هونغ كونغ أكثر المدن استقطاباً للسياح في العالم هذا العام

لندن تتراجع إلى المرتبة الثالثة ودبي تقفز إلى المرتبة السادسة

لندن تتراجع من حيث المرتبة ولكنها تبقى من بين أهم المدن السياحية
لندن تتراجع من حيث المرتبة ولكنها تبقى من بين أهم المدن السياحية
TT

هونغ كونغ أكثر المدن استقطاباً للسياح في العالم هذا العام

لندن تتراجع من حيث المرتبة ولكنها تبقى من بين أهم المدن السياحية
لندن تتراجع من حيث المرتبة ولكنها تبقى من بين أهم المدن السياحية

حافظت مدينة هونغ كونغ على تاجها السياحي، إذ تربعت على رأس لائحة المدن المائة الأكثر استقطاباً للسياح في العالم للعام 2017، للمرة التاسعة على التوالي، أي منذ العام 2008.
كما أكدت مؤسسة «يورو مونيتور الدولية»، في تقريرها الأخير - وهي من أهم مؤسسات الأبحاث الدولية التي تقوم بشكل دوري بتقديم تقارير أبحاث السوق والإحصاءات ونظم المعلومات على الإنترنت عن الصناعات والبلدان والمستهلكين، أن العاصمة البريطانية لندن ستخسر موقعها الثالث على اللائحة، وستتراجع إلى الموقع السادس في العام 2025.
وسيصل عدد الزوار في هونغ كونغ هذا العام، حسب التقرير، إلى 25.7 مليون زائر، أما بانكوك التايلاندية فسيصل العدد إلى 23.3 مليون زائر.
وتوقعت «يورو مونيتور» أن يرتفع عدد زوار مدينتي هونغ كونغ وبانكوك بنسبة 71 في المائة العام 2025، وسيصل عدد زوار مدينة هونغ كونغ إلى 44 مليون زائر، أما بانكوك فستحظى بـ40 مليون زائر فقط لا غير.
ومع هذا تقول المؤسسة المعروفة إنه ليست كل الأخبار عن لندن بهذا السوء على الصعيد السياحي، إذ يُتوقع أن تحافظ مدينة الضباب، كما كان يطلق عليها منذ سنوات طويلة، على مرتبتها الأولى أوروبياً، إذ يتوقع أن يصل عدد السياح أو الزوار نهاية العام الحالي إلى أكثر من 19.8 مليون زائر، بعد أن وصل هذا الرقم العام الماضي، أي عام 2016، إلى 19.2 مليون زائر. ويعود ذلك على الأرجح إلى تراجع قيمة الجنيه الإسترليني في أسواق الصرف العالمية منذ نتائج الاستفتاء العام على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) العام الماضي.
أوروبياً جاءت العاصمة الفرنسية باريس في المرتبة الثانية بعد لندن، ويتوقع أن يرتفع عدد زوارها من 14.2 مليون زائر إلى 17.6 مليون زائر عند العام 2025.
وستبقى العاصمة الإيطالية روما في المرتبة الثالثة أوروبياً بعد باريس، وسيترفع عدد زوارها من 9.6 مليون زائر إلى 12 مليون زائر لنفس الفترة. ولكن روما، حسب التقرير، قد تواجه منافسة حادة من قبل العاصمة التشيكية براغ، ومدينة إسطنبول التركية التي تزداد شعبتها وسمعتها الدولية يوماً يعد يوم. كما تحظى أيضاً مدن بروكسل البلجيكية ونيس الفرنسية بنمو ملحوظ وهام على عدد الزوار سنوياً.
وحسب التقرير الأخير لـ«يورو مونيتور»، فإن مدينة برشلونة الإسبانية، التي تعتبر من أهم محطات السياحة الدولية والعالمية منذ سنوات طويلة، لا تحرز أي تقدم يذكر، رغم أنها حافظت على موقعها السادس أوروبياً. وتتوقع «يورو مونيتور» أن ترتفع نسبة النمو في عدد الزوار إلى 2 في المائة في السنة فقط لبرشلونة.
وتشهد مدينة برشلونة، كما هو الحال في مدينة البندقية الإيطالية، نقاشاً حاداً حول تخفيض عدد الزوار وحماية المباني القديمة، والمدينة بشكل عام، من تأثير السياحة السلبي على الحياة العامة.
وحسب التقرير، تظل العاصمة البريطانية لندن على رأس المدن الأكثر استقطاباً للزوار محلياً، أي في بريطانيا. ولا تزال مدينة إدنبرة الاسكوتلندية في المرتبة الثانية بعد لندن، إذ يتوقع أن يصل عدد الزوار نهاية العام الحالي إلى 1.68 مليون زائر.
وبعد العاصمة الاسكوتلندية تأتي مدن مانشستر وبيرمنغهام وغلاسكو. مهماً يكن فإن لندن تستقبل خلال شهرين ما تستقبله هذه المدن مجتمعة خلال عام كامل.
كما يشير التقرير إلى أن أكبر المطارات اللندنية، «هيثرو» و«غاتويك» و«ستانستيد» و«لوتين»، ستستقبل 100 مليون مسافر أكثر من أكبر المطارات البريطانية خارج العاصمة لندن مجتمعة، وهي مطارات مانشستر وإدنبرة وبيرمنغهام وغلاسكو.
ويقول تقرير «يورو مونيتور» بشكل عام إن أهمية المدن بالنسبة للقطاعات السياحة، تزداد أهمية سنة بعد سنة، وأن ذلك يشهد نمواً لا يمكن تجاهله.
كما يشير التقرير إلى أن عدد الزوار أو الرحلات السياحية حول العالم وصل إلى 1.2 مليار رحلة، وأن زيارة المدن المائة على رأس لائحة المدن الأكثر استقطاباً للسياح، كان تقريباً نصف عدد تلك الرحلات، أو 46 في المائة منها، أي ما يقارب الـ600 مليون رحلة.

ترتيب أفضل 10 مدن أوروبية

> لندن - باريس - روما - إسطنبول - براغ - برشلونة - ميلان - أمستردام - أنطاليا - فيينا.

وحول الشرق الأوسط، يقول التقرير إنه رغم الترتيب الـ64 للدوحة في قطر، فإن مستقبل ترتيب المدينة غير معروف في المستقبل ويصعب تكهنه. ولا تزال مدينة دبي أهم محطة سياحية للزوار في الشرق الأوسط بلا منازع، وقد جاء ترتيبها في الموقع السادس عالمياً، وهي مكانة مهمة جداً، بينما جاء ترتيب أبوظبي الـ99 على اللائحة. وقد حظيت المملكة العربية السعودية بوجود ثلاث مدن على اللائحة، إذ جاءت مكة المكرمة في المرتبة الـ19 والرياض في المرتبة الـ41، وجاءت الدمام في المرتبة الـ58. ويعتبر موسم الحج من العوامل الرئيسية لعدد الزوار في المملكة، ويتوقع أن ينمو عدد الزوار مع الانتهاء من مشروع ربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة بسكك الحديد الحديثة أو بالقطارات السريعة. وكانت المدن المصرية والإسرائيلية من أفقر المدن أداءً وتراجعاً لهذا العام، حسب التقرير. وغابت كل من شرم الشيخ وسوسة من الترتيب، وهي مفاجأة سياحية من الدرجة الأولى، وربما يعود ذلك إلى عدم الاستقرار السياسي في المنطقة، وفي مصر بشكل خاص. وبينما كان ترتيب كل منهما عام 2014 الـ85 و95، تراجع هذا العام إلى 240 و230 عالمياً.
ويعود سبب استقرار دبي وتربعها على قمة المدن الشرق الأوسطية والعالمية هو مواكبتها لآخر التطورات التقنية والتكنولوجيا بشكل دائم. ويتوقع أن يصل عدد الزوار في دبي 20 مليون زائر العام 2020. وسيساعد حصول ذلك الاستراتيجية الحكومية الخاصة بعام 2030 التي تهدف إلى جعل 25 في المائة من وسائل المواصلات وسائل ذكية وحديثة تكنولوجياً، ومنها التاكسي الطيار. كما ستكون هناك خطوط خاصة بالباصات الأوتوماتيكية التي تسير من دون سائق.
كما ستضم دبي واحداً من أسرع القطارات في العالم، الذي تصل سرعته إلى 500 ميل بالساعة، وسيصل هذا القطار مدينة دبي بمدينة أبوظبي (125 كلم). وعلى هذا الأساس سيتمكن المسافرون من الانطلاق من دبي باتجاه أبوظبي، والوصول إليها خلال 12 دقيقة فقط لا غير، وسيتم الانتهاء من هذا المشروع الطموح عام 2020، أي بعد عامين من الآن. وفضلاً عن هذا سيزداد عدد السيارات الكهربائية في دبي، وسيتم تحقيق أهداف بيئية خضراء طموحة في المدينة خلال السنوات القليلة المقبلة.

ترتيب أفضل 10 مدن آسيوية

هونغ كونغ - بانكوك - سنغافورة - ماكاو - شينجن - كوالالمبور - فوكيت - طوكيو - تايبي - سيول.

وقد سيطرت المدن الآسيوية الهامة على معظم المواقع على اللائحة السياحية الدولية الهامة، إذ كان من بين المائة مدينة دولياً 41 مدينة آسيوية للعام 2017، ومرجحٌ أن يرتفع العدد إلى 47 مدينة نهاية العام 2025، على ما يؤكد ووتر غيتس، أحد المحللين في «يورو مونيتور».
ويتوقع أن تواصل هونغ كونغ، والصين بشكل عام، المحافظة على الموقع المميز، أي الموقع الأول، في المستقبل، لأهميتها الاستراتيجية وموقعها الجغرافي المميز، رغم بعض التراجع الطفيف على النمو في عدد السياح هذا العام نتيجة الخلافات السياسية مع بكين.
ويبدو أن الأكثر تأثراً بالأوضاع السياسية والتوترات الدولية والعالمية كانت العاصمة الكورية الجنوبية التي تراجع نمو عدد الزوار فيها هذا العام بنسبة 15 في المائة. ويتوقع أن يصل عدد هؤلاء الزوار نهاية العام الحالي إلى 7.6 مليون زائر.
ويعود ذلك بالطبع إلى التوتر النووي بين الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الشمالية قبل أشهر.

ترتيب أفضل 10 مدن أميركية

> نيويورك - ميامي - لاس فيغاس - لوس أنجليس - كنكون - أورلاندو - تورينتو - سان فرانسيسكو - بونتا كانا - هونولولو.

ويلاحظ في التقرير، أن نمو عدد الزوار للمدن الأميركية تراجع باضطراد لعدة أسباب خلال السنوات القليلة الماضية، بسبب عدم الاستقرار السياسي وارتفاع سعر الدولار في أسواق الصرف العالمية. ويقول التقرير إن وصول ترمب إلى البيت الأبيض وأفكاره حول بناء الجدار مع المكسيك، وإنهاء بعض الاتفاقات التجارية مع عدد من التكتلات الاقتصادية ومراجعتها، بدأت تؤثر على القطاع السياحي. بأية حال فإن 7 مدن من المدن الـ10 في اللائحة الأفضل أداءً هي مدن أميركية. لكن يتوقع أن يتراجع أداء هذه المدن أمام المدن الكندية والأميركية اللاتينية هذا العام.
ويتوقع أن يتراجع عدد الزوار إلى مدينة نيويورك وحدها 300 ألف زائر، وهو عدد كبير لمدينة مثل مدينة نيويورك التي دائماً ما تحتل مراتب ممتازة على الكثير من الصُعد السياحية والمطبخية والفنية والعمرانية والعقارية.
كما يلاحظ الأداء الممتاز لمدينة تورينتو الكندية، بسبب استضافتها العديد من النشاطات الرياضية الدولية.

ترتيب أفضل 10 مدن شرق أوسطية وأفريقية

> دبي - مكة المكرمة - جوهانسبرغ - الرياض - الدمام - القاهرة - الدوحة - القدس - تل أبيب - مراكش.

ويتوقع أن يكون الترتيب لأكثر المدن استقطاباً للزوار لهذا العام 2017 على الشكل التالي:
هونغ كونغ - بانكوك - لندن - سنغافورة - ماكاو - دبي - باريس - نيويورك - شينجن في الصين - كوالالمبور - فوكيت التايلاندية - روما - طوكيو - تيبي التايوانية - إسطنبول - سيول الكورية - غوانجو - براغ - مكة المكرمة - ميامي - دلهي - مومباي - برشلونة - بتايا التايلاندية - شنغهاي - لاس فيغاس - ميلان - أمستردام - أنطاليا - فيينا - لوس أنجليس - كنكون المكسيكية - أوساكا - برلين - أغرا الهندية - هوشي منه - جوهنسبرغ - البندقية - مدريد - أورلاندو - الرياض - جوهور باهرو الماليزية - جبلن - فلورانسا - تشيناي الهندية - موسكو - أثينا - جيبور - بكين - دينبسار الإندونيسية - تورينتو - هانوي - سيدني - سان فرانسيسكو – بودابيست - هالونغ الفيتنامية - بونتا كانا في الدومينيك - الدمام - ميونيخ - جوهاي الصينية - لشبونة - جزيرة بينانغ الماليزية - الدوحة - كوبنهاغن - إيراكليون اليونانية - القدس - أديرن التركية - فنوم بين الكمبودية - سانت بطرسبرغ - جوجو الكورية - كويوتو - تشيانغ ماي التايلاندية - وارسو - كاراكوف - ملبورن - تل أبيب - مراكش - بروكسل - أوكلاند - فانكوفر - جاكارتا - فرانكفورت أرتفين - غولين الصينية - استوكهولم - كالكاتا - بيونس إيريس - تشيبا اليابانية - سييم ريب الكمبودية - نيس - مكسيكو سيتي - ليما - تايتشانغ التايوانية - رودس - واشنطن دي سي - أبوظبي - كولومبو.
ويلاحظ كثرة عدد المدن التايلاندية والصينية، وقلة المدن العربية والأميركية.


مقالات ذات صلة

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

سفر وسياحة "تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي

جوسلين إيليا ( لندن)
سفر وسياحة فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة،

الاقتصاد مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
سفر وسياحة التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم.

جوسلين إيليا (لندن)

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.