الاتفاق في خطر بسبب هزائم «نصف مباريات الدوري»

سعدون: مؤلم ما يحدث للفريق... والدبيخي: هذه إمكانياتهم... والشيحة: لا أعرف ما يجري

خالد الدبل  لا يزال أسيراً لوعوده في عيون مشجعي النادي («الشرق الأوسط») - خسارة الاتفاق من أُحد أثارت ردود فعل غاضبة من أنصار الفريق («الشرق الأوسط»)
خالد الدبل لا يزال أسيراً لوعوده في عيون مشجعي النادي («الشرق الأوسط») - خسارة الاتفاق من أُحد أثارت ردود فعل غاضبة من أنصار الفريق («الشرق الأوسط»)
TT

الاتفاق في خطر بسبب هزائم «نصف مباريات الدوري»

خالد الدبل  لا يزال أسيراً لوعوده في عيون مشجعي النادي («الشرق الأوسط») - خسارة الاتفاق من أُحد أثارت ردود فعل غاضبة من أنصار الفريق («الشرق الأوسط»)
خالد الدبل لا يزال أسيراً لوعوده في عيون مشجعي النادي («الشرق الأوسط») - خسارة الاتفاق من أُحد أثارت ردود فعل غاضبة من أنصار الفريق («الشرق الأوسط»)

