«فتح» و«حماس» تتفقان على تأجيل استكمال تسلم السلطة مسؤوليات غزة

توافق على حل أزمة الموظفين وإنهاء العقوبات ضد القطاع... وتنفيذ اتفاقيات المصالحة

توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة برعاية مصرية في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة برعاية مصرية في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

«فتح» و«حماس» تتفقان على تأجيل استكمال تسلم السلطة مسؤوليات غزة

توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة برعاية مصرية في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة برعاية مصرية في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

توافقت حركتا فتح وحماس على تمديد فترة تسلم وتمكين حكومة التوافق الوطني الفلسطينية من مهامها في قطاع غزة، التي كان من المقرر أن تبدأ في 1 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، كما ينص على ذلك اتفاق القاهرة، الذي تم التوصل إليه في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقال فايز أبو عيطة، نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، خلال مؤتمر صحافي عقده بحضور صلاح البردويل عضو المكتب السياسي لحماس، واللواء همام أبو زيد من جهاز المخابرات المصرية، إنه تمت مطالبة الجانب المصري بتمديد فترة تسلم الحكومة لمدة 10 أيام، أي في 10 ديسمبر (كانون الأول) الحالي بدلا من 1 ديسمبر، وذلك لتمكين الحكومة واستكمال الترتيبات لضمان إنجاز خطوات المصالحة التي يطمح إليها الفلسطينيون.
وأكد أبو عطية على أنه لا خيار أمام جميع الأطراف الفلسطينية سوى المضي بخطوات المصالحة، مثمنا الجهود المصرية المبذولة لضمان نجاح هذه الخطوات.
وتوصلت الحركتان لهذا الاتفاق بعد اجتماع مطول استمر نحو 5 ساعات داخل مقر قيادة حركة حماس في غزة، بعد أن دعا يحيى السنوار قائد الحركة في غزة الفصائل الفلسطينية والوفد المصري إلى اجتماع طارئ، انضم إليه فيما بعد زياد أبو عمرو نائب رئيس وزراء حكومة التوافق، وأبو عيطة ممثلا عن حركة فتح.
وتزامن هذا الاجتماع مع تعليمات أصدرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمنع إطلاق أي تصريحات قد تشوش على عملية المصالحة، في حين أكدت حركة حماس أنها لن تنجر للمناكفات الإعلامية.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن مصر ضغطت على فتح وحماس، وأجرت اتصالات مع قيادات الحركة والرئيس الفلسطيني محمود عباس لوقف جميع التصريحات المتعلقة بالمصالحة، والتي يمكن أن تؤدي إلى توتير الأوضاع، مشيرة إلى أن الوفد المصري طلب ذلك أيضا من جميع الفصائل منعا لإفشال المصالحة.
وبحسب المصادر، فإن الوفد المصري ضغط باتجاه محاولة تراجع الحكومة عن قرارها بشأن عودة الموظفين إلى مقراتهم، موضحة أنه تم التوافق على أن يتم ترتيب هذا الأمر بعيدا عن الإعلان الرسمي، وذلك من خلال تنظيم العمل في الوزارات بإشراف الوزراء وبحضور الوفد المصري.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه تم التوافق على عدة قضايا خلال الاجتماع المطول، حيث تم الاتفاق على عدم الحديث عنها إعلاميا، وضرورة العمل على تذليل كل العقبات التي وقفت أمام تمكين الحكومة.
وقالت قيادات من الفصائل الفلسطينية خلال مؤتمر صحافي عقدوه أمام مقر قيادة حركة حماس بغزة عقب انتهاء الاجتماع، إنه تم الاتفاق على 4 نقاط، تبدأ بإنهاء الإجراءات والعقوبات التي اتخذت ضد غزة من قبل الحكومة الفلسطينية، وتنفيذ اتفاقيات المصالحة في 2011 و2012 و2017 مؤخرا، عادّين أن اتفاق 2011 يعد مرجعية ثابتة للاتفاق الأخير الذي تم في شهر أكتوبر 2017.
وقال جميل مزهر، القيادي في «الجبهة الشعبية»، إنه تم الاتفاق على ضرورة إسناد فتح وحماس وحكومة التوافق، ولعب دور كبير في ردم الهوة بين فتح وحماس بدعم فصائلي ومصري، لافتا إلى أن المصريين وافقوا على تمديد مهلة تمكين الحكومة حتى 10 ديسمبر الحالي بغية حل الإشكاليات الخاصة بالموظفين.
وأوضح مزهر خلال مؤتمر صحافي للفصائل عقب الاجتماع، أنه تم التأكيد على ضرورة أن تتولى حكومة التوافق المسؤولية الكاملة للقيام بمهامها، وأن تلعب دورا في الإجراءات اللازمة تجاه هموم المواطنين في قطاعات الموظفين والصحة والتعليم والمتقاعدين... وغيرها من القطاعات، مبرزا أنه تم التوافق على بدء اللجنة الفنية والإدارية عقد لقاءاتها بوجود «المصريين» بهدف إيجاد آليات لمعالجة ملف الموظفين، الذي كان واحدا من القضايا التي كادت تفجر المصالحة كما برز في الأيام الأخيرة، مؤكدا في السياق ذاته على ضرورة إنهاء ملف الموظفين حتى شهر فبراير (شباط) المقبل كما هو متفق عليه في حوارات القاهرة، وأشار إلى أن اللجنة ستجتمع قريبا لإنجاز هذه القضية، التي تعد من أهم القضايا، مع التأكيد على الأمان الوظيفي لجميع الموظفين.
وأضاف مزهر موضحا: «هذه قضايا موجودة الآن في حجر الحكومة ويجب حلها، وأن يتم تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في أرضه، لأن المصالحة للكل الفلسطيني، حتى نستطيع رسم استراتيجية لمواجهة مشاريع الاحتلال».
ولفت إلى أن الفصائل ومصر «تدفع جميعها باتجاه حماية المصالحة ومنع أي انهيار لهذا الإنجاز»، عادّاً أن أي فشل سيضع الفلسطينيين أمام وضع خطير، وقال بهذا الخصوص إن «الجميع يعمل من أجل إسناد المصالحة وتعزيزها وحمايتها، وما جرى اليوم هو تمديد مؤقت لعملية تمكين الحكومة».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.