وساطة أميركية للتفاوض بين بغداد وأربيل

وساطة أميركية للتفاوض بين بغداد وأربيل

الأحد - 8 شهر ربيع الأول 1439 هـ - 26 نوفمبر 2017 مـ رقم العدد [ 14243]

تناقلت وسائل إعلام كردية محلية أنباء عن وساطة أميركية بين بغداد وأربيل بهدف دفعهما نحو استئناف المفاوضات لحل المشكلات العالقة بينهما، في وقت قالت فيه نائبة كردية بالبرلمان العراقي: «إن رئيس الوزراء حيدر العبادي لا يريد التفاوض مع التشكيلة السابقة لوفود الإقليم وحسب، بل يصر على إشراك بقية الأحزاب السياسية الرئيسية بالإقليم في الوفد الكردي المنتظر إرساله إلى بغداد خلال الفترة المقبلة».
ورغم أن حكومة الإقليم، وعلى لسان متحدثها الرسمي سفين دزه يي، قد أكدت أنه ليس هناك جديد فيما يتعلق بإرسال الوفد الكردي إلى بغداد للتفاوض مع الحكومة الاتحادية، وأنها ما زالت بانتظار ورود الرد الرسمي من حكومة العبادي باستعدادها لاستقبال الوفد، أشارت مصادر إعلامية كردية إلى أن «حكومة الإقليم طلبت من السفارة الأميركية ببغداد التدخل، من أجل دفع الحكومة الاتحادية لقبول التفاوض مع حكومة الإقليم، ورفع الشروط التي تفرضها الحكومة الاتحادية، وفي مقدمتها إلغاء الاستفتاء الذي أجري في شهر سبتمبر (أيلول) المنصرم».
من جهتها، أكدت سروة عبد الواحد، رئيسة كتلة التغيير بمجلس النواب العراقي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من بغداد أن «أي موعد لم يحدد بعد لإرسال الوفد الكردي إلى بغداد للتفاوض، إذ إن الحكومة الاتحادية ما زالت عند موقفها بضرورة تغيير التشكيلة السابقة لوفود الإقليم، وألا يقتصر التمثيل فقط على أطراف الحكومة المحلية، بل يجب إشراك جميع القوى السياسية الرئيسية بالوفد، وهذا شرط من شروط الحكومة الاتحادية».
وأضافت أن رئيس الوزراء العراقي يرى أن الأولوية المطلوبة من حكومة الإقليم هي تأمين توافق داخلي لتركيبة الوفد، بحيث يمثل جميع القوى السياسية، وأن يكون ضمن الوفد قيادات فاعلة تمتلك صلاحيات سياسية واقتصادية وأمنية كاملة، لتنفيذ أي اتفاق سيتمخض عن المفاوضات المقبلة، وكذلك حل الخلافات والمشكلات الداخلية بالإقليم قبل توجه أي وفد إلى بغداد، على شرط ألا يكون الوفد من الأشخاص السابقين أنفسهم.
وأشارت رئيسة كتلة التغيير إلى أن العبادي يقول إنه «إذا اتفقنا مع الوفد القادم حول وضع قوات البيشمركة، فيجب أن يكون ضمن الوفد قيادات البيشمركة التي لديها السلطة على تلك القوات، وذلك لضمان تنفيذ الاتفاقات الأمنية والعسكرية».
وفي سياق متصل، أشارت مصادر في رئاسة الجمهورية إلى أن الرئيس العراقي، الدكتور فؤاد معصوم، الذي يزور حالياً إقليم كردستان، ومن المؤمل أن يلتقي بقيادات الاتحاد الوطني، ثم يزور أربيل للقاء قياداتها السياسية سيبذل بدوره جهوداً «من أجل حث القيادات الكردية لدخول المفاوضات، وحل المشكلات القائمة، وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها».
وترى أوساط نيابية ببغداد أن انفراجاً قد يحصل في غضون الأيام القليلة المقبلة، خصوصاً لجهة «زيادة حصة إقليم كردستان من الموازنة العامة، حيث هناك توجهات لدى الحكومة الاتحادية لزيادة الحصة المثبتة في مشروع قانون الميزانية للعام القادم، من 12.67 إلى 15 أو 17 في المائة، مثلما كانت الحصة في السنوات السابقة، وهذا سيزيل كثيراً من العقبات أمام استئناف المفاوضات، والتوصل إلى حلول مرضية للجميع».


العراق اخبار العالم العربي

اختيارات المحرر

فيديو