تحالف سعودي ـ إماراتي لإنشاء مشروع «الدرعية فستيفال سيتي» بتكلفة 1.6 مليار دولار

مجموعة «الفطيم» و«كيانات العقارية» تتطلعان لدخول سوق التجزئة في العاصمة الرياض

رسم تخيلي لمشروع الدرعية فستيفال سيتي
رسم تخيلي لمشروع الدرعية فستيفال سيتي
TT

تحالف سعودي ـ إماراتي لإنشاء مشروع «الدرعية فستيفال سيتي» بتكلفة 1.6 مليار دولار

رسم تخيلي لمشروع الدرعية فستيفال سيتي
رسم تخيلي لمشروع الدرعية فستيفال سيتي

أعلنت مجموعة الفطيم الإماراتية عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة «كيانات العقارية» السعودية، لتطوير وإنشاء مشروع «الدرعية فستيفال سيتي» كمركز تسوق في العاصمة السعودية الرياض، بتكلفة تصل إلى ستة مليار ريال (1.6 مليار دولار).
ووقع الاتفاقية كل من عمر الفطيم نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الفطيم، وفهد المقبل المدير العام والعضو المنتدب لشركة كيانات العقارية خلال حفل أقيم في دبي بحضور مسؤولين من مختلف الأطراف المعنية بالمشروع.
وقال عمر عبد الله الفطيم نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الفطيم: «إن السعودية تشكل بسكانها الثلاثين مليونا أكبر سوق مزدهرة في قطاع التجزئة بمنطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي من المتوقع أن تصل قيمته إلى 276 مليار ريال (73.6 مليار دولار) في نهاية عام 2014، وهو ما يمثل نسبة 17 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بالمملكة».
وأضاف: «يشرفنا ويسعدنا الدخول في شراكة مع رجال الأعمال السعوديين، كفهد المقبل والدكتور غسان أحمد عبد الله السليمان صاحب امتياز إيكيا بالمملكة، وذلك للاستفادة من هذه السوق الحيوية ومواصلة إسهامنا في عجلة اقتصاد المملكة المزدهر».
من جهته قال فهد المقبل المدير العام والعضو المنتدب لشركة كيانات العقارية: «أود أن أعبر عن بالغ سروري بشراكتنا مع مجموعة الفطيم التي لها باع طويل وسجل حافل بالإنجازات في مجال تطوير وتشغيل المراكز التجارية الضخمة الراقية، ونتطلع جميعا عند استكمال (الدرعية فستيفال سيتي) إلى أن يشكل المركز وجهة مثالية فريدة لتجارة التجزئة والترفيه والاستجمام والضيافة، وأن يقدم تجربة جديدة تعكس المستقبل النابض بالحياة في الرياض والسعودية».
وبحسب بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه فإن مشروع «الدرعية فستيفال سيتي» يحتل موقعا استراتيجيا غرب مدينة الرياض، على بعد خمسة كيلومترات من جامعة الملك سعود وعلى بعد عشرة كيلومترات من مركز الملك عبد الله المالي، وسيقدم، حسب مذكرة التفاهم، مساحة إجمالية قابلة للتأجير تبلغ 250 ألف متر مربع، وسيتضمن هذا المركز التجاري الأضخم على مستوى المنطقة والبالغة كلفة إنشائه ستة مليارات ريال (1.6 مليار دولار)، متاجر رئيسة لأفضل العلامات التجارية العالمية المرموقة، من أبرزها متجر إيكيا الذي من المتوقع أن تبدأ أعمال بنائه قريبا، ومن المقرر أن يكون جاهزا في غضون 12 شهرا، ذلك بالإضافة إلى فندق عالمي فخم مؤلف من 500 غرفة وشقة فندقية.
وذكرت المعلومات أنه جرى الحصول على جميع التراخيص اللازمة للمباشرة في أعمال البناء، وستقوم مجموعة الفطيم، حسب الاتفاقية، بإدارة جميع الأمور المتعلقة بمشروع «الدرعية فستيفال سيتي» من حيث تقديم خدمات إدارة الاستثمار والتطوير والتأجير وتشغيل المركز التجاري.
ووفقا للبيان فإن منطقة مشروع «الدرعية فستيفال سيتي» تقع بمحاذاة وادي حنيفة الشهير كإحدى المناطق الطبيعية الخضراء المفتوحة المحيطة بمدينة الرياض، ويتصل الموقع بشبكة من الطرق الرئيسة للمدينة، ويعد بوابة منطقة الدرعية القديمة، كذلك هناك عدد من مخططات مشاريع المجمعات السكنية الراقية التي جرى البدء بتنفيذها في شمال الموقع والتي من المتوقع أن تشكل زيادة كبيرة في تعداد سكان المنطقة المحيطة بالمركز في الأعوام المقبلة.
وأكد عمر عبد الله الفطيم: «نحن نقوم دائما بالتخطيط للمستقبل برؤية استراتيجية على المدى الطويل، وسوف تشكل هذه الاتفاقية إضافة مهمة أخرى إلى محفظتنا الكبيرة من مراكز التسوق التجارية في المنطقة، وستتيح لنا أن نرسخ موقعنا وحضورنا في قطاع تجارة التجزئة بالسعودية، وتوسيع شبكتنا من المراكز التجارية التي تتضمن حاليا عددا من المراكز العاملة أو تحت التطوير في منطقة الشرق الأوسط».
وتقوم مجموعة الفطيم حاليا بتشغيل دبي فستيفال سيتي مول الذي افتتح في عام 2005، ثم قامت المجموعة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 بتدشين كايرو فستيفال سيتي ومن متاجره الرئيسة الكبيرة متجر إيكيا، بالإضافة إلى مساحة إجمالية قابلة للتأجير تبلغ 157.7 ألف متر مربع.
وأكملت مع شركائها في قطر المرحلة الأولى من مشروع «دوحة فستيفال سيتي» كمركز تجاري إقليمي ضخم بمساحة إجمالية قابلة للتأجير تبلغ 254 ألف متر مربع، ويضم أول متجر إيكيا في قطر، كذلك قامت المجموعة بتوقيع اتفاقية مشروع مشترك مع جهات حكومية بمسقط في عمان لتطوير أكبر مركز تسوق في السلطنة يتضمن أول متجر إيكيا، وفي الدار البيضاء بالمملكة المغربية تقوم المجموعة أيضا بالمشاركة في تطوير مركز تسوق بمساحة إجمالية قابلة للتأجير تبلغ 120 ألف متر مربع، وتخطط لإنشاء مركزين آخرين في المنطقة.



للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)

جذبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية للشهر الرابع على التوالي في يناير (كانون الثاني)، مع تحسن توقعات النمو وارتفاع الطلب القوي على صادرات المنطقة، مما عزّز شهية المستثمرين.

واشترى المستثمرون الأجانب صافي سندات محلية بقيمة 3.78 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا الشهر الماضي، مقارنةً بصافي مشتريات يبلغ نحو 8.07 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات من الجهات التنظيمية المحلية وجمعيات سوق السندات.

وتوسع النشاط الصناعي في آسيا خلال يناير، حيث ظلّ الطلب العالمي على صادرات المنطقة قوياً، مع تسجيل نمو في قطاع التصنيع بكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وماليزيا.

وجذبت السندات الكورية الجنوبية 2.45 مليار دولار من التدفقات الأجنبية الشهر الماضي، بعد نحو 5.48 مليار دولار في ديسمبر. في حين جذبت السندات التايلاندية والماليزية 1.5 مليار دولار و235 مليون دولار على التوالي.

وقال رئيس أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»، خون جوه: «لا يزال الطلب على ديون المنطقة قوياً، مدفوعاً بالتدفقات نحو كوريا الجنوبية».

وخفّت التدفقات الأجنبية إلى السندات الإندونيسية، لتصل إلى نحو 400 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنةً بنحو 2.1 مليار دولار في الشهر السابق، نتيجة المخاوف بشأن عدم اليقين في السياسات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفّضت وكالة «موديز» توقعات التصنيف الائتماني لإندونيسيا من مستقر إلى سلبي، مشيرةً إلى انخفاض القدرة على التنبؤ بالسياسات.

