اتفاق لتعزيز علاقات دول شرق أوروبا مع بلدان القارة

النص لم يشر إلى إمكانية انضمامها لمنطقة اليورو

صورة جماعية لقادة دول أوروبا في اجتماع قمة الشراكة الأوروبية للاتحاد الأوروبي في بلجيكا (أ.ف.ب)
صورة جماعية لقادة دول أوروبا في اجتماع قمة الشراكة الأوروبية للاتحاد الأوروبي في بلجيكا (أ.ف.ب)
TT

اتفاق لتعزيز علاقات دول شرق أوروبا مع بلدان القارة

صورة جماعية لقادة دول أوروبا في اجتماع قمة الشراكة الأوروبية للاتحاد الأوروبي في بلجيكا (أ.ف.ب)
صورة جماعية لقادة دول أوروبا في اجتماع قمة الشراكة الأوروبية للاتحاد الأوروبي في بلجيكا (أ.ف.ب)

اتفق الاتحاد الأوروبي ودول شرق أوروبا الست في إعلان وقعوه أمس، على تعزيز العلاقات، ووضع 20 هدفاً تتعلق بالتعاون لخلق اقتصادات أقوى والحوكمة في الدول الست المشاركة.
وقالت الوثيقة إن «الأواصر التي تشكلت من خلال الشراكة الشرقية تجعل الاتحاد الأوروبي والدول الشريكة أقوى معاً، وأكثر قدرة على التعامل مع التحديات المشتركة».
ولم يشر النص إلى إمكانية انضمام هذه الدول إلى الاتحاد الأوروبي، لأن كثيراً من دول الاتحاد الأوروبي مترددة في مثل هذه الاحتمالات، إلى جانب عدم رغبتها في إفساد العلاقات مع روسيا.
وقال رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، إنه كان يفضل أن يكون الإعلان «أكثر طموحاً»، بيد أنه قال إن الحفاظ على الوحدة للسماح لجميع الدول بالتوقيع هو «أهم هدف». وأكد توسك أن الشراكة «ليست موجهة ضد روسيا».
وقال توسك إنها «ليست مسابقة جمال جيوسياسية بين روسيا والاتحاد الأوروبي، بل هي شراكة حقيقية بين دول ذات سيادة».
وفي وقت سابق اليوم، حاول زعماء الاتحاد الأوروبي تحقيق توازن في رغبتهم لتعزيز العلاقات مع دول أوروبا الشرقية الست، مع الحاجة لعدم اتخاذ موقف قوي للغاية ضد روسيا.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية، جان - كلود يونكر: «إنها ليست قمة بشأن التوسع، ولا قمة لضم أعضاء جدد»، وأضاف: «إننا نطور علاقتنا مع جيراننا المهمين - يتعين أن يتم دمجهم».
وقال وزير خارجية بيلاروس، فلاديمير ماكي، الذي يمثل بلاده في غياب الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، إنه يريد أن يتمكن من إبلاغ أبناء بلاده بشأن طبيعة النتائج الملموسة التي يمكن أن تجلبها الشراكة مع الاتحاد الأوروبي للمواطنين العاديين.
وذكرت رئيسة ليتوانيا، داليا جريبوسكايتي، أنها تعتقد أن روسيا وراء قرار لوكاشينكو لرفض الدعوة للمشاركة في القمة.
وانتقدت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، روسيا، مشيرة إلى أن القمة كانت فرصة لبحث كيفية التعامل مع التحديات المشتركة في الأمن والتنمية.
وأضافت: «يجب أن نحذر من تصرفات دول عدائية مثل روسيا، التي تهدد النمو المحتمل لدول الجوار الشرقية والتي تحاول تمزيق قوتنا الجماعية».
وكان يونكر قد ذكر في وقت سابق أول من أمس، أنه واثق من أنه سيتم إحراز تقدم في محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما سيسمح بالمضي قدماً لمناقشة قضية التجارة اعتباراً من الشهر المقبل.
وكان يونكر يتحدث على هامش قمة للاتحاد الأوروبي، حيث يجتمع زعماء التكتل مع نظرائهم من دول شرق الاتحاد الأوروبي، غير أن المناقشات بشأن خروج بريطانيا من التكتل من المقرر أن تلقي بظلالها على الاجتماع.
وقال يونكر: «هناك حركة، لا أعرف في أي اتجاه، لكن آمل أن تكون في الاتجاه الصحيح».
وأضاف أنه سيجتمع مع رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حيث سيرى ما إذا كان قد تم تحقيق تقدم كافٍ فيما يتعلق بقضايا خروج بريطانيا من التكتل أم لا.
ويريد زعماء دول التكتل الـ27، المتبقية بعد خروج بريطانيا أن يروا ما إذا كان قد تم إحراز تقدم في 3 مجالات؛ هي حقوق المواطنين وتسوية مالية وقضية الحدود الآيرلندية أم لا، قبل أن يتمكنوا من الحصول على الضوء الأخضر، للمضي قدماً في المحادثات بشأن التجارة.
وبسؤاله عما إذا كان واثقاً من إحراز هذا التقدم أم لا، قال يونكر: «نعم».



