دعا العراق أمس الاثنين الشركات الأجنبية للتقدم بعروض للتنقيب عن النفط والغاز في 9 مناطق جديدة، مع سعي البلد العضو في «أوبك» إلى تعزيز طاقته الإنتاجية. وأبلغ وزير الطاقة جبار اللعيبي مؤتمراً صحافياً في بغداد قائلاً: «ندعو كل الشركات العالمية للمشاركة»، مضيفاً أن هذه الجولة الجديدة تهدف إلى تعظيم الاحتياطيات.
وتقع 5 امتيازات في المناطق الحدودية مع إيران، وثلاثة مع الكويت، إلى جانب حقل بحري في مياه الخليج، وفقاً لما أظهره عرض توضيحي قدمه مسؤولون بوزارة النفط في المؤتمر الصحافي. وقال اللعيبي إن تلك المناطق كان قد جرى تجاهلها في السابق، نظراً لأنها كانت مسرحاً للصراعات بين العراق وجيرانه في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.
وذكر العرض التوضيحي أن شروط التقدم بعروض ستستكمل في موعد أقصاه نهاية مايو (أيار)، وأن مراسم فتح العروض ستقام في 21 يونيو (حزيران) 2018.
وقال اللعيبي إن آراء الشركات الأجنبية «ستوضع في الحسبان» عند إعداد العقود الجديدة. وستكون الشروط مختلفة عن عقود الخدمة السابقة، التي تتخلى بغداد عنها؛ نظراً لأنها تكافئ الشركات بغض النظر عن تذبذبات أسعار النفط.
ويعتمد العراق، ثاني أكبر منتج للخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية، على مبيعات النفط في أكثر من 90 في المائة من موازنته. وتضررت الأوضاع المالية للبلاد عندما انهارت أسعار الخام في عام 2014.
وقال اللعيبي إن بلاده تحرص على إحداث تغييرات كبيرة في نماذج عقود التنقيب الجديدة وتؤسس نموذجاً تجارياً ومالياً جديداً يختلف عن عقد الخدمة، مضيفا أن قائمة الشركات الأجنبية المتأهلة من المتقدمين بعروض سيجري إعلانها يوم 29 نوفمبر (تشرين الثاني).
وتعد هذه هي خامس خطوة عراقية لجذب الشركات النفطية العالمية للاستثمار النفطي في العراق بعد عام 2003. وفي وقت سابق من هذا العام، توقع اللعيبي أن تصل طاقة إنتاج الخام في العراق إلى خمسة ملايين برميل يوميا بنهاية عام 2017. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للعراق في الوقت الحالي نحو 4.8 مليون برميل يوميا، في حين يصل الإنتاج الفعلي إلى نحو 4.4 مليون برميل يوميا تماشيا مع اتفاق الدول المصدرة للنفط لتقييد الإنتاج بهدف دعم أسعار الخام.
وفي غضون ذلك، أبلغ مسؤولان في قطاع النفط العراقي «رويترز» أمس بأن شركة «سي إن بي سي» الصينية أبدت اهتماماً بتطوير حقل مجنون النفطي في العراق الذي تريد شركة «رويال داتش شل» الخروج منه.
وقال المسؤولان إن وزارة النفط في بغداد تنتظر خروج شل بصورة رسمية من الحقل الواقع في شمال العراق، قبل أن تدخل في مباحثات مع شركات أخرى بشأن تطوير الحقل. ولم يتسن لـ«رويترز» الاتصال بـ«سي إن بي سي» للحصول على تعليق فوري.
وتخطط «شل» للخروج من مجنون وتسليم عملياته لشركة نفط البصرة التي تديرها الدولة في موعد أقصاه نهاية يونيو 2018، وفق ما ذكره مسؤولون في قطاع النفط العام الماضي.
والأسبوع الماضي، قال مسؤولون في قطاع النفط بالعراق لـ«رويترز» إن شركتي «بي بي» و«إيني» من بين الشركات التي أبدت رغبة في تطوير حقل مجنون. وأوضح مصدر أن «بي بي» و«إيني» الإيطاليتين تواصلتا مع وزارة النفط الشهر الماضي لإبداء الرغبة في تطوير حقل مجنون بعد خروج شل من الحقل»... إلا أن المسؤولين قالا إن وزارة النفط العراقية لم تبدأ بعد مباحثات مع أي من الشركتين.
وتطور «بي بي» حقل الرميلة، أكبر حقل نفطي في العراق، وهو موجود شمال البلاد وينتج حاليا نحو 1.45 مليون برميل يوميا. فيما تدير «إيني» حقل الزبير في الجنوب، والبالغ حجم احتياطياته 4 مليارات برميل، وينتج حاليا نحو 430 ألف برميل يوميا.
كما قال وزير النفط العراقي الشهر الماضي إن شيفرون وتوتال من بين الشركات التي أبدت رغبة في تطوير حقل مجنون. وسيطور العراق حقل مجنون بنفسه إلى حين يتمكن من إيجاد شريك أجنبي.
وعلى صعيد ذي صلة بالتطورات النفطية في العراق، قال مسؤول نفطي عراقي أمس إن العراق يستعد لتحويل معظم إنتاج حقل النفط في كركوك إلى المصافي المحلية، مع استمرار النزاع مع السلطات الكردية بشأن استخدام خط أنابيب لتصدير النفط يصل إلى تركيا.
وتوقف إنتاج كركوك في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد أن أخرجت القوات العراقية مقاتلين أكرادا من كركوك، وسيطرت على حقول النفط في المنطقة الواقعة في الشمال.
9:11 دقيقه
العراق يدشن عهداً جديداً للتنقيب
https://aawsat.com/home/article/1097056/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D8%AF%D8%B4%D9%86-%D8%B9%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%82%D9%8A%D8%A8
العراق يدشن عهداً جديداً للتنقيب
دعوة الشركات الأجنبية لـ9 مناطق... والصين أحدث المهتمين بـ«مجنون»
العراق يدشن عهداً جديداً للتنقيب
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
