للقيام بأي شيء من أجل الحصول على ملايين الجنيهات.
وقد عادت قضايا الفساد بالفيفا إلى الواجهة مرة أخرى خلال الأسبوعين الحاليين بسبب دعوى قضائية أمام إحدى المحاكم الأميركية، والتي كشفت خلال الأيام القليلة الأولى أنه ما زال هناك الكثير من المعلومات المتعلقة بقضايا الفساد بالفيفا وكشفت ضعف الإنسان أمام المغريات. ولم يعد الأمر يتعلق بالفساد المالي فقط، لكن أصبح هناك حالات قتل وشعور بالرعب أيضاً.
ويوم الثلاثاء قبل الماضي، زعم شاهد الادعاء أن خوليو غروندونا، نائب الرئيس السابق للفيفا، قد حصل على مليون دولار رشوة للتصويت لصالح قطر لاستضافة نهائيات كأس العالم. وقال الشاهد، أليخاندرو بورزاكو، إن مسؤولا بالبث التلفزيوني يدعى خورخي ديلهون كان وسيطا في تلك الرشوة. وبعد ساعات قليلة عثر على ديلهون ميتا على إحدى السكك الحديدية في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس. وتقول الشرطة إن كل الدلائل تشير إلى أنه كان انتحارا. ويوم الأربعاء، اشتكى محامو الادعاء من أن أحد المتهمين، وهو رئيس اتحاد بيرو لكرة القدم مانويل بورغا، كان يشير «بعلامة الذبح على حنجرته» باتجاه بورزاكو وهو يدلي بشهادته. وقال محامى بورغا إن موكله كان يفعل ذلك ببساطة لأنه يعاني من جفاف بالجلد، ووصف بورغا بأنه «رجل لطيف ووديع وخجول». واتهم بورغا بالابتزاز والاحتيال وغسل الأموال.
ويوم الخميس قبل الماضي، أمرت محكمة في بيرو أخيرا بتسليم نيكولاس ليوز البالغ من العمر 85 عاما إلى نيويورك، وهو نفس الرجل الذي أشار إلى أن كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم كان يجب أن تعاد تسميته لتكون «كأس نيكولاس ليوز» تقديرا لتصويته في كأس العالم، وذهب لوفد الاتحاد الإنجليزي في أحد الحفلات وطالب بحصوله على لقب فارس. لكنه بطبيعة الحال ينكر كل ذلك.
وفي وقت سابق، قيل إن غروندونا لم يكن راضيا عن حصوله على مليون دولار وأنه خلال عشاء في فندق كوباكابانا بالاس، «أهان» غروندونا القطريين وطالب بحصوله على 60 مليون جنيه إسترليني أخرى كجزء من الابتزاز. لقد كان هذا هو الأسبوع الأول فقط في المحكمة الأميركية، وسيكون هناك خمسة أسابيع أخرى. وعلاوة على ذلك، ما زال أمامنا خمس سنوات طويلة أخرى من الألم قبل أن يصبح كأس العالم الذي أثيرت حوله كله هذه القضايا من الفساد، جزءا من الماضي والتاريخ.
وهذه هي الحقيقة المذهلة التي لا مفر منها فيما يتعلق بكل هذا. لقد تم تنظيم البطولات العالمية والأوروبية الثلاث المقبلة من قبل أشخاص تبين أنهم فاسدون منذ ذلك الحين. قد يكون المسؤولون قد رحلوا الآن، لكن لا تزال قضايا الفساد المتعلقة بهم قائمة، تماما كما كان حفل الفيفا في عام 2010 لاختيار الدولة المضيفة للمونديال هو الانهيار الكارثي الأكبر في تاريخ الفيفا والذي لا تزال أصداؤه تتردد حتى الآن.
وثمة تحديث آخر في هذا الأمر وهو أنه من بين الـ25 مديرا تنفيذيا في الاتحاد الدولي لكرة القدم الذين شاركوا في التصويت لقطر وروسيا نجد أن 13 منهم إما منعوا من ممارسة أي نشاط متعلق بكرة القدم أو اعتبروا فاسدين بشكل واضح. ولم ينج من أي وصمة عار سوى ثلاثة مسؤولين فقط، وهم المسؤولون الذين لم يدخلوا السجن أو يمنعوا من ممارسة نشاط كرة القدم أو يرحلوا عن الحياة أو يختبئوا.
