«خان الجوخ»... مبادرة لاستعادة «أيام العز» في بيروت

أسواق للحرفيين والمصممين دعماً لمواهبهم في مساحة إبداعية

جانب من «خان الجوخ» الذي يفتتح اليوم في أسواق بيروت
جانب من «خان الجوخ» الذي يفتتح اليوم في أسواق بيروت
TT

«خان الجوخ»... مبادرة لاستعادة «أيام العز» في بيروت

جانب من «خان الجوخ» الذي يفتتح اليوم في أسواق بيروت
جانب من «خان الجوخ» الذي يفتتح اليوم في أسواق بيروت

«خان الجوخ» سوق جديدة ستشهد انطلاقتها بيروت ابتداءً من اليوم بمبادرة من شركة «سوليدير» في «أسواق بيروت». هذه المساحة التي خصصت لعرض وتحفيز الحياة الفنية في العاصمة اللبنانية يجتمع تحت سقفها ولمدة عامين متتاليين حرفيون وفنانون وأكاديميون لتصميم الأزياء، غايتهم تشجيع ودعم القطاع الإبداعي، من خلال تلقفها المواهب الناشئة في تلك المجالات، وتعليمها أصول المهن التي تصب في هذا الإطار.
والمعروف أن كلمة «خان» تعني السوق، وكانت رائجة في مختلف مناطق لبنان خلال القرن التاسع عشر وما قبله كـ«خان الصابون» في طرابلس، و«خان الإفرنج» في صيدا، و«خان الخليل» في بيروت، و«خان الحرير» في سد البوشرية، و«سوق الخان» في حاصبيا، وغيرها.
بدوره، يشير منير دويدي، مدير عام شركة «سوليدير»، إلى أن هذه المبادرة تأتي تكملة لمسيرتها منذ تأسيسها لدعم القطاع الإبداعي. وقال في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «كان (خان الجوخ) يشكل قسماً من أسواق بيروت قبل اندلاع الحرب في لبنان، وكان مقره يومها قريباً من شارع فخري بك، وأردنا من خلال إعادة إحيائه الحفاظ على روحية بيروت القديمة وأسماء شوارعها القديمة، وكذلك على المهن الحرفية المشهورة بها، التي تواجه نوعاً من الاندثار». وأضاف: «في هذه السوق اليوم سيجتمع فنانون وحرفيون جاءوا من مختلف المجالات ليفتحوا أبوابهم أمام مواهب ناشئة ليحفّزونها على العمل في هذا القطاع، ولا سيما تأمين دروس تعليمية مجانية لهم في أكاديمية (creative space) التي تخوّلهم التخرج فيها كمحترفين في مجال تصميم الأزياء والخياطة».
ويجتمع تحت سقف هذه السوق 5 مؤسسات، وهي «ستارش» و«ستوديو2» و«سليم عزام» و«بلوك إسفنج» وأكاديمية «creative space». وتعدّ هذه الأخيرة إحدى أهم المساحات المستحدثة فيه، وهي كناية عن مدرسة مجانية لتصميم الأزياء توفر التعليم الإبداعي للشباب الموهوبين، الذين يفتقرون إلى الموارد اللازمة للحصول على شهادة من جامعات باهظة التكلفة. وهي تهدف إلى تعزيز تكافؤ الفرص في القطاع الإبداعي، وجعل عالم تصميم الأزياء بمتناول من لديهم رؤية والذوق والدافع للإبداع. وتقول سارة هرمز، المسؤولة عن هذه الأكاديمية: «إن هذه المدرسة التي يتابع فيها الطلاب دراستهم على مدى ثلاث سنوات تعرفهم على أصول الخياطة و(الباترون) والتطريز، إضافة إلى نبذة تاريخية عن مجال تصميم الأزياء، وكل ما يتعلق به من فنون». وأضافت: «لقد استطعنا حتى اليوم تخريج نحو 7 طلاب من مدرستنا يعملون اليوم في عالم التصميم، أما الأساتذة الذين يتعاونون معنا في هذا المشروع فهم إما خريجو جامعات أخرى لم يجدوا الفرص الملائمة للعمل، وإما هم مواهب فذة تبنينا شغفها من أجل إيصاله إلى الآخرين». وتعمل أكاديمية «creative space» أيضاً على الترويج لتصاميم طلابها وبيعها في الأسواق، ويعود قسم منها مساعدةً مالية لمدرستها.
مشغل لتصميم مجوهرات هنا وعملية درز على ماكينات خياطة هناك، إضافة إلى حرف التطريز باليد وغيرها تصادفها في هذه المساحة الإبداعية بامتياز. فبوتيك «بلوك إسفنج» مثلاً تعرض لتصاميم من الإسفنج تجمع فيها صاحبتها كريستال كرم بين الهندسة المعمارية والإنتاج الصناعي، تصب في تنفيذ قطع أثاث وغيرها من الأشياء المستعملة في حياتنا اليومية. وخلال تجولنا التقينا سحر حفضة، عضوة بمركز «ستوديو2» المشارك في هذه التظاهرة الفنية من خلال تصاميمها في عالم الورق: «لقد أهداني مرة أخي قطعة (صندوق) مصنوعة من الورق، فلفتتني وقررت أن أستكشف أسرارها، ومنذ ذلك الوقت وأنا أقوم بتصاميم فنية مختلفة ترتكز على الورق المسحوق». تقول سحر في سياق حديثها. أما في بوتيك سليم عزام، ابن بلدة باتر الشوفية، فستعود بك تصاميمه إلى الدور الأساسي الذي طالما لعباه الإبرة والخيط. فهو ومن خلال عملية تطريز ترتكز على قطب ثلاث اشتهرت في الماضي «الحشوة» والـ«تيج» و«اللف» يقدم تصاميمه المستوحاة من أخبار وقصص القرية اللبنانية على قماش أبيض يحولّه إلى فساتين وقمصان تصلح للكبار والصغار. «لقد رغبت في إعادة إحياء هذا العمل الحرفي الذي صار في طريقه إلى الاندثار، وحالياً أتعاون فيه مع بعض نساء القرى التي تجيده واعتبره واحداً من الفنون الجميلة التي ينبغي علينا تشجيعه، ولا سيما أن الغرب بدأ في اكتشافه حديثاً».
ومن مؤسسة «ستارش»، أسسها المصمم ربيع كيروز، التي تجمع 12 من خريجيها في هذه السوق، التقينا لبنان ونور من بينهم اللذين أخبرانا عن طبيعة عملهما في هذه المساحة الفنية: «أنا أعمل في مجال الـ(pret a porter) النسائي وسأقدم بعضاً من تصاميمي وأروّج لها انطلاقاً من هنا» تقول نور، في حين يوضح لبنان: «إننا نمثل نموذجاً حياً عن مواهب لبنانية تبنتها مؤسسة (ستارش)، ونحن هنا لتشجيع مواهب في عالم التصميم سنعمل على تحفيزها وتطوير أعمالها بعد عرضها في هذه المؤسسة المعروفة لمدة عام كامل».
تخرج من «خان الجوخ» مسترجعاً ذكرياتك عن أسواق بيروت القديمة التي كان أهالينا يروون لنا يومياتها وتفاصيلها، فإضافة إلى كونها سوق تتعاطى شأن الخياطة والتصميم على أنواعه، إلا أنها في الوقت ذاته تشكل استعادة لتاريخ بيروت أيام العز.



