موافقة بريطانيا المرتقبة على فاتورة «بريكست» تدعم مفاوضات الخروج

تقارير قدّرت مبلغ «الطلاق» بـ60 مليار دولار أثارت جدلاً بين داعمي الانفصال

وزير الدولة لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيس يصل إلى مقر رئاسة الوزراء أمس (أ.ف.ب)
وزير الدولة لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيس يصل إلى مقر رئاسة الوزراء أمس (أ.ف.ب)
TT

موافقة بريطانيا المرتقبة على فاتورة «بريكست» تدعم مفاوضات الخروج

وزير الدولة لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيس يصل إلى مقر رئاسة الوزراء أمس (أ.ف.ب)
وزير الدولة لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيس يصل إلى مقر رئاسة الوزراء أمس (أ.ف.ب)

أعلن المفوض الآيرلندي في الاتحاد الأوروبي فيل هوغان، أمس، أن بريطانيا باتت قاب قوسين من الموافقة على حجم فاتورة خروجها من التكتل، في وقت أشارت فيه تقارير إلى أن التسوية المالية التي قد تصل إلى 55 مليار يورو أثارت غضب أنصار ومعارضي «بريكست» على السواء.
وقال مفوض الشؤون الزراعية في التكتل: «سأرحب كثيرا بطرح المملكة المتحدة للمقترحات التي تقترب بشكل كبير من الإيفاء بمتطلبات دول الاتحاد الأوروبي الـ27». فيما أفادت صحيفة «ديلي تلغراف» بأن لندن وبروكسل اتفقتا على أن بريطانيا ستدفع ما بين 45 و55 مليار يورو (53 و63 مليار دولار).
من جهتها، ذكرت «فايننشيال تايمز» أن بريطانيا ستفي بالتزامات للاتحاد الأوروبي قد تبلغ نحو مائة مليار يورو؛ لكن عندما تتم جدولتها على شكل دفعات صافية تتم على مدى عقود، فقد ينخفض هذا المبلغ إلى أقل من نصفه.
من جانبه، حذّر المفاوض عن الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه من أنه «لا يزال هناك عمل علينا القيام به؛ لأن التفاوض على هذه المسألة لم ينته»، معربا مع ذلك عن أمله في إمكان التوصل إلى اتفاق الأسبوع المقبل. من جهته، قال وزير الخزانة البريطانية للبرلمان، إن «لا شيء متفق عليه حتى يتم الاتفاق على كل شيء».
فيما أوضح دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية، أن التكتل على علم بهذه «الشائعات»؛ لكن «ننتظر الحصول على أمر مكتوب من الجانب البريطاني». وقال الدبلوماسي: «نحن متفائلون بحذر».
وردّ أنصار «بريكست» بغضب على التقارير، ووصف كبير المدافعين عن انسحاب لندن من التكتل نايغل فاراج الرقم الذي تحدثت عنه بأنه «غير مقبول على الإطلاق». وكتب في صحيفة «ديلي تلغراف» أن «الموافقة على مبلغ بهذا الحجم من دون مقابل، عدا عن وعد بتسوية تجارية جيدة، يعد خيانة كاملة».
وفي هذه الأثناء، اعتبر النائب العمالي المؤيد للاتحاد الأوروبي شوكا أومونا، أن ما يبدو أنه تنازل من الحكومة يبدّد ادعاءات المعسكر الداعم لـ«بريكست». وقال في برنامج إذاعي عبر هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إنه «دليل هائل على مدى استحالة تطبيق (بريكست) بناء على البنود التي بيع من خلالها إلى الشعب البريطاني».
وبدا المستثمرون أكثر تفاؤلا بأن التقارير تبشّر بحدوث اختراق في المفاوضات، ما رفع قيمة الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4 في المائة مقابل الدولار، في أعلى نسبة منذ شهرين.
وبدا وزير الخارجية المدافع عن «بريكست» بوريس جونسون، الذي استبعد في إحدى المرات إمكان تحقيق مطلب الاتحاد الأوروبي بتسوية مالية كبيرة، راضيا عن الاتفاق، في حال «ضمن تحقيق تقدم كاف». وقال لشبكة «بي بي سي» خلال زيارة لساحل العاج: «دعونا نتحرك».
وسيشكل التوصل إلى اتفاق مالي اختراقا كبيرا، في وقت تستعد فيه بريطانيا لقمة للاتحاد الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول)، حيث تأمل في الحصول على الضوء الأخضر لبدء المرحلة التالية من المحادثات بشأن العلاقات التجارية المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي. إلا أنه لا يزال هناك مسألتان أساسيتان لم يتفق الطرفان عليهما حتى الآن، هما حقوق المواطنين المغتربين بعد «بريكست»، ومستقبل الحدود مع جمهورية آيرلندا.
ولا تزال مسألة إن كان مواطنو الاتحاد الأوروبي، البالغ عددهم 3.2 مليون، المقيمون في بريطانيا سيحتفظون بحق التقاضي أمام محكمة العدل الأوروبية، أم فقط أمام المحاكم البريطانية كما تصر لندن، نقطة خلافية.
وحتى الآن، امتنع الجانبان عن التصريح بمبلغ واضح عن مديونية بريطانيا لباقي دول الاتحاد. وعرضت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تغطية مساهمات لندن في ميزانية الاتحاد الأوروبي لعامي 2019 و2020، عبر دفع مبلغ إجمالي يقدر بنحو 20 مليار يورو؛ لكن تقارير أشارت إلى أن المبلغ تمت مضاعفته إلى 40 مليار يورو، خلال اجتماع وزاري في لندن عقد الأسبوع الماضي.
ونقلت «ديلي تلغراف» عن مصدر في الاتحاد الأوروبي مطلع على المفاوضات قوله، إن نص الاتفاق المالي سيسمح بإصدار «رقم منخفض» للرأي العام البريطاني، إلا أنه سيمنح الاتحاد الأوروبي الضمان الذي يسعى إليه.
ولدى سؤاله عن التقارير، قال ناطق باسم وزارة «بريكست»، إن «مفاوضات مكثفة» تجري في بروكسل هذا الأسبوع للتوصل لاتفاق، إلا أنه لم يتحدث عن فاتورة انسحاب بريطانيا بشكل مباشر. وقال: «نبحث الكيفية التي يمكننا من خلالها الاستمرار في البناء على الزخم الأخير للمحادثات، لنتمكن معا من تحريك المفاوضات نحو المرحلة المقبلة ومناقشة شراكتنا المستقبلية».



ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».