«اليابان بالعربي» يدخل على خط تنقية الإنترنت من الخرافات

حساب ينتقل بك من التعريف بالعادات والتقاليد إلى تفنيد الإشاعات

صورة من حساب اليابان بالعربي في موقع «تويتر»
صورة من حساب اليابان بالعربي في موقع «تويتر»
TT

«اليابان بالعربي» يدخل على خط تنقية الإنترنت من الخرافات

صورة من حساب اليابان بالعربي في موقع «تويتر»
صورة من حساب اليابان بالعربي في موقع «تويتر»

يصور غالبية العرب بلد اليابان كما لو أنه كوكب خارج المجموعة الشمسية، وذلك عبر الكم الهائل من المعلومات التي هي في الأصل مجرد خرافات، ويتم تداول تلك المعلومات عبر جميع وسائل التواصل المتاحة، الأمر الذي دفع بدولة كاليابان إلى تدشين اللغة العربية إلى جانب 7 لغات أخرى في موقع إلكتروني يهتم بالتعريف بماهية اليابان، إضافة إلى شرح عاداتها وتقاليدها.
وحينما تتصفح موقع «نيبون – بوابتك إلى اليابان»، لن تجد نفسك في بحر المعلومات عن مساحة اليابان وعدد سكانها وكيف تغيرت بعد الحرب العالمية الثانية فحسب، بل ستفاجأ بأن هناك ما يشبع فضولك تماماً، إضافة إلى أنك ستُصدم حينما تدرك أن جميع المعلومات السائدة والمنتشرة بدرجة كبيرة عن اليابان هي في الأساس معلومات خاطئة.
وعبر الموقع، الذي يعمل به مجموعة كبيرة من المحررين والمدونين، ستبدأ بالتعرف على اليابان كبلد آسيوي، ثم تبحر طويلاً على القضايا السياسية والاقتصادية التي غيّرت مجرى البلد، خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية، مروراً بالقضايا الاجتماعية والنفسية وكيف تعايش الشعب الياباني قبل وفي أثناء وبعد تلك المأساة، إضافة إلى العوامل الثقافية التي تشتهر بها اليابان، وأخيراً سوف تقضي الكثير من الوقت أمام الملف التكنولوجي الياباني الذي بات حصراً لهذه الدولة المبتكرة في شتى المجالات التقنية.
ويرتبط موقع «نيبون – بوابتك إلى اليابان»، بحساب «اليابان بالعربي» في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» –وهو حساب رسمي موثق- الذي بدأ في الترويج لمحتويات ومنشورات الموقع للمغردين العرب، الأمر الذي قوبل بالحماسة والتفاعل، إذ بات الحساب يملك ما يقارب 96 ألف متابع.
ويتسم الحساب في موقع «تويتر» بالطرافة دائماً، خصوصاً حينما يتعلق الأمر بتفنيد المعلومات الخاطئة، حيث أضحت مواقع التواصل الاجتماعي بيئة خصبة لنشر الإشاعات وتداولها على نطاق واسع، ما بين معلومات لا أساس لها من الصحة، وقرارات غريبة.
وعكف حساب «اليابان بالعربي» مؤخراً على تصحيح المعلومات تباعاً، مدشناً وسماً وُضع خصيصاً لتفنيد الادعاءات والمعلومات الخاطئة عبر وسم «#خرافات - عن – اليابان»، وما سماه الخرافات التي تحیط بالحیاة العملیة في الیابان، وتتداول بكثرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في حملة وجدت تفاعلاً كبیراً، وسماھا البعض بتندر «تزبیداً رسمیاً» لموجة التضخیم المفتعلة لبعض العادات «الإيجابیة» في الیابان.
وتحفل وسائل التواصل الاجتماعي، تبعاً للإعجاب بالتطور الیاباني تقنیاً وتجارياً، بما يشبه الخرافات عن إيجابیتهم وفاعلیتهم، بصورة تفوق المعقول أحیاناً، ما جعل الحملة تجد رواجاً واسعاً.
وأبدى الحساب استغرابه من تغريدة نُشرت عبر أحد الحسابات ولقیت «إعادات تغريد» عالية، حيث تضمنت صورة لوزير مزعوم ينحني معتذراً لـ20 دقیقة بسبب انقطاع الكهرباء لمدة 20 دقیقة، وفنّد الحساب المعلومة قائلاً: «1200 ريتويت لخرافة! كم ريتويت للتصحیح؟! هذه الصورة منتشرة على أنها لوزير الكهرباء الیاباني... ھذا هاشیغو تاكاهيرو رئیس (هوندا) في أول مؤتمر صحافي، وشعار (هوندا) واضح في الخلفیة».
وطالت حملة التصحیح صورة نُشرت لمبنى زُعم أنه «يتحدى قوانین الفیزياء»، لیرد الحساب: «تم تعديلها بالفوتوشوب ومنتشرة انتشار النار في الهشیم على أنها في الیابان! إنها لا تسجد ولا تركع ولا تنحني. السؤال: كیف يعیش سكان الجزء المائل دون الوقوع من النوافذ؟».
ولم يتناسَ الحساب المعلومة الأشهر التي قيل فيها عن المعلمین في الیابان «إن رئیس وزرائهم قال إنهم أعطوهم راتب وزير وحصانة دبلوماسي وإجلال إمبراطور»؛ في إجابة عن سبب تطورهم، لیرد الحساب بـ«إيموجي» يغطي وجهه خجلاً: «هذا الكلام غیر صحیح، ولم يحدث في عصر رئیس الوزراء الحالي أو أي رئیس وزراء، ولم يوجه هذا السؤال أبداً. كما أن راتب الوزير مختلف تماماً عن راتب الأستاذ، ولا يوجد لأحد حصانة في الیابان، فالیابان دولة قانون، ولا يوجد إجلال يوازي إجلال الإمبراطور وهو رمز الدولة».
وفي تغريدة أخرى، يُدرج مغردٌ صورة أشخاص يمسحون أحذية آخرين زاعماً أنهم مديرون يرحبون بالموظفین الجدد، لیرد الحساب: «المديرون لا يمسحون أحذية الموظفین الجدد سوى في عالم الخیال. الصورة المنتشرة من مراسم دخول الموظفین إحدى الشركات التي تنتج منتجات تلمیع الأحذية، حیث يقوم الموظفون القدامى بتعلیمهم طرق استخدام المنتج بشكل صحیح».
وزعم أحد المغردين أن عامل النظافة في اليابان يُسمى «مهندساً صحیاً» ويتسلم راتباً شهرياً عالیاً، مدرجاً «مُجسماً لعمالة»، لیرد الحساب: «هذه الصورة لیست في الیابان من الأصل، وقضیة اسم العامل هذه غیر صحیحة، والرواتب في الیابان لها حسابات أخرى مثل العمر، والإمكانات، والتحصیل العلمي، والمؤهلات».
وطالب المغردون، حساب اليابان، بتفنيد معلومات البرنامج الأشهر «خواطر»، الذي قدمه الإعلامي السعودي أحمد الشقيري، وتحدث فيه بإسهاب عن اليابان، ليرد الحساب قائلاً: «سيحين وقته!».
وتعود الأسبقية في تدشين حساب رسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» لدولة السويد، حيث بدأت في التعريف بالدول الاسكندنافية وعاداتها وتقاليدها، إلا أن الفكرة تحولت فيما بعد إلى تصحيح معلومات المغردين العرب – كما هو الحال في حساب «اليابان بالعربي»- بطريقة لا تخلو من الدعابة والطرافة، ثم أصبحت حسابات الدول، والسفارات، وحتى السفراء، تحمل طابع الفكاهة والبساطة في التعامل وطرح حتى أهم القضايا السياسية، وذلك بعد النجاح في الأسلوب المتبع لدى حساب اليابان والسويد.
ووقع مغرد سعودي في موقف لا يُحسد عليه، عندما ذكر معلومة غير صحيحة عبر حسابه الشخصي في «تويتر»، حيث كتب: «هل تعلم، في دولة السويد تكاد تنعدم كاميرات المراقبة، حيث إن الجرائم تكاد تنعدم! وجميع الجرائم المسجلة تم تنفيذها بالخطأ»، لينفي حساب دولة السويد: قائلاً: «غير صحيح»، ليرد المغرد قائلاً: «مصدرك؟»، ثم يعاود حساب السويد الرد: «الكاميرات تشاهدها في كل الأماكن حولك».
وحاول المغرد السعودي تلافي المعلومة الخاطئة، قائلاً إن النرويج الدولة المقصودة، ليفاجأ برد النرويج عليه «جرب دولة أخرى»، ليحاول مرة أخرى قائلاً: اليابان، التي فاجأته هي الأخرى بالرد عبر «ولا اليابان»، لتدخل روسيا على الخط عبر حسابها باللغة العربية: «لا تفكر تكذب وتحط اسم دولتنا».
وبعد أخذ وردٍّ مليء بالطرافة والدعابة، تدخَّل حساب السفارة السويدية في السعودية في محاولة لإنقاذ الموقف، موجهاً كلامه إلى المغرد السعودي بأسلوب لا يخلو من الدعابة، قائلاً: «نحييك على سعة صدرك بإمكانك إعادة المحاولة في شهر أبريل (نيسان) كذبة أبريل ربما تضبط التغريدة»، ليرد بعدها الفنان المصري محمد هنيدي مازحاً: «قول مصر ومش هنكدّبك».
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، ولا عبر المغردين العاديين، بل وقع أيضاً الكاتب السعودي تركي الحمد في ورطة أمام حساب السويد، حينما نشر معلومة خاطئة حول عدم وجود سجون في السويد، ليصحح الحساب المعلومة، ويرد قائلاً: «غير صحيح، يوجد 46 سجناً في السويد، ويمكنك تسجيل موعد لزيارة أحد السجون عبر هذا الموقع».
وتعرض مغرد آخر لإحراج بسبب معلومة خاطئة حول أخطر الأماكن على سطح الأرض والأكثر جذباً للسياح، حيث ذكر المغرد أنها تقع في السويد، ليصحح حساب النرويج المعلومة قائلاً: «عليكم بالابتكار وعدم التقليد. التغريد بمعلومة خاطئة ومفضوحة يضعكم في موقف محرج».
يذكر أن السياح العرب بشكل عام، والخليجيين على وجه الخصوص يساهمون بدرجة كبيرة في إنعاش الاقتصاد لدى الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة في المردود الاقتصادي على السياحة، ما دفع تلك الدول لتدشين مواقع إلكترونية وحسابات اجتماعية باللغة العربية للتعريف بها ونشر ثقافاتها وعاداتها وتقاليدها، إضافة إلى التعريف بالأماكن الأبرز التي يرتادها السياح.



جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».


مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.


تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».