تراجيديا حب جون كينيدي وكارولين بيسيت تعود إلى الحياة عبر الشاشة

جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)
جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)
TT

تراجيديا حب جون كينيدي وكارولين بيسيت تعود إلى الحياة عبر الشاشة

جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)
جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)

وكأنّ الكل مصابٌ بالحنين إلى التسعينات. بدءاً بِمَن عاشوا طفولتهم ومراهقتهم وشبابهم في تلك الحقبة، وصولاً إلى جزء من الجيل زد الذي وُلد في نهايتها لكنه لا يعرف عنها الكثير.

حمّى التسعينات تضرب من كل صَوب، في الأزياء، والموسيقى والدُّمى، والإكسسوارات، وحتى في الرومانسية. تبدو قصص الحب التي كانت سائدة في تلك الفترة، أكثر صدقاً وشجاعةً ممّا هي عليه اليوم. لم تكن العلاقة العاطفية تبدأ بـ«لايك» على صورة في «إنستغرام»، ثم تنتهي برسالة «DM».

من بين الحكايات العاصفة تلك والتي طبعت التسعينات، العلاقة التي جمعت جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت. وقد اقتنصت منصة «إف إكس هولو – ديزني» اللحظة لتنبش في الأرشيف وتعرضَه على شاشتها.

«قصة حب: جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت» مسلسل جديد يحظى بإعجاب المشاهدين حول العالم، رغم مجموعة انتقادات أدلى بها بعض أفراد عائلة كينيدي وأصدقائهم. وقد اتهم ابن شقيقة كينيدي المُنتج راين مورفي، بعدم استشارة العائلة وبتشويه صورة خاله بغية الربح المادي.