أما السندات الهندية فقد شهدت صافي تدفقات خارجة للأجانب بقيمة 805 ملايين دولار، وهو أكبر بيع شهري منذ أبريل (نيسان)، بعد أن أجلت «بلومبرغ إندكس سيرفيسز» إدراج الديون الهندية في مؤشرها العالمي، مما فاجأ المستثمرين الذين كانوا قد توقعوا هذه الخطوة مسبقاً.


السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المنتجين في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة، خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025 على أساس سنوي. ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة، وأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 1.5 في المائة، وأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 11.5 في المائة.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، ارتفاع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع أسعار نشاط صنع الفلزات القاعدية، ونشاط صنع منتجات المعادن المشكَّلة (باستثناء الآلات والمعدات)، ونشاط صنع الملبوسات بنسبة 2 و3.5 و5 في المائة على التوالي.

في المقابل، سجَّلت أسعار نشاط صنع الورق ومنتجات الورق انخفاضاً بنسبة 1.7 في المائة، كما انخفضت أسعار كل من نشاط صنع منتجات المطاط واللدائن بنسبة 0.4 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع المعدات الكهربائية بنسبة 1 في المائة، بينما سجل نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية ونشاط صنع المنتجات الغذائية استقراراً في الأسعار.

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 0.3 في المائة، وأسعار نشاط صنع المواد والمنتجات الكيميائية بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 1 في المائة.

كما سجل الرقم القياسي لأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة على أساس شهري، وارتفع الرقم القياسي لأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.


اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش

عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش

عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تراجع الاقتصاد الياباني مع نمو ضعيف في الربع الرابع، متخلفاً بشكل كبير عن توقعات السوق في اختبار حاسم لحكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، حيث تُؤثر ضغوط تكاليف المعيشة سلباً على الثقة والطلب المحلي. وبعد فوزها الساحق في الانتخابات، تستعد حكومة تاكايتشي لزيادة الاستثمار من خلال الإنفاق الحكومي الموجه لدعم الاستهلاك وإنعاش النمو الاقتصادي. وتسلط بيانات يوم الاثنين الضوء على التحدي الذي يواجه صناع السياسات في وقت أكد فيه بنك اليابان مجدداً التزامه بمواصلة رفع أسعار الفائدة، وتطبيع السياسات النقدية بعد سنوات من انخفاض تكاليف الاقتراض إلى مستويات قياسية، وسط تضخم مستمر وضعف الين. وقال مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «تبدو جهود تاكايتشي لإنعاش الاقتصاد عبر سياسة مالية أكثر مرونة حكيمة». وأظهرت بيانات حكومية أن الناتج المحلي الإجمالي في رابع أكبر اقتصاد في العالم ارتفع بنسبة 0.2 في المائة سنوياً في الربع الأخير من العام من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو أقل بكثير من متوسط التوقعات البالغ 1.6 في المائة؛ وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».

وبالكاد عاد الاقتصاد إلى النمو بعد انكماش أكبر بنسبة 2.6 في المائة في الربع السابق. ويُترجم هذا الرقم إلى ارتفاع ربع سنوي بنسبة 0.1 في المائة، وهو أضعف من متوسط التوقعات البالغ 0.4 في المائة. وقال كازوتاكا مايدا، الخبير الاقتصادي في معهد ميجي ياسودا للأبحاث: «يُظهر هذا أن زخم تعافي الاقتصاد ليس قوياً جداً. فالاستهلاك والإنفاق الرأسمالي والصادرات - وهي المجالات التي كنا نأمل أن تُحرك الاقتصاد - لم تكن قوية كما توقعنا».

وسيُبقي هذا الزخم الضعيف بشكل مفاجئ المستثمرين في حالة ترقب لتعهد تاكايتشي الانتخابي بتعليق ضريبة الاستهلاك، وهي قضية أثارت اضطراباً في الأسواق اليابانية التي تخشى من الانزلاق المالي في دولة تُعاني من أثقل عبء ديون في العالم المتقدم.

