خطر «العائدات»: نساء يهجرن «داعش»... وليس القتال

إمرأتان يُتهم أفراد من أسرتيهما بأنهم «دواعش» في مخيم للنازحين في عين عيسى شمال سوريا (أ. ف. ب)
إمرأتان يُتهم أفراد من أسرتيهما بأنهم «دواعش» في مخيم للنازحين في عين عيسى شمال سوريا (أ. ف. ب)
TT

خطر «العائدات»: نساء يهجرن «داعش»... وليس القتال

إمرأتان يُتهم أفراد من أسرتيهما بأنهم «دواعش» في مخيم للنازحين في عين عيسى شمال سوريا (أ. ف. ب)
إمرأتان يُتهم أفراد من أسرتيهما بأنهم «دواعش» في مخيم للنازحين في عين عيسى شمال سوريا (أ. ف. ب)

هربت هذه المرأة من مناطق سيطرة «داعش» منذ ما يزيد على ستة أشهر، بمعاونة مهرّب ساعدها على التسلل عبر الحدود السورية - التركية. ومع هذا، فإنها من داخلها لم تغادر فعلياً قطّ صفوف هذا التنظيم.
وقد حرصت على تغطية كامل جسدها من شعر رأسها حتى أخمص قدميها لتحية زائر لها في منزل صغير في المغرب، منذ وقت قريب. داخل المنزل الذي تقيم به، لم تزح نقابها إلا عندما تأكدت أن زائرها، وهي سيدة، كانت بمفردها تماماً. وأثناء تناول أقداح من الشاي بالنعناع الأخضر، تحدثت بإعجاب عن زوجها المسلح، ورفيقات التقت بهن ضمن فرقة عسكرية تتبع «داعش» وكان جميع أعضائها من النساء. قدّمت المرأة نفسها باسم زهرة، رافضة كشف اسم عائلتها لأنها سافرت إلى سوريا سراً - وتعهدت بأن أطفالها سيستعيدون يوماً ما الحلم «الداعشي» الذي تدعي أنه سُرق من أسرتها. قالت: «سنربي أبناءً وبنات أقوياء ونخبرهم كيف كانت الحياة في ظل الحكم (الذي أقامه داعش). وحتى إذا كنا قد عجزنا عن الإبقاء عليه، فإن أطفالنا سيتمكنون من استعادته يوماً ما».
وبدا ولاء زهرة القوي لـ«داعش» لافتاً، بالنظر إلى حجم المخاطر البدنية والقانونية التي يواجهها سكان المناطق، التي يسيطر عليها التنظيم، والراغبين في العودة إلى ديارهم السابقة؛ إلا أن مسؤولين بمجال مكافحة الإرهاب يخشون من احتمال ألا تكون المشاعر، التي عبّرت عنها هذه السيدة المغربية، استثنائية.
خلال الشهور الأخيرة، عمدت نساء مهاجرات إلى أراضي «داعش» إلى الفرار بالمئات من مناطق حكم التنظيم، وعدن في نهاية الأمر إلى أوطانهن الأصلية، أو وجدن ملاذا لهن في مراكز احتجاز، أو معسكرات لاجئين على امتداد الطريق. وبعض هؤلاء النسوة أمهات برفقتهن أطفال صغار ويقلن إن أزواجهن قد أجبرنهن على السفر إلى العراق أو سوريا. ومع هذا، فإن ثمة أعداداً مثيرة للقلق، على ما يبدو، من هؤلاء النسوة اعتنقن آيديولوجية التنظيم، ولا يزال لديهن التزام بأهدافه، تبعاً لما كشفته مقابلات أجريت مع عدد من السكان السابقين في أراضي «داعش»، بجانب ما أفاده مسؤولون استخباراتيون ومحللون يتتبعون عن قرب العائدين من هناك.
من شمال أفريقيا حتى غرب أوروبا، يمثّل العائدون تحدياً غير متوقع أمام مسؤولي إنفاذ القانون الذين كانوا يستعدون لمواجهة تدفق العائدين من الرجال، لكن بدلاً عن ذلك وجدوا أنفسهم أمام مهمة تقرير مصير عشرات النساء والأطفال. الملاحظ أن عدداً قليلاً من النساء العائدات شارك في ميادين القتال، ومع هذا بدأت الحكومات في النظر إليهن باعتبارهن مصدر تهديد محتملاً، في المستقبل القريب والبعيد. في الواقع، مع تأكد قادة «داعش» من ضياع حكمهم، أصدروا توجيهات واضحة للعائدات بالاستعداد لمهام جديدة، بدءاً من تنفيذ عمليات انتحارية ووصولاً إلى تدريب أطفالهن ليصبحوا إرهابيين في المستقبل.