اعتبر خبراء مختصون بنادي الاتفاق أن الفريق الأول لكرة القدم بات في وضع صعب جدا في الدوري السعودي للمحترفين، بعد أن تلقى الفريق خامس خسائره في بطولة الدوري بعد مضي عشر جولات وضعته في حسابات الهبوط لدوري الدرجة الأولى.
وأكد المختصون أن الاتفاقيين كانوا موعودين بفريق «يرفع الرأس» ويحقق الطموحات ويعود إلى منصات التتويج في الفترة التي شهدت انتخابات وجمعية عمومية، لاختيار مجلس الإدارة الحالي بقيادة خالد الدبل خلفا للرئيس المخضرم عبد العزيز الدوسري.
وبيّن الاتفاقيون أن الفريق الحالي مثير للقلق مع تذبذب مستويات الفريق الذي نهض في ثلاث جولات فقط وجمع من خلالها سبع نقاط، قبل أن يعود مجددا إلى الدوامة بالخسارة من أحد الصاعدين حديثا لدوري المحترفين الذي بقي لجولات في المركز الأخير.
وشددوا على أن المدرب يتحمل جزءا من المسؤولية، على اعتبار أن الجميع يتحمل النتائج المخيبة للآمال، وفي مقدمتهم الإدارة التي وعدت بأن يكون الفريق قادرا على مقارعة الكبار في الفترة التي تزامنت مع تجديد الدماء في النادي من خلال انتخاب وجوه جديدة لقيادة النادي.
وأبدى الخبراء استغرابهم من المستويات المتباينة لفريق الاتفاق من مباراة إلى أخرى، مشيرين إلى أن الأخطاء الفنية تتكرر منذ الموسم الماضي، وأن استمرار الأزمة والمستويات الفنية المتقلبة تجعل الجميع يعيش في حالة ترقب دائم لما سيقدمه الفريق في كل مباراة.
ومع وجود عدد من الأسماء الاتفاقية البارزة التي فضلت التحفظ عن إبداء رأيها في وضع الفريق حرصا على العلاقة المتوازنة والودية مع الإدارة الحالية، أو خشية اتهامها بكونها من أسباب أي إخفاق يحصل لاحقا، كانت هناك أسماء اتفاقية أبدت صراحتها المعهودة في وصف المشهد الاتفاقي دون أي تحفظ، مع الحرص على النقد الهادف للعمل وليس للأشخاص الذين يعملون في النادي بشكل عام وفي فريق كرة القدم بشكل خاص.
وكان لافتا بعد الخسارة الخامسة للفريق أمام أُحد، قيام رئيس النادي وعدد من أعضاء مجلس الإدارة بحظر عدد من المتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ممن وجهوا انتقادات إلى الإدارة، سواء كانوا من الإعلاميين أو الجماهير أو حتى اللاعبين السابقين، مما يشير إلى حالة الاستياء من النقد.
ويقول الهداف الأبرز في تاريخ النادي، سعدون حمود، لـ«الشرق الأوسط»: «مع كل ظهور وإبداء رأي قد أخسر أشخاصا، كون صراحتي لا تعجب البعض، فأصنف تارة أنني مع الرئيس السابق عبد العزيز الدوسري، وتارة بأنني أبحث عن الإثارة والظهور دون أي اعتبار لمصلحة الفريق».
وأضاف: «أنا اتفاقي منذ الصغر، وتشرفت أن أكون أحد نجومه في الفترة الذهبية، ويؤلمني فعلا ما يحدث بنادي الاتفاق، وأحرص على أن أقول كلمتي في الوقت المناسب، وللإدارة الحق في الأخذ بها أو تجاهلها، لكن لا يحق لأحد مصادرة رأيي ومحاولة منعي من الكلام ما دام أنه في إطار المسؤولية وليس الإساءة للأشخاص».
واستطرد سعدون حمود: «فريق الاتفاق الحالي يمر بأزمة حقيقية لا يتحملها المدرب، على اعتبار أن الإدارة واللاعبين عليهم مسؤولية كبيرة، يؤسفني فعلا أن أرى الروح غائبة عن اللاعبين، لأن الكثير منهم لم يترعرع في هذا النادي بل إنه استفاد من نظام الاحتراف من أجل أن يرتدي شعار فارس الدهناء، هذا الاسم العريق لا يمكن أن يكون من السهل أن يرتديه أي لاعب في العصر الذهبي، كانت التضحيات كبيرة والإحساس بالمسؤولية له الدور الأكبر فيما صنع من تاريخ».
وبين هداف فريق الاتفاق السابق أن أهم المشكلات التي يعاني منها فريقه الحالي تتمثل في الخيارات الأجنبية السيئة جدا، واصفا إياهم بأقل من الطموحات باستثناء العراقي أحمد إبراهيم الذي عده أفضلهم بشكل نسبي.
وأضاف: «في الأندية التي تتفوق في النتائج يكون العنصر الأجنبي صاحب الدور الأبرز، وكما يشاهد الجميع أن بعض الفرق مثل التعاون وغيرها تجاري الفرق الكبيرة لوجود عناصر أجنبية مؤثرة، حتى الهلال أقوى الفرق المحلية قياسا، بالإضافة إلى النواحي الفنية التي يشكلها محترفوه مع الفريق، ودوما العناصر الأجنبية هي من تعمل الفارق».
من جانبه، شدد حمد الدبيخي، نجم الفريق السابق والمحلل الحالي، على أن البعض يعتقد أن الاتفاق قادر على المنافسة كما كان في عهده السابق، وهذا الاعتقاد خاطئ جدا، لأن الوضع مختلف جدا خصوصا من ناحية اللاعبين وقتاليتهم وحرصهم على اسم الفريق ورفعة الكيان.
وأضاف: «قد نقول أيضا إن الإمكانيات المتوافرة في الاتفاق أقل بكثير من الفرق المنافسة على المراكز الأولى، ولذا لا أرى مبررا على استياء البعض من أن الفريق غير قادر على المنافسة على حصد لقب الدوري. الواقعية تقول إن الوضع طبيعي، هناك كثير من المشكلات، سواء الإدارية والفنية والمتعلقة باللاعبين، وكل هذه العوامل تجعل الفريق غير قادر على الاستقرار الفني ومواصلة طريقه بعد النهوض في ثلاث جولات متتالية ومن ثم العودة لدوامة الخسائر أمام أحد».
وأكد أن إقالة المدرب ميودراج ليس حلا أبدا، ففي العام الماضي تم استبدال عدد من المدربين، ومع ذلك نافس الفريق حتى الجولات الأخيرة على البقاء في دوري المحترفين، مشيرا إلى ضرورة جلب أجانب على مستوى عال لتدعيم صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، إلى جانب توفير الإدارة الأجواء التي تساهم في المنافسة والسماع للآراء، وأن يكون هناك دور أكثر فاعلية لأعضاء الشرف، وغير ذلك لا يمكن للاتفاق أن ينهض بشكل حقيقي بل يمكن أن ينهض مباراة أو مباراتين ثم يتراجع كما هو حاصل.
وجدد الدبيخي التأكيد أنه ينتقد العمل وليس الأشخاص، ولذا يرى البعض أن كلامه تجاه النادي قاسيا خصوصا الموجه منه إلى مجلس الإدارة في مناسبات كثيرة.
وفي ظل الحديث عن وجود تحركات من قبل مقربين من إدارة النادي، لإقناع عدد من النجوم السابقين للعمل في النادي مثل مروان الشيحة الذي تردد اسمه كثيرا لتولي منصب إداري مهم بالفريق، نفى الشيحة بشدة خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن تكون أي دعوة وصلته رسميا من النادي للعمل في أي منصب إداري.
وحول انتقاده الحاد لوضع الفريق قبل أسابيع إثر التعرض لأربع خسائر متوالية في دوري هذا الموسم، وهل يعتبر ذلك مؤثرا على علاقته الجيدة بالإدارة، قال الشيحة: «همي الأول نادي الاتفاق الكيان الكبير وليس الأشخاص، ما قلته هو قناعات وقد يراها البعض صحيحة، وآخرون يَرَوْن العكس، المهم أنني مقتنع بها».
وعن رأيه في التراجع الذي تعرض له الفريق مجددا قال: «ابتعدت في الفترة الأخيرة عن متابعة مباريات الفريق، ولذا لا يمكن أن أشخص الوضع الدائر في النادي بشكل دقيق».
أما المدرب الوطني فيصل البدين الذي تردد اسمه أيضا كونه من أهم الخيارات الشرفية لقيادة الفريق بدلا من المدرب الصربي ميودراج، خصوصا بعد أن بات متفرغا، إثر نهاية مشواره مع المنتخب الأول، فقد بين أنه مبتعد عن النادي ولم يبلغ بأي تحركات إدارية جدية من أجل توليه قيادة الفريق.
واعتذر البدين عن الحديث عن وضع الفريق فنيا على الأقل، مبينا أنه أخذ على نفسه عهدا بعدم الظهور الذي قد تُفهم منه رسائل في غير أماكنها.
يذكر أن تأجيل مواجهة فريق الاتفاق في الجولة الحادية عشرة للدوري التي كانت ستجمعه بفريق الهلال نتيجة ارتباط الأخير بخوض نهائي الإياب لدوري أبطال آسيا، كان من حسن حظ الاتفاقيين لترتيب الأوراق مجددا قبل خوض مواجهة الاتحاد في الجولة الثانية عشرة من الدوري المقررة أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.