وقال ثيليانت أيضاً: «في الواقع، يزيد تباطؤ النشاط الاقتصادي من احتمالية أن تقدم تاكايتشي ليس فقط على تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، بل أيضاً على إقرار ميزانية تكميلية خلال النصف الأول من السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان)، بدلاً من الانتظار حتى نهاية هذا العام».

• هل نشهد تباطؤاً في رفع أسعار الفائدة؟

ويتوقع المحللون أن يواصل الاقتصاد الياباني نموه بوتيرة تدريجية هذا العام، على الرغم من أن ضعف نتائج الربع الأخير يشير إلى أن الاقتصاد قد يواجه صعوبة في تحقيق كامل طاقته.

وقال شينيتشيرو كوباياشي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه» للأبحاث والاستشارات إن «قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام تعتمد بشكل أساسي على قدرة الأجور الحقيقية على العودة بقوة إلى النمو الإيجابي». وأظهر استطلاع أجراه المركز الياباني للأبحاث الاقتصادية هذا الشهر أن 38 خبيراً اقتصادياً توقعوا نمواً سنوياً متوسطاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.04 في المائة في الربع الأول و1.12 في المائة في الربع الثاني.

ويقول خبراء اقتصاد إن تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأخير من غير المرجح أن يؤثر على قرارات السياسة النقدية لبنك اليابان، لكن فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات زاد من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

وقال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين في معهد نورينتشوكين للأبحاث: «على الرغم من أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً إيجابياً هذه المرة، فإن الزخم كان ضعيفاً، ومع الحاجة إلى تقييم تأثير رفع سعر الفائدة في ديسمبر، يبدو أن احتمالية رفع إضافي في المدى القريب قد تضاءلت». وقد أبرزت ديناميكية التضخم في البلاد التوترات السياسية بين الحكومة والبنك المركزي. وعلى سبيل المثال، يتوقع كوباياشي أن يعطي البنك المركزي الأولوية لكبح جماح التضخم. وقال: «بدلاً من أن يتسبب رفع سعر الفائدة هذا في ركود الاقتصاد، من المرجح أن ينصب تركيز بنك اليابان على كيفية احتواء التضخم». وارتفع الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي، بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، متوافقاً مع توقعات السوق. وقد تراجع هذا الارتفاع مقارنةً بنسبة 0.4 في المائة المسجلة في الربع السابق، مما يشير إلى أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية يُعيق الإنفاق الأسري.

كما ارتفع الإنفاق الرأسمالي، وهو محرك رئيسي للنمو المدفوع بالطلب الخاص، بوتيرة بطيئة بلغت 0.2 في المائة في الربع الرابع، مقابل ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة؛ وفقاً لاستطلاع «رويترز».

ومن الجدير بالذكر أن الإنفاق الرأسمالي لطالما كان مؤشراً متقلباً، وقد تشير المراجعات المستقبلية إلى أن الاقتصاد سيحمل زخماً أكبر في عام 2026 مما تشير إليه التقديرات الأولية. وهذا لا يزال يترك أمام الاقتصاد الكثير ليلحق بالركب، لا سيما مع معاناة قطاعه الصناعي الرئيسي للتكيف مع سياسات الإدارة الأميركية الحمائية في عهد الرئيس دونالد ترمب.

ولم يُسهم الطلب الخارجي، أي الصادرات بعد طرح الواردات منها، في نمو الربع الرابع، مقابل انخفاض طفيف بلغ 0.3 نقطة مئوية خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) السابقين.

وشهدت الصادرات انخفاضاً أقل حدة بعد أن فرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية أساسية بنسبة 15 في المائة على جميع الواردات اليابانية تقريباً، بعد أن كانت 27.5 في المائة على السيارات، وهددت في البداية بفرض 25 في المائة على معظم السلع الأخرى.

وقال مايدا: «يبدو أن تأثير التعريفات الجمركية قد بلغ ذروته في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، ولكن بالنظر إلى النتائج الأخيرة، هناك احتمال، ولو بشكل ضئيل، أن تستمر الشركات في اتخاذ موقف حذر إلى حد ما في الفترة المقبلة».