على مدى 9 حلقات يستعيد المسلسل الحكاية التي جمعت ابن الرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي بالشابة الشقراء الأنيقة، والتي كانت تعمل في مجال الأزياء والإعلانات. انسكبَ حبرٌ كثير حول تلك العلاقة، ولم تفارق عدسات المصوّرين الثنائيّ من اللحظة التي ظهرا فيها معاً للمرة الأولى، إلى اللحظة التي فرّقهما فيها الموت في حادث تحطّم طائرة عام 1999.

قضى جون كينيدي الابن وزوجته كارولين في تحطّم طائرة كان يقودها عام 1999 (رويترز)

توثّق السلسلة القصيرة للّقاء الأول الذي جمع بين كينيدي (الممثل بول أنطوني كيللي) وبيسيت (الممثلة ساره بيدجون) خلال حفلٍ خيريّ عام 1992. مصمّم الأزياء كالفن كلاين الذي كانت تعمل بيسيت معه، هو من قدّمهما إلى بعض. ومنذ تلك اللحظة وقع كينيدي تحت سحر الشابة، هو الذي كانت قد صنّفته مجلّة «بيبول» الأميركية «أكثر الرجال الأحياء جاذبيةً» سنة 1988.

في اليوم التالي يقصد مكاتب كلاين بحجّة شراء بدلات، فتتولّى بيسيت أخذ مقاساته ويسارع هو لطلب مواعدتها. تنطلق هنا إحدى أكثر العلاقات العاطفية التي شغلت الأميركيين. اكتشفَ فيها هؤلاء نسختهم المَحلّية من أسطورة الأميرة ديانا، وقد عزّزت أناقة بيسيت وإطلالتها ذلك الاهتمام، أما كينيدي الابن فكان مُحصّناً بما يكفي من هالة ليجذب أنظار الناس وأقلام الصحافة.

إلا أنّ تلك العلاقة لم تكن مثاليّة في جوانبها كافةً، وهذا ما يحاول المسلسل الإحاطة به. أولاً كان على كينيدي إنهاء ارتباطه بالممثلة داريل هانا وقد استغرق الأمر سنتَين، تخلّلتهما صدامات متتالية مع بيسيت وفترات تباعد بينهما. لكن في ربيع عام 1995، وبعد أن انفصل عن حبيبته السابقة، انتقلت للعيش معه في مانهاتن.

الممثلة ساره بيدجون بشخصية كارولين بيسيت كينيدي (إف إكس هولو)

أحرقت عدسات المصوّرين الثنائيّ الذي لم يكن يبغي الشهرة بل الحب. تسلّلت عيون الإعلام وعبرها عيون الناس إلى حياتهما الخاصة. تعبت كارولين كثيراً ممّا هي غير معتادةٍ عليه. حاولت استيعاب أنّ حبيبها ليس شخصاً عادياً، بل ابن أكثر رئيسٍ أحبّه الأميركيون وحزنوا لاغتياله التراجيدي.

ظنّ جون كينيدي جونيور أنه بالزواج ربما يقفل الباب في وجه الفضوليين، غير أنّ رهانه لم يُصِب. رغم الانجذاب والحب الكبيرَين بينهما، ورغم أنهما قدّما نموذجاً للثنائي الأميركي العصري الأنيق، فإنّ ما بين جدرانهما الأربعة لم يكن بغاية السعادة.

يصل هذا الواقع إلى ذروته في الحلقة الثامنة، حيث تتابع كارولين عبر التلفزيون فاجعة وفاة الأميرة ديانا؛ ويُستخدَم هذا الحادث كنذير شؤمٍ لِما يلي في حياة الثنائي كينيدي. ينزعج جون من اندماجها الكبير بما يجري ويستنبط تماهيها مع ديانا. على أثر ذلك، ينفجر بينهما سجالٌ حادّ تنتهي به الحلقة. ثم تتجه القصة نحو نهايتها المحتومة.

تأثرت علاقة الثنائي كينيدي سلبياً بملاحقة المصورين الصحافيين لهما (إف إكس هولو)

لطالما كان الرأي العام الأميركي والعالمي متعاطفاً مع آل كينيدي، منذ اغتيال الرئيس الأميركي الـ35 الذي ترك زوجته جاكلين أرملة (تؤدّي شخصيتها في المسلسل الممثلة ناومي واتس). وقد تعلّق الناس بصورة ذلك الصبي الصغير الواقف قرب نعش والده وهو في الـ3 من العمر. إلى أن أصبح هذا الطفل ضحيّةً هو الآخر، بكته أميركا ومعها العالم، عندما سقطت الطائرة الصغيرة التي كان يقودها فوق المحيط الأطلسي، ما أدّى إلى وفاته وزوجته وشقيقتها.

حدث ذلك في يوليو (تموز) 1999، وبلمحةٍ عن هذه التراجيديا ينطلق المسلسل في حلقته الأولى، ليغوص أكثر في اليوم الأليم ضمن الحلقة الأخيرة. بالنسبة للأميركيين، أعادت تلك الحادثة شريط الآلام التي أصابتهم جرّاء اغتيال كينيدي الأب. وهم غالباً ما شبّهوا قصة آل كينيدي بلعنات القدَر التي لاحقت كبرى العائلات في التاريخ.

جون مع والده الرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي (رويترز)

وبما أنّ فصول حكاية آل كينيدي زاخرة بالأحداث أباً عن جدّ وابناً عن أب، فإنّ الشهية التلفزيونية عليها تبدو مفتوحة. وكانت منصة «نتفليكس» قد أعلنت في نهاية 2025 عن إنتاج خاص بها مستوحى من قصة هذه العائلة الشهيرة. ومن المتوقّع أن تكون تركيبة المسلسل بمثابة النسخة الأميركية عن مسلسل «ذا كراون»، الذي يوثّق سيرة العائلة البريطانية المالكة على امتداد أجيالها.


برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)
سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)
TT

برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)
سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)

تستعد مدينة برشلونة الإسبانية، إحدى أبرز الوجهات السياحية في أوروبا، لتطبيق زيادات كبيرة على الضريبة السياحية، في خطوة قد تجعلها من بين الأعلى على مستوى القارة.

ووفق التعديلات الجديدة، قد تصل الرسوم المفروضة على الزوار إلى 15 يورو (نحو 15.36 دولار) عن كل ليلة إقامة، في إطار مساعٍ رسمية للحد من التدفق السياحي الكثيف وتوفير موارد مالية لدعم سياسات الإسكان الميسور.

وقد وافقت سلطات إقليم كاتالونيا على هذه الخطوة، التي تهدف، بحسب ما أوردته صحيفة «إندبندنت»، إلى تقليص أعداد الزوار وتخصيص جزء من العائدات لمعالجة أزمة السكن المتفاقمة. ويأتي القرار في ظل تصاعد احتجاجات السكان المحليين، الذين يرون أن السياحة المفرطة تسهم في رفع أسعار المساكن، لا سيما مع الانتشار الواسع لتأجير بيوت العطلات قصيرة الأجل.

وبموجب اللوائح الجديدة، أقرّ برلمان إقليم كاتالونيا مضاعفة الضريبة المفروضة على نزلاء بيوت العطلات، لترتفع من 6.25 يورو إلى حد أقصى يبلغ 12.50 يورو لليلة الواحدة. ويأتي هذا الإجراء تمهيداً لخطة أُعلن عنها سابقاً تقضي بحظر جميع أماكن الإقامة المؤجرة قصيرة الأجل بحلول عام 2028.

واعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، سيشهد نزلاء الفنادق أيضاً زيادات ملحوظة في الرسوم، إذ ستتراوح الضريبة بين 10 و15 يورو لليلة الواحدة، مقارنة بما بين 5 و7.50 يورو حالياً، وذلك وفقاً لتصنيف الفندق. وتشير التقديرات إلى أن إقامة ليلتين لشخصين في فندق من فئة الأربع نجوم — التي تمثل نحو نصف فنادق برشلونة — قد تترتب عليها رسوم إضافية تصل إلى 45.60 يورو، إذ يحق للسلطة المحلية فرض ما يصل إلى 11.40 يورو عن كل ليلة للشخص الواحد.

سياح يلتقطون صورة على شرفة كازا باتيو في برشلونة (رويترز)

أما نزلاء فنادق الـ5 نجوم، فقد تصل الرسوم المفروضة عليهم إلى 15 يورو لليلة الواحدة، في حين سيواصل ركاب السفن السياحية دفع نحو 6 يوروات.

وينص القانون على تخصيص ربع الإيرادات المتحصلة من هذه الضرائب لمعالجة أزمة السكن في المدينة، في محاولة للتخفيف من الضغوط التي يواجهها السكان المحليون.

وفي تعليقات تعكس تباين الآراء، قالت إيرين فيرازو، وهي ممرضة إيطالية تبلغ من العمر 33 عاماً، إن برشلونة تُعد مدينة مرتفعة التكلفة بالفعل، معربة عن شكوكها في العودة إليها مستقبلاً. وأضافت: «لا أعتقد أن هذه التكلفة الإضافية عادلة، فهم يحققون أرباحاً من السياح الذين ينفقون أموالهم في المتاجر ويزورون المعالم الأثرية وغيرها».

في المقابل، رأى إيفان ليو، وهو طالب يبلغ 21 عاماً ويقيم في المدينة، أن زيادة الضرائب قد لا تمثل حلاً جذرياً لأزمة السكن، لكنها تبدو خطوة معقولة في ظل الظروف الراهنة.

وقبل إقرار هذه الزيادات، كانت برشلونة تحتل المرتبة الحادية عشرة في تصنيف منصة تأجير بيوت العطلات «هوليدو» لعام 2025، بينما تصدرت أمستردام القائمة بوصفها الأعلى تكلفة في أوروبا، إذ بلغ متوسط الضريبة السياحية فيها 18.45 يورو يومياً.


وسط التحقيقات... منع الأمير السابق أندرو من ركوب الخيل

الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز)
TT

وسط التحقيقات... منع الأمير السابق أندرو من ركوب الخيل

الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز)

في تطور جديد يحيط بالأزمة المتصاعدة التي يواجهها الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن ويندسور، طُلب منه التوقف عن ركوب الخيل، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لتفادي أي ظهور علني قد يُفسَّر على أنه استخفاف بالتحقيقات الجارية بحقه.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف»، حذّر مساعدو العائلة المالكة دوق يورك السابق من الظهور ممتطياً حصانه، خشية أن يُفهم ذلك على أنه استمتاع بالحياة في وقت يخضع فيه لتدقيق رسمي وتحقيقات حساسة.

وكان ماونتباتن ويندسور قد أُلقي القبض عليه للاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلق بمنصبه العام، وخضع لاستجواب استمر نحو 12 ساعة، وسط اتهامات بتسريب معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال. ويُعدّ أول فرد من العائلة المالكة يُحتجز في التاريخ الحديث.

وقبل إجباره على مغادرة «رويال لودج» في وندسور، كان الأمير يُشاهد كثيراً وهو يمتطي حصانه في أرجاء المكان. بل إن أول ظهور علني له بعد تجريده من ألقابه الملكية جاء وهو على صهوة جواد، برفقة سيدة.

وقال مصدر مطّلع: «منذ اعتقاله الأسبوع الماضي، مُنع من ركوب الخيل. يُعتبر ذلك تصرفاً غير لائق. لا يرون أنه من المناسب أن يُشاهد مبتسماً على حصانه كما كان يفعل في وندسور. لكنها كانت من الأشياء القليلة التي يستمتع بها، فماذا سيفعل بوقته إذاً؟».

ويُزعم أن ماونتباتن ويندسور أثار استياء مساعديه بعدما التُقطت له صور وهو يبتسم ويُلوّح للمارة في وندسور، رغم تزايد الدعوات لإجراء تحقيق أوسع في طبيعة تعاملاته مع إبستين.

في السياق ذاته، تُجري شرطة وادي التايمز تقييماً للادعاءات الواردة فيما يُعرف بملفات إبستين، والتي تشير إلى أن الأمير السابق أرسل إلى المموّل الأميركي رسائل بريد إلكتروني حكومية حساسة خلال الفترة بين عامي 2001 و2011، عندما كان يشغل منصب مبعوث تجاري. وكان الضباط قد أنهوا بالفعل عملية تفتيش «رويال لودج».

وعلى الصعيد السياسي، خالف عدد من أعضاء البرلمان، يوم الثلاثاء، التقاليد البرلمانية المعمول بها، وانتقدوا ماونتباتن ويندسور علناً، واصفين إياه بأنه «رجل وقح، متغطرس، متعجرف»، ومتهمين إياه بالتغاضي عن جرائم إبستين، التي شملت استدراج قاصرات. وحسب الأعراف، يمتنع النواب عادةً عن توجيه انتقادات مباشرة لأفراد العائلة المالكة.

في المقابل، لطالما نفى ماونتباتن ويندسور ارتكاب أي مخالفات تتعلق بعلاقته بإبستين. وعقب اعتقاله، صدر بيان عن شقيقه الملك تشارلز جاء فيه: «يجب أن يأخذ القانون مجراه».