من ناحيتها، قالت إن سبيكارد، مديرة المركز الدولي لدراسة التطرف العنيف، وهي منظمة غير هادفة للربح تجري أبحاثاً ميدانية حول المنشقين والعائدين من صفوف «داعش»: «بالتأكيد هناك حالات جرى إجبار النساء خلالها على الانضمام إلى داعش، لكن هناك أخريات اعتنقن الفكر الراديكالي، واضطلع بعضهن بأدوار مهمة».
واعترفت سيدة من كوسوفو، التقى بها مسؤولون من المركز، برغبتها في العودة إلى «داعش»، حسبما ذكرت سبيكارد. وأضافت: «قالت إنها تود أن ينشأ طفلاها ليصبحا شهيدين».
على مدار شهور، توقع مسؤولو مكافحة الإرهاب استقبال موجة من العائدين من أراضي «داعش»، لكن ليس هذا النمط من العائدين.
ومن المغرب، المملكة التي تقع شمال أفريقيا والتي تواجه سواحلها أوروبا عبر مضيق جبل طارق الضيق، سافر ما يزيد قليلاً على 1.600 رجل للقتال في العراق أو سوريا منذ عام 2012 للانضمام إلى «داعش»، وبرفقتهم عدد مكافئ تقريباً من النساء والأطفال، تبعاً لأرقام تولت جمعها «مجموعة صوفان»، وهي شركة خاصة تقدم الاستشارات إلى الحكومات والمؤسسات بشأن قضايا أمنية.
وتراجع العام الماضي بشكل بالغ تدفق المجندين الجدد في صفوف «داعش» القادمين من شمال أفريقيا وأوروبا مع نجاح قوات مدعومة من الولايات المتحدة في قطع خطوط الإمدادات الخاصة بالتنظيم، وحصاره في آخر معاقله القوية. كما عاد عدد قليل نسبياً من المقاتلين الرجال إلى الوطن، رغم المخاوف من انطلاق حركة نزوح جماعي مع اقتراب «داعش» من حافة الانهيار. بدلاً عن ذلك، وجدت القنصليات الأجنبية في تركيا نفسها محاصرة بمئات النساء والأطفال؛ زوجات وأمهات وأبناء مقاتلي «داعش» الساعين إلى الحصول على تصاريح للعودة إلى أوطانهم.
ونجحت العشرات من النساء المغاربة في العودة إلى وطنهن، من بينهن من هن مثل زهرة ممن تسللن إلى الخارج والداخل دون أن يلحظهن أحد، ولا يزال هناك العشرات داخل مراكز الاحتجاز في تركيا، بينما تجري مراجعة قضاياهن. من ناحيتهم، اعترف مسؤولون مغاربة بأن هؤلاء النسوة يشكلن معضلة أمام واضعي السياسات ومسؤولي إنفاذ القانون، ذلك أن البلاد مجبرة على قبول حضانة مواطنيها، لكن ليس هناك سياسة واضحة بخصوص كيفية التعامل معهم. بالنسبة للعائدين الذين تورطوا في جرائم فإنهم سيحولون إلى السجون، لكن الوضع أقل وضوحاً بالنسبة لكيفية التعامل مع زوجاتهم وأمهاتهم ممن ليس لهن سجل في العنف، أو تاريخ يشير إلى تورطهن المباشر في قضايا تطرف.
وقال مسؤول مغربي رفيع المستوى رفض الكشف عن هويته لمناقشته قضايا أمنية تخصّ بلاده: «كل النساء يخبرننا القصة ذاتها وهي أن أزواجهن قد سافروا سعياً وراء المكاسب المادية، وأنهن تبعوهم لأنه لم يكن أمامهن خيار آخر».
وأشار مسؤولون إلى أن غالبية النساء اللائي عدن حتى الآن يبدون عازمات على استئناف حياتهن وطي صفحة «داعش»، إلا أن ثمة مخاوف تبقى في صفوف خبراء أمنيين من استمرار اعتناق بعض العائدات لأفكار راديكالية متطرفة، وسعيهن لغرسها في نفوس أبناء أسرهن. وفي هذا الصدد، قال المسؤول الرفيع: «هناك أولاً وقبل أي شيء أطفالهن الذين من المفترض أن تجري تربيتهم على النحو الذي يرضي داعش».
من ناحية أخرى، أبدت الكثير من العائدات حديثاً ممن التقت بهن «واشنطن بوست» ارتياحهن لعودتهن إلى الوطن، ووصفن تجربتهن المروعة داخل أرض «داعش» جرّاء نقص أساسيات الحياة، والهجمات الجوية، وأعمال القصف اليومية. ووافقت كل منهن على الحديث شريطة عدم كشف هويتهن، أو أماكن وجودهن، خوفاً من انتقام المتعاطفين مع «داعش» داخل المغرب منهن، أو إلقاء السلطات القبض عليهن.
من بين هؤلاء أم زيد، التي فرّت من سوريا برفقة أطفالها الأربعة في يوليو (تموز)، والتي قالت: «كنا خائفين من الصواريخ والتفجيرات، وكان أطفالي يفرون إلى أحد الأركان وينفجرون في البكاء». كانت أسرة أم زيد قد هاجرت إلى «ولاية الخير» ضمن أراضي «داعش» عام 2014، وبررت أم زيد القرار بأنها اعتقدت أن «الحياة ربما تكون أفضل هناك»، إلا أنه بمجرد دخولها أراضي التنظيم، وجدت نفسها حبيسة المنزل معظم الوقت، وشعرت بالاختناق بسبب القواعد الصارمة التي يفرضها «داعش». وقرر زوجها الذي عمل في الهيئة المحلية للزكاة والصدقات عودة الأسرة إلى المغرب، لكن شخصاً ما علم بخطته للهرب وأبلغ عنه. وبالفعل، تم إلقاء القبض على الزوج، بينما انضمت أم زيد وأطفالها إلى الأسر المغربية الهاربة باتجاه الحدود التركية. ومع هذا، ورغم مرور شهور على فرارهن، لا يزال تأثير «داعش» واضحاً. مثلاً، تصرّ الكثير من النساء على الالتزام بالملبس المحافظ الذي يفرضه «داعش»، بما في ذلك النقاب.
وعلقت أم خالد، وهي إحدى العائدات من مناطق «داعش» برفقة ثلاثة أطفال إلى المغرب، من بينهم طفل وُلد هناك: «هذا حقي، بمقدوري ارتداء ما أشاء».
أما زهرة فكانت أكثر حماسة في وصفها لانجذابها نحو «داعش»، حيث اعترفت بأن السفر إلى سوريا كان فكرتها، وأنها أقنعت زوجها الأول بالانضمام إلى التنظيم الإرهابي بمجرد إعلان قيامه رسمياً عام 2014.
وقالت زهرة، وهي في أواخر العشرينات من العمر: «ضغطت على زوجي قائلة إنه ينبغي لنا السفر»، وبعد سفرهم إلى سوريا، تدرب زوجها كمقاتل، وسرعان ما قُتل و«الحمد لله»، كما قالت. وأضافت: «لقد أحببته، لكن يجب أن نقدم جميعاً تضحيات من أجل ما نؤمن به».
في النهاية، تزوجت زهرة مرة أخرى، وحصلت على وظيفة في هيئة الإعلام التابعة لـ«داعش»، حيث كان يتعين على النساء، اللائي يحظر عليهن بوجه عام المشاركة في القتال، الاضطلاع بدور مفيد في تشكيل دعاية التنظيم. وأشارت زهرة إلى أنها تأثرت على نحو خاص بآراء فتيحة مجاطي، 56 عاماً، أرملة إرهابي مغربي، التي ارتقت في صفوف التنظيم حتى أصبحت قائدة لـ«كتيبة الخنساء» والتي جميع أفرادها من النساء، ويضطلعن بأدوار شرطية لفرض القواعد الصارمة للتنظيم التي تحظر وضع النساء لمساحيق التجميل، أو الكشف عن أجسادهن. وتعززت سمعة مجاطي باعتبارها إحدى الملتزمات بالتطبيق الصارم لقواعد التنظيم، ومعاقبتها للمخالفات بالجلد القاسي بحسب شهادات الكثيرين، ووثائق محكمة. وبعد أن نجحنا في الوصول إليها عبر وسطاء، قالت مجاطي إن «وضعها الحالي» لا يسمح لها بالرد على أي أسئلة.
وسرعان ما انضمت زهرة إلى الكتيبة، وأشارت إلى الاجتماعات التي كانت توجههن مجاطي خلالها إلى واجبات المرأة في ظل الحكم الذي يسعى «داعش» إلى فرضه، بما في ذلك واجب زواجها من مسلح إسلامي، وإنجاب أطفال يصبحون جنوداً للتنظيم في المستقبل. وقالت زهرة: «كان من واجبنا، ولا يزال، إنجاب الأطفال وتنشئتهم التنشئة السليمة». مع ذلك لم تكن زهرة تعرف على وجه اليقين مصير زوجها الثاني، الذي كان يقيم في سوريا للمساعدة في الدفاع عن معقل كانا يعلمان جيداً أن الدمار هو مصيره على الأرجح على الأقل بشكله الحالي. وأضافت قائلة: «لقد كنا نعتقد أنه حتى إذا حاولوا القضاء على حكم (داعش)، فسوف تظل الفكرة باقية ما دمنا ننشرها».
كانت الالتزامات بالنسبة إلى الكثير من النساء العائدات تتجاوز تربية إرهابيي المستقبل، فخلال الأشهر القليلة الماضية تزايد عدد النساء اللائي تم استغلالهن في تنفيذ عمليات عسكرية داخل مناطق «داعش» وفي أوطانهن. ظل قادة التنظيم منذ تأسيس حكمهم في سوريا والعراق يقصون النساء عن القتال، أو التفجيرات الانتحارية؛ مع ذلك ومع تنامي الخسائر، قام التنظيم بتوسيع نطاق نشاط أتباعه من النساء بحيث يشمل عمليات القتل. ومن الأمثلة البارزة على ذلك إصدار قادة أمراً لعشرات النساء، اللاتي يحملن أحزمة ناسفة، بإلقاء أنفسهن أمام قوات تابعة للحكومة خلال تقدمها في محاولة أخيرة للدفاع عن مدينة الموصل التي اتخذها التنظيم عاصمة لحكمه في العراق.
وتولى قادة سوريون في التنظيم خلال سبتمبر (أيلول) 2016 توجيه خلية مكونة من خمس سيدات فرنسيات خلال محاولة لتنفيذ تفجير إرهابي في قلب باريس، لكن تم إحباط العملية. كذلك استهدف مقال، تم نشره خلال الشهر الماضي في مجلة «النبأ»، المنبر الرسمي في دعاية تنظيم داعش، حشد عدد أكبر من النساء للمشاركة في القتال من خلال استحضار شخصيات نسائية شهيرة في التاريخ الإسلامي. وجاء في المقال: «ليست الأمانة والتضحية وحب الإيمان من المعاني الغريبة على النساء المسلمات اليوم». وعلى رغم أن تنظيم داعش لم يمنع النساء أبداً من الانخراط في تنفيذ الهجمات، يبدو أنه يشجعهن حالياً على ذلك، على حد قول ريتا كاتز، المحللة في مجال الإرهاب. وتوضح كاتز قائلة: «سوف تتيح الدعوة الجديدة التي يوجهها داعش للأزواج والآباء حثّ زوجاتهم وبناتهم على تنفيذ هجمات. لن أتفاجأ إذا تزايدت أعداد النساء اللاتي ينفذن هجمات، مستلهمة من نموذج داعش، أو تمت بالتنسيق مع التنظيم في الغرب، أو في مناطق أخرى». واستباقاً لمثل ذلك التحول بدأت الكثير من الحكومات الأوروبية تشديد القوانين الخاصة بالتعامل مع العائدات؛ ففي بلجيكا، وفرنسا، وهولندا، المقاضاة والسجن هو مصير الرجال والنساء، الذين انضموا إلى تنظيم داعش، ويرغبون الآن في العودة إلى الوطن. وبعدما سمحت الحكومة البلجيكية في بادئ الأمر لبعض النساء والأطفال بالعودة للإقامة في أحيائهم السابقة، تستعد حالياً لاتخاذ إجراءات جنائية ضد 29 مواطنة يسعين للعودة من تركيا، أو العراق، أو سوريا.
واختفت النظرة السائدة التي كانت تعتبر تلك السيدات ضحايا إلى حد كبير بسبب الرد السياسي على الهجوم الإرهابي الذي وقع في مارس (آذار) 2016 في بروكسل، والقضايا التي تم تسليط الضوء عليها إعلامياً مؤخراً، والتي اتضح من خلالها سعي أبناء لأسر عائدة إلى توجيه زملائهم في المدرسة نحو التطرف، على حد قول مسؤولين في مجال مكافحة الإرهاب في بلجيكا.
- خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}


