لماذا تخفق الأندية السعودية في «دوري أبطال آسيا»؟

القروني: أنديتنا تفتقد لثقافة الذهاب والإياب... والأحمدي: ابحث عن التخطيط... الحماد: نعاني من سوء الحظ

فشل الأندية السعودية في الفوز بكأس دوري أبطال آسيا لا يزال لغزاً كبيراً ومحيراً في السعودية (تصوير: بدر الحمد) - أندية شرق آسيا فازت بـ11 نسخة مقابل نسخة يتيمة لأندية غرب القارة  في آخر 12 عاماً (تصوير: بدر الحمد)
فشل الأندية السعودية في الفوز بكأس دوري أبطال آسيا لا يزال لغزاً كبيراً ومحيراً في السعودية (تصوير: بدر الحمد) - أندية شرق آسيا فازت بـ11 نسخة مقابل نسخة يتيمة لأندية غرب القارة في آخر 12 عاماً (تصوير: بدر الحمد)
TT

لماذا تخفق الأندية السعودية في «دوري أبطال آسيا»؟

فشل الأندية السعودية في الفوز بكأس دوري أبطال آسيا لا يزال لغزاً كبيراً ومحيراً في السعودية (تصوير: بدر الحمد) - أندية شرق آسيا فازت بـ11 نسخة مقابل نسخة يتيمة لأندية غرب القارة  في آخر 12 عاماً (تصوير: بدر الحمد)
فشل الأندية السعودية في الفوز بكأس دوري أبطال آسيا لا يزال لغزاً كبيراً ومحيراً في السعودية (تصوير: بدر الحمد) - أندية شرق آسيا فازت بـ11 نسخة مقابل نسخة يتيمة لأندية غرب القارة في آخر 12 عاماً (تصوير: بدر الحمد)

شخّص خبراء كرويون الأسباب التي أدت إلى عدم تحقيق الأندية السعودية دوري أبطال آسيا منذ عام 2006، وسط فشل سعودي كروي امتد إلى 12 عاما متتالية، وسط إخفاقات لأندية سعودية في مباريات نهائية جرت عام 2009، و2012، و2014، و2017.
وبيّن الخبراء أن بطولة دوري أبطال آسيا التي غابت كأسها عن خزائن الأندية السعودية لمدة 12 عاما، يمكن أن تعود في حال تم تجاوز كثير من السلبيات التي منعت الأندية السعودية من تحقيقها، وخصوصا فيما يتعلق بخيارات اللاعبين الأجانب المؤثرين، ووجود بدلاء أكفاء، وكذلك تحديد الأهداف المرسومة في كل موسم، والتخطيط السليم الذي ينقص الأندية في غرب آسيا، مقارنة بأندية شرق آسيا التي كان لها نصيب الأسد في العقد الأخير، بحصولها على 11 كأسا، مقابل كأس وحيدة ذهبت لناد قطري.
وبدا فشل نادي الهلال في عدم القدرة على الفوز باللقب الآسيوي، رغم كمية المحاولات طوال الـ16 عاما الماضية، لغزا محيرا لجماهيره وللشارع الرياضي السعودي، إذ إن آخر نسخة فاز بها ببطولة آسيوية كانت كأس السوبر عام 2002، وسط تتالي الإخفاقات بدءا من 2003 وحتى العام الجاري.
وأشار عدد من الخبراء إلى أن الضغوط النفسية لها دور كبير في تفريط الأندية السعودية في الحصاد، وآخرها الهلال الذي تفوق ميدانيا في جميع الأشواط الثمانية التي خاضها ضد فريقي سيدني الأسترالي، وأوراوا الياباني، سواء في المباراتين اللتين أقيمتا في الرياض أو على أرض منافسيه، ولكنه عجز عن تسجيل أكثر من هدف حتى وهو يضم هداف النسخة الأخيرة السوري عمر خربين.
