بدء محاكمة ألمانيَين عائدَين من القتال في سوريا بتهمة الإرهاب

ولاية تخطط لحظر 19 مسجداً للمتشددين

حملة للشرطة ضد «حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية» في برلين (أ.ب.إ)
حملة للشرطة ضد «حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية» في برلين (أ.ب.إ)
TT

بدء محاكمة ألمانيَين عائدَين من القتال في سوريا بتهمة الإرهاب

حملة للشرطة ضد «حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية» في برلين (أ.ب.إ)
حملة للشرطة ضد «حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية» في برلين (أ.ب.إ)

يمثل أمام محكمة دسدلورف العليا، في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، ألمانيان من العائدين من القتال في سوريا بتهمة العضوية في تنظيم إرهابي. ووجهت النيابة العامة إلى المتهمين أمس (الاثنين) تهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي، والمشاركة في القتال إلى جانب تنظيم داعش في سوريا. وينتمي الشابان «محمد ه» (21 سنة) و«براق ه» (22 سنة)، من مدينتي إينيبيتال وهاغن على التوالي، إلى جماعة «ملة إبراهيم» المحظورة، وسافرا إلى سوريا عبر تركيا بدعم مادي وتنظيمي من المجموعة المذكورة التي تنشط في مدينة زولنغن القريبة في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا.
نال الاثنان، من وسيط من جماعة «ملة إبراهيم»، رقم هاتف جوال لرجل اتصال من «داعش» يقيم في سوريا، وعمل الأخير على تهريب الاثنين سنة 2014 إلى سوريا. وعثر رجال التحقيق في جوال «براق ه» على رقم جوال رجل ذي صلة بـ«داعش» محفوظ تحت اسم «كيك بوكس». وخطط الاثنان للادعاء، عند توقيفهما من قبل شرطة الحدود، بأنهما ينويان المشاركة في مسابقة لـ«الملاكمة القتالية» (كيك بوكس) في تركيا. وبعد أسبوع واحد من التدريبات العسكرية في معسكرات «داعش» عاد المتهم الرئيسي «محمد ه» في القضية إلى ألمانيا صيف 2014.
ويبدو أن الوضع في معسكرات «داعش» لم يرق للاثنين، لأنهما تعذرا بالرغبة في الزواج في تركيا لمغادرة المعسكرات والعودة إلى ألمانيا. وخضعا منذ تلك الفترة إلى رقابة مركزة من قبل الشرطة الألمانية. ورصد رجال الشرطة مكالمات بين زوجتيهما تتحدث عن الذهاب في «مهمة قد لا يعودان منها» و«قطع رؤوس». وشك المحققون في البداية أن الاثنين يخططان لعمليات إرهابية في ألمانيا، إلا أنه لم تتوفر أي أدلة على ذلك.
تصف الشرطة السرية «محمد ه» كمتشدد خطر جداً، ولديه سجل في ممارسة العنف ضد الآخرين، وضد أفراد عائلته أيضاً. وهو شاب مفتول العضلات يتخصص برياضة الملاكمة القتالية، وابن ناشط ديني معروف بخطبه التي تحض على الكراهية. كما رصدت الشرطة علاقة له بالداعية العراقي «أبو ولاء» الذي تجري محاكمته حالياً بتهمة الإرهاب وتجنيد المقاتلين لمصلحة «داعش». وحاول المتهم في أغسطس (آب) 2015 السفر من مطار دسلدورف، برفقة زوجته، والطيران إلى تركيا بهدف الالتحاق سوياً بتنظيم داعش. وفشل الاثنان في السفر بعد تدقيق جوازيهما من قبل أمن المطار. وكان الاثنان يخضعان لرقابة الأمن السرية منذ عودة المتهم من سوريا إلى ألمانيا عبر تركيا. يذكر أن منظمة «ملة إبراهيم» تأسست في خريف 2011، واتخذت من مسجد مدينة زولنغن مقراً لها. وأصدرت وزارة الداخلية الاتحادية قراراً بحظر نشاطها في 29 مايو (أيار) 2012 بتهمة الحض على الكراهية والتناقض مع مبادئ الدستور الديمقراطية. وجرى الحظر بعد حملة مداهمات وتفتيش واسعة قالت عنها الشرطة آنذاك إنها أكبر حملة ضد التطرف في تاريخها.
وأصدرت وزارة الداخلية في 13 مارس (آذار) 2014 قراراً بحظر منظمة «النصرة» في مدينة كلادبيك الألمانية، في نفس الولاية، بعد أن ثبت لها أنها واجهة من واجهات منظمة «ملة إبراهيم». وتقول دائرة حماية الدستور إن معظم ناشطي تنظيم «ملة إبراهيم» انتقلوا من ألمانيا إلى مصر، في فترة حكم «الإخوان المسلمين»، بهدف التمتع بحرية أكبر في النشاط.
وتتهم دائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة) جماعة «ملة إبراهيم» بتجنيد 6 شبان في الأقل للقتال إلى جانب «داعش» في سوريا والعراق. وأحد هؤلاء الملتحقين هو أحمد س. من اينيبيتال، الذي فجر نفسه في عملية انتحارية ببغداد في يونيو (حزيران) 2014، وأسفرت عن مقتل أكثر من 50 شخصاً. وقال موتلو غونال محامي الدفاع عن «محمد ه»، إن أدلة النيابة العامة لا تصمد أمام التدقيق، وإنها مجرد تكهنات. وأشار إلى أن النيابة العامة تعتمد أقوال «براق ه» في القضية، وهو متهم في القضية يحاول من خلال التعاون مع الشرطة الحصول على حكم مخفف.
وعلى صعيد الحرب على الإرهاب، كشفت مجلة «دير شبيغل» عن قائمة من 19 مسجداً وجمعية إسلامية متشددة تنوي ولاية الراين الشمالي حظر عملها في المستقبل القريب. وأعدت القائمة دائرة حماية الدستور في الولاية بتكليف من حكومة الولاية، وتتضمن أسماء الجمعيات والمساجد التي تحض في خطبها ونشاطها على الكراهية والعنف.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا إن من الطبيعي أن تسعى الولاية إلى حظر الجمعيات المتشددة، لكنه رفض التعليق على الموضوع أو تأكيد العدد. وأضاف أن الوزارة تدقق في الشروط التي ينبغي توفرها، وتبرر حظر التنظيمات المتشددة. وكان هيربرت رويل، وزير الداخلية المحلي، أعلن أمام برلمان الولاية في دسلدورف في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، أن الولاية ستفرض رقابة مشددة على هذه الجمعيات، وعلى الناشطين المستعدين لممارسة العنف فيها. وأضاف أن الجمعيات المتشددة، والجمعيات البديلة التي يؤسسها المتطرفون بعد حظر جمعياتهم الأولى، سيجري حظرها بقوة القانون ودون تردد.
وتخضع دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) في ولاية الراين الشمالي، التي يسكنها نحو 20 مليون إنسان، أكثر من 2900 متشدد إلى الرقابة. وتصنف السلطات 900 منهم كمتطرفين مستعدين لممارسة العنف. وتضاعفت أعداد المتشددين في الولاية ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية، ويشكل حملة الجنسية الألمانية 60 في المائة منهم. وقفز عدد المتشددين على مستوى ألمانيا من 3800 سنة 2011 إلى 10300 في العام الحالي.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.