مقالات ذات صلة

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
تحليل إخباري من العملية الأمنية في مدينة دمر وسط سوريا عقب هجوم «داعش» في ديسمبر الماضي (أرشيفية - وزارة الداخلية)

تحليل إخباري غياب التنسيق على الحدود السورية العراقية قد يدعم خلايا «داعش»

مخاوف من تحول الحدود السورية العراقية إلى مناطق هشة تتسرب منها خلايا تنظيم «داعش»

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا سيارة شرطة في ولاية كادونا شمال نيجيريا (أرشيف - رويترز)

القوات النيجيرية تتصدى لأول هجوم كبير على مايدوغوري منذ سنوات

هاجم مسلّحون اليوم (الاثنين) مركزاً عسكرياً في ضاحية مايدوغوري مركز ولاية بورنو بشمال شرق نيجيريا، في أول هجوم من نوعه منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))
أوروبا لقطة من فيديو التُقط في 10 مارس 2015 ونشره «داعش» تظهر المتطرف الفرنسي صبري الصيد وهو يخاطب الكاميرا باللغة الفرنسية في موقع غير مُعلن (أ.ف.ب)

فرنسا: أول محاكمة غيابية لـ«داعشي» متهم بالمشاركة في إبادة الإيزيديين

بدأت الاثنين في فرنسا محاكمة غيابية للمتطرف صبري الصيد المشتبه في مشاركته في الإبادة الجماعية بحق الأقلية الإيزيدية في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية، بشبهة الضلوع في مخطط «دام ومعاد للسامية».

«الشرق الأوسط» (باريس)

مشروع دولي يعيد الخدمات ويعزز صمود المدن اليمنية

نحو 3 ملايين يمني استعادوا الوصول إلى الخدمات الحضرية الأساسية (إعلام محلي)
نحو 3 ملايين يمني استعادوا الوصول إلى الخدمات الحضرية الأساسية (إعلام محلي)
TT

مشروع دولي يعيد الخدمات ويعزز صمود المدن اليمنية

نحو 3 ملايين يمني استعادوا الوصول إلى الخدمات الحضرية الأساسية (إعلام محلي)
نحو 3 ملايين يمني استعادوا الوصول إلى الخدمات الحضرية الأساسية (إعلام محلي)

يكتسب ملف إعادة تأهيل الخدمات الحضرية في اليمن أهمية متزايدة، في ظل مساعٍ دولية لإرساء أسس مرحلة ما بعد الصراع، بعد أكثر من عقد من الحرب التي أشعلها الحوثيون، وألحقت دماراً واسعاً بالبنية التحتية، وأضعفت قدرة المدن على توفير أبسط الخدمات.

وفي هذا السياق، أكد البنك الدولي أن «المشروع الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة» يدخل مرحلة جديدة هذا العام، تعكس التزاماً دولياً مستمراً بدعم تعافي المدن اليمنية وبناء قدرتها على الصمود.

ويشير تقرير حديث للبنك إلى أن المرحلة المقبلة من المشروع ستركز على توسيع الشراكات الدولية، وتبنِّي التقنيات الحديثة في التخطيط الحضري، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية، إلى جانب تطوير أدوات دقيقة لقياس الأثر وتحسين الأداء. ويرى أن هذه التوجهات تمثل خطوة متقدمة نحو استعادة مسار التنمية المستدامة، وتهيئة المدن اليمنية لمرحلة ما بعد انتهاء النزاع.

ولا تزال المدن اليمنية تعاني من تداعيات صراع مستمر منذ أكثر من 10 سنوات، خلَّف أضراراً جسيمة في البنية التحتية، وأدى إلى تراجع حاد في مستوى الخدمات الأساسية. فقد توقفت خدمات جمع النفايات في كثير من المناطق، وتضررت شبكات الطرق الداخلية، بينما تواجه المرافق الحيوية انقطاعات متكررة في الكهرباء، الأمر الذي انعكس سلباً على الحياة اليومية للسكان.

مشروع الحفاظ على المدن التاريخية يوفر فرص عمل لآلاف الشباب اليمني (الشرق الأوسط)

وحسب تقديرات حديثة، يحتاج أكثر من 22 مليون يمني إلى مساعدات إنسانية، بينهم نحو 15 مليون امرأة وطفل، في حين يفتقر نحو ثلثي السكان إلى المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي. ويأتي ذلك في ظل عجز واضح في النظام الصحي عن تلبية الاحتياجات المتزايدة، ما يفاقم من هشاشة الوضع الإنساني.

كما ساهمت التغيرات المناخية في تعميق الأزمة، مع ازدياد مخاطر الفيضانات والجفاف وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يزيد من الضغط على البنية التحتية الضعيفة أصلاً، ويهدد استدامة أي تحسن في الخدمات، ما لم يتم إدماج حلول بيئية فعالة ضمن خطط التعافي.

