انطلاق جولات المصالحة الفلسطينية الموسعة في القاهرة

برعاية مصرية وحضور ممثلين عن 13 حركة من الداخل والخارج

طلبة فلسطينيون في معبر رفح الحدودي تظاهروا أمس للمطالبة بحرية التنقل من أجل إتمام دراستهم بالخارج (رويترز)
طلبة فلسطينيون في معبر رفح الحدودي تظاهروا أمس للمطالبة بحرية التنقل من أجل إتمام دراستهم بالخارج (رويترز)
TT

انطلاق جولات المصالحة الفلسطينية الموسعة في القاهرة

طلبة فلسطينيون في معبر رفح الحدودي تظاهروا أمس للمطالبة بحرية التنقل من أجل إتمام دراستهم بالخارج (رويترز)
طلبة فلسطينيون في معبر رفح الحدودي تظاهروا أمس للمطالبة بحرية التنقل من أجل إتمام دراستهم بالخارج (رويترز)

تنطلق في مصر، اليوم، أعمال جلسات المصالحة الفلسطينية الموسعة، بحضور ممثلين عن 13 حركة وجبهة من داخل وخارج رام الله وقطاع غزة، وذلك لبحث آليات تنفيذ اتفاقية «الوفاق الوطني الفلسطيني» الموقعة عام 2011 في القاهرة.
ووفق ما أفادت به مصادر في الحركتين الأبرز «فتح» و«حماس» تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فإن الأولى تسعى لتحقيق مزيد من «التمكين لعمل لحكومة الحمد الله في قطاع غزة»، بينما تركز الثانية على تحقيق عدة أهداف، أبرزها «تحديد مواعيد ملزمة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وأخرى للمجلس الوطني، بغرض تحقيق تمثيل أوسع لكافة الفصائل والقوى في منظمة التحرير الفلسطينية».
واستقبل معبر رفح البري وفداً يضم ممثلي 13 فصيلاً فلسطينياً، عبروا إلى القاهرة للمشاركة في أعمال المصالحة الموسعة التي ترعاها المخابرات العامة المصرية، وتستمر يومين، وتم تحديد مقر إقامة جميع ممثلي الفصائل في أحد الفنادق الكبرى بضاحية مدينة نصر في القاهرة، والقريب من مقر الجهاز السيادي.
وقال سميح برزق، معتمد حركة فتح في القاهرة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «إشراك الفصائل كافة في اجتماع القاهرة سيحقق بشكل أسرع هدف المصالحة المنتظر من أبناء الشعب الفلسطيني»، مشدداً على أن «حضور الجميع من الداخل والخارج، مثل قوات (العاصفة) في سوريا، وغيرها من الفصائل، سيكون عامل نجاح وتأكيد على أن المصالحة باتت معبرة عن الجميع، وليس فقط عن حركتي فتح وحماس، وهو الغرض من وراء النص في توقيع المصالحة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بالقاهرة، على الدعوة لمصالحة موسعة».
وفي 13 من أكتوبر الماضي، وقع رئيس وفد «فتح» عزام الأحمد، ونظيره في «حماس» صالح العاروري على وثيقة لتفعيل بنود اتفاق القاهرة 2011، داخل مقر المخابرات العامة المصرية، وذلك بعد يومين من المفاوضات التي خاضها ممثلو الفصيلين في القاهرة. ونصت وثيقة تفعيل الاتفاق على إجراءات تمكين حكومة الوفاق الوطني، التي يرأسها رامي الحمد الله، من ممارسة مهامها، والقيام بمسؤولياتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة، كما في الضفة الغربية في الأول من ديسمبر (كانون الأول) المقبل كحد أقصى، مع العمل على إزالة كافة المشكلات الناجمة عن الانقسام، كما تضمنت الإشراف الكامل لحرس الرئاسة الفلسطينية على المعابر الفلسطينية كافة، سواء مع الجانب المصري أو الإسرائيلي.
وعدّ برزق أن «إتمام المصالحة المنتظر سيكون رداً بالغ الأهمية على قرار وقف ترخيص مكتب (منظمة التحرير الفلسطينية) في واشنطن الذي أعلن قبل أيام، وسيعد تأكيداً على وحدة القرار الوطني في المفاوضات، واعتبار منظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً عن الشعب الفلسطيني».
في المقابل قال عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم حركة «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحركة وغيرها من المشاركين ستطرح عدة قضايا ملحة، وعلى رأسها تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية، وتحديد مواعيد ملزمة لإجراء انتخابات المجلس الوطني والانتخابات التشريعية والرئاسية، بغرض إعادة ترتيب البيت الوطني الفلسطيني من الداخل»، مؤكداً «التزام حركته بالجدية الكاملة لتحقيق المصالحة، وكافة مواعيد الاستحقاقات التي ينتجها الاجتماع». كما أشار القانوع إلى أن «حماس التزمت بالجزء الأول من المصالحة عبر تمكين حكومة الحمد الله من تسلم الوزارات، وتسليم المعابر للحرس الرئاسي، وهو ما يستدعي تحقيق بقية أجزاء المصالحة واتفاق القاهرة 2011».
وبخصوص أسباب التعويل على تلك الجولة من محادثات المصالحة أكثر من غيرها، أوضح القانوع أن «الظرف الداخلي المتمثل في حاجة المواطن الفلسطيني إلى تلبية متطلباته اليومية، فضلاً عن الرغبة في إنهاء الانقسام، والمساعي المصرية التي نلمس جديتها في إتمام المصالحة، كلها مؤشرات على إمكانية تحقيق المصالحة».
واتفق برزق مع الرأي السابق بالتأكيد على أن «الفصائل والقوى المختلفة لا تأمن إلا الجانب المصري كطرف محايد في القضية الفلسطينية، وذلك بسبب مواقف القاهرة التاريخية ومصيرها المشترك معنا، والمرتبط بالأمن القومي المصري، وهو ما يدفع القيادة المصرية إلى الدفع بقوة إلى تحقيق المصالحة وتوجيه الدعوة للجميع، بغرض تعميقها».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.