موسكو تقترح «خريطة طريق» للتسوية الكورية

تهدف إلى إنهاء النزاع في شبه الجزيرة وضمان أمن آسيا

TT

موسكو تقترح «خريطة طريق» للتسوية الكورية

تعلق موسكو الآمال على تسوية سياسية للأزمة في شبه الجزيرة الكورية، تسمج بتجنب مواجهة تهدد الأمنين الإقليمي والدولي إن نشبت، وترى أن توقف كوريا الشمالية عن التجارب الصاروخية والنووية قد يمهد لحل شامل للأزمة. وإلى جانب دعواتها المتكررة لجميع الأطراف بضبط النفس واستئناف المفاوضات، عرضت الدبلوماسية الروسية خطة لنزع فتيل التوتر في شبه الجزيرة الكورية، وإيجاد تسوية نهائية للأزمة بين الكوريتين.
وقال إيغر مورغولوف، نائب وزير الخارجية الروسي، خلال مشاركته، أول من أمس، في الدورة الآسيوية الثامنة لمنتدى «فالداي» الحواري الدولي، الذي تنظمه روسيا في سيول، إن موسكو عرضت على واشنطن وبيونغ يانغ «خريطة طريق» من ثلاث مراحل لتسوية الأزمة في شبه الجزيرة، وأشار إلى أنهما لم ترفضا الخطة، لكنهما لم تبلغا موسكو حتى الآن ردهما عليها. وعرض مورغولوف الخطة أمام المشاركين في منتدى «فالداي»، وقال إن المرحلة الأولى يجب أن تقوم على خطوات لتخفيف حدة التوتر عسكرياً، وعبّر عن قناعته بأن «هذا أمر ممكن بحال امتنعت كوريا الشمالية عن تجاربها الصاروخية والنووية، وبالتزامن مع ذلك تخفيف مساحات وكثافة المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية».
وأكد الدبلوماسي الروسي تأييده وجهة النظر القائلة بأن المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية نشاط دولي قانوني، وأن اختبارات كوريا الشمالية غير قانونية؛ لكنه دعا للانطلاق من أن «التأثير السلبي المتبادل بين الأمرين مسألة لا جدال حولها»، وقال إن الدعوة لوقف المناورات بالتزامن مع وقف التجارب تشكل المرحلة الأولى من «خريطة طريق» تقترحها روسيا لتسوية الأزمة. أما المرحلة الثانية من الخطة الروسية فتقوم على إطلاق حوار مباشر بين الكوريتين. وحسب مورغولوف فإن إطلاق الحوار يتطلب إجراءات من الجانبين. ولفت في هذا السياق إلى عدم إجراء كوريا الشمالية أي تجارب منذ 15 سبتمبر (أيلول) الماضي، واعتبر أن هذا «ضبط نفس من جانب بيونغ يانغ»، موضحا أن استئناف المفاوضات المباشرة يصبح ممكناً بحال رد الطرف الآخر (الولايات المتحدة وحلفاؤها) بخطوات تهدئة مماثلة.
وتدعو «خريطة الطريق» الروسية للتسوية الكورية، إلى أن يكون موضوع «التعايش السلمي» موضوعاً للمفاوضات المباشرة. وأشار مورغولوف إلى أن الحوار من شأنه أن يخلق أجواء إيجابية بين بيونغ يانغ وسيول، وأكد: «أعرف أن الشركاء في كوريا الجنوبية مستعدون لمثل هذا الحوار، ويظهرون اهتماماً بإطلاقه».
وبعد أن تبدأ المفاوضات بين بيونغ يانغ وسيول، تنص «خريطة الطريق» الروسية على الانتقال إلى محادثات أوسع، تشمل جميع الأطراف والدول المتورطة في النزاع بالمنطقة «لبحث مجمل المسائل المتعلقة بالأمن الجماعي في آسيا»، حسب قول مورغولوف الذي أشار إلى أن مسألة نزع السلاح في شبه الجزيرة الكورية يفترض أن تكون ضمن القضايا المدرجة على جدول أعمال المحادثات الموسعة. وأشار إلى أن روسيا تدعو إلى بحث بعض عناصر «خريطة الطريق» بصورة مستقلة مع واشنطن ومع بيونغ يانغ، لافتاً إلى أن «العمل في هذا المجال كان قد بدأ في وقت سابق»، وحمّل المناورات الأميركية خلال الشهرين الماضيين المسؤولية عن تعقيدات جدية في الحوار الذي تجريه روسيا لتسوية الأزمة الكورية، على أساس الخطة المقترحة.
بالمقابل أثنى إيغر مورغولوف، نائب وزير الخارجية الروسي، على توقف كوريا الشمالية عن التجارب الصاروخية والنووية خلال الشهرين الماضيين، وقال إن «روسيا تعمل مع بيونغ يانغ ليستمر هذا الوضع أطول فترة ممكنة من الزمن»، وعدَّ أن هذا التصرف إنما يعني أن بيونغ يانغ باشرت تنفيذ المرحلة الأولى من «خريطة الطريق» الروسية، وعبر عن أسفه لعدم تفاعل واشنطن مع هذا الوضع، وقال إن «الولايات المتحدة على خلفية شهرين من الصمت (عدم إجراء تجارب جديدة) في كوريا الشمالية، فإنها لا تنوي تقليص مناوراتها في المنطقة؛ بل إضافة إلى ذلك تخطط لمناورات جديدة مفاجئة، الأمر الذي تقيمه موسكو بصورة سلبية». وختم مؤكداً أن روسيا تعارض امتلاك كوريا الشمالية للسلاح النووي، وتطالبها على الدوام بالامتناع عن البرنامج النووي.
ومن جانب آخر، ذكرت وكالة «يونهاب» للأنباء، أمس الثلاثاء، أن مسؤولاً رفيع المستوى نقل عن الحكومة الصينية القول إنها ستسمح لشركات السياحة في بكين وشاندونغ باستئناف الرحلات الجماعية إلى كوريا الجنوبية. وقال مسؤول في منظمة السياحة الكورية إنه يتحرى التقرير. وكانت الصين حظرت الرحلات الجماعية إلى كوريا الجنوبية منذ مارس (آذار) في أعقاب قرار سيول نشر منظومة مضادة للصواريخ تدعمها أميركا، في خطوة عارضتها بكين بشدة.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.