نتائج ملموسة ومكاسب أولية

في مواجهة هذه التحديات، أطلق البنك الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 المشروع الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة في اليمن، بتمويل أولي قدره 150 مليون دولار، بهدف استعادة الخدمات الأساسية في المدن الأكثر تضرراً. وقد حققت المرحلة الأولى التي انتهت في عام 2020 نتائج ملموسة على الأرض. فقد تمكن نحو 3 ملايين يمني من استعادة الوصول إلى الخدمات الحضرية الأساسية، كما وفر المشروع نحو 1.5 مليون يوم عمل، في خطوة أسهمت في دعم سبل العيش وتحريك الاقتصاد المحلي. وشملت التدخلات إعادة تأهيل نحو 240 كيلومتراً من الطرق، إلى جانب تحسين خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة لنحو 1.2 مليون مستفيد.

التغيرات المناخية فاقمت من القصور في الخدمات الحضرية بالمدن اليمنية (الأمم المتحدة)

ويُعزى نجاح المشروع إلى اعتماده نهجاً متوازناً في توزيع التدخلات بين مختلف المناطق، بعيداً عن الاعتبارات السياسية أو الجغرافية، ما عزز من شعور المجتمعات المحلية بالإنصاف. كما تميَّز بمرونة عالية في التعامل مع الظروف المتغيرة، بما في ذلك التحديات الأمنية وتصاعد النزاع، وهو ما مكَّنه من الاستمرار في تقديم الخدمات حتى في أكثر البيئات تعقيداً.

علاوة على ذلك، لعب إشراك المجتمعات المحلية دوراً محورياً في تحديد الأولويات وتصميم الحلول، الأمر الذي أسهم في تعزيز فعالية الاستجابة وضمان توافقها مع الاحتياجات الفعلية للسكان.

مرحلة جديدة

على الرغم من هذه الإنجازات، لا تزال التحديات في اليمن كبيرة؛ خصوصاً مع استمرار النزاع وتسارع النمو الحضري؛ إذ تشير التقديرات إلى احتمال تضاعف عدد سكان المدن بحلول عام 2030، ما يزيد من الضغط على الخدمات الأساسية. وفي هذا الإطار، يجري تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع بتمويل يبلغ 195 مليون دولار، بعد إقراره في عام 2021.

وتهدف هذه المرحلة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل نحو 3 ملايين شخص، من خلال تحسين خدمات المياه والصرف الصحي، وتطوير شبكات الطرق، وتعزيز إمدادات الطاقة. كما تستهدف تقليل مخاطر الفيضانات التي تهدد نحو 350 ألف شخص، عبر تطوير أنظمة تصريف مياه الأمطار وتعزيز البنية التحتية الوقائية.

صورة جوية لطريق حيوي يربط مدينة تعز بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أ.ب)

ويركز المشروع أيضاً على بناء قدرات المؤسسات المحلية التي تضررت خلال سنوات الحرب، مثل مؤسسات الأشغال العامة وصناديق النظافة وصيانة الطرق، من خلال برامج تدريبية وتقييمات فنية تهدف إلى تمكينها من قيادة جهود التعافي مستقبلاً.

كما يتضمن إدماج حلول لمواجهة آثار التغير المناخي، عبر تطوير خطط حضرية تراعي المخاطر البيئية، وتعزيز قدرة المدن على التكيف مع الكوارث الطبيعية، وهو ما يعد عنصراً أساسياً في تحقيق الاستدامة.

ويولي المشروع اهتماماً خاصاً بقطاع إدارة النفايات الصلبة الذي شهد تدهوراً كبيراً خلال سنوات النزاع؛ حيث تم توفير معدات حديثة للنظافة وتمويل برامج لتحسين جمع النفايات في عدد من المدن الرئيسية، بما يسهم في الحد من المخاطر الصحية والبيئية.


الحوثيون يوسّعون القمع ضد المراكز الدينية المختلفة مذهبياً

دورية حوثية في أحد شوارع العاصمة اليمنية صنعاء (إ.ب.أ)
دورية حوثية في أحد شوارع العاصمة اليمنية صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يوسّعون القمع ضد المراكز الدينية المختلفة مذهبياً

دورية حوثية في أحد شوارع العاصمة اليمنية صنعاء (إ.ب.أ)
دورية حوثية في أحد شوارع العاصمة اليمنية صنعاء (إ.ب.أ)

شهدت مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية في اليمن موجة جديدة من الإجراءات التي تستهدف الأنشطة الدينية والتعليمية المختلفة مذهبياً، في خطوة تعكس توجه الجماعة لإعادة تشكيل المجال الديني بما يتوافق مع رؤيتها الطائفية.

وخلال الأيام الماضية، أقدمت عناصر حوثية على إغلاق مراكز لتحفيظ القرآن وتدريس العلوم الشرعية في كلٍّ من صنعاء ومحافظة إب، وسط تنديد محلي وتحذيرات حقوقية من تداعيات هذه الانتهاكات على الحريات الدينية والنسيج الاجتماعي.

في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، أفادت مصادر مطلعة بأن مسلحين حوثيين نفذوا حملة دهم استهدفت مركز «الهُدى» في حي السنينة بمديرية معين، حيث جرى إغلاقه بشكل كامل بعد طرد الطلاب والمعلمين ومصادرة محتويات مكتبته.

استهداف حوثي متكرر لـ«مركز الشافعي» في محافظة إب (فيسبوك)

ووفقاً للمصادر، جاء هذا الإجراء على خلفية رفض إدارة المركز الانصياع لتوجيهات صادرة عن جهات تابعة للجماعة، تضمنت إخضاع المركز لإشراف ما يسمى مكتب الأوقاف وإلحاقه ببرامج التعبئة الفكرية.

وسبق أن فرض الحوثيون قيوداً على خطب المساجد والدروس الدينية، وألزموا القائمين عليها بتبني مضامين محددة تتماشى مع خطابهم العقائدي.

حملة في إب

في محافظة إب، تكررت المشاهد ذاتها، حيث اقتحم مسلحون حوثيون مركز «الشافعي» للعلوم الشرعية في منطقة «ماتر»، بعد سلسلة من المداهمات السابقة التي استهدفت مكتبته وصادرت محتوياتها. وحسب شهود عيان، فقد أُجبر الطلاب على مغادرة المركز دون أي مسوغ قانوني أو أوامر قضائية، في خطوة عدّها السكان مؤشراً على تصعيد أوسع ضد المؤسسات الدينية المستقلة.

وتعود جذور هذا الاستهداف إلى فترة سابقة، حين اقتحمت الجماعة المركز ذاته وأغلقت أبوابه مؤقتاً، قبل أن تعاود استهدافه مجدداً ضمن حملة أوسع لإغلاق ما تبقى من المراكز غير المنضوية تحت سلطتها. ويؤكد شهود أن هذه العمليات غالباً ما تُنفذ بأسلوب مفاجئ، مما يضاعف من حالة القلق بين الطلاب والعاملين في هذه المؤسسات.

مركز ديني استهدفه الحوثيون سابقاً وحوّلوه إلى مركز تدريبي في إب (فيسبوك)

وأثارت هذه التطورات موجة استياء واسعة في الأوساط المحلية، حيث يرى ناشطون يمنيون أن ما يجري يمثل انتهاكاً صريحاً لحرية التعليم والمعتقد، ويهدد بتقويض التعددية الدينية التي عُرفت بها بعض المناطق اليمنية تاريخياً. كما حذروا من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تفاقم التوترات الاجتماعية، خصوصاً في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها البلاد.

أبعاد طائفية

يرى مختصون أن الحملة الحوثية ضد المراكز الدينية المختلفة مذهبياً لا تقتصر على إجراءات أمنية أو تنظيمية، بل تحمل أبعاداً طائفية تهدف إلى إعادة تشكيل الهوية الدينية في المجتمع. فالمراكز المستهدَفة تنتمي إلى تيارات لا تتبنى الخطاب العقائدي للجماعة، مما يجعلها عُرضة للإقصاء ضمن سياسة ممنهجة لتوحيد المرجعية الدينية.

ويُحذر خبراء من أن إغلاق هذه المؤسسات قد يُفضي إلى نتائج عكسية، من بينها حرمان شريحة واسعة من الشباب من التعليم الديني الوسطي، وفتح المجال أمام بروز أفكار متشددة أو غير منظمة خارج الأطر التعليمية التقليدية. كما قد يسهم ذلك في تعميق الانقسامات داخل المجتمع، ويُضعف فرص التعايش بين مختلف المكونات الفكرية.


العليمي يدعو للتسامح وتعزيز الشراكة الوطنية الشاملة

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
TT

العليمي يدعو للتسامح وتعزيز الشراكة الوطنية الشاملة

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، مواطنيه إلى ترسيخ قيم التسامح والتصالح، وتغليب المصلحة الوطنية في مرحلة وصفها بالمفصلية في تاريخ البلاد، معتبراً أن مؤشرات الخروج من الانقلاب الحوثي باتت قريبة أكثر من أي وقت مضى.

وفي خطاب بمناسبة عيد الفطر المبارك، ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد، شدد العليمي على أن تحقيق النصر لا يقتصر على العمل العسكري، بل يتطلب أيضاً تعزيز ثقافة الحوار، والتسامح، والعمل المشترك بين مختلف القوى الوطنية، بما يضع مصلحة اليمنيين فوق أي اعتبارات أخرى.

وهنأ رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمنيين في الداخل والخارج، والقوات المسلحة والأمن، معبراً عن أمله في أن تعود هذه المناسبة وقد استعادت البلاد مؤسساتها واستقرارها، وتبددت آثار الحرب التي أشعلها الحوثيون.

واستحضر العليمي في خطابه ذكرى تحرير العاصمة المؤقتة عدن من الحوثيين، باعتبارها محطة بارزة في مسار تحرير اليمن، مشيراً إلى ما وصفه بدور «المقاومين» في تحقيق ذلك الحدث، الذي اعتبره رمزاً لصمود اليمنيين.

العليمي شدد على توحيد القوى اليمنية في مواجهة الانقلاب الحوثي (أ.ب)

كما أشار إلى اقتراب الذكرى الرابعة لتشكيل المجلس الرئاسي الذي يقوده، وقال إن تلك الخطوة مثلت انتقالاً نحو الشراكة الوطنية بدلاً من الانقسام، مع تأكيده أن التجربة خلال السنوات الماضية أظهرت قدراً أكبر من التماسك والانسجام داخل المجلس، وفق تعبيره.

وأكد العليمي أن تشكيل الحكومة الجديدة جاء في هذا السياق، بهدف الجمع بين الكفاءة والخبرة والتمثيل الواسع، بما يعزز فرص بناء مؤسسات الدولة، وتحسين الأداء الحكومي في مختلف القطاعات.

تحديات الاقتصاد

تطرق خطاب العليمي إلى التحديات الاقتصادية والخدمية، مشيراً إلى أن التخفيف من معاناة المواطنين يتطلب توافر الإرادة السياسية، وتعزيز التوافق بين القوى الوطنية، إلى جانب دعم الشركاء الإقليميين والدوليين.

ولفت إلى أن بعض المؤشرات الإيجابية بدأت بالظهور في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، من بينها تحسن نسبي في الخدمات، وانتظام دفع الرواتب، وتقدم في توحيد القرارين الأمني والعسكري، معتبراً أن هذه التطورات تعكس إمكانية بناء نموذج مختلف رغم تعقيدات المرحلة.

ملايين اليمنيين يفتقدون بهجة العيد في مناطق سيطرة الحوثيين (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، أكد أهمية دور السلطات المحلية والمحافظين في تعزيز حضور الدولة، وتحقيق استجابة أفضل لاحتياجات المواطنين، بما يعيد الثقة بالمؤسسات العامة ويقربها من حياة الناس اليومية.

كما شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الوطني، محذراً من أن الخلافات الداخلية قد تعرقل مسار استعادة الدولة، ومؤكداً أن التجارب السابقة أظهرت أن الصراعات البينية لا تخدم المصلحة الوطنية.

إشادة بالدعم السعودي

على الصعيد الإقليمي، جدد العليمي تأكيد دعم اليمن للدول الخليجية والأردن في مواجهة التحديات الأمنية، معبراً عن تقديره لما وصفه بجهود تلك الدول في حماية أمنها واستقرارها.

كما أشاد بمواقف السعودية، واصفاً إياها بالداعم المستمر لليمن، ومشيراً إلى أن الشراكة مع الرياض تتجاوز العلاقات التقليدية إلى مستوى المصير المشترك والأمن المتبادل.

وفي المقابل، انتقد سياسات إيران، معتبراً أنها تسهم في توسيع دائرة الصراع في المنطقة، وداعياً إلى احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، ووقف التدخلات التي تؤدي إلى تأجيج النزاعات.

عنصر حوثي في صنعاء يرفع صورة مجتبى خامنئي المرشد الإيراني الجديد عقب تصفية والده (إ.ب.أ)

وأكد العليمي أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب تعاوناً جماعياً لردع ما وصفها بمشاريع الفوضى، والعمل على تعزيز فرص السلام والتنمية، بما ينعكس إيجاباً على شعوب المنطقة.

ووجه العليمي رسالة إلى مواطنيه في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، مؤكداً أن مستقبل اليمن سيكون قائماً على دولة عادلة تضمن المساواة بين جميع أبنائها، دون إقصاء أو تهميش.

وأشار إلى أن «بشائر الخلاص» نتيجة لصمود اليمنيين وتضحياتهم، معبراً عن ثقته بإمكانية تجاوز المرحلة الراهنة رغم صعوبتها، شريطة استمرار العمل المشترك والتحلي بالصبر.