21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار خلال شهر يناير 2025.

وقال البنك في بيان صحافي، الثلاثاء، إن التحويلات ارتفعت خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 إلى يناير 2026، بمعدل 28.4 في المائة، لتصل إلى نحو 25.6 مليار دولار، مقابل 20 مليار دولار خلال نفس الفترة المقارنة.


الصين تُرسّخ مكانتها قوة اقتصادية مستقرة في عالم مضطرب

عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)
عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تُرسّخ مكانتها قوة اقتصادية مستقرة في عالم مضطرب

عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)
عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)

طمأن قادة ثاني أكبر اقتصاد في العالم المديرين التنفيذيين للشركات العالمية الذين حضروا مؤتمر الأعمال السنوي الرئيسي في الصين هذا الأسبوع، بأن بكين لا تزال ركيزة موثوقة في ظل التقلبات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين العالمي.

وقال محللون إن نبرة منتدى التنمية الصيني لهذا العام، الذي اختُتم يوم الاثنين، كانت أكثر ثقة بشكل ملحوظ من السنوات الأخيرة، مما يُشير إلى تحول عن المنتديات السابقة التي عُقدت بعد الجائحة، حيث كان المسؤولون يميلون إلى التركيز على تدابير الدعم ومسارات التعافي.

وقال مدير مكتب الصين في مجموعة آسيا للاستشارات الاستراتيجية الأميركية، هان لين: «مقارنةً بمنصات منتدى التعاون الاقتصادي السابقة، كانت رسالة الصين هذه المرة أكثر ثقةً». وأضاف: «مع تحديد التحديات في النظام الدولي، ودون ذكر الولايات المتحدة صراحةً، ركّز خطاب رئيس الوزراء لي تشيانغ الافتتاحي على ما تقوم به الصين بشكل صحيح لتشجيع الابتكار والتجارة وفرص التعاون الأخرى».

وقد أسهم توقيت انعقاد المنتدى في تعزيز هذه الرسالة؛ إذ جاء بعد مرور عام تقريباً على حرب تجارية شرسة، وقبل انعقاد قمة مؤجلة بين الرئيس شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حين تواجه بكين توتراً في علاقاتها مع واشنطن، وتواجه تصاعداً في الحواجز التجارية في أماكن أخرى، وذلك في أعقاب فائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار في عام 2025.وقد تسببت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في ارتفاع حاد بأسعار الطاقة، مما أدى إلى تداعيات واسعة النطاق على الاقتصاد العالمي، ومنح بكين فرصة أخرى للترويج لنفسها بصفتها حصناً للهدوء يحترم السيادة والنظام الدولي القائم على القواعد.

تغيرات المشهد الجيوسياسي

وعكست أنماط الحضور تغيرات الحدود الجيوسياسية، فقد سافر عدد أكبر من قادة الشركات الأميركية إلى بكين مقارنة بالسنوات السابقة، ومن بينهم الرؤساء التنفيذيون لشركات «أبل»، و«ماكدونالدز»، و«إيلي ليلي»، و«تابستري» (الشركة الأم لـ«كوتش»)، و«ماستركارد».

ويشير حضورهم إلى أنه على الرغم من التوترات، لا تزال الشركات الأميركية متعددة الجنسيات حريصة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع بكين، في ظل إعادة ضبط البلدين لتدفقات التجارة والاستثمار.

وقال أستاذ الاقتصاد في كلية الصين وأوروبا الدولية للأعمال في شنغهاي، ألبرت هو، إن الاستقرار، وهو موضوع متكرر في منتدى التعاون الاقتصادي والتنمية للعام الماضي، كان له صدى أقوى هذا العام.

وأضاف هو: «بالنظر إلى جميع السياسات المتقلبة التي انتهجها دونالد ترمب، وحالة عدم اليقين التي أحدثتها سياساته في الاقتصاد العالمي، فمن المرجح أن تجد رسالة الصين بوصفها قوة استقرار آذاناً مصغية هذا العام أكثر من العام الماضي». إلا أن غياب المديرين التنفيذيين اليابانيين كان واضحاً، وهو ما يتناقض تماماً مع العام الماضي، حين شملت مشاركتهم اجتماعاً حظي بتغطية إعلامية واسعة بين كبار المديرين التنفيذيين العالميين وشي جينبينغ. ويأتي غيابهم هذا العام وسط خلاف دبلوماسي بين بكين وطوكيو، مما يؤكد أن وعود الصين بتجديد الانفتاح لا تزال محصورة ضمن حدود جيوسياسية متشددة.

لقاء محتمل

ولم يُحسم بعد قرارُ شي جينبينغ بشأن ما إذا كان سيُعيد ممارسته الأخيرة المتمثلة في استضافة اجتماع مائدة مستديرة مع نخبة من الرؤساء التنفيذيين، وذلك حتى اختتام المنتدى.

ويعتقد هان لين أن عدم صدور إعلان فوري يعكس ترتيباً للأحداث لا تردداً. وقال: «أعتقد أن شي ينوي لقاء الرؤساء التنفيذيين، ولكن بعد زيارة ترمب. تريد بكين تحديد شروط التجارة على مستوى القيادة أولاً، ثم تتلقى الشركات متعددة الجنسيات إشارتها بشأن الخطوات التالية».

كما استغلّ صانعو السياسات الصينيون منتدى هذا العام لتأكيد الأولويات التي تُحدد الآن استراتيجيتهم متوسطة المدى: الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، والتحديث الصناعي، و«التنمية عالية الجودة». وتُعدّ هذه الركائز الثلاث أساسية في خطة البلاد الخمسية الأخيرة، التي صدرت في وقت سابق من هذا الشهر، والتي حُدّدت بوصفها موضوعاً لمنتدى التنمية الصينية لهذا العام.

ومع ذلك، لم يغادر جميع المشاركين وهم مقتنعون، فقد اشتكى بعض الحضور من أن محتوى المنتدى أصبح جامداً بشكل متزايد. وقال مسؤول تنفيذي صيني رفيع المستوى في سلسلة فنادق عالمية: «أصبحت الاجتماعات بيروقراطية بشكل متزايد. لقد اختصرت رحلتي وأعود إلى بلدي الآن». وأضاف: «يفقد منتدى تنمية الاتصالات بريقه. كنت آمل أن أحضر بعض الجلسات الشائقة، لكن تبين أنها بيروقراطية للغاية ومضيعة تامة لوقتي».


الاتحاد الأوروبي لم يحدد موعداً لمناقشة التخلي الكامل عن النفط الروسي

مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لم يحدد موعداً لمناقشة التخلي الكامل عن النفط الروسي

مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)

قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية آنا-كايسا إيتكونن، الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي لم يحدِّد بعد موعداً جديداً لإعلان خطته للتخلي الكامل عن النفط الروسي، التي كان من المقرر لها 15 أبريل (نيسان).

وذكرت إيتكونن، خلال مؤتمر صحافي عُقد اليوم (الثلاثاء): «لا تُعرَض الملفات على التكتل إلا بعد أن تصبح جاهزةً بما يكفي. وقد يتغيَّر هذا مع مرور الوقت».

وحذفت المفوضية تاريخ 15 أبريل من الجدول الزمني المحدَّث، الذي نُشر اليوم (الثلاثاء).

واضطرت الولايات المتحدة الأميركية لرفع العقوبات التجارية عن النفط الروسي المنقول بحراً، حتى منتصف أبريل المقبل، وذلك لتخفيف حدة أزمة الطاقة العالمية، الناتجة عن حرب إيران.

ودعت دول أوروبية مؤخراً، بعد هذا الإجراء، إلى عودة التعامل مع النفط والغاز الروسيَّين، بوصفه منتجاً تقليدياً، بينما رفضت دول أخرى هذه الدعوات، وتمسَّكت بالتخلي عن النفط الروسي.

وأمام الاتحاد الأوروبي، تحديات جمة في قطاع الطاقة، وذلك بعد أن فقد جزءاً كبيراً من الإمدادات الآتية من الشرق الأوسط؛ نتيجة استمرار حرب إيران وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز.