إردوغان يهاجم أميركا على خلفية محاكمة متهمين بخرق عقوبات إيران

الحكومة التركية تتهم زعيم المعارضة بالعمل لمصلحة {جهات تستهدف الأمن القومي}

TT

إردوغان يهاجم أميركا على خلفية محاكمة متهمين بخرق عقوبات إيران

هاجم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الولايات المتحدة على خلفية اتهام أحد رجال الأعمال ومسؤول سابق في بنك حكومي تركي بالتحايل من أجل انتهاك العقوبات الأميركية على إيران. وقال إردوغان في تصريح مقتضب قبل اجتماع مع نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان التركي حول محاكمة تاجر الذهب رضا ضراب في نيويورك، إن بلاده لم تخرق العقوبات الأميركية التي كانت مفروضة على إيران وإن العالم ليس هو الولايات المتحدة فقط. وأضاف إردوغان: «لدينا علاقات في مجالات الاقتصاد والطاقة مع إيران، لم نقم بالإخلال بالعقوبات المفروضة على إيران، لتكن نتيجة المحاكمة ما تكون... نحن فعلنا ما نراه مناسباً وصحيحاً».
واعتقل ضراب في مطار ميامي (شرق الولايات المتحدة) في مارس (آذار) العام الماضي، وبدأت محاكمته الثلاثاء الماضي. ويقول ممثلو الادعاء الأميركيون إنه كان وراء مخطط لتفادي العقوبات المفروضة على إيران تبلغ قيمته مئات الملايين من الدولارات.
وتسببت قضية ضراب، الذي كان المتهم الأبرز في تحقيقات حول قضايا فساد ورشوة ضخمة جرت في تركيا في نهاية عام 2013 واستقال على أثرها 4 وزراء في حكومة إردوغان الذي كان رئيسا للوزراء في ذلك الوقت وأمر بإغلاق التحقيقات معتبرا أنها كانت محاولة من جانب حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن للإطاحة بحكومته، في توتر في العلاقات المضطربة بالأساس بين أنقرة وواشنطن. وأقالت الحكومة التركية بعد ذلك، أو نقلت، جميع رجال الأمن ومدعي العموم الذين شاركوا في هذه التحقيقات التي اعتبرت من جانب إردوغان مؤامرة على حكومته.
ووجه الادعاء اتهامات لضراب وشركائه، ومنهم المدير التنفيذي لبنك خلق الحكومة التركي محمد هاكان أتيلا، الذي يحاكم أيضا مع ضراب بعد توقيفه في أميركا في مارس الماضي، بالتآمر لإجراء تحويلات مالية بمئات الملايين من الدولارات لمساعدة الحكومة الإيرانية أو كيانات إيرانية أخرى للإفلات من العقوبات الأميركية في الفترة من عام 2010 إلى عام 2015 وينفي ضراب هذه الاتهامات.
وردا على التحقيقات الأميركية، التي امتدت أيضا إلى وزير الاقتصاد السابق في حكومة إردوغان، ظافر تشاغليان الذي استقال على خلفية تحقيقات الفساد والرشوة، فتح مكتب المدعي العام في إسطنبول تحقيقا بخصوص توجيه ممثلي ادعاء أميركيين اتهامات لضراب الذي يواجه محاكمة في نيويورك بتهمة التحايل لانتهاك العقوبات على إيران.
ويحقق الادعاء التركي بشأن ممثل الادعاء الأميركي السابق بريت بهارارا ونائب ممثل الادعاء جون إتش. كيم بعد مزاعم بأن قضيتهما تستند إلى وثائق تقول تركيا إنها ملفقة.
في غضون ذلك، واصلت السلطات التركية حملتها ضد من يتهمون بأنهم من أتباع غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) العام الماضي، واعتقلت أمس (الخميس)، 50 عسكريا في سلاح الجو ومن بين المعتقلين عسكريون في الخدمة وطيارو مقاتلات.
في سياق متصل، تظاهر أمس ناشطون أتراك في وسط أمستردام، في هولندا، احتجاجا على سجن السلطات التركية 668 طفلا مع أمهاتهم بتهمة الضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة.
وبحسب موقع «أكتيف خبر» التركي، فإن المتظاهرين طالبوا السلطات التركية بالإفراج عن الأطفال وأمهاتهم فورا، منددين بانتهاكات حقوق الإنسان عقب المحاولة الانقلابية في تركيا.
ومن جانب آخر، رفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أمس، طلبا تقدّم به حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، لإلغاء نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية للانتقال إلى النظام الرئاسي، الذي أجري في 16 أبريل (نيسان) الماضي.
وبحسب بيان صادر عن المحكمة، فإن طلب الشعب الجمهوري تم تقييمه من قِبل أعضائها، وإن الطلب رفض لأن النظر في مثل هذه القضايا ليس مدرجاً في ميثاق المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وأضاف البيان أنّ حزب الشعب الجمهوري تقدّم عقب الاستفتاء إلى المحكمة الدستورية العليا في تركيا، بطلب إلغائه، بداعي التلاعب بالنتائج واستخدام بطاقات انتخابية غير مختومة من قِبل لجنة الانتخابات العليا. وأشارت المحكمة الأوروبية إلى أن المحكمة الدستورية العليا في تركيا، رفضت طلب الشعب الجمهوري أيضاً.
على صعيد قريب، اتهم نائب رئيس الوزراء التركي المتحدث باسم الحكومة بكير بوزداغ، رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو بأنه أصبح أداة في يد قوى لا تريد الاستقرار لتركيا وتعمل على الإضرار، قائلا إنه فشل في إثبات ادعاءاته ضد الرئيس رجب طيب إردوغان بخصوص امتلاكه حسابات مصرفية خارج البلاد. وعرض كليتشدار أوغلو وثائق وصور تحويلات وحسابات بنكية تشير إلى تحويل نجل إردوغان وشقيقه وأحد مساعديه مبلغ 15 مليون دولار إلى شركة في الخارج.
واتهم بوزداغ كليتشدار أوغلو بالوقوف بجانب كل من يعادي تركيا ورئيسها، دون النظر في صحة الوثائق والبيانات المُرسلة إليه من قبل جهات تستهدف استقرار البلاد، قائلا إن «افتراءاته» ضدّ الحكومة التركية والرئيس إردوغان، باتت بمثابة خطر على الأمن القومي للبلاد.



مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».