وبين هاتين البطولتين لكأس العالم توجد بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 التي ستقام في مختلف أنحاء القارة الأوروبية، وفقا للفكرة التي اقترحها الفرنسي ميشيل بلاتيني، والذي منع هو الآخر من المشاركة في أية أنشطة لها علاقة بكرة القدم. قد اعتقل نائبه أنخيل ماريا فيلار بتهمة الفساد، لكنه ينفي تورطه في أي قضايا فساد. ورغم أن جدول أعمال اجتماع لوزان في عام 2012 لاختيار البلد المضيف لكأس الأمم الأوروبية 2020 كان قد دعا إلى «تحويل الغش الرياضي إلى جريمة جنائية»، فإن ما قام به هؤلاء المسؤولون سوف يستمر صداه لسنوات مقبلة، وسوف نرى الروسي فيتالي موتكو، الذي تعتقد الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) أنه كان متواطئا في حصول الرياضيين الروس على المنشطات برعاية الدولة، وهو يسلم كأس العالم للاعبين البرازيليين أو الإسبان أو الفرنسيين أو للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الصيف المقبل. وسوف تقام بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 بالشكل الذي اقترحه بلاتيني، كما ستستضيف قطر نهائيات كأس العالم. وما زال هناك طريق طويلة يجب قطعها حتى يتم إعادة الفيفا إلى المسار الصحيح.
وبعيدا عن ذلك، سوف يذهب بعض الرجال الأثرياء إلى السجن، وستواصل الولايات المتحدة إسقاط كل من شارك في قرار عدم منحها حق استضافة نهائيات كأس العالم عام 2022. وخلاصة القول تتمثل في أن الأموال وحقوق الرعاية التلفزيونية هي التي تجعلنا نغض الطرف ونسير في هذا الإطار كما هو خلال السنوات الخمس المقبلة، والتي سيتكشف خلالها الكثير من المعلومات حول قضايا الفساد التي هزت كرة القدم العالمية خلال السنوات الأخيرة.
واستأنف فريق الدفاع الخاص بالرئيس السابق لاتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول»، الباراغواياني نيكولاس ليوز، ضد قرار تسليم الأخير للولايات المتحدة الأميركية، والذي أصدره القضاء في باراغواي قبل عشرة أيام. وقال المحامي ريكاردو بريدا، أحد أعضاء فريق الدفاع الخاص بليوز، إن قرار المحكمة بتسليم موكله افتقد للأساس القانوني الصحيح. وقال بريدا في تصريحات لوسائل الإعلام في باراغواي: «طالبنا بإلغاء
القرار ورفض طلب التسليم». ومن المتوقع أن يؤخر هذا الاستئناف إجراءات تسليم ليوز، الذي ترأس «كونميبول» في الفترة ما بين عامي 1986 و2013، إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وفي عام 2013 استقال ليوز من منصبه بشكل مفاجئ، في الوقت الذي كانت تشهد فيه باراغواي تغييرات سياسية كبيرة بوصول هوراسيو كورتيس، الرئيس الحالي للبلاد، إلى سدة الحكم. ومع حلول منتصف عام 2015 تفجرت فضيحة الاتحاد الدولي لكرة القدم، والمعروفة باسم «فيفا جيت»، والتي زجت بالعشرات من قيادات الكرة العالمية في السجون، وأخضعت بعضهم للإقامة الجبرية في منازلهم وأحالت آخرين للمحاكمة أمام القضاء الأميركي.
ويخضع نيكولاس ليوز (89 عاما) حاليا للإقامة الجبرية في منزله بأسونسيون، عاصمة باراغواي، ولكنه يتمتع أيضاً بحرية في الحركة خارج هذا المنزل بإذن مسبق من القضاء. ووجه القضاء الأميركي للمسؤول الكروي السابق تهمة الانتماء لإحدى مؤسسات الجريمة المنظمة وارتكاب جرائم احتيال إلكترونية وغسيل أموال.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.