فيما رأى آخرون أن الأندية السعودية تعاني مشكلة كبيرة جراء ثقافة خوض مباريات الذهاب والإياب، والحسابات التي يتوجب السعي للوصول لأفضلها لحصد اللقب، حيث يلحظ الاستعجال في كلا المواجهتين دون اعتبار لرغبة وخطة وطموح الفريق المقابل.
كما تباينت الآراء حول روزنامة هذه المسابقة التي تلعب على موسمين بالنسبة لأندية الغرب، وعلى موسم لأندية الشرق، نتيجة الظروف الخاصة بهذه الدول، مشيرين إلى أن الاتحاد القاري يحدد روزنامته بما يفيد أندية شرق آسيا. واتفق الخبراء على أن أندية شرق آسيا ليست بأفضل فنيا من أندية غرب آسيا وتحديدا السعودية منها، مستدلين بِمَا قدمه الهلال، إلا أن الفوارق تحضر عادة بدرجة تأثير اللاعبين الأجانب ودرجة الانضباط الذي يميز ناديا عن آخر داخل أرض الملعب، وفي مباريات الحسم، فضلا عن التجهيز النفسي والبدني للمباراة.
وقال المدرب الوطني خالد القروني إن العامل الأهم الذي جعل أندية شرق آسيا تتفوق في السنوات الأخيرة هو التخطيط والتركيز على أهداف معينة، كل موسم على حدة، بحيث يكون هناك مهم وأهم، ويتم توفير كل متطلبات تحقيق الأهم والتضحية بالمهم نسبيا، وإن فقد الأهم لا يركن للإحباط، وذلك من خلال الدعم الذي يلقاه من أنصاره.
وأضاف: لنأخذ مثالا في نادي الهلال، هذا النادي خلفه جماهير عريضة، ولا يمكن أن تقبل بالتضحية ببطولة الدوري من أجل التركيز على البطولة الآسيوية وبذل كل الجهود لحصدها، في المقابل فريق أوراوا ضحى ببطولة الدوري في اليابان، وحل سابعا، وجعل تركيزه الكامل على بطولة آسيا، وقدم الغالي والنفيس لأجلها وحقق مراده في نهاية المطاف.
وأضاف القروني: هناك من يتحدث عن أن فصل الغرب عن الشرق كان له أثر سلبي، وهذا كلام غير واقعي، المواجهات في النهائي تكون عبر نظام الذهاب والإياب، ولذا مثلما يخوض الفريق من غرب آسيا في شرقها يحصل العكس، ولكن هناك مشكلة في ثقافة مباريات الذهاب والإياب والحسابات المتعلقة بها والتهيئة النفسية لها، وهذا ما حصل للهلال تحديدا في آخر نسختين. وبين أن الهلال كان أفضل فنيا في المواجهات التي جمعته بفرق شرق القارة، ولكن في النهاية خسر، وهذا يؤكد انعدام الفوارق الفنية؛ بل إن الفوارق في الناديين هي نفسية ومن جانب التخطيط فقط، ولذا ليس مستبعدا أن يغيب الفريق الياباني عن المنافسة على الصعيدين المحلي والقاري لأكثر من موسم مقبل؛ لأنه وضع هدفا واضحا ونجح في تحقيقه. وشدد على أن الحديث عن أن الروزنامة الآسيوية تساعد أندية شرق آسيا أكثر ليس دقيقا؛ لأن كل ناد يشارك طوال فترة البطولة في منافسات تتناسب مع المنافسات في بلاده، وقد يكون الفارق الوحيد أن البطولة الآسيوية تقام على مدى موسمين لأندية غرب آسيا، وعلى مدى موسم لأندية الشرق.
من جانبه بين المحاضر الفني الآسيوي وعضو اللجنة الفنية بنادي الأهلي بندر الأحمدي، أن التخطيط في أندية شرق آسيا له أفضلية واضحة على نظيرتها في غرب آسيا، حيث إن هناك تركيزا على أهداف معينة في كل موسم، وعلى تقديم كل الدعم لنجاح هذه الخطط، وحتى في حال فشلها يتم تقييمها والاستفادة من الأخطاء والدروس.
وأضاف الأحمدي: في شرق آسيا يتم وضع خطط لا تتغير حسب الأهواء وبقرارات ارتجالية، أو ما يمكن أن يطلق عليها قرارات آنية متسرعة؛ بل يتم العمل على إنجاح الخطط حتى الرمق الأخير، وإذا فشلت يعيدون تكرار المحاولات في سنوات لاحقة، ولا يأخذون قرارات متسرعة ومفاجئة، وفي نهاية الوقت المحدد لمراجعة الخطة يقومون بذلك ويطبقون المبدأ المتفق عليه في الحالات التي تتناسب مع وضعهم.
وأوضح أن هناك صعوبة كبيرة من قبل الأندية السعودية في التعامل الإيجابي مع مباريات الذهاب والإياب، وخصوصا في جولات الحسم، فالاستعجال يكون سيد الموقف في العادة، كما أن هناك طغيانا للجانب الفردي في فرق غرب آسيا عكس شرق آسيا التي تعتمد اللعب الجماعي داخل الملعب من قبل اللاعبين، وخارجه من قبل الإدارة وأعضاء النادي، ولذا تحدث مدرب أوراوا الياباني قبل مباراة الذهاب وفي المؤتمر الصحافي عن أن 200 شخص يعملون خلف الفريق ويدعمونه، وهو بكل تأكيد لا يقصد مشجعين يحضرون المباريات، بل عاملين يقدمون عملا كبيرا ومنظما.
وأشار إلى أن أندية شرق آسيا تسعى لجلب أفضل اللاعبين الأجانب وإن كلفهم ذلك كثيرا من المال، ما دام هذا اللاعب الأجنبي يمكنه أن يساهم في تحقيق الخطط الاستراتيجية.
وحول البرنامج الزمني لدوري أبطال آسيا ومدى تأثيره على الأندية السعودية، كون النهائيات منها تقام في الجزء الأول من الموسم الكروي السعودي، قال الأحمدي: لا يوجد تأثير كبير، بل إن فرق غرب آسيا يمكنها تصحيح أوضاعها بكونها تخوض البطولة الآسيوية في موسمين، ولذا يمكن أن تغير في الطواقم الفنية واللاعبين الأجانب والمحليين، فيما أندية الشرق تكون الروزنامة أكثر ضغطا. وبين أن هناك أهمية في خيارات الأجانب وعدم التعاقد مع لاعبين لا يمكن الاستفادة التامة منهم بشكل متواصل على مدى موسمين على الأقل، وتحديدا للأندية المشاركة آسيويا، لبعث مزيد من الاستقرار الإيجابي غالبا.
أما نجم الهلال السابق سعود الحماد، فشدد في بداية حديثه على أن الحظ كان العامل الرئيسي وراء عدم تحقيق الهلال النسخة الأخيرة من دوري أبطال آسيا، فيما كانت عوامل أخرى شهد بها الجميع حرمته من حقه في حصاد لقب النسخة 2014.
وبين أن ضياع اللقبين على الهلال يجب ألا يكون نهاية المطاف في تجديد المساعي لإعادة الكأس للخزائن الهلالية.
وأضاف: على مستوى الأندية السعودية يجب العمل على الجوانب النفسية تحديدا في مباريات الحسم، وتحديدا ما يتعلق بالحسابات في مباريات الذهاب والإياب، فهناك تسرع واضح من أجل الحصاد في المباريات التي تقام في السعودية، والحال نفسه ينطبق على المباريات خارج الأرض، وهذا ما تعمل عليه أندية الشرق.
كما أن الخيارات للاعبين الأجانب يجب أن تكون على أساس الاستفادة منهم على مدى موسمين محليين؛ لأن ذلك يعني وجود الاستقرار في دوري أبطال آسيا الطويل جدا، والذي يحتاج إلى استقرار وتهيئة فنية ونفسية.
وعاد ليؤكد أن المهم أن يكون لدى الفرق السعودية لاعبون بدلاء على مستوى فني عال، ويتم تجهيزهم على مدى موسمين بحيث لا يتأثر الفريق بغياب أي لاعب مهما يكن حجمه في أي ظرف من الظروف، كما هو حاصل في الأندية العالمية التي يكون فيها بدلاء أكفاء، فهناك نجوم بحجم بوغبا الذي غاب عن ناديه مانشستر وجاء البديل الكفء.
وأضاف الحماد: أيضا على مستوى الأجانب يجب أن تحضر أسماء قوية ومؤثرة جدا، ويمكنها الحسم كما فعل الفريق الياباني بجلب لاعبه البرازيلي الحاسم داسيلفا، وأيضا تعاقدات الأندية الصينية وفي مقدمتها شنغهاي مع لاعبين مؤثرين جدا، منهم أوسكار، وغير ذلك من الأمثلة، فبطولة آسيا مهرها غال.
من جانبه أكد علي كميخ المستشار الفني والمدرب السابق، أن النسخ الأخيرة في دوري أبطال آسيا أثبتت أن الفرق السعودية ينقصها التوفيق كعامل رئيسي في المباريات الحاسمة، كما حصل مع الهلال وقبله الأهلي، وغيرهما من الأندية السعودية في دوري أبطال آسيا.
وعاد كميخ ليؤكد أن الأمر لا يقتصر على سوء الطالع والتوفيق؛ بل إن هناك ضياعا في الفرص المواتية نتيجة عدم وجود مهاجمين قناصين أمام المرمى، وكون المهاجمين عملة نادرة، وكذلك الأخطاء الفنية التي يرتكبها المدربون والتي تصل إلى حد الكوارث، من حيث التغيرات في التشكيلة وعدم وجود خط احتياطي قوي ومؤثر.
كما أن في أندية الغرب يكون خوض دوري أبطال آسيا على مدى موسمين، وبدلا من الاستفادة الإيجابية من ذلك يكون العكس، حيث تهدر أموال أكثر على صفقات أقل فاعلية، فيما أندية شرق آسيا تستغل وجود المنافسات على موسم وتقدم كثيرا من الأموال من أجل إنجاح خططها، وفي كل الأحوال يكون هناك هدر مالي في الغرب أكثر من الشرق، مما يدل على ضعف التخطيط.
وأشار إلى أن هناك تعاقدات بالملايين مع مدربين ولاعبين، وقرارات متسرعة تتخذ بالاستغناء عن بعضهم دون أي مبررات وخطط يمكن الرجوع إليها.
ورفض تبريرات تأثير الروزنامة بين الشرق والغرب، مبينا أن خروج الأندية السعودية في الغالب من هذه المسابقة يكون في منتصف الموسم، مما ينفي كل المبررات بوجود تأثير سلبي للروزنامة.
واختصر المدرب الوطني محمد العبدلي الذي عمل لسنوات في الجهاز الفني بنادي الاتحاد الأسباب بالقول: إن الأساس هو ثقافة مباريات الذهاب والإياب التي لا تناسب للأسف حسابات اللاعب السعودي، وطريقة تفكيره في استغلالها كما ينبغي، وأيضا التعاقدات الأجنبية في الأندية، مستذكرا أن الفترة التي فاز فيها الاتحاد بدوري أبطال آسيا كان للأجانب فيها أثر كبير جدا.
وشدد على أن الروزنامة غير مؤثرة أبدا، وأن الاتحاد السعودي ممثلا في لجنة المسابقات لا يقصر أبدا في دعم الأندية السعودية في الأدوار المتقدمة تحديدا في البطولة الآسيوية.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.