الشرطة الألمانية تداهم شقق متشددين اعتقلوا في تركيا

برلين: مساع لاستعادة أبناء الداعشيات المعتقلات في العراق

الشرطة الألمانية تداهم شقق متشددين اعتقلوا في تركيا
TT

الشرطة الألمانية تداهم شقق متشددين اعتقلوا في تركيا

الشرطة الألمانية تداهم شقق متشددين اعتقلوا في تركيا

داهمت الشرطة الألمانية 13 شقة في بافاريا في إطار تحقيقات حول 3 متشددين ألمان ألقت السلطات التركية القبض عليهم قبل أشهر وهم يحاولون التسلل إلى سوريا.
ونفذت الشرطة، المدعومة من وحدة مكافحة الإرهاب، حملتها في الساعة السادسة من صباح أمس (الخميس) في محيط مدينة أوغسبورغ البافارية في جنوب ألمانيا. وذكر مصدر في شرطة الولاية بالعاصمة المحلية ميونيخ أن هدف الحملة هو البحث عن الأسباب التي دفعت الثلاثة للسفر إلى سوريا.
وأضاف المصدر أن التحقيق يشمل ألمانياً تحول إلى الإسلام عمره 31 عاما، وتركياً عمره 22 سنة من مواليد مدينة أوغسبورغ، وأفغانياً عمره 22 عاماً. وتتهم النيابة العامة الثلاثة بمحاولة التسلل إلى سوريا في الصيف الماضي بهدف خوض تدريبات في معسكرات الإرهابيين، ومن ثم المشاركة في القتال إلى جانب تنظيم إرهابي، أو تنفيذ عمليات إرهابية.
ويعود سبب العدد المرتفع من الشقق التي دوهمت إلى أن التحقيق يمس أشخاصاً آخرين يعتقد أنهم دعموا الثلاثي المتشدد في مساعيهم، بحسب مصادر الشرطة البافارية. وصادر المحققون كثيرا من الوثائق وأجهزة الكومبيوتر وأجهزة الهاتف الجوال. ويقبع المتهمون الثلاثة حالياً في سجن تركي منذ نحو 6 أشهر.
وذكر جورج فرويتزميدل، من النيابة العام في أوغسبورغ، أن النيابة العامة تشك بمحاولة انضمام الثلاثة إلى تنظيم «هيئة تحرير الشام» بغرض الحصول على التدريبات العسكرية، ومن ثم المشاركة في العمليات القتالية أو عمليات إرهابية.
وأكد فرويتزميدل في حديثه عدم وجود أدلة ملموسة على تحضيرات لتنفيذ عمليات إرهابية في ألمانيا. وبدأت التحقيقات حول الثلاثة في مارس (آذار) الماضي، لكن الثلاثة كانوا قد غادروا ألمانيا في ذلك الوقت، بحسب النائب العام البافاري.
وعلى صعيد الإرهاب أيضاً، تسعى الدبلوماسية الألمانية من أجل استعادة أبناء وأطفال الداعشيات الألمانيات المعتقلات في العراق. وذكرت صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» و«تلفزيون الشمال (ن.د.ر)» و«تلفزيون الغرب (ف.د.ر)» أن الحكومة الألمانية تقدمت إلى السلطات العراقية بالتماس للسماح بسفر الأطفال إلى ألمانيا. وجاء في تقرير «زود دويتشه تسايتونغ» أن السجون ومراكز التحقيقات العراقية تحتفظ بنساء ألمانيات «داعشيات» بصحبتهن 6 أطفال وقاصران على الأقل. وهن نساء تم إلقاء القبض عليهن بعد تحرير مدينة الموصل من قبضة التنظيم الإرهابي. وهناك 4 أطفال تحتفظ بهم السلطات مع أمهاتهم بمدينة أربيل الكردية في شمال العراق. كما تحدث التقرير عن امرأة ألمانية حامل بين النساء اللاتي ولدن أطفالهن أثناء انضمامهن إلى التنظيم الإرهابي، أو اصطحبن أطفالهن معهن من ألمانيا إلى العراق.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الخارجية الألمانية أن شروط الحبس في أربيل شديدة؛ إذ يعيش الأطفال مع أمهاتهم في قاعة سجن كبيرة تجمعهن مع 60 امرأة أخرى من نساء «داعش». ويمكن لنقل الأطفال للعيش في كنف أقاربهم في ألمانيا أن يوفر لهم حياة أفضل، برأي الوزارة.
وناقشت السلطات الألمانية المخاطر الأمنية المتأتية عن إلحاق الأطفال بذويهم في ألمانيا، بحسب تقرير الصحيفة. وترى وزارة الخارجية عدم وجود مخاطر أمنية قد تنجم عن نقل الأطفال الصغار إلى ألمانيا.
وكان هانز جورج ماسن، رئيس «دائرة حماية الدستور» الألمانية (مديرية الأمن العامة)، حذر من المخاطر الأمنية التي قد ينطوي عليها نقل القاصرين، الذين غسلت عقولهم في معسكرات «داعش»، إلى ألمانيا.
في محاكمة الداعية العراقي المتشدد أحمد عبد العزيز عبد الله (أبو ولاء)، أمام محكمة سيلله، نزلت المحكمة على طلب محامي الدفاع وحققت في صحة أقوال الشاهد الرئيسي في القضية.
وإذ تحاكم سيلله «أبو ولاء» بتهم العضوية في تنظيم إرهابي، وتجنيد مقاتلين بصفوف «داعش»، والتحضير لعمليات إرهابية في ألمانيا، تستمع المحكمة إلى أقوال الداعشي التائب بوصفه شاهد إثبات رئيسيا.
ويتهم «أونيل.أ.»، (23 سنة)، أبو ولاء بأنه رجل «داعش» الأول في ألمانيا، وأنه الرجل الذي جنده للقتال في سوريا والعراق إلى جانب الإرهابيين، وبأنه وراء تكليفه بتنفيذ عمليات اغتيال بمسدسات كاتمة للصوت ضد شرطة مدينة فوبرتال. واستخدمت المحكمة صوراً من الأقمار الصناعية للتأكد من وصف «أونيل.أ» للمناطق التي عاش وتدرب فيها في مناطق «داعش». وإذ عبرت النيابة العامة عن ثقتها بردود الشاهد، قال محامي الدفاع إن الشاهد وقع في كثير من التناقضات التي تهز الثقة بأقواله.
إلى ذلك، تسعى وزارة الداخلية الألمانية إلى استحداث تغييرات بنيوية في «شرطة الجنايات الاتحادية» في إطار إجراءات الحرب على الإرهاب. وذكرت صحيفة «دي فيلت» أن الوزارة تسعى إلى استحداث وحدة خاصة بمكافحة الإرهاب تحمل الحرفين الأولين من كلمة إرهاب «تي إي».
وأضافت الصحيفة أن الوزارة ستجري هذه التغييرات في مطلع السنة المقبلة، وأن الوحدة الجديدة ستضم ألف محقق ومتخصص إضافيين، وتكون العاصمة برلين مركز الوحدة الجديدة التي توحد جهود كل القوات العاملة في قسم «أمن الدولة».
وتشكل وزارة الخارجية قسماً خاصاً في الوحدة الجديدة باسم «عمليات الخارج» يتولى الإشراف على نشاط الإرهابيين الألمان في الخارج ومصائرهم واحتمال عودتهم. هذا فضلاً عن قسم آخر يتخصص في أمور المتشددين المصنفين في قائمة «الخطرين».
وكان وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير حذر من أن خطر العمليات الإرهابية في ألمانيا لا يزال داهماً، ومن أن إرهابيين تسللوا مع اللاجئين يمكن أن ينفذوا مثل هذه العمليات. وأضاف الوزير أن السلطات الأمنية تبذل جهدها لإحباط محاولات هؤلاء «